الرفاعي ســــــيـد أحــمــد الـعطـــار

مرحبا بأحباب الله وحبيبه المصطفى

صلى الله عليه وآله وسلم

( سجلوا معنا وساهموا ) بأرائكم البناءة

نحو مجتمع صوفى خالى من الشوائب

وأزرعوا هنا ماتحبوا أن تحصدوه يوم العرض

على الكريم الرحمن الرحيم

أهلاً بكم ومرحباً

الرفاعي ســــــيـد أحــمــد الـعطـــار

منتدى لمحبي الله ورسوله الذاكرين الله ومكتبة صوفية
 
الرئيسيةالبوابةالتسجيلدخول

إرسال موضوع جديد   إرسال مساهمة في موضوع
شاطر | 
 

 كتاب فصول الحقائق لسيدي محمد وفا رضي الله تعالى عنه

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
سيداحمدالعطار
خـا د م الـمـنـتـد ى
avatar

عدد المساهمات : 737
تاريخ التسجيل : 11/12/2011
العمر : 54

مُساهمةموضوع: كتاب فصول الحقائق لسيدي محمد وفا رضي الله تعالى عنه   الثلاثاء 31 مايو 2016, 5:25 pm

بسم الله الرحمن الرحيم ، الحمد لله رب العالمين ، والصلاة والسلام على حضرة سيدنا ومولانا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين .. 

فمن مكتبتنا الصوفية القيمة هذا الكتاب الجليل ، لرجل من رجال ساداتنا أهل البيت رضوان الله عليهم أجمعين ، وهو إمام السادة الوفائية سيدي العارف بالله تعالى محمد وفا .. 
وهذا الكتاب يتكلم فيه صاحبه عن حقائق وضعها في فصول قيمة وسأضعها بين أيديكم في أكثر من مشاركة فكونوا معنا نتشرف بكم .. 

كتاب فصول الحقائق لسيدي محمد وفا رضي الله تعالى عنه 

مقدمة 

أعوذ بالله من شياطين الخلق والكون وأبالسة العلم والجهل وأغيار المعرفة والنكرة ، اللهم إني أعوذ بك فأعذني بسبق قدمك من شرور حدوثك وبظلمة ذاتك من نور صفاتك وبقوة سلوبك من ضعف إيجادك وبظلمة عدمك من نور تأثيراتك فأعذني اللهم بك منك في كل ذلك بكل ذلك لا أنه كذلك من وجه العلم ولا كيف ذلك من حيث العقل ولا بذلك من جهة قصد النفس ولا كذلك من حيث تخيل تصور الوهم ، أعوذ بك من كل ذلك كذلك من حيث أنه كذلك لا من حيث أنك ولي ذلك ، اللهم أغنني بديموميتك عن بقاء آلائك وبإحاطة وجودك عن تصور الواحد والأحد وبقيومية قيامك عن استقامة تقويم المدد ، وغيبني في ظلمة ذاتك التي تعجز فيها الأبصار والبصائر وتستحيل فيها معارف العقول الإلهية ذات الأسرار والسرائر وأستغفرك بلسان المحق لا بلسان الوقاية والنظر بعين التلاشي لا بعين الرعاية والجذب بسر العدم لا بقوة الهداية والتلاشي بنفي الرسم لا برسوم الولاية ، سبحانك بسبحات وجهك المحرقة لجهات خلقك سبحانك من وجه ما أنت لا من وجه ما أنا ، سبحانك من وجه الوجه المتنزه عن رسم الأسماء والكنى سبحانك في الحيث الذي لا يلتحق به البقاء ولا الفنا ، سبحانك في العز الذي امتنع عن تأثير الفقر والغنى ، سبحانك سبحانك سبحانك في تقديس قدسك المقدس عن تقديس المقدسين والمنزه عن تنزيه المنزهين أحاشيك عن الفهم والقول وأنزهك عن القوة والحول وأسألك لا في المنة والطول وأمد لك يد التأييد لا يد الوسيلة وأسألك بسبح التفضيل لا فضل الفضيلة وأعوذ بك من تحليل التحويل ومحاولات الحيلة ، اللهم أرني وجهك لا من حيث كل شيء هالك واسلك بي لا في سبيل المسالك والسالك وغيبني في غيابة غيبك لا في غيابة غيابك ، اللهم إني أسألك بذات عدمك وبذات وجودك وبالذات المجردة وبالذات المتصفة بذات التكوين وبذات التلوين وبالذات الفاعلة وبالذات المنفعلة ، وأسألك اللهم بما أودعته في هذه الذوات من الأنوار المكنونات والأنوار المخزونات أن تجعلني غيباً لذات الذوات ومشرقاً لأنوارها المشرقات ومستودعاً لأسرارها المكتمة في غيوبها المبهمات سبحانك في المحيا والممات وتقدست في الأرضين والسموات وأحطت بالماضين وما هو آت . 

فصل 

إله الآلهة ورب الأرباب جل جلاله تواضع له عظيم الأشياء وتلاشى في إحاطة وجوده روح الإنشاء ، قام كل قيام بقيام قيوميته فهو وجود كل شيء مع أنه يكون في كون كل كائن إن شاء كيف شاء ، ولا يكون في وجوده كون كائن وجب أنه شيء لما استحال شيئه فكل شيء عالم به في محض الجهالة ، نزوله إلى الفعل أثبت الوهم المثبت لسواه وترقيه إلى إحاطة الذات التي لم ينفصل عنها بالنزول من حيث نفي مثبت السوى ، ولا يكون ذلك إلا في الجزء المحيط بكله لا في الكل المحجوب بجزئه ، أنزهه لا كتنزيه الحس له عن أوصاف الجسم والنفس عن شهوات الطبع ، والعقل عن أخلاق النفس ، والقلب عن تقبيح الفعل وتحسينه ، والروح عن تقلب القلب في إثبات وجوده المشترك ، والسر عن الوحدة المشتركة بالوجود ، بل أنزهه في كل ذلك وعن تنزيه كل ذلك وعن نقيض كل ذلك وضده ومثله وخلافه وغيره تنزيهاً معجوزاً عن تصوره وتوهمه . 

فصل 

يقول الله تعالى : أيها المخصوص الذي لا تعلل خصوصيته رفعتك فانحطيت مع طبعك سلمت لك أمر السموات والأرضين تطويهن وتنشرهن وتبنيهن وتهدمهن ، إن شئتني طويتهن وإن شئت نفسك نشرتهن وأنا معك كيف تريد وأنا المريد ، ونبهتك على السبب الموجب للعزل عن هذه الولاية ، فلما ذهلت نباهتك سلمت أمر كليتك للسموات والأرض تطويك وتنشرك فبطيها لك ترى ملكوتها بما فيه من لوح وقلم وجنة ونار إلى غير ذلك ، فإذا نشرتك رأيت أفلاكها بما فيها من ظلم وأنوار وأعين معدن ونبات وحيوان وأنت في كل ذلك محجوب عني تريد أن تراني وأنت قائم بقيومية السموات والأرض ولكن لا تراني حتى تقوم بقيوميتي في الأزل والأبد تعرف كونك في الآخرة بكونك في الدنيا ولا تعرف كونك عندي إلا بوجودك الذي لا تسعه الدنيا ولا الآخرة ، وبعد ذلك أيها المخصوص لك عند كل شيء مقدار ولا مقدار لك عندي فإنه لا يسعني غيرك وليس كمثلك شيء أنت عين حقيقتي وكل شيء مجازك وأنا موجود في الحقيقة معدوم في المجاز وبعد فمصدرك الأزل وموردك الأبد وقيامك بالحق وأنت عين الحقيقة .

_________________
فصل 

يقول الله تبارك وتعالى : يا عين مطلعي أنت الحد الجامع المانع لمصنوعاتي ، إليك يرجع الأمر كله وإلي مرجعك لأنك منتهى كل شيء ولا تنتهي إلى شيء طويت لك الأرضين السبع في سبع من الحب والنوى المتنوعة بالفعل إلى أصناف من نبات شتى ، فإذا شئت نشرها أولجت فيها جواهر السماء اهتزت وربت وأنبتت من كل زوج بهيج " إن الذي أحياها لمحيي الموتى إنه على كل شيء قدير " فإذا تكامل خلقها وتزين كونها سعت على أقدام الإقدام لمسجدك الأقصى بحكم الاستقصا فتخر ساجدة سجود العبودية لأرباب حواسك الكلية والجزئية تسبحك بألسنة التقديس وتقدسك بأفواه التنزيه وتعظمك تعظيم مخلوق لخلاق وتحن إليك حنين المتشوق إلى ما إليه يشتاق ، فأملاكها تسبح وتحمد وأفلاكها تقوم وتسجد وأنت جالس في مجلس سلطانك مستو على عرش ناطقة إنسانك قد تلا لسان الإحسان بمحضر الأكوان " وخشعت الأصوات للرحمن فلا تسمع إلا همسا " . 

فصل 

أكبر كبرياء العالم المحيط بما اشتمل عليه القدم والحدوث القائم بلسان الأزل فاتحة الوجود الأول اسمع خبر خبرة موجوديتك في النظام القديم ، لما أردت شهود حقيقتي في مرآة حقك نزلت في مرتبة الوجود المنافي لنقيضه وللاشتراك لأنه صفة ذات الوحدة التي لا تقبل الكثرة فأوجدتك إيجاد اختصاص وأنت مرادي بوجودي ، وأوجدت بموجوديتك في حيطة وجودك العقول الإلهية التي لا شعور لها بسوى القيوم القديم ، ثم نزلت بك في الجعل الذي يصدق عليه العجز فجعلتك مجعولاً من وراء الكيف وجعلت بمجعوليتك الأرواح الإلهية التي لا علم لها بغير الواجب ، ثم تنزلت بتنزلها في مرتبة الخلق التي لا يقترن بها الحدث لتقدمها على الزمان بمرتبتين ولا تضاف لغير الواجب لا إضافة ملك ولا إضافة استحقاق ولا إضافة تشريف وخلقتك فيه خلق عناية وخلقت بمخلوقيتك النفوس الإلهية المهيمة في عالم الجمال والجلال ، ثم كونتك في مرتبة كوني المستغني عن السبب والآلة تكويناً لا يقف على حقيقة معناه تصويب النظر الصحيح وكونت بتكوينك الإدراكات الربانية والدركات الرحمانية فلما كملت في هذا النظام وشملك الكمال الذي لا يعلل بالتكميل أبدعت فيك ألواح الأسماء الحسنى وأودعت فيك أسرار سمائها العلي فسبحت نفسي بتسبيحك وقدستها بتقديسك ونظرت لجمالي ببصرك وبصيرتك وسمعت قديم كلامي بسمعك وأسماعك ، وكذلك في كل ذلك بك أعرفني وبك أعلمني وكل شيء يسبحني فيك بحمدي وأنا السبوح والمسبح ، فلما أردت أن أقيمك في مقام الخلافة سترتك بالجسم المقترن خلقه بالحدث وكونه بالسبب فاحتجبت بحجابك عن عيون الناظرين وفكر المتفكرين وامتنعت فيك امتناع عزة وتمكين عن كل بيان وتبيين " سبحان ربك رب العزة عما يصفون . وسلام على المرسلين . والحمد لله رب العالمين " ، ثم جعلت في هذا الشكل الخارج القائم في ظلاله بإزاء كل حقيقة من حقائق حقك مرتبة معينة بتأثير حقيقتها ، فلو فرضت روح الوحي المنزل في مشاهد النبيين والمرسلين تسمى فيه جبريل تسمية وضعية في حقيقة مالك يوم الدين رب الملل والنحل ، وكذلك ميكائيل مفيض الأرزاق في حقيقة الرزاق ذي القوة المتين ، ثم إسرافيل صاحب حيطة الصور في حقيقة الرزاق الخالق البارئ المصور ، وكذلك عزرائيل في حقيقة المميت القهار ، ثم ما شئت بعد ذلك كذلك وكل شيء هالك إلا وجهه له الحكم وإليه ترجعون .
فصل 

تبارك ذو العلم والقدرة والوجود ، تبارك تباركاً لا يحد ولا يعد ، تبارك من كنزه لا يحصى وتنزه في وحدة لا تدرى ، يقول لروحه الذي هو صالح المؤمنين ويوم حقه المبين وقدم صدقه المتين ، أنا المنفرد بالعلم والبقا وأنت المفرد بالمعرفة والفنا أنا العالم بكثرتك وأنت العارف بوحدتي ، العلم ينشرك والمعرفة تطويك ، إن انقطعت دون المعرفة قمت وحشرت في أمم متغايرة أجناسها وأنواعها مختلفة أصنافها وأشخاصها ، فإن تحققت بمعرفتي ولا تكون المعرفة لسواي قمت في وجود لا يحيط به العلم ولا يقال عليه بالكيف والكم ، أيها الروح الصالح من جميع جهاته لقبول وجه ذاتي قدرت بحقيقة عجزك على ما لا يقدر عليه ، وتحققت بسر جهلك علم ما لا يعلم ما فيه ، وعرفت بخاصية سلوبك اختصاص وجوبي الذي لا أبديه ولا أخفيه ، وضعت ناطقتك بحق لسان علمي في خلقي ووضعت مفارقتك بتحقيق كلام ذاتي لذاتي في ذاتي فكن معي بمفارقتك ومع خلقي بناطقتك تكن لي بالتوفيق وأكن لك بالتحقيق ، أرسلت رسلي إلى العلماء وأرسلتك إلى الأولياء العارفين ، وكما صدقتني في رسلي أصدقك في رسلك ، أشهدتك تنزيل جبريل الأمين بالقوة في ملكوت السموات والأرض الحاصل في غيب آدميتك إلى الكون بالفعل ، وأريتك ترقيه إلى سدرة منتهى التصورات البشرية ، وأشهدتك بروز العوالم الأخروية في كون صور تمثلاته الروحانية وقد نبهت نباهتك على مورد الدنيا والآخرة ومصدرهما وهما طريقا رواحك وغدوك في ظل عرشي المجيد ذي الجهات المتعددة بتعداد الحيوان والمعدن والنبات ، إليه تنتهي أقدام علماء الخلق والأمر وعنده تقف مواقف الإنس والجن والملائكة وسلمت إليك مفاتيح الجنان المستودعة في بطانة شجرة طوبى الكائنة عند سدرة المنتهى واستخرجت لك الترياق المبطل لحركات الحية المتوحدة في الزقومة الملبسة بصورة شجرة النهى ووضعت لك منبر الخطابة الرحمانية في مجمع يوم الخطب ، هذا ولم يبق فضل ولا فضيلة يشهد بها شاهد من شواهد العلم ولا يقر بها مقر من استقرارات العقل في عالم من العوالم الرفيعة والوضيعة إلا وقد أعطيتك إياه ومكنتك من صرفه ومصرفه وعرفت أرباب الأعراف قدر تمكين مكانتك عندي فهم وإن كانوا أرباب مواقف القيامات القائمة في كل خلق وكون عبيد حضرة تولي وجهك وخدام حضرات تجليات جهاتك ، هذا كله في جنب بحبوحة بحار نظامك الأول كالنقطة التي لا تنقسم بالفعل ولا تتجزأ بالوهم في جانب البحر المحيط بالسموات والأرض . 

فصل 

أنزه نزيهاً في القدم والحدوث قدوساً فيما علم وجهل عزيزاً فيما لا يعلم ولا يجهل إحاطته بالذات والصفات وما لا يجوز تصوره ، فمن حيث أحدية ذاته فوجوده غير زائد ولا صفاته وهي محيطة بكثرة لا تتناهى ولا تعد لانتفاء النطق فلا تتحقق فيها المغايرة لنفي الزيادة فهي إحاطة محض ووجوده زائد من حيث وحدانيته وكذلك صفاته فهي تتعلق بكثرة متناهية عددية فهي من هذا الوجه إحاطة إحصاء ومن حيث فردانيته بالوسط الذي لا يوقف على حقيقة ما هو ولا يجحده جاحد ، ويثبت إحاطته حكم الجمع وينفيها معنى السلوب فهي إحاطة المعجوز عنه ، فالأول معرفة والثاني حقيقة ، وبعد فنا مجمع البحرين والبرزخ بين القبضتين أنزل موجبك كل خلق من حقك بحيث أنزل حقك من حقيقتك ، أما سبب حيرتك فيك وموجب حجبتك عنك فاختلاف آراء مفردات جمع محضرك وبطون واحدك في غيابة أحديتك فإذا ظهر من هذا البطون خشعت له الأصوات واهتدت به أسرار العلوم إلى حقائق المعلومات " الملك يومئذ الحق للرحمن وكان يوماً على الكافرين عسيراً " .

_________________
فصل 

سبحان المتجلي بأسرار أزليته في روح الأمر المنفوخة في صورة العلم بعين الجمع فأفادت كل واحد من صور صورته لطيفة ربانية ورقيقة إلهية ، فبالرقيقة قيام وجوده في غيبه الذي لا يطلع عليه أحد وباللطيفة تدبير عينه .

فصل 

حرمة إله العالم قائمة بالقلوب المتقلبة على المعرفة والمحبة والسكينة واليقين وهو الإيمان بسوابق الأزل ولواحق الأبد مهيمة أرواحها في مهامه الأحدية حائرة ألبابها في أقضية الوحدانية فهي خاشعة لجلال عظمته وجلاله ، والعقل كرسيه العليم الحكيم ، والقلب عرشه الرحمن الرحيم ، والروح وجوده الحي القيوم ، والإنسان وجهه السميع البصير ، فؤاده بيته المعمور بسر ذاته الذي لا تنطق به العبارة ولا توحي إليه الإشارة ، موضوع في غيابة غيبه " فلا يظهر على غيبه أحدا " مكتوب في صفحة ظاهره " وأحاط بما لديهم وأحصى كل شيء عددا " .

_________________
فصل 

بهاء الله أشرق في الأرواح القائمة في الوجود وأعلن في الأشباح الثابتة بالكون واستتر في الأعيان المخلوقة بالتركيب الهالكة بالتحليل المنتجة عنها حكاية ما غلب فيها ، أما الكون فجائز عدمه كله وإذا لم يقع بعد الكون ، وأما الوجود فلا يقبل نقيضه ، ولذلك لا تعلم أوليته ، بسم الله الرحمن الرحيم فارقت كل شيء باتصال لا ينقطع منه شيء ، إحاطة العلم والوجود أعم من إحاطة الإرادة والقدرة وحقيقة المخصوص بالأول لا بالثاني ورسوخ القدم الصدق في المكنة التي لا يصدق عليها التحرك فيكون نزوله فيه باعتبار الفعل " ليس كمثله شيء وهو السميع البصير " تلونه في إحاطة جمعه لا في إحاطة ذاته ، قال من لا يحيط به علم ولا يشعر به وهم ولا يقف على مفهوم وجوده زعم : أيها المخصوص بخاصيتي دون الأولياء وبصفاء اصطفائيتي دون الأصفياء مكنتك من الملك الذي لا ينبغي لأحد غيرك وكشفت لك عن العالم الذي احتجبت فيه عن الأبصار والبصائر وفتحت لك ذخيرة سريرتي لا كنز معرفة تعرفي وطويت ضميري في ضميرك المفارق للمضمرات والضمائر فلا يسع معنى حقيقتك الكلام فكيف بالنطق والعبارة ؟ أقمتك في المقام المعجوز عن تصور ما هو فأنت مبلغ البالغين بإدراك الجهل لصورة حق العلم أو معنى حقيقة الوجود ، رئيس العوالم سفير عزة ملكك إلى رؤساء مملكتك ورحمن العرش المحيط بكل شيء غيب غيبك المحتجب بحجاب الحيرة ، غيرتي عليك أوجبت المغايرة لكل شيء سواك . 

فصل 

فرد تفرد في وجود فردانيته المباينة للوحدة والكثرة لتميزه باختصاصات يستحيل حصول مثلها لغيره أقام الفرد المخصوص بخصوصية كاف التشبيه بلسان التنزيه عن رفيع مرتبة المثلية فاستحال وجود السوى معه في مستوى الاستوا على الأفق الأعلى ، حجب فكر العقل بمانع عجز التصور البشري عن إعمال النظر في حقيقة ماهية ما هو وأوقع الخواطر الواردة على قلوب أرباب الأوراد في ميادين الحيرة فانقطعت في مفاوز جلاله همت همة الوهم بتصور ماهيته فهالها هول مطلعه ، فاقتطعت وفاهت أفواه الفهم بأسماء فردانيته ، فسطعت أنوار سماء سموه فتلاشت في تلاليها واحترقت وانتهت نهايات أعلام العلماء إلى معالم علومه فحجبها حاجب الجهالة فاحتجبت بتقديس القدس المبرأ عن التصريح والتلويح والتنزيه والتمويه أفراد فردانيته في غيب لا يعلم وعين لا تنكر ، لأنهم وجوه وجه فردانية الأزل خصهم كل شيء بسمعه وخضع لهم بوضعه وافتقر إليهم بطبعه وباينهم بصفة نفسه وأنكرهم بمعترضات نشأته وعرفهم بأوصاف صفات ذاته العالم بعلمه والجاهل بجهله ، وكذلك كل ذي وصف بوصفه وما عرفهم إلا وهم في كل شيء لا هم مع كل شيء ، لأنهم وجوب الواجب من حيث هو واحد فرد ، جميع صفاته ومتعلقاتها كذلك ، والوجود غير زائد من وجه الأحدية .
فصل 

أعوذ بحقيقة حق الحق وهي تحقيق حقيقة حق المحق من ضلال ظلال ظل شخصه المتحرك بالحركة الشرقية إلى كل جهة متصورة بالوهم ، أعوذ بمساء اسم جلالة جلاله المتجلي بالإحاطة الذاتية في مفردات شخص عين جمعه المستقيم الذي لا يستحيل بالحركة ولا يتأبد بالسكون ، أعوذ بعياذة كشف معرفته من تنكر حجاب تعرفه بكل معرفة تتناهى إلى معروف تتنكر عنده حقيقة حق المحق وأستعين بسلطان تمكين مكنته على منع علل تعليل ممكناته الكائنة بالسبب الموجب لتقدم عدمها على وجودها والمثبت حقائق خلقها في الماهية التي لا حقيقة لها عند الواجب والممكن من سلب السبب المثبت لماهيتها المقترنة بالنفي المحض ، وأعوذ بقيومية قيم دوائر الملل والنحل الأوسط القائم في المقام الوسط المحيط بجميع جهاتها المنحرفة عن اعتدال خطه المستقيم من مدبرات فرقها المتباعدة المعقولة بعقال العقول المتولدة في النشأة الطبيعية ، أعوذ بالله من إملاء ميل الملل وانحراف حروف النحل في كل منتحل " هذا خلق الله فأروني ماذا خلق الذين من دونه " لا تبديل لسنته ولا تحويل لمنته ، صفاته أرواح أسمائه وأفعاله صور أسمائه وتجلياته أنوار آفاق العالم الذي هو صورة علمه مد ظل صورة العلم في صفاء جوهر الجسم فتولدت القوى المتخيلة بتصحيح حقيقة المجاز ثم تكون عنها حاكم الوهم الجالس على كرسي الفكر المتحير في لطائف الصنع القاضي بقضاء الحدس في مقتضيات تنوعات مراتب النفس " والله من ورائهم محيط . بل هو قرآن مجيد في لوح محفوظ " .
فصل 

مقدس النفس نزيه الخلق بديع الوضع جميل التجليات محيط بكل الكائنات عالم بأجزاء الجزئيات ، أدخله في العالم من حيث مراتب الصنع بالاختراع ومراتب الجعل بالإبداع ، فهو رب الأدلة والبراهين والحدود الضابطة والموازين والأحكام اللازمة والقوانين لا تجد لخلقه تبديلاً ولا لسنته تحويلاً ، ومخرجه من العالم من وجه ليس كمثله شيء لا يحاط به علماً ولا يدخل وجود مثله تحت قدرته ولا حقيقة ذاته تحت إحاطة علمه ، مدخله بحكم أعطى كل شيء خلقه ثم هدى ووفى كل شيء حسابه وهو أعلم بمن اتقى ضبط مقادير الأشياء فكل شيء يجد حكم شيئيته على السواء ومخرجه بحكم تهدم صورة صور الصور وانحلال قوة قوام عالم الخلق وعزل أمير إمرة عالم الأمر واضمحلال مكنة إمكان كائنة الكون فلا تجد للحواس تمييزاً في المحسوسات ولا للعقول تقديراً في المعقولات ولا للعلم تحقيقاً في المعلومات كأن ما كان لم يكن ، مخرجه في امتناع عزته ومدخله في بساط بسط رحمته وحكمته . 

فصل 

الجلال والمجد والوجود الثابت والحد محقق لشخص النور القائم بالعين المشهور والشيء المذكور ، إليه ترجع الأمور في أيام الحشر والنشور لإدراكه ذي المشاعر ينتهي كل كون بمعناه ولذهنه الواسع تصير كل صورة مجردة متشكلة في مرآة ، وفيه يتحقق الخلا والملا وفي قوته الحافظة تأصيل شيئيات الأشياء وذاكره لا يضل ولا ينسى ، بوهمه يكون ما لم يكن وبخياله يتعين ما أمكن وبفكره يحكم قوانين ما يقدر ولوزن مملكته المحكمة حملت على موضوع ذاته المنفعلة ، إن انطوى فلا خبر ولا خبر وإن بدا ملأ السمع والبصر ، تنوعت سمواته وأرضه فمنهن المطلق والمقيد والثابت والمتحرك والمحدود والواحد والكثير المتعدد ، فمنها السبع سموات الطباق وهي صورة صور عالم الممتزجات ما ترى في خلق الرحمن من تفاوت وسبع سموات ومن الأرض مثلهن يتنزل الأمر بينهن والسموات العلى وعالم الملأ الأعلى الرحمن على العرش استوى والسموات ذات الفتق والرتق الكائنة في الحب والماء وترى الأرض هامدة فإذا أنزلنا عليها الماء اهتزت وربت وأنبتت من كل زوج بهيج ، وكذلك سموات في الذكر مذكورة مطوية ومنشورة لها خلق وملائكة تعمرها كل قد علم صلاته وتسبيحه ، فكلما أخرجك سلطان النفوذ من سموات وأرض وأدخلك في سموات وأرض علمك ما لم تكن تعلم وأشهدك ما لم تكن تشهد وكان فضل الله عليك عظيماً . 

تم الكتاب الجليل وبالخير عم والحمد لله رب العالمين .. 
منقووووووووووووووول بأوامر من سيدي النوراني المحمدي لنفع الإخوان والمحبيين 

_________________


ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
حسبي الله لا إله إلا هو عليه توكلت وهو رب العرش العظيم
ــــــــــــــــــــــــــــــ
فوضت أمرى إلى خالقى وقلت لقلبى كفاك الجليل
مدبر أمرى ولاعلـم لى فهو حــسبى ونعم الوكــيل

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
خـــادم الإمام الرفاعى
ســـيـد أحـمـد العطار
ـــــــــــــــــــــــــــــــــ

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ


عدل سابقا من قبل سيداحمدالعطار في الثلاثاء 31 مايو 2016, 6:25 pm عدل 1 مرات
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
http://saydatar.ahlamontada.com
سيداحمدالعطار
خـا د م الـمـنـتـد ى
avatar

عدد المساهمات : 737
تاريخ التسجيل : 11/12/2011
العمر : 54

مُساهمةموضوع: رد: كتاب فصول الحقائق لسيدي محمد وفا رضي الله تعالى عنه   الثلاثاء 31 مايو 2016, 6:06 pm

من ثنـــاء سيــدى مـحـمـــد وفـــا رحمــه اللـــه على ربـــه


اللهم انى أؤمن بك وبملائكتك وكتبك ورسلك وباليوم الآخر وبالقدر خيره وشره وأقر بوحدانيتك ،واستعينك
وأتوكل عليك ،وأستغفرك وأتوب إليك وأخشى سطوتك وأرجو رحمتك يا مؤمن يا باعث يا وارث يا واحد يا معين يا كافى يا غفار يا تواب يا قهار يا رحمن يا رحيم لا اله إلا أنت إنى كنت من الظالمين ،اللهم انه ليس لى حق فاطلبه منك،ولك على حق فلم استطع كمال تأديته ولكنى أقف بوصف الذل والفقر والمسكنة على باب عزك وغناك وكرمك وأمد كف الفقر والفاقة لوسيع عطائك يا عزيز يا غنى يا كريم يا واسع يا معطى ،اللهم هب لنا الخلوة معك والعزلة عما سواك واملأ أسماعنا بلذيذ خطابك ،وصمّت ألسنتنا عن مشاهدة غيرك واقصر أرجلنا عن السعى فى غير طاعتك ،واجعل ألسنتنا مطيعة لأمرك ،وقلوبنا مطمئنة بذكرك ،وعقولنا مسترشدة بعلمك ،وأبداننا عينة لطاعتك وهب لنا المداومة على ذلك على بساط العلم والمراقبة والتوسط بين الخوف والرجاء وأيدنا فى استغراق رؤية ذلك بنور المعرفة والمشاهدة ،اللهم استغرق أنفسنا وعقولنا وقلوبنا وأرواحنا وأسرارنا فى أنوار جمالك وجلالك وألبسنا خلع الكمال وافتنا فى نور التوحيد وأبقنا بك واسمعنا منك وفهمنا عنك وبصرنا فى الائك وأحينا بروح القرب وانفحنا بروح الشوق واحجب أبصارنا بأنوار جمالك عن مشاهدة الأغيار وضيق علينا بقربك حتى نشهدك اقرب إلينا من كل شئ وتجل علينا بعظمتك حتى لا نخاف أحدا غيرك ،وأشهدنا عظيم رحمتك حتى لا نرجو احدا سواك .اللهم خذنا من كل شئ إليك، واجمعنا بك عليك. اللهم افتق رتقنا بنور معرفتك ،وعمر أطوارنا بأرواح حظيرة قدسك واسقنا من شراب محبتك .وفهمنا عنك وعلمنا من علمك وحققنا بنور توحيدك ،وأيدنا بروح منك ،وزين ألسنتنا بالصدق والعلم والحكمة وجوامع الكلم ،وأسماعنا بالتصديق والوعى وأنفسنا بالطمأنينة والعبودية،وقلوبنا بالسكينة والإيمان ،وأرواحنا بالقرب والمشاهدة وأسرارنا بالتحقيق والسيادة ،وامح صفاتنا بأنوار صفاتك ،وكن لنا سمعا وبصرا ويدا ومؤيدا يا سميع يا بصير يا صادق يا قريب يا قوى يا عليم يا واحد يا اللـه.اللهم اجمعنا على أهل العلم والمعرفة والولاية والخصوصية والاصطفائية بحسن الدب والإخلاص فى القصد والتوفيق فى المطالب ،واسلك بنا طريق السنة وجنبنا طريق البدعة ووفقنا فى الفهم عنك وحسن الاعتقاد فى الإيمان بأسمائك وصفاتك وهب لنا
فرقانا نفرق بع بين الحق والباطل وارنا الحق حقا فنتبعه وارنا الباطل باطلا فنجتنبه،
وعلمنا من علم اليقين وأشهدنا بعين اليقين وحققنا بحق اليقين ،يا مولاى يا واحد يا مولاى يا دائم يا على يا حكيم .إلهى من أقوى منى حولا وأنت حولى ،ومن أولى منى بوجد أماله وأنت مأمولى ومن أعظم منى قوة وأنت قوتى ومن احق منى بالأمان وأنت عصمتى .أمرى وأمر كل شئ بيدك .يا الله يا رحمن يا رحيم يا واحد يا معبود يا من دينه التوحيد .مولاى أنت بكل شئ عليم فكفانى علمك،وانت على كل شئ قدير فحسبى قدرتك أنت ربى ورب الذين أردت أن تمُن عليهم وتجعلهم أئمة وتجعلهم الوارثين وتمكن لهم فى الأرض وتُرى فرعون هامان منهم ما كانوا يحذرون . لك العظمة التى لا تضاهى ،ولك النعمة التى لا تتناهى وسلامك هلى عبادك الذين اصطفيت .سبحانك من حيث أنت .والحمد لله رب العالمين.

_________________


ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
حسبي الله لا إله إلا هو عليه توكلت وهو رب العرش العظيم
ــــــــــــــــــــــــــــــ
فوضت أمرى إلى خالقى وقلت لقلبى كفاك الجليل
مدبر أمرى ولاعلـم لى فهو حــسبى ونعم الوكــيل

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
خـــادم الإمام الرفاعى
ســـيـد أحـمـد العطار
ـــــــــــــــــــــــــــــــــ

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
http://saydatar.ahlamontada.com
سيداحمدالعطار
خـا د م الـمـنـتـد ى
avatar

عدد المساهمات : 737
تاريخ التسجيل : 11/12/2011
العمر : 54

مُساهمةموضوع: رد: كتاب فصول الحقائق لسيدي محمد وفا رضي الله تعالى عنه   الإثنين 20 يونيو 2016, 3:28 am

[size=24]يا مولاى يا واحد يا مولاى يا دائم يا على يا حكيم .إلهى من أقوى منى حولا وأنت حولى ،ومن أولى منى بوجد أماله وأنت مأمولى ومن أعظم منى قوة وأنت قوتى ومن احق منى بالأمان وأنت عصمتى .أمرى وأمر كل شئ بيدك .يا الله يا رحمن يا رحيم يا واحد يا معبود يا من دينه التوحيد .مولاى أنت بكل شئ عليم فكفانى علمك،وانت على كل شئ قدير فحسبى قدرتك أنت ربى ورب الذين أردت أن تمُن عليهم وتجعلهم أئمة وتجعلهم الوارثين وتمكن لهم فى الأرض وتُرى فرعون هامان منهم ما كانوا يحذرون . لك العظمة التى لا تضاهى ،ولك النعمة التى لا تتناهى وسلامك هلى عبادك الذين اصطفيت .سبحانك من حيث أنت .والحمد لله رب العالمين.[/size]

_________________


ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
حسبي الله لا إله إلا هو عليه توكلت وهو رب العرش العظيم
ــــــــــــــــــــــــــــــ
فوضت أمرى إلى خالقى وقلت لقلبى كفاك الجليل
مدبر أمرى ولاعلـم لى فهو حــسبى ونعم الوكــيل

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
خـــادم الإمام الرفاعى
ســـيـد أحـمـد العطار
ـــــــــــــــــــــــــــــــــ

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
http://saydatar.ahlamontada.com
 
كتاب فصول الحقائق لسيدي محمد وفا رضي الله تعالى عنه
استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:تستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
الرفاعي ســــــيـد أحــمــد الـعطـــار  :: زاوية أحزاب وأوراد الصالحين-
إرسال موضوع جديد   إرسال مساهمة في موضوعانتقل الى: