الرفاعي ســــــيـد أحــمــد الـعطـــار

مرحبا بأحباب الله وحبيبه المصطفى

صلى الله عليه وآله وسلم

( سجلوا معنا وساهموا ) بأرائكم البناءة

نحو مجتمع صوفى خالى من الشوائب

وأزرعوا هنا ماتحبوا أن تحصدوه يوم العرض

على الكريم الرحمن الرحيم

أهلاً بكم ومرحباً

الرفاعي ســــــيـد أحــمــد الـعطـــار

منتدى لمحبي الله ورسوله الذاكرين الله ومكتبة صوفية
 
الرئيسيةالبوابةالتسجيلدخول

شاطر | 
 

 اللؤلؤة الإستعطافية بالأعتاب المحمدية

اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
سيداحمدالعطار
خـا د م الـمـنـتـد ى
avatar

عدد المساهمات : 802
تاريخ التسجيل : 11/12/2011
العمر : 56

مُساهمةموضوع: اللؤلؤة الإستعطافية بالأعتاب المحمدية   الخميس 11 يونيو 2015, 7:14 pm

اللؤلؤة الإستعطافية بالأعتاب المحمدية
للقطب سيدي محمد الكتاني قدس الله سرّه

إذا غـــازلتــــكَ الجـــــاذبـاتُ الشعــاعيَّــــه = وطـــارَحْــتَ دَيْـجُـــورَ الـمـوادِ الطبيعيَّـــه
وفـــاجـأ نـــــورُ الروحِ مُقتضى هيكـــــلٍ = بـأخـــــلاطــه الظُّـلمـــــانياتِ الترابيَّـــــه
فتبكي عن تلك المعاهد ، حيث لا = تجانس في مرقى لطائف عهديه
وأوثقت الأرواح في قفص أوكار = وصارت على متن الدياجي الحضيضه
تكثف من قد كان يسرح حيث لا = كثائف في ساحات أفنان غيبيه
ومــا ساعــــدَتـكَ النفسُ تَرقــــى مَراقِيـــًا = بــأقصـــى ريــاضِ القدس تَجنـي عواليَّـه
وعاد صدى الأوهام لما تراكمت = خيالاته للدائرات الشهوديه
وقد صديت عنك المراء بما أتـ = ـح من بخار من جسمانيات سُفليه
وصادم جيشاً من دياجي قواطع = تنبئك عن مرمى حضائر فيضيه
وتزمن من تاقت معاطف روحه = لتفتض أبكار المعاني الوصاليه
وتقطع صدا أوثقته موانع = عن الطيران في بساتين قدسيه
وصرت عن الترداد في كل مورد = تعقك غواشي الدائرات الكثيفه
فلا تذهبن في الذاهبين لأجل أن = تشاجرت الأسماء فهي وِفاقه
تجاذب فيك مقتضى العلويات والسفليات فأثبت في الدواعي السماويه
سرى ألف الأعداد في كثرة بدا التآجر في تعدادها دون قاصيه
مسمىًّ له قد طابق الاسم حيث سا = رت الفته حتى بدت متواخيه
فصارت بها مجلى التآخي بُعيدما = تناكر في معنى الحروف الهجائيه
من المبدأ الفياض انفعلت حرو = ف مبنى رسوم النعتيات اللبانيه
وقد صادمتك القارعات بصدمةٍ = وهالَكَ خطب الفاتكات الهجوميه
وعضك ضيم الدهر مما تضاءلت = قواك له من دائرات انفعاليه
وفاجأ بسيطات وقتك بغتةً = فأضنى وأبلى والحوادث طاميه
وغصصت الآمال من حجب لها = فما رتعت في البقعة الجبروتيه
وأجهدك اللوام نحو هواجر = فلم يرتوي بالفيضيات اللدنيه
وتمكث أزماناً بسوق بطالة = تروح وتغدو في متاجر وهميه
تكدر مرآة الصفاء بمائها = فتلتبس الإلهامات بفكريه
أوَيقات أنفاس اليواقيت تنقضي = سبهللاً إلا في الصفات البهميه
وعَــرَّسَ جيشُ الــوهمِ بـالعقل حـــاجـــزا = مسـالـك أسـرارِ المــعــــانــي الوجوديــَّـه
فنحى جيوشاً من لوامع أشرقت = تثير مثار الواردات النورانيه
وضاق نطاق الحيثيات ولم تجد = طبيباً يُزيح السَّانحات الظلمانيه
وتمــــكــــث أزمانــا بســــوق بـــطالـــــة = تــروح وتــغــدوا فــي مــتــــاجر وهميـه
وأظــلـَــم جــــوُّ الروحِ مـن حيث لا لهـــا = وُثـــوبٌ بـكُـــوَّاتِ الـمـعانــي الصـمدانـيَّه
فـلُـذ بممـــــد الكائنـــــاتِ ورُوحِــــهــــــا = وبـرزخِ أمـــــداد الشـــؤون الشُّـمُــوليـّــه
هـــو المبدأُ الفيـَّــاضُ و الـدَّولــــبُ الـذي = يـُفـيـضُ عــلـــى الأدوار ســـرَّ الألوهيّــه
هــو العنصـــرُ الكـــليُّ و الــــدُّرةُ التــــي = بـــهـــا كــان بَسْـطُ الـدائـراتِ الوجوديـّـه
تُحَــلُّ عُـــرَى الأوهــــامِ مـمّـا اقتبستَـــــهُ = بمشـكـــاة أنـــوارِ العــــوارفِ نـَــفْـثِـيَّــه
وتَـمـتَـــدُّ مـن روح الــمجـــردات التـــــي = مقـــدسةٌ أجرامُـــهـــا دون تصــــفـــيّـــــه
على نحوهم تنحى الحرائر بالمكا = بدات وقد يثنيها إن هي عرشيه
يُطـــارحُها مَجلـــى الرقـــائق بانـبــعــــــا = ثِ ســرٍّ سَــرَتْ فيه النعوتِ السبوحيّـه
بمـغـنـاطيــــسٍ مـن جـــاذباتٍ فواعــــــلَ = تَــزُّجُ بــهـــا فـي السابحــــات الشافعّيـــه
فـهـو أســــاسُ الفـيـضـيــــاتِ تدفَّقــــــت = عـلـى كــلِّ أدوار الـوجــــود إحـــاطــيّـــه
قـدِ اعـتـــدلــت فيه الحقـائـقُ فـهـْـيَ فــي = خـطـوطِ استــواءٍ فــي نُـعُـوتِ العبوديّـه
ومـــــا أثَّـــرت فيــــه العنــــاصر إنّمـــــا = تَـبَـدَّى بشكـــل الــرابـطـــات الإنـــاسيّه
منــاسبـــةٌ لـلـمــوطِن الكـــوني بل غـــدا = بـمـرآتـــه مـجــلَـــى إستحالــةِ كــونـيّــــه
لــذا أُبـطِـنَـــت مــنــــه الظـــلالُ كـأنـّـــه = تجــلـــى بــلـــون الــلونـيـات المثاليّــــــه
هو القلب بين الكائنات ، لذاك قد = تقدم صدر الجيش جيش الرساليه
وألوية من ساقة الجيش اقتفت = معامله من سر إرث الخصوصيه
قــد إنـبَـجَـــسَـتْ عنه الصدورُ وقد غــدا = مُـمِــــدّا لـهـــا قـبل انتشـار الختاميّــــــه
هـو الـقـلـبُ بـيـن الكــائـنـاتِ لـذاك قد = تَـقَـدم صـدرَ الجـيـــش جيشَ الرساليـّــه
وألـويّــةٌ مــن سـاقـــة الـجيـــش اقتفـــت = معالمـــــه من سرِّ ارث الخصوصـيّــــــه
قـدِ احـتَـوَشَـتْـهُ الكــائـنــــاتُ وأَبطَنَـــــتْ = طَـلاسِـمَهُ حُـجْـبَ الذوات الـجـسـمانيّـه
* * *
قد انجست عنه الصدور وقد غدا = ممداً لها قبل انتشار الختاميه
فنوح وعيسى ثم موسى وما لهم = من الفيض ثم الحضرة الإبراهيميه
مظاهر أسرار الحروف وقد عدت = مرائي لما أبداه سر الرباعيه
فأنت ملاذي من حروب تأججت = أماناً وعطفاً ثم نصراً وعافيه
وأنت رجائي إن دُهمت ، ومقصدي = وركني إذا اغتالت قواطع نفسيه
وأنت الذي خُصِّصْت بالكأس، والذي = أفيض على الأكوان سؤر اختتاميه
شربت كؤوس الود من عنصر لها = بلا برزخيات القوى الجبرائيليه
لإن أشتك الكلي أول مصدر = بدا من شؤون الفائضات العمانيه
فثم مبادي التقديريات لا لها = وساطية الأملاك من كل حيثيه
فأنت الذي ريَّبت تخطيط كورة = أوائل إنشاء المباني الظهوريه
مباني الحروف العاليات قد ابتنى = عليها مدار الكون في كل أبنيه
فإن طافت الأشباح يوما بكعبة = فتلحظه في التربيعات سريه
وإن فكرت مما تركب هيكل = تجده على شكل الأصول الحقيقيه
وإن أبصرت معنى الصلاة تجد بها = مشاكلة التربيع يبدي تجليه
وإن لاحظت إسم الجلالة أدركت = حروفهما أبدت رقائق ذوقيه
وإن شعرت ألقت خلائق بعده = حذت حذوه في الإرثيات الكماليه
وقد ظهرت لما استقرت مذاهب = على مقتضى التربيع تترى اجتهاديه
وأفلاك أدوار الدَّوائر لم تزل = عليه فصول الحوليات مراعيه
وأرؤس أملاك الحضائر قولبت = بتربيعها حتى القوى الجبرائيليه
فجبريل إحدى التشكيلات لاسمه = وإن كان في الإجمال روح الوساطيه
فهب أنه المتبوع في الفرق ، أنه = غدا تابعاً للزاخرات الفردانيه
قد لاح للعينين إسراؤه به = بجثمانه العبدي بألاك همسيه
وجاز إلى أقـــصى الحضائـــــر لا دلـــيـــــ=ـــــــــــــــلَ إلاّ شـــــــعاعُ الجاذبـــــاتِ الإلـــــهيّه
يَــــزُجُّ البحارَ الطَّاميـــاتِ بـجـســمـــــــه = إلــــى أن بـدا بـالـقـبـــــة العـظمـــوتيّــــه
وخلَّف جـــــبريلا بسدرة منتهـــى الــــــ=ــــــــــــــعلــــوم فبان الــــــفرق للمُتلاحيّـــــــه
ولاحَ لـــه نـــــورُ الجــــلالةِ مُبصِـــــــرا = بـعـيـنيــه نـورا مّــــن جـــلال الربوبيّــــه
وقد صار منه الجأش منعكسا بما = بدا من نعوت البارقات المراديه
وقد ضعضعت أركانه حتى دك من = تجليه أحبال الصفات الإناسيَّه
بلى قويت أركانه حتى دك من = تجليه أحبال الصفات الإناسيه
وبـَــخَّ لـمــأمومـيـن صـــــار إمامَهُـــــــم = يسـمـــى عـظـيما فـي الغيوب القدوسيّـه
وقــد أَمَّـهُــــم واستـــروحـــوا إنّه الإمــــا = م قبـلُ وبعـــدُ فــــي المعــالي الرساليّــــه
وجــاوزَهــــم حــتـى رأو أنـّـــه المــــــرا = دُ مَــعْ كونـــه لا زال بـين الأشَـــــدِّيّــــه
ولما بكى منه الكليم بدت له = مراجعة باللائحات الربانية
فشاهد من زند الغرام ذاك الذي = رأى ربه بالقوة العظموتيه
فأعظِــــم بــــه مـــن أحــمــدٍ ومـحـمّـــــدٍ = فـقـد كَـمُـلَـت فـيه مـعــاني المحـموديّـــــه
لقد طبت يا نور الوجود وطابت الفروع ببسط اللامعات الإفضاليه
بحقه يا رحمان دفق أياديا = من الجود تغنى فأقتفي الإضطراريه
وأتمم لنا الخيرات بدءاً وعودةً = وهيَّئ لنا أسباب فوز السعاديه
وأظهر على ليلي مطالع صبحه = وشتت جيوش الواردات الشيطانيه
ومُدَّ على سطح القلوب بوارقاً = تقود القوى للحضرة الملكوتيه
وأمطر على أرض الجسوم غوادِقاً = من العلم بالأشيا تراها كما هيه
فيكشف لي علم الحروف ، وكيف كا = ن وضع لها من لي حضرة نوريه
وأكرع في عين اليقين فتظهرن = أصول حروف كليات وجزئيه
وأعرف منها ما تآخى وكيف كا = ن منه التآخي مع مواد ثبوتيه
وهل نقط زادت معاني لم تكن = لها قبل نقط للحروف الرَّقوميه
وأعرف ترتيب التفاضل بينها = وتسخيرها والشيئيات السُّباعيه
ويبسط لي من كل بحر سُرادِقُ = وفيه أرى سر المواد الثلاثيه
وكيف البنت منها الدوائر جملة ً = وما مثال في الحسيات الثنائيه
وهل ألف أصل لنقط وعكسه = على أنه الفياض فيها تجليه
بحقه يا قدوس أبسط أشعة = من النور تهديني لعين حياتيه
فتروى بها القوى المعطلة التي = أتيحت لها الأهوال من كل ناحيه
وتنصفنا الدنيا وننسى قوارعاً = من الدهر تُنسيني الملاذ الروحانيه
فيا حي يا قيوم فرِّج همومنا = بوبل سحاب المُعْصِراتِ القُراتيه
فقد داهمتنا الحادثات ، وما لنا = يدان بما تبدي النعوت الجلاليه
وقد كسَّرت منا الجناح ، وأتلفت = محاسننا بالفاتكات الحِسامِيَه
وصاح غراب البين بين خيامنا = فأعلمنا بالروايات الغُرابيه
وجن علينا الليل في أرض غربة = وأودعنا كهف الغواش الدباجيه
وكادت خيول الشوق تتلف مهجتي = وتعبث بي من أجل وجد فتاتيه
ومدَّ علينا الهجر راوُوقَ سجفه = فخامرنا بالبارقات الخياليه
فآنست نار الوصل بين شعابها = بما اصطك وجد الدرسات الرميميه
فشمرت عن ساقي، وقد كشفت ساقي = لأقبس مشكاة بحكمة نفثيه
فأشرق وادي من بواب لوائح ال = ـــميامين حتى إستطالت الزمهريريه
فخذ بيدي ، واحمل على نهجك القويـ = ــــم روحي وعقلي بالفوح الشُّعيبيه
وثبِّت على التوحيد كل عوالمي = وأنفاس أنفاسي لأحظى بأمنيه
على الفطرة الأصلية ابني مفاصلي = ومبنى عروقي في شرايين عضليه
وسلِّم من التكسير جمع قلوبنا = عليك ، وأنزلها المغاني الوداديه
وخذ بيدي في الواقعات إذا بدت = مطالعها بالكشفيات الشهوديه
تُخَلِّص أذواقي وتحفظ مشربي = وتكلأ كشفي عن طوارق سلبيه
وتكسبني الفرقان بين حقائق = الحقائق عما سوَّلته النفسانيه
وترفع عني الحجب في كل مشهد = فأحظى بجنة المعارف دانيه
وتنشلني من كل شائعة غدت = تكدر وصلي في المراقي الصفاتيه
وتدخلني بستان قربك شاهداً = حقائق تنزيه الصفات القرآنيه
بكسر جناحي ، باضطراري ، بفاقتي = بذل خضوعي ، بالبقاع الضيائيه
فدارك مباني الجسميات ، فإنها = وهتها تقادير الخطوب الغشوميه
وقد كان بعض الصبر يحمي فتى الهوى = إلى أتيحت واقعات هيوليه
وقد أجهَدَتْهُ الحادثات بوقعها = فصاح ألا بالصبر صبر يقاسيه ؟
بحق أصول التركيبات سلمن = فروعها يا قدُّوس من كل داهيه
وفي مكتب التخطيط تقرأ ، شاهداً = قواعد أركان المباني الإسلاميه
ولاحظ أصابعاً لديك تجد بها = تشكيل آثار الحروف السعوديه
كذاك قوى التقديرات فشاهدن = خصائص نور الكائنات الكيانيه
وإن خاضت الأرواح ديباجة القرآ = ن ، لاح لها سر افتتاح الكينونيَّه
قد ارتسمت فيه الحقائق وانجلت = بواطن أسرار له متجليه
غدا كوثر والكائنات كيزانه = بها تشرب الأكوان من كل أمنيه
ولما انجلى في الكون بسط شعاع شمس أفق ، محت كل النجوم السمائيه
كذا حوض سيد الكون منه تدفقت = وقد عرَّس بالحي تهوى حواشيه
فوا عجباً من لم يُصدِّق بأنه = أساس جميع الكليات الألوهيه
وقد أبرزته التدبيرات جامعاً = ممداً بفضل الله كل الخليقه
وقد أبروت كل الوجود مصورا = على شكله ، ماذا تقول النسطوريَّه؟
ألا إن عيس لم تكن صورة له = سوى ما عليه الممكنات الجثمانيه
وأشكالها من شكل إسم محمد = قد انبجست ها هي تبدي غواليه
وأنهم قد أنكروا صورة ، بها = تدفقت الأشيا ومنها العيساويَّه
لقد أنكروا عيسى بضمن جحودهم = ممد جميع الحيثيات الإمكانيه
وما علموا أن التباشير أنبأت = بمبعثه في الوحييات الإنجيليه
فهل صمت الآذان أو قد تجاهلوا = لنمتاز عنهم بالشعار الإسلاميه
لـقـد أنـكــروا أصـــلَ الـوجـود وأثبـتــــوا = فـروعــــا لـــه كـانت بـحُـكـــم الخلافيّـــه
ينوبون في التبليغ عنه وأنهم = له أوصيا في الفارقات الحنيفيه
وإنّ الإشاريـــــات تُنبى بأنـّــــــه الـــــــ=ـــــــــــــمرادُ الحقيقـــــــيْ للشــــؤون الإلهيّــــه
لذا كانت الأشيا متوجة به = بتصويرها بالخطيات التشريفيه
ألا ليس في الأكوان إلا جماله = يلاحظ من غيب الشؤون النُّعوتيه
هو العروة الوثقى ، هو الآية الكبرى= هو الرحمة العظمى على الكون مُجريَّهْ
بحقه يارحمان جسمه لا يغيب عن بصري بالكشفيات الكفاحيه
ويمنحني من سر سرك نفحة = إلهية مرَّ الدهور الدَّيموميه
ونكرع من علم اليقين لعينه = إلى حقه حتى أفض مواهيه
وتصحبني الألطاف في كل غصةٍ = وتقبل لي الخيرات من كل ناحيه
وتشرح صدري من هموم تواردت = عليه ، وتحميني وأهلي وماليه
وتقبَّل لي يمنى البشائر لا لها = شمال ، وقد قدت بأخذة رابيه
تواجهنا أنى اتجهنا سعادةً = يحيط بها نور النعوت اليوسفيه
ويكلؤنا الرَّحمان من كل طارق = وتسترنا أنواره الرهبوتيه
وأرزق سر الفتح من كل حضرةٍ = وأكسى جلابيب العلوم الإدريسيه
وأكرع من بحر الفتوة ساعة = ومن بحر روح الزاخرات الخضاميه
وأشهد بحر الجمع والفرق غواصاً = قواميسه أبغى الحياة اليحيويَّه
وأعلم علم التدبيرات مائلاً = لما تقتضيه الفتحيات السياسيه
ويشهني وجه اقتباس أشعة المذاهب من مشكاته المهيمينيَّه
فأعرف تفريع المذاهب شاهداً = توافقها في الفيضانات الرحمانيه
فأبدي من الأحكام كلّ، وما يرا = د منه لتدبير النفوس الإنسانيه
ومدهم الرحمان من نور غيبه = لذا أبرزوا تلك الجنايا الصمدانيه
فأورثهم بُحبوحة القدس ، قدِّست = سرائرهم بالماديات الكلاميه
وتفتح أقفالي وتقضي لباناتي = وتغفر حوباتي وكل صحابيه
فذا الكتاني يبغي شآبيب رحمةٍ = تتاح لنفث السانحات الكتانيه
تشرفت الأمداح مذ ذكرت بها = شمائل تلك الطلعة الرَّحموتيه
وإلا قد استغنت بأمداح ربها = لها في الفصوص المحكمات الكتابيه
وما بعد ذاك المدح مدح، لذاك قد = تثني عن الإسهاب أهل السليقيَّه
أصلي على مقداره عند ربه = عليه ، ويمددني بسر صلاتيه
ويسمعني رد السلام فأجبتني = مفاتيح غيب الفائضات المجيديه
وأرقى لمرقى القدس والبخت راقيا = بإقباله في السعديات الإقباليه
وأنحوا على منحى الفواتح فاغراً = مطلب آمالي ولا تبقى باقيه
وأفتح أقفال الحقائق راتقاً = لفتق أباطيل الدعاوي الرَّجميَّه
محوطا برب العرش من كل طارق = وأصلي ووصلي ثم شملي وما ليَّه
وأنشق نفحات العوارف جلوةً = جلوةُ أسرار المعاني الختاميه
فوا عجبـــــا مَـــن لـــــم يُصــدق بـأنّــــه = أســـــاسُ جـمـيـــعِ الـكـليـــات الألوهيّـــه
وقد أبرزتـْـــه التدبيـــريَّــاتُ جامعـــــــــا = مُـمِـدّا بـفضـــل الله كــــــلَّ الخـلـيــقيّـــــه
لـذا كانــــتِ الأشيـــــا مـتــــوجـة بـــــه = بـتصويــــرهـــا بالخطِّيــــات التشريفــــيّــه
ألاَ لـيـس فــي الأكـوان إلاّ جــمالُــــــــــه = يُـلاحَـظُ مّـن غـيــــبِ الشؤون النعــوتيّه
هـو العـروةُ الـوثـقــى هو الآيـة الكبـــرى = هـــو الرحــمةُ العظمى على الكون مجريّه
بحـــقه يـا رحمنُ جســـــمُه لا يـــــغـيــــــ=ـــــــــــــــب عن بصري بالكَشْفِيَات الكفاحــيّـه
تَـشَـرَّفَــتِ الأمــداحُ مُــــذْ ذُكِـرَتْ بهــــــا = شمائـــل تـلـك الطلـعــــةِ الرحـمـــوتيّــــه
وإلاّ قـــد استغنى بأمـــــداح ربِّـــــه = لـــه فـي الفصوصِ المحكـمات ألكتابيه
ومــــا بعـد ذاك المـــدحِ مــدحٌ لـذاك قـــد = تَثَنَّــــى عن الإسهاب أهـــلُ السَّلِـيقيّـــه
أُصـــلِّـــي عـلــى مقـــداره عنــــــد ربِّـه = عليـــه و يمـــددُني بســــرِّ صــــــلاتيّـــــه
ويُـسـمِـعُـني رَدَّ الســــلام فـــأجـتــــنــــي = مفـاتـيـحَ غـيـبِ الفائضــــات المجيديّـــــه
ويُتـمِـم لـنــــا الخــيــرات بـــدأ وعــــودة = ويمنـــحنا أسباب فــــوز السعاديّـــــه
انتهى

_________________


ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
حسبي الله لا إله إلا هو عليه توكلت وهو رب العرش العظيم
ــــــــــــــــــــــــــــــ
فوضت أمرى إلى خالقى وقلت لقلبى كفاك الجليل
مدبر أمرى ولاعلـم لى فهو حــسبى ونعم الوكــيل

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
خـــادم الإمام الرفاعى
ســـيـد أحـمـد العطار
ـــــــــــــــــــــــــــــــــ

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
http://saydatar.ahlamontada.com
 
اللؤلؤة الإستعطافية بالأعتاب المحمدية
الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
الرفاعي ســــــيـد أحــمــد الـعطـــار  :: خاص بالنبي المصطفى صلى الله عليه وسلم-
انتقل الى: