الرفاعي ســــــيـد أحــمــد الـعطـــار

مرحبا بأحباب الله وحبيبه المصطفى

صلى الله عليه وآله وسلم

( سجلوا معنا وساهموا ) بأرائكم البناءة

نحو مجتمع صوفى خالى من الشوائب

وأزرعوا هنا ماتحبوا أن تحصدوه يوم العرض

على الكريم الرحمن الرحيم

أهلاً بكم ومرحباً

الرفاعي ســــــيـد أحــمــد الـعطـــار

منتدى لمحبي الله ورسوله الذاكرين الله ومكتبة صوفية
 
الرئيسيةالبوابةالتسجيلدخول

شاطر | 
 

 تعريف هام ومختص عن التصوف

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
سيداحمدالعطار
خـا د م الـمـنـتـد ى
avatar

عدد المساهمات : 739
تاريخ التسجيل : 11/12/2011
العمر : 55

مُساهمةموضوع: تعريف هام ومختص عن التصوف   الأربعاء 06 يونيو 2012, 1:36 am


بسم الله الرحمن الرحيم
سادتى أحباب سيدنا رسول الله
صلى الله عليه وآله وسلم
إليكم هذا الموضوع المختصر عن التصوف وأهميته لمن أراد الإستقامه على نهجٍ صوفي
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

تعريف مختصر للتصوف
أن التصوف جليل القدر عظيم النفع أنواره لامعة وثماره يانعة فهو يزكي النفس من الدنس ويطهر الأنفاس من الأرجاس ويوصل الإنسان إلى مرضاة الرحمن وخلاصته إتباع شرع الله وتسليم الأمور كلها لله والإلتجاء في كل الشئون إليه مع الرضى بالمقدّور من غير إهمال في واجب ولا مقاربة لمحظور

وقد أطلق اصطلاح التصوف على الزهاد ، والفقراء ، والعُباد ، والملهمين ، والمحدثين ، والسياحين ، والملامتية ، وأهل العُزلة ،وأهل الصمت ، وأهل الخلوة ، وأهل الذِكر ، وأهل الإِرشاد
التصوف الإسلامي
هو مقام الإحسان الذي قال عنه سيدنا رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم :
( أن تعبد الله كأنك تراه فإن لم تكن تراه فإنه يراك)

التصوف هو
التخلى عن كل دَنِى ، والتحلى بكلى سَنى سلوكاً إلى من مراتب القرب والوصول ، فهو إعادة بناء الإنسان ، وربطه بمولاه فى كل فكر ، وقول ، وعمل ، ونية ، وفى كل موقع من مواقع الإنسانية فى الحياة العامة

ويمكن تلخيص هذا التعريف فى كلمة واحدة ، هى
( التقوى ) فى أرقى مستويات الحسية ،والمعنوية
فالتقوى عقيدة ، وخٌلق ، فهى معاملة الله بحسن العبادة ، ومعاملة العبادة بحسن الخلق ، وهذا الإعتبار هو ما نزل به الوحى على كل نبى ، وعليه تدور حقوق الإنسانية الرفيعة فى الإسلام
وقد آنزل سبحانه وتعالى فى كتابه الكريم
وفى قلب القرآن فى وسطه كلِمةً لم تتكرر فى باقى المصحف الشريف ( وليتلطف )وعليها دارت مدارات الرسائل السماوية فالتلطف بالنفس والأهل ومن حولك من مخلوقات هو روح الإنسانية وروح التقوى

وروح التقوى هو التزكى
(قد افلح من تزكى)

وبهذا المعنى تستطيع أن تستيقن بأن التصوف قد كان فعلاً فى العهد النبوى ، والصحابة ، والتابعين ، ومن بعدهم

وقد أمتاز التصوف مثلاً بالدعوة ، والجهاد ، والخُلق ، والذكر ،والفكر ، والزهد فى الفضول ، وكلها من مكونات التقوى
( أو التزكى )
وبهذا يكون التصوف مما جاء به الوحى ، ومما نزل به القرآن ، ومما حثت عليه السُنة ، فهو مقام
( الإحسان ) فيها

كما أنه مقام التقوى فى القرآن والإحسان فى الحديث : مقامُ الربانية الإسلامية ، قال تعالى :
كُونُوا رَبَّانِيِّينَ بِمَا كُنْتُمْ تُعَلِّمُونَ الْكِتَابَ وَبِمَا كُنْتُمْ تَدْرُسُونَ

والتصوف
( التصوف الجد في السلوك إلي ملك الملوك)

وقيل
(التصوف الموافقة للحق)

وقيل
إنما سُميت الصوفية صوفية لصفاء أسرارها ونقاءأثارها
وسئل الإمام سهل بن عبد الله التُّستَري عن الصوفي فأجاب
من صفا عن الكدر، وامتلأ من الفكر، واستوى عنده الذهب والمدر

قال القاضي شيخ الإسلام زكريا الأنصاري رحمه الله تعالى

التصوف علم تُعرف به أحوال تزكية النفوس، وتصفية الأخلاق وتعمير الظاهر والباطن لنيل السعادة الأبدية
ويقول الشيخ أحمد زروق رحمه الله

التصوف علم قصد لإصلاح القلوب، وإفرادها لله تعالى عما سواه. والفقه لإصلاح العمل، وحفظ النظام، وظهور الحكمة بالأحكام. والأصول (علم التوحيد) لتحقيق المقدمات بالبراهين، وتحلية الإيمان بالإيقان، كالطب لحفظ الأبدان، وكالنحو لإصلاح اللسان إلى غير ذلك)

قال سيد الطائفة الإمام الجنيد رحمه الله
التصوف استعمال كل خُلق سني، وترك كل خُلق دني
وقال بعضهم
التصوف كله أخلاق، فمن زاد عليك بالأخلاق زاد عليك بالتصوف
وقال أبو الحسن الشاذلي رحمه الله
التصوف تدريب النفس على العبودية، وردها لأحكام الربوبية
وقال ابن عجيبة رحمه الله
التصوف هو علم يعرف به كيفية السلوك إلى حضرة ملك الملوك، وتصفية البواطن من الرذائل، وتحليتها بأنواع الفضائل، وأوله علم، ووسطه عمل، وآخره موهبة

وقال صاحب "كشف الظنون
هو علم يُعرف به كيفية ترقي أهل الكمال من النوع الإنساني في مدارج سعاداتهم
إلى أن قال

علم التصوف علمٌ ليس يعرفه إلا أخو فطنةٍ بالحق معروفُ

وليس يعرفه مَنْ ليس يشهده وكيف يشهد ضوءَ الشمسِ مكفوفُ
وقال الشيخ زروق في قواعد التصوف
فعماد التصوف تصفية القلب من أوضاع المادة، وقوامه صلة الإنسان بالخالق العظيم، فالصوفي من صفا قلبه لله وصفتْ لله معاملته، فصفت له من الله تعالى كرامته
والتصوف مبني على الكتاب والسنة

كما قال سيد الطائفة الصوفية الجنيد البغدادي رضي الله عنه
طريقنا هذا مضبوط بالكتاب والسُنة، إذ الطريق إلى الله تعالى مسدود على خلقه إلا على المقتفين أثار رسول الله صلّى الله عليه وسلّم
وقال سهل التُّستَري رضي الله عن
أصول مذهبنا- يعني الصوفية- ثلاثة: الاقتداء بالنبي صلّى الله عليه وسلّم في الأخلاق والأفعال، والأكل من الحلال، وإخلاص النيّة في جميع الأفعال
وقال الشيخ أبو الحسن الشاذلي رضي الله عنه
ليس هذا الطريق بالرهبانية ولا بأكل الشعير والنخَالةوإنما هو بالصبر على الأوامر واليقين في الهداية
قال تعالى ﴿وَجَعَلْنَا مِنْهُمْ أَئِمَّةً يَهْدُونَ بِأَمْرِنَا لَمَّا صَبَرُوا وَكَانُوا بِآيَاتِنَا يُوقِنُونَ﴾

وقال سيدى أحمد الرفاعى رضي الله عنه للقطب أبي إسحاق إبراهيم الأعزب رضي الله عنه
ما أخذ جدك طريقًا لله إلا إتباع رسول الله صلّى الله عليه وسلّم فإن من صحت صحبته مع سرِّ رسول الله صلّى الله عليه وسلّم أتبع أدابه وأخلاقه وشريعته وسنته، ومن سقط من هذه الوجوه فقد سلك سبيل الهالكين
وقال أيضًا: وأعلم أن كل طريقة تخالف الشريعة فهي زندقة
وقال رضي الله عنه أيضا: الصوفي هو الفقيه العامل بعلمه

وقد حكى العارف بالله الشعراني

في مقدمة كتابه الطبقات إجماع القوم على أنه لا يصلح للتصدر في طريق الصوفية إلا من تبحر في علم الشريعة وعلم منطوقها ومفهومها وخاصها وعامها وناسخها ومنسوخها، وتبحر في لغة العرب حتى عرف مَجازاتها واستِعاراتِها وغير ذلك

و الاختلاف فى تعريف التصوف.

فهو راجع إلى منازل الرجال فى معارج السلوك ، فكل واحد منهم ترجم أساسه فى مقامه ، وهو لا يتعارض أبداً مقام سواه ؛ فإن الحقيقة واحدة ، وهى كالبستان الجامع ، كلٌ سالك وقف تحت شجرة منها فوصفها ، ولم يقل إنه ليس بالبستان شجرٌ سواها ومهما أختلفت التعريفات ، فإنها تلتقى عند رتبة من التزكى والتقوى : أى الربانية الإسلامية ، أى ( التصوف ) على طريق الهجرة إلى الله
ففروا إلى الله إنى لكم منه نذير مبين

( إنى مهاجر إلى ربى )

فالواقع أنها جميعاً تعريف واحد ، يُكمل بعضه بعضاً
وإنكار بعض الناس على هذا اللفظ بأنه لم يُسمع في عهد الصحابة والتابعين مردود، إذ كثيرٌ من الاصطلاحات أحدثت بعد زمان الصحابة، واستُعملت ولم تُنكَر، كالنحو والفقه والمنطق.


وعلى كلٌّ فإننا لا نهتم بالتعابير والألفاظ، بقَدْرِ إهتمامنا بالحقائق والأسس. ونحن إذ ندعو إلى التصوف إنما نقصد به تزكية النفوس وصفاء القلوب، وإصلاح الأخلاق، والوصول إلى مرتبة الإحسان، نحن نسمي ذلك تصوفاً. وإن شئت فسمه الجانب الروحي في الإسلام، أو الجانب الإحساني، أو الجانب الأخلاقي، أو سمه ما شئت مما يتفق مع حقيقته وجوهره
إلاَّ أن علماء الأمة قد توارثوا إسم التصوف وحقيقته عن أسلافهم من المرشدين منذ صدر الإسلام حتى يومنا هذا، فصار عُرفاً فيهم.

ـــــــــــــــــــــــــــــ
ــــــــ


_________________


ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
حسبي الله لا إله إلا هو عليه توكلت وهو رب العرش العظيم
ــــــــــــــــــــــــــــــ
فوضت أمرى إلى خالقى وقلت لقلبى كفاك الجليل
مدبر أمرى ولاعلـم لى فهو حــسبى ونعم الوكــيل

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
خـــادم الإمام الرفاعى
ســـيـد أحـمـد العطار
ـــــــــــــــــــــــــــــــــ

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
http://saydatar.ahlamontada.com
محب الاسرار
مرابط فى سبيل الله
مرابط فى سبيل الله
avatar

عدد المساهمات : 82
تاريخ التسجيل : 06/06/2012

مُساهمةموضوع: رد: تعريف هام ومختص عن التصوف   الأربعاء 06 يونيو 2012, 2:23 am

جزاكم الله خير الجزاء
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
 
تعريف هام ومختص عن التصوف
استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
الرفاعي ســــــيـد أحــمــد الـعطـــار  :: الـــمكــتـبة الــعا مــة :: مـــكتبة الصوفية-
انتقل الى: