الرفاعي ســــــيـد أحــمــد الـعطـــار

مرحبا بأحباب الله وحبيبه المصطفى

صلى الله عليه وآله وسلم

( سجلوا معنا وساهموا ) بأرائكم البناءة

نحو مجتمع صوفى خالى من الشوائب

وأزرعوا هنا ماتحبوا أن تحصدوه يوم العرض

على الكريم الرحمن الرحيم

أهلاً بكم ومرحباً

الرفاعي ســــــيـد أحــمــد الـعطـــار

منتدى لمحبي الله ورسوله الذاكرين الله ومكتبة صوفية
 
الرئيسيةالتسجيلدخول

إرسال موضوع جديد   إرسال مساهمة في موضوع
شاطر | 
 

  نبذة عن سيدى سلامة الراضى

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
سيداحمدالعطار
خـا د م الـمـنـتـد ى
avatar

عدد المساهمات : 736
تاريخ التسجيل : 11/12/2011
العمر : 54

مُساهمةموضوع: نبذة عن سيدى سلامة الراضى   الأحد 29 يوليو 2012, 5:06 am

  • سيدى سلامة الراضى نقلاً عن شيخنا الشيخ رزق السيد عبده فى أمسيته عن سيدى سلامة الراضى ولكن بتصرف واختصار وهى ما يلى:

    ولد سيدى سلامة الراضى فى ليلة السادس عشر من رجب 1284 هجرية، 1867 ميلادية. من أبوين شريفين، ومن أسرة اشتهرت بالورع. فالوالد هو سيدى الشيخ حسن سلامة المكنى بالراضى عابد صالح، كان يصلى فى كل ليلة مائة ركعة تهجداً، سافر إلى الحجاز سيراً على الأقدام لتأدية فريضة الحج.

    والوالدة سيدتى الشريفة "بدوية" شريفة منسبة. بلغ من صفاء معدنها وشفافية روحها أنها كانت تشاهد المؤمنين من الجن والكثير من الأولياء المنقولين.

    اجتمع الشرف والحسب والطهر فى الأبوين. الأجداد: سيدى أبو طاقية، وسيدى حامد الريدى، الولى المقرب الحاج ناصر ضريحه عند باب محجوب ببولاق.

    عمه السيد عبد الرحمن عاش طول حياته صائماً قائماً ناسكاً.

    قال تعالى: }إِنَّمَا يُرِيدُ اللَّهُ لِيُذْهِبَ عَنْكُمُ الرِّجْسَ أَهْلَ الْبَيْتِ وَيُطَهِّرَكُمْ تَطْهِيرًا{[1].

    ينتهى نسبه الشريف إلى مولانا الحسين بن على رضى الله عنهما.

    طفولة معجزة. حفظ القرآن الكريم فى سن التاسعة.

    وضع كتيباً فى الأدب والأخلاق فى هذه السن، وأجاد الخط العربى خاصةً الفارسى منه، والحساب والأدب.

    واشتغاله بالأدب والأخلاق وحفظ القرآن دليل على نشأة تقية حُبِبَ إليه فيها المعرفة الدينية، والبعد عما ألفه الأطفال والصبيان.

    ابتدأ العمل بالخاصة الملكية فى سن الثالثة عشرة من عمره المبارك وكان مثالاً للموظف الكفء المواظب على عمله إلى أن أحيل إلى المعاش.

    لم يشغله العمل عن تأدية حقوق العبودية والسير فى طريق المعرفة الدينية.

    استجمع الشاب همته سائراً إلى الله مجاهداً ليل نهار مصاحباً لكل صالح، محباً لكل مؤمنٍ وتقى.

    وعن مجاهداته يقول: "واعلم أنى ذكرت الله كثيراً، فمن أورادى أننى كنت أذكر (لا إله إلا الله) فى الليلة الواحدة اثنا عشر ألف مرة، ومكثت على ذلك الأعوام، وكنت أذكر (الله) بالاسم المفرد فى كل ليلة ثلاثين ألف مرة، وداومت على هذا الاسم ست سنين.

    كنت أصوم من السنة نحو ثلاثمائة يوم، ومع الصوم أداوم على الرياضة غالباً، وكنتُ لا أدع الوضوء، فكل أحيانى أكون على طهارة.

    وكنت أصلى على النبى صلى الله عليه وسلم فى كل ليلة نحو ساعتين من الساعات العادية. ذلك فوق أننى كنت مريضاً، حتى صرت نحيفاً مصفر الوجه، وما كان يصادفنى من الأهل والأصحاب وبقية الناس من العذل واللوم والشماتة والتوبيخ والزجر العنيف".

    كل هذا لم يثنِ من عزمِهِ على التوجه إلى الله تعالى.

    يقول سيدى سلامة: "ومع هذا كله لم أفز بالوصول، ولا ببارقة أو لائحة، إلا النذر اليسير الذى يكون عند أهل الطريق لأطفالها، بل وربما لبعض العوام الذين صفت بواطنهم من ذكر الله".

    يقولُ الشيخ:

    "فلما ضاقت نفسى، وكدت أن أقع فى يأس بعد جهاد أشرفت فيه على الهلاك، وبذلت فيه روحى، وتخليت فيه عن دنياى، ولم أبالِ ما فاتنى منها، وهجرت أصحابى، وخالفت كل عازل.

    كل هذا ذهب هباءً منثوراً أدراج الرياح. والحبيب لم يسمح بنظرة. والباب لم يفتح للمسكين. وصرت حائراً. إن هذا الأمر لا يخرجنى منه إلا عناية الله، ثم بركة أشياخى، فتوجهت بقلبى إلى ربى أرجو من رحمته ما أهتدى به سواء السبيل.

    فلم أشعر إلا والهاتف قد نادانى:
    "يا هذا إنما الحيلة فى ترك الحيل".


    فعلمت أن مجاهداتى التى سرت فيها بهذه الشدة كنت فيها محتالاً، وأن الوصول لا يكون إلا بمحض فضله ومنته، وداومت على ذكر الله، لا لعلة وصول ولا غيره. فوافانى من ربى الرضا، ونور قلبى، وهدانى طريقه، ومن علىّ وأنعم وتكرم فله الفضل والمنة‍‍‍".

    لم يكتفِ الشيخ بنسبتِهِ القرابية لبيت النبوة، بل استجمع همتِهِ ليحظى بالنسبة الروحية، فتكون قربى وقرابة.

    إن الشيخ سلك جميع الطرق، فتنوعت معارفه، فهو يقول: إنى الفقير قد من الله على بتلقى العديد من الطرق المشهورة الأربعة وغيرها، ولكن أراد الله لى ألا يكون ظهورى بالطريق إلا شاذلياً.

    ويقول: إنه بعد أن إستمر مع شيخه السنين الطوال حتى إنتقل إلى رحمة ربه، وبعد أن أجازه بالطريق الشاذلى وغيره، استكمل على يد عشرين شيخاً آخرين.

    والإجازة دليل الكمال والأهلية للدعوة إلى الله على بصيرة، ويبدو أن الشيخ لم يقنع إلا أن يلم بجميع علوم التصوف ومعارفه وأصبح إماماً للمحبين.

    وهو القائل:
    غدوتُ إماماً للمحبين فاقتضى *** تلونهم فى الحبِ أن أتلونا


    وحق للشيخ أن يقول أيضاً:

    أصل العلوم نقطة منا *** أين الذى يأخذ عنا
    نحن الطلاسم والألغاز *** كسر ميزانك تعرفنا


    وهنا تبرز قضية صوفية: وهى أنه لا يجوز أن يأخذ المريد من غير شيخه، وذلك لتنوع دروب السير وخوفاً على المريد من التشتت، او لقصر معرفة الأشياخ على طريقٍ بعينه.

    ولكن وقد أحاطَ شيخنا رضى الله عنه بمهلكاتِ كلِ الدروب فأصبح بذلك ملجأً لكلِ سائرٍ فى أىِ طريقٍ كان، يأخذ بيد الحيارى فى كلِ دربٍ من الدروب ليكشف لهم خبايا طرقِهِم، ويقولُ رضىَ اللهُّ عنه وأرضاه:
    صبغُنا يصيغُ غيرَنا، وصبغُ غيرِنا لا يصبغُنا


    وضع الشيخ ضوابط للذكر، حتى لا تدخل فيه أعمال الأدعياء، ووضع هذه الضوابط بقوانين الطريق.
    لا يجوز الرقص والتثنى فى الذكر - مادة 199.


    ثم تستدرك المادة هذا الحظر فتقول:
    "لا يرفع الذاكر رجله عن الأرض حال الذكر إلا إذا كان قد غلبه الحال".


    أى أن الحظر على الرقص والتثنى فى الذكر لا يكون إلا على من يريد الإفتعال، أما إذا غلب الشوق على الذاكر فقد أصبح بمواجيده بعيداً عن هذا الحظر.

    إنما الحظر يراد به على سبيل المثال:

    ألا تكون أعمال المريد نفسانية مفتعلة أو التظاهر بحال لا يعيش فيها المريد.

    والمحافظة على نظام الحضرة وعدم انشغال باقى الأحباب بهذا المدعى وأن تكون الحضرة بعيدة عن النقد من الذين لا يعرفون أحوال الصوفية.

    لقد أصبح الإمام الراضى رجل الزمان ومصدر العرفان، صحح الأخطاء للسائرين فى طريق الصفاء.

    وضع من المؤلفات الكثير:

    النفحة المحمدية فى الحكمة الروحانية، شرح الوظيفة الشاذلية، تلقين الطريق، المنح الحامدية، الجواهر، نفحات العشاق، غنية المنشد، الفيوضات الإلهية، مظهر الكمالات فى مولد سيد الكائنات، أسئلة فى البسملة، الموعظة الحامدية، السلسلة الذهبية، نظام الروابط، نعم العبد صهيب، النصيحة، دفتر الديوان، أسئلة فى التوحيد، قانون الطريق، شرح الخمرية، الكمال فى الملاح صدف، رسالة المنتظر، إجابة أسئلة الدكاترة، الرسائل الحامدية، الفيوضات الحامدية، مناظرة بين القرد والجمل، الحامديات.

    ويسير موكب الشيخ، فتملأ حكمُهُ وتوجيهاتُهُ قلوبَ أحبابِه، فتزدهرُ المدرسةُ بما فيها من تعاليمٍ وقيم.

    أراد الشيخ لمدرستِهِ أن يكونَ العلمُ أساسَها. كان نطقُهُ حكمة. ولفظُهُ طُرفة. يَكسِى خوارقَهُ أُنسَ ظُرفِه.

    فمن أقواله:

    o إذا دعاك وقال ﴿فَلْيَسْتَجِيبُوا لِي﴾[2] ولم تجبه، فكيف تقول لم يستجب لى؟ أجب دعوتَهُ يجب دعوتك.

    o إذا اشتغل الناسُ بالمحبة فاشتغل أنتَ بالمحبوب، أو بعبادةِ المعبود.

    o مخالفةُ الشهوات أفضلُ من نوافلِ العبادات.

    o إذا وصلتَ إلى اليقين اطمأنَ قلبُكَ بالله، وصرتَ طريحاً بين يديه، إن احتجت أعطاك، وإن ضعُفتَ قواك، وأطعمكَ وأسقاك.

    o من لم يصبر على تحمل العبادة، وحنت نفسُهُ إلى الغفلةِ والعادة، كان سيرُهُ بالظاهر، ولم يذق قلبَهُ ذرةً من المحبة.

    o لو تجلى المشهود فنى الزاهدُ والمزهود.

    o من خرجَ من قشورِه ظهر نورُه.

    o اتركِ المظاهر ترى الحقَ ظاهر.

    o من شهَد الأفعال من الفعَّال، تجلى عليهِ الفعال، ومن تجلى عليهِ الفعال، سطعت عليهِ أنوارُ الصفات، ومن اضمحلَ فى أنوارِ الصفات، صارَ محوُهُ ثباتاً وموتُهُ حياةً وفناؤهُ بقاءً وذلُهُ عزاً وفقرُهُ كمالاً.

    o من وقفَ مع الذكر فقد وقعَ فى الفكر، فهو تحتَ حكمِ العقل، ومن كانَ تحتَ سلطانِ عقلِهِ لا يُفتح لهُ بابُ غيبِه، ومن لم يفتح لهُ بابُ غيبِه، لم يكن له نصيبٌ من الذوق. ولم يكن من القوم، وعلمُهُ وليدُ عقلِه، ونتيجةُ وهمِه، تارةً يخطئُ وتارةً يصيب، ولم يكن من جنسِ علمِ الله.

    o من المحال أن تحبُه ثم لا تذكره.

    o حياةُ القلوبِ التى تموت فى ذكرِ الحىِ الذى لا يموت.

    o لو صدقتَ فى نفسٍ لعمت بركاتُهُ عليكَ إلى آخرِ الدهر.

    o رأسُ مالِك قلبُكَ ووقتُك، وقد شغلتَ قلبَكَ بهواجسِ الظنون، وضيعتَ أوقاتِكَ باشتغالِكَ بما لا يعنيك، فمتى يربحُ من خسِرَ رأسَ مالِه؟!!

    o دعاءُ العامةِ بالأقوال، ودعاءُ الزهادِ بالأفعال، ودعاءُ العارفينَ بالأحوال.

    o خيرُ الدعاءِ ما هيجتهُ الأحزان، لسانُ المذنبينَ دموعُهُم.

    o الكرم فى العفو أن لا تذكر جناية أخيك بعد ما عفوتَ عنه.

    o اللئيم لا ينفك عن ضيق الصدر أبداً.

    o ما وصل عبدُ إلى مقام وهو غير محترم لأهلِهِ إلا حُـرِمَ بركتَهُ وكان ذلك إستدراجاً.

    o استحسان الكون على العموم دليلُ على صحةِ المحبة، واستحسانه على الخصوص يؤدى إلى الفتن والظلمات.

    o ما استصغر أحدُ أحداً إلا حُـرِمَ فائدتُه.



    ويزيدنا سيدى سلامة من حكمهِ فيقول:

    · من لم يعرف قدرَ النعمِ سُلِـبها من حيث لا يعلم.

    · يا عجباً لواصلٍ لا يُشددُ ولا يُضيقُ مع وجودِ قُربِهِ، والمنقطعُ يُشددُ ويضيقُ مع وجودِ بُعده!

    · لو حضرت النيةُ وهى الإكسير الحقيقى لوجدتَ من يدلُكَ على اللهِ بين يديك.

    · إذا كانت الدنيا لا تساوى عند اللهِ جناحَ بعوضة، وقد ملأ قلبَكَ ذرةُ منها فما يكونُ قدرُكَ عند الله؟

    · من أحب الدنيا كانت عبادتُهُ دنياه.

    · من ذكرَ نفسَهُ على الدوام نسىَ ربَهُ على الدوام.

    · الرياء عبادةُ غيرِ الله، الرياء فضيحة ولدت فى النفس فإذا بلغت ظهرت.

    · كم من فقيرٍ صورَ له الوهمُ أموراً محالية قطعتهُ عن ربه ودواؤها ألا يلتفت إليها ويسلب الإرادة لربِهِ فى نفسه يفعلُ بها ما يريد .

    · من أحب اللهَ كان نومُهُ عبادة.

    · من أحب الآخرةَ كان نومُه ترقياًُ.

    · علامةُ المخلصِ ألا يتغير لنفسِه.

    · علامةُ المرائى أن يتكدرَ عند وجودِ من لا يرضى عن حالِه.

    · من رأى الفعلَ لله لم يغضب.

    · من اطمأنَ قلبُهُ استراحَ بدنُه.

    · من أوتىَ اليقين لم يخشَ إلا ربُ العالمين.

    · من قنعَ بالقسمةِ خرجَ عن حظِ نفسِه.

    · من أشارَ إلى الحقِ وقلبُهُ معلقٌ بالخلق أحوجُهُ اللهُ إليهم، وجعلَ ذلَهُ على يديهم، فتنفرَ منهُ القلوب وهو يزدادُ لها طلباً، وهم يزدادون نفورا، فيعيشَ متحسراً مقطوعاً عن الله، وذلك غايةُ الطردِ والبعد، بل عليهِ أن يُخلصَ فى عملهِ لله على قدرِ الاستطاعة، ومتى علِمَ اللهُ فيهِ الصدق فى تركِ شئٍ لا يرضاهُ الله ذهبَ اللهُ بأثرِ ذلك الشئ من قلبِه.

    · إذا صحبتَ أحداً فلا تسأل عن مودتِهِ لك، ولكن انظر ما فى قلبِكَ له فإن عندك مثل ما عنده.

    · إذا شُحنت القلوبُ بالخبائثِ أظلمت وقست وظهرَ منها على الجوارحِ عدمُ الخشيةِ والخزىُ وقلةُ الحياء، "أُولَئِكَ الَّذِينَ لَمْ يُرِدِ اللَّهُ أَنْ يُطَهِّرَ قُلُوبَهُمْ"[3].

    · إياك أن تكونَ حريصاً على مذاكرةِ أحدٍ إلا إن اضطُرَ إليك، وعلامةُ اضطرارِه أن يتيسرَ لكَ ما تمدُهُ من المواهبِ الربانية التى هى من العلومِ الوهبية التى ترد على القلوبِ الطاهرةِ من الدنيا والأوصافِ الذميمة.

    · متى رأت نفسك فيها العيوب، فاعلم أنك تحت أمرِها مغلوب وبوصفِها عن اللهِ محجوب.

    · فقيرُ الإرادةِ خارجٌ عن حكمِ العادة لا ينفكُ عقدُه، ولا يُنقضُ عهدُه، ولا تفترُ همتُه، ولا تثبطُ عزيمتُه، شوقٌ زائد، وسيرُهُ دائم، يرى فى كلِ شئٍ عبرة، ولا يُضيعُ من وقتِهِ ذرة، لا يخالطُ غيرَ أهلِ التقوى، يتجافى عن أهلِ الغرورِ والدعوى، بعيدٌ عن الدنيا ومن يطلبها، يرى الآخرةَ أقرب إليهِ منها، قد علاهُ السكينةُ والوقار، وبدت عليهِ الذلةُ والانكسار، لا تزحزحهُ عن مطلبِهِ الفتن، لا تحولُ قلبَهُ البلايا والمحن، يرى الذلَ عزاً والعزَ ذلا.

    · من صبرَ علينا وصلَ إلينا.

    · صحبةُ الفساقِ داء دواؤها مفارقتُهُم.

    · ليس من شأنِ أهلِ الطريق علمُ خواصِ الحروفِ والأسماء، فإن الخواصَ لا يقفون مع الخواص، بل يطيرون بجناحى الصدقِ والأشواق حتى يحلوا فى حمى الخلاق، (فِي مَقْعَدِ صِدْقٍ عِنْدَ مَلِيكٍ مُقْتَدِرٍ)[4].

    · ولىُ اللهِ ريحانُ اللهِ فى الأرض، فإذا شمَهُ المريدون ووصلت رائحتُهُ إلى قلوبهم اشتاقوا إلى ربهم.

    وإذا كانت الكرامات تذكر كمناقب للأولياء. فإن مولانا الراضى رضى الله عنه أظهر مفهوماً جديداً لمعنى الكرامة. فيقول: "الاستقامة خيرٌ من ألفِ كرامة".

    فهو يوضح معنى خلوص السير إلى الله، والفناء فى الصحبة بلا غاية أو علة.

    فكرامة الشيخ لا بد وأن تظهر فيك أنت. فى تغيير سلوكاياتك. وأولى بالمريد أن يقول: كرامة شيخى أنه انتشلنى من أوحال الدنيا وقاذورات البشرية وأحسن توجيهى إلى طهارة العقيدة وحسن القصد واعتدال السير... ملأنى بحبه... فأبعدنى عن كل ما يشين هذا الحب المبارك من الله تعالى وجعلنى أعيش فى معنى الأخوة فى الله مع أحباب ارتبطوا بهذا الرباط حيث أحظى بالخطاب الإلهى يوم القيامة: "أين المتحابون فىّ؟ أين المتزاورون فىّ؟ اليوم أظلهم بظلى يوم لا ظل إلا ظلى".

    وليس الحامدى من يعدد كرامات شيخه افتخاراً به، وإنما الحامدى من كان سلوكه دالاً على عظمة شيخه، وأدبه مع الله ومع الناس هو عنوان الطهارة الحامدية. ولذلك يقول الشيخ رضى الله عنه:

    "ليس المريدُ من يفتخر بشيخه. إنما المريدُ من يفتخرُ بِهِ شيخُه".

    إن الله جل شأنه أعطى لأوليائه ما يضيق العقل عن إستيعابه من العطاء. فليس الولى بحاجة إلى ترديد كرامات له، وقد "أعددتُ لعبادىَ الصالحين ما لا عينٌ رأت ولا أذنٌ سمعت ولا خطر على قلبِ بشر".

    فكلُ ما ظهر من الولى من خوارق فهو أدنى من مرتبته وأقل من درجته وهو الشئ الذى لم يستطع اخفاؤه.

    فأى كرامة يرددها المريد وهو لاهٍ عن شيخِهِ مبتعدُ عن أصولِ فنونِ التربيةِ الصوفية لن يصدقها السامع، لأن سلوكه لا يدلُ على استقامة فيكون مثاراً للسخريةِ بهِ وبما يقول.

    أما الحامدى حقيقةً فإن الناس تشهدُ لهُ بحسنِ الخلقِ ورجاحةِ العقلِ والتمسكِ بالشرعِ الشريف. فهذا وحدُه يغرى كلَ من حولَهُ بانتهاجِ مسلكه والسيرِ على دربِه. ويفتخرُ به سيدى سلامةُ رضى الله عنه إذ أنه أعزَ الطريقَ بمظهرِهِ التقى وتصرفاتِهِ النظيفة.

    إن الشيخَ عندما صادفتك كرامتُه فإن ذلك خاصٌ بك لأمر استلزمته أمور التربية. وربما يكونُ المنعُ عينُ العطاء وهكذا.. فالشيخُ ليسَ بائعاً للكرامات ولا تاجراً للخوارق، وإنما هو بالدرجة الأولى طبيبٌ للنفسِ ليخلصها من شهواتِها ويلزمها حدودَ ربِها ويعرفها ما خفىَ عنها من رعـونتِها.

    فالزم بابَ الشيخِ ملتزماً أوامرَهُ منهياً بنواهيه. محباً لهُ عن غيرِه تكن معهُ على نفسِكَ وهواك. واعلم أنه ما أمركَ بأمرٍ ولا وجهكَ وجهةَ إلا قاصداً فيها وجهَ الله. فكن حريصاً على الطاعةِ مخالفاً لرعوناتِ نفسِك .
    "واللى تكون نفسُه معاه، يحتار طبيبُه فى دواه"


    ويضيقُ المقام عن سردِ ولو موجز عن مؤلفاتِ الشيخِ وأذكارِه وأورادِه وأخلاقياتِ طريقِه إذ هو أولُ شيخٍ صنعَ طريقَهُ مدرسةً يبتدئُ بها المريد، تتولاهُ بالعنايةِ والرعايةِ فى كلِ مناحى حياتـِهِ الماديـةِ والروحية، الحــياة الدنيوية، والمجـالات الروحية. إلى أن يفتحَ للمريدِ – إن صدق – عن مداخلِ مراتبِ المشاهدة، ولا يزالُ معه حتى مراتبِ الصديقية، فنكتفى بما سبق.
    انتهى ما نقلناه من أمسية شيخنا رزق السيد عبده الحامدى الشاذلى عن سيدى سلامة الراضى مختصراً.

    *** انتهى من كتاب الرزق الفياض في خواطر حول جوهرة سيدي سلامة الراضي ويليه الهوامش، ولنا لقاء آخر نستكمل فيه نقل باقي الكتاب على عدة مشاركات والله من وراء القصد وله المنة والفضل والحمد لله على كل حال وصلى الله على بديع الجمال والصحب والآل ***
    _____________________

_________________


ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
حسبي الله لا إله إلا هو عليه توكلت وهو رب العرش العظيم
ــــــــــــــــــــــــــــــ
فوضت أمرى إلى خالقى وقلت لقلبى كفاك الجليل
مدبر أمرى ولاعلـم لى فهو حــسبى ونعم الوكــيل

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
خـــادم الإمام الرفاعى
ســـيـد أحـمـد العطار
ـــــــــــــــــــــــــــــــــ

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
http://saydatar.ahlamontada.com
احمدزيد
مُرشد ومُعلم
مُرشد ومُعلم
avatar

عدد المساهمات : 40
تاريخ التسجيل : 06/06/2012
العمر : 66
الموقع : منتدى التصوف الاسلامى منتدي عمي وقدوتى

مُساهمةموضوع: رد: نبذة عن سيدى سلامة الراضى   الأحد 29 يوليو 2012, 6:15 am

بسم الله الرحمن الرحيم
اللهم صلى علي الحبيب وعترته وأل البيت كلهم
ومن تناسب اليهم آمين وبعد

حنين الى من تربينا على أيديهم ومن أكرمنا الله وشاهدناهم
رضي الله عن سيدى سلامة حسن الراضى وعن أبنائه جميعا
وعن سيدى ابراهيم سلامة وعن سيدى حامد سلامة
وعن سيدى ابراهيم حامد سلامة
وبعد هذا الجمال الذى وافانا به السيد الحسيب
فضيلة الشيخ سيد العطار الرفاعى
لانملك الا أن نقول

: نظرة من بحر جودك ياسيدى سلامة تريح العبد الفقير من الملامة

لمحة من حامديتك ياسيدى ابراهيم ياسلامة تدخلنا بها من باب السلامة

ومصافحة حضرتك ياسيدى ابراهيم حامد سلامة كرم للفقير ولها في قلبي علامة

ما على المحب ملامة أصلى بحب سيدي حامد سلامة

أصل المدد ممدود فى كل ذرية سيدى سلامة

نعم الطريق طريق سيدى سلامة

أدام الله الطريق الى يوم القيامة

أحـــــــــــــمــد زيـــــــــــــــــد

_________________
خادم القرآن وعباد الرحمن
ومحب أعظم إنسان
ســــيدنا مــحــمـد الـعـدنـان
صلوات الله وسلامه عليه وعلى آله وصحبه أجمعين
أحــــــمــد عــبـد الـمـغـنى زيـــــــد
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
سيداحمدالعطار
خـا د م الـمـنـتـد ى
avatar

عدد المساهمات : 736
تاريخ التسجيل : 11/12/2011
العمر : 54

مُساهمةموضوع: رد: نبذة عن سيدى سلامة الراضى   الإثنين 30 يوليو 2012, 3:15 am

شيخنا الكريم الحاج أحمد عبد المغنى
جزاك الله خير الجزاء
أتذكر أننا كنا سويا معاً وقابلنا سيدى حامد سلامة بالسيدة زينب
منذ حوالى 25 سنة تقريبا
وكنت أنت سعيدا جدا عندما أقترب منك فى الحضرة وهمس لك
فماذا قال أتتذكر ؟
أحب الصالحين ولست منهم لعلى أن أنال بهم شفاعة
وأكره من تجارتهم معاصى وإن كنا سويا فى البضاعة
اللهم أرزقنا محبتهم الحب الذى يرضى الحبيب الأعظم
سيدنا محمد صلى الله عليه وآله وسلم
آمين




_________________


ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
حسبي الله لا إله إلا هو عليه توكلت وهو رب العرش العظيم
ــــــــــــــــــــــــــــــ
فوضت أمرى إلى خالقى وقلت لقلبى كفاك الجليل
مدبر أمرى ولاعلـم لى فهو حــسبى ونعم الوكــيل

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
خـــادم الإمام الرفاعى
ســـيـد أحـمـد العطار
ـــــــــــــــــــــــــــــــــ

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
http://saydatar.ahlamontada.com
 
نبذة عن سيدى سلامة الراضى
استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:تستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
الرفاعي ســــــيـد أحــمــد الـعطـــار  :: زاوية أحزاب وأوراد الصالحين-
إرسال موضوع جديد   إرسال مساهمة في موضوعانتقل الى: