الرفاعي ســــــيـد أحــمــد الـعطـــار

مرحبا بأحباب الله وحبيبه المصطفى

صلى الله عليه وآله وسلم

( سجلوا معنا وساهموا ) بأرائكم البناءة

نحو مجتمع صوفى خالى من الشوائب

وأزرعوا هنا ماتحبوا أن تحصدوه يوم العرض

على الكريم الرحمن الرحيم

أهلاً بكم ومرحباً

الرفاعي ســــــيـد أحــمــد الـعطـــار

منتدى لمحبي الله ورسوله الذاكرين الله ومكتبة صوفية
 
الرئيسيةالبوابةالتسجيلدخول

شاطر | 
 

 من مجموعة الصلوات الكتانية

اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
سيداحمدالعطار
خـا د م الـمـنـتـد ى
avatar

عدد المساهمات : 802
تاريخ التسجيل : 11/12/2011
العمر : 56

مُساهمةموضوع: من مجموعة الصلوات الكتانية   الجمعة 27 يوليو 2012, 8:51 pm

من مجموعة الصلوات الكتانية
نقلت لكم
من روض الرياحين
جزاهم الله خير الجزاء

بسم الله الرحمن الرحيم
صَلاَةُ فُتُوح الجَوَارِحِ
مُسَمَّاة بأدل الخَيْرَات فِي الصَّلاَةِ عَلَى سَيِّدِ الكَائِنَاتِ
تَأْلِيفُ شَيْخِنَا وَأُسْتَاذِنَا وَجِيه الدِّين وَشمْسُهُ مُجَدِّد هَذَا القَرْنِ بِلاَ نِزَاع سَيِّدِي وَمَوْلاَيَ
أَبِي الفَيْض مُحَمَّد بن عَبْد الكَبِير الكَتَّانِي الحَسَنِي الحُسَينِي الأَثَري الصُّوفِي رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ

الحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ العَالَمِينَ وَالصَّلاَةُ وَالسَّلاَمُ عَلَى أَشْرَفِ المُرْسَلِينَ سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ وَعَلَى آلِهِ وَصَحْبِهِ أَجْمَعِينَ....أَمَّا بَعْد
هَذِهِ صَلاَةُ فُتُوح الجَوَارِحِ مُسمَّاة بِأَدل الخَيْرَات فِي الصَّلاَةِ عَلَى سَيِّدِ الكَائِنَات كُتِبَ بَعْضُهُ عَلَى ظَهْرِ البَحْرِ الأَبْيَضِ المُتَوَسِّطِ لَمَّا هَاجَ البَحْرُ يَوْماً هَيَجَاناً زَائِداً، فبِنفس كِتَابَةِ تِلكَ التَّشْرِيفَات المُحَمَّدِية وَالتَّغَزُّلاَتِ النَّبَوِية، سَكَنَ ثَوَرَانُ البَحْرِ وَلاَ عَجَبَ بَعدَ أَنْ سَكَنَ العَرْشُ بَعْدَ اضْطِرَابِهِ كَمَا فِي الحَدِيثِ {وَلَقَدْ خَلَقْتُ العَرْشَ عَلَى المَاءِ فَاضْطَرَبَ فَكَتَبْتُ عَلَيْهِ
لاَ إِلَهَ إِلاَّ اللَّهُ مُحَمَّدٌ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَسَكَنَ } مُرتبة عَلَى الأَعْضَاء والقوى الشَّرِيفَة النَّبَوية :
1. جَارحَةُ السَّمْعِ المُحمَّدِي الكَريمِ
2. جَارحة البَصَر المُحمَّدي الكَريم
3. جَارحة اللسَان المُحمَّدي الشَّرِيف
4. قُوة الشَّم المُحمَّدي القُدسي
5. الجَارحة اليمِينية المُحمَّدية وَالجَارحة اليمِينية المُحمَّدية
6. جَوهَر العقل الكَريم المَحَمَّدي
7. جَوهَر النفس الكَريمة المَحَمَّدية القُدْسِية
8. القَلْبُ المُحَمَّدِي سِرُّ اللَّهِ العَظِيم الذِي مَا اسْتَوْفى ما اسْتُودِعَ فِي الكون وأهله ،لخويدم العتبات المُحَمَّدية النبوية محمد بن الشيخ عبد الكبير الكتانِي - حَمِدَ جل ثناؤه مسعاه - آمين ووالديه وأحبابه فِي الدَّارين .

بِسْمِ اللهِ الَّرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ
وَصَلَّى اللَّهُ عَلَى رُوحِ أَسْرَارِ العَالَمِينَ، وَسِرِّ أَسْرَارِ الأَنْبِيَاءِ وَالمُرْسَلِينَ وَآلِهِ وَصَحَابَتِهِ أَجْمَعِينَ

صَلاَةُ فُتُوح الجَوَارِحِ

اللَّهُمَّ صَلِّ وَسَلِّمْ وَبَارِكْ عَلَى سَيِّدِنَا وَمَوْلاَنَا مُحَمَّدٍ
الرُّوحِ المَنْفُوخِ فِي الصُّوَرِ الكَمَالِيَّةِ، وَالكَلِمَةِ الإِلَهِيَّةِ الجَامِعَةِ
لِكُلِّ مَا انْتَشَرَ فِي دَوَائِرِ الكَائِنَاتِ التَّفْصِيلِيَّةِ، وَالبَحْرِ العَظَمُوتِيِّ الإِلَهِيِّ اللاَّهُوتِيِّ السُّبْحَانِيِّ الطَّامِّ بِمَا عَلَيْهِ العِلْمُ الإِحَاطِيُّ القَدِيمُ العَامُّ، التَّعَلُّقِ بِجَمِيعِ الوَاجِبَاتِ وَالجَائِزَاتِ وَالمُسْتَحِيلاَتِ، وَلَمْ يَكُنْ عَلَى ثَبَجِ هَذَا البَحْرِ العَظِيمِيِّ إِذْ ذَاك، الحَائِطِ بِصُوَرِ مَعْلُومَاتِ البَحْرِ. عَرْشُ الإِفْصَاحِ وَالتِّبْيَانَاتِ عَنْ حَقَائِقِ مَوَارِدِ تَعَلُّقَاتِ العِلْمِ، إِذْ حَضْرَةُ الذَّاتِ الأَقْدَسِ البَحْتِ بِدُونِ مُلاَحَظَةِ التَّعَيُّنَاتِ القُدْسِيَّةِ لاَ تَقْتَضِي انْتِشَارَاتِ صُوَرِ العِلْمِ القَدِيمِ فِيمَا لاَ يَزَالُ، بَلْ تَقَتَضِي إِبْقَاء مَا كَانَ عَلَى مَا كَانَ، وَهَذَا هُوَ البَحْرُ العَظَمُوتِيُّ الطَّامُّ الذِي غَاصَتْ حَقَائِقُ النُّبُوَّاتِ وَالرِّسَالاَتِ وَالمَلْكِيَاتِ وَظِلاَلُهَا فِي حَوَاشِي هَذَا البَحْرِ الأَطْلَسِ الذِي لاَ خُبْرَ عَنْهُ وَلاَ خَبَرَ، لِتَقْتَنِصَ مِنْ شَوَارِدِ أَنْبَائِهِ وَأَوَابِدِ شَوَارِدِ عَوِيصِ أَخْبَارِهِ، فَلَمْ تَرْجِعْ إِلاَّ حَسْرَى حُيَارَى صَرْعَى فَارِغَةً أَلاَّ عِلْمَ، وَعَاثِرَةً فِي ذُيُولِ أَلاَّ خَبَرَ، فَلَمْ تَرْجِعْ بِخُبْرٍ وَلاَ خَبَرٍ، وَالتُّرْجُمَانُ المُحَمَّدِيُّ يُعْلِنُ إِذْ ذَاكَ فِي غَيَاهِبِ صَحَارِي الأَزَلِ وَيَقُولُ لأَرْوَاحِ الكَائِنَاتِ بِلِسَانٍ حَالِي إِلَيَّ إِلَيَّ، فَكُلُّكُمْ حَمْقَى فِي ذَاتِ اللَّهِ، وَأَنَّ المَلأَ الأَعْلَى بِاعْتِبَارِ التَّعَلُّقِ الصَّلُوحِي فِي تَيَّارِ أَمْوَاجِ البَحْرِ العَظِيمِيِّ لَيَطْلُبُونَهُ كَمَا تَطْلُبُونَهُ أَنْتُمْ. {لاَ تُدْرِكُهُ الأَبْصَارُ، وَهُوَ يُدْرِكُ الأَبْصَارَ، وَهُوَ اللَّطِيفُ الخَبِيرُ} فَلَمْ تَرْجِعْ حَقَائِقُ المَوْجُودَاتِ عَمَّا تَطْلُبُهُ مِنَ التَّطَلُّعِ عَلَى مَاهِيَةِ النُّورِ الأَقْدَمِ المُطْلَقِ الوَاجِبِ الوُجُودِ جَلَّ شَأْنُهُ إِلَى أَنْ فَاجَأَهَا اللِّسَانُ الأَزَلِيُّ مُصْمِتاً حَقَائِقَ المُمْكِنَاتِ يَنْطِقُ بِالحَقِّ بِسْمِ اللهِ الَّرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ، فَسَدَلَ عَلَى سُرَادِقِ جَلاَلِهِ بَرَاقِعَ الأَسْمَاءِ الكُلِّيَّةِ. وَاكْتَنَفَ عِزِّيَّةَ قُدْسِهِ الأَحْمَى حُجُبُ التَّكَثُّرَاتِ الأَسْمَائِيَّةِ، وَجَعَلَ بَيْنَهَا وَبَيْنَ طِينَةِ المَوْجُودَاتِ عُلُقَاتِ الاِرْتِبَاطَاتِ. لِأَنْ لاَ قِوَامَ لِوُجُودِ المَوْجُودَاتِ إِلاَّ بِمُقْتَضَيَاتِ الأَسْمَاءِ وَالصِّفَاتِ، فَتَشَبَّثَتْ بِهَا المَطَامِحُ الكَوْنِيَّةُ تَشَبُّثاً ذَاتِياً حَسَبَ مَا اقْتَضَاهُ الفَقْرُ الذَّاتِي، فَانْحَجَبَتْ بِمَنَازِعِهَا الذَّاتِيَّةِ الفَقْرِيَّةِ الإِلْجَائِيَّةِ لِلأَسْمَاءِ وَمُقْتَضَيَاتِهَا عَنْ مَطَامِحِ ضُرِبَ بَيْنَ الأَكْوَانِ وَبَيْنَهَا بِبَرَاقِعِ الأَسْمَاءِ وَوُجُودِهَا أَزَلاً. وَفِيمَا لاَ يَزَالُ. وَفِي الدَّارِ الحَيَوَانِ وَمُلاَحَظَاتُ الأَسْمَاءِ وَالتَّعَلُّقُ بِهَا لاَ يُزَايِلُ الكَوْنَ. كَمَا أَنَّ قِيَامَ الأَسْمَاءِ بِالذَّاتِ لاَ يُزَايِلُهَا مَعَ الغِنَى المُطْلَقِ. فَالجَمَالُ مُمَنَّعٌ أَنْ يُرَى بِأَبْصَارِ الحَوَادِثِ. وَإِنَّمَا لَهُ التَّمَتُّعُ بِالبَرَاقِعِ المُسْدَلَةِ عَلَى هَاتِيكِ الجَلاَلَةِ العَظَمُوتِيَّةِ التِي انْقَطَعَتْ دُونَهَا الهِمَمُ. وَكَلَّتْ فِي شَمِّ رَوَائِحِهَا العُقُولُ. وَأُنْضِيَتْ فِي مَهَامِهِ طَلَبِهَا رَوَاحِلُ العُلُومِ. وَتَحَفَّتْ أَخْفَافُهُ، وَخَلَّفَتْهُ الجِيَادُ يَوْمَ الرِّهَانِ. فَلَيْسَ بِأَيْدِي الأَرْوَاحِ العُلْوِيَّةِ وَالسُّفْلِيَّةِ مِنْ عِلْمِ ذَلِكَ البَحْرِ القُدْسِيِّ إِلاَّ أَنَّهُ بَحْرٌ عَظِيمُ التَّيَّارِ. وَاسِعُ الأَخْطَارِ. مَا حَاوَلَتْ شَقَّهُ سَفَائِنُ بِضَاعَاتِ مَطَامِحِ مَوَارِدِ العُلُومِ إِلاَّ وَغَرِقَتْ. وَلاَ مَدَّتْ أَعْنَاقَهَا إِلَيْهِ نُجُبُ القَرَائِحِ الأَقْدَسِيَّةِ إِلاَّ وَفِي خُطَاهَا عَثَرَتْ. وَلاَ مَدَّتْ أَجْنِحَتَهَا إِلَى ذَلِكَ طُيُورُ الوُجُودِ إِلاَّ وَفِي أَوَّلِ طَيَرَانٍ أَجْنِحَتُهَا قُصَّتْ. فَسُبْحَانَ مَنْ هُوَ مَعَكُمُ أَيْنَ مَا كُنْتُم. القَاسِمُ لِحُظُوظِ الخَلِيقَةِ أَنْ تَعْتَكِفَ حَوَالِيَ مَوَارِدِ بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ. لَوْ عَلِمَتْ مِنْهَا مَكْنُونَ الخِطَابِ أَوْ فَقُهَتْ رَمْزَ أَسْرَارِ مَا يَعْنِيهِ قَصْدُ ذَلِكَ الجَنَابِ. فَلَيْتَ البَرَايَا اعْتَكَفَتْ عَلَى التَّخَلُّقِ وَالتَّحَقُّقِ بِمَوَارِدِ الأَسْمَاءِ لِتَكُونَ وَاقِفَةً خَلْفَ مَهَامِهِ أَرْدِيَةِ الحِجَابِ. مُمَتَّعَةً بِمَا أَذِنَ فِيهِ مِنْ جَمَالِهِ رَبُّ الأَرْبَابِ. وَلَمْ تَتَعَلَّقْ بِمَا لَيْسَ إِلَيْهِ وَصُولٌ. وَلَوْ هَلَكَتِ الخَلاَئِقُ أَجْمَعُهَا بِأَسِنَّةِ ظُبَاهَا. وَبَوَارِقِ لَمَعَانِ سُبُحَاتِ مَحَاجِرِ رُبَاهَا. وَلَمْ تُضَيِّعْ أَوْقَاتَهَا بِمَا ءايَسَتْ مِنْهُ الحَقَائِقُ. وَانْدَرَسَتْ إِلَيْهِ مَعَالِمُ الطَّرَائِقِ. فَسُبْحَانَ مَنْ لَهُ المَثَلُ الأَعْلَى فِي السَّمَاوَاتِ وَالأَرْضِ. وَهُوَ العَزِيزُ الحَكِيمُ. فَكَانَ النُّورُ المُحَمَّدِيُّ مُعَلِّمَ المَوْجُودَاتِ بِاللِّسَانِ الحَالِي حَالَ التَّعَلُّقِ الصَّلاَحِي لأَنَّهُ مُسْتَعِدٌّ لِذَلِكَ فِيمَا لاَ يَزَالُ حَالَةَ كَوْنِ البَحْرِ العِلْمِي هُوَ صُورَةُ العِلْمِ القَدِيمِ. وَالصُّورَةُ المُحَمَّدِيَّةُ بَيْنَ الأَمْوَاجِ البَحْرِيَّةِ العَظِيمِيَّةِ صُورَةُ مَا عَلَيْهِ الحَالُ فِيمَا لاَ يَزَالُ. فَلَمَّا تَجَدَّدَ النَّظَرُ التَّفْصِيلِيُّ لِنَشْرِ مَا أَوْدَعَتْهُ خَزَائِنُ العِلْمِ فِي الأَزَلِ. نَظَرَ جَلَّ جَلاَلُهُ وَطَمَّ قُدْسُهُ وَعَزَّتْ كَلِمَتُهُ لِلْبَحْرِ العَظَمُوتِيِّ فَصَارَ بَحْراً مُنْجَمِداً مُفَصَّلاً طِبْقَ مَا فَصَّلَهُ الإِسْمُ المُفَصِّلُ فِي دِيوَانِ التَّدْبِيرِ وَالإِخْتِيَارِ. { يُدَبِّرُ الأَمْرَ، يُفَصِّلُ الآيَاتِ لَعَلَّكُمْ بِلِقَاءِ رَبِّكُمْ تُوقِنُونَ}. فَانْبَعَثَتِ الصُّوَرُ وَنَظَرَتْ فَوَجَدَتِ الأَشْيَاء فُصِّلَتْ وَدُبِّرَتْ وَأُبْدِعَتْ وَأُحْكِمَتْ وَأُنْشِئَتْ وَرُتِّبَتْ. اتَّصَلَتْ سَلاَسِلُ المُحْدَثَاتِ بِالمَادَّةِ الحَكِيمِيَّةِ. فَالوُجُودُ عَلَى تَفَاصِيلِهِ صُورَةُ مَا عَلَيْهِ العِلْمُ القَدِيمُ. فَلَمْ تُحْدِثِ الأَشْيَاءُ لأَنْفُسِهَا اخْتِيَارَاتٍ وَتَدْبِيرَاتٍ وَحَرَكَاتٍ مُضَادَّةٍ لِمَا عَلَيْهِ صُوِّرَتْ وَلاَ مُنَازَعَةٍ لِمَا بِهِ دُبِّرَتْ. فَالأَمْرُ وَاحِدٌ. وَالحُكْمُ العَالِي تَنَوَّعَ حَسَبَ الشَّوَاكِلِ وَالاِسْتِعْدَادَاتِ وَالسَّابِقِيَّاتِ. وَالكَوْنُ أَحْقَرُ مِنْ أَنْ يُنَازِعَ رَبَّهُ. وَأَذَلُّ مِنْ أَنْ يُدَبِّرَ لِنَفْسِهِ. وَأَدْوَنُ مِنْ أَنْ يُقَاوِمَ جَلاَلَ جَبَرُوتِ خَالِقِهِ جَلَّ سُلْطَانُهُ. فَالحُكْمُ وَاحِدٌ. كَمَا أَنَّ الحُسْنَ وَاحِدٌ. تَعَدَّدَ حَسَبَ تَعَدُّدِ المَرَائِي. فَالحُكْمُ لِلَّهِ العَلِيِّ الكَبِيرِ. فَأَنْتَ يَا رَسُولَ اللَّهِ بَحْرُ اللَّهِ الأَوَّلِيُّ المُتَمَوِّجُ الزَّخَّارُ. وَأَنْتَ عَرْشُ اللَّهِ الغَيْبِيُّ قَبْلَ أَنْ يَكُونَ عَلَى المَاءِ. لأَنَّ لَكَ خُلْوَةٌ بِالحَقِّ جَلَّ اسْمُهُ لَمْ تَكُنْ لِغَيْرِكَ مِنْ أَفْرَادِ الكَائِنَاتِ. وَأَنْـتَ عَرْشُهُ الذِي كَانَ عَلَى المَاءِ. وَأَنْتَ المُضْطَرِبُ مِنْ أَجْلِ الاشْتِيَاقِ لِكِتَابَةِ اسْمِكَ عَلَيْهِ العَرْشُ لَمَّا كَانَ عَلَى المَاءِ حَتَّى كَتَبَ عَلَيْهِ جَلَّ لُطْفُهُ مُحَمَّدٌ رَسُولُ اللَّهِ فَسَكَنَ. وَأَنْتَ يَا نُورَ اللَّهِ الذِي سَكَنَ بِأَثَرَاتِ اسْمِكَ العَرْشُ وَتَيَّارُ بَحْرِهِ . وَأَنْتَ البَحْرُ الثَّنَوِيُّ المُنْجَمِدُ المُفَصِّلُ لِمَا غَابَ عَنْ أَعْيُنِ الكَائِنَاتِ. وَالظَّاهِرُ بِصُورَةِ العِلْمِ الإِلَهي. فَأَنْتَ حِجَابُ اللَّهِ الأَحْمَى الذِي لاَيُعْرَفُ الرَّبُّ جَلَّ قُدْسُهُ إِلاَّ بِبَيَانَاتِكَ وَإِرْشَادَاتِكَ وَإِفْصَاحَاتِكَ. لأَنَّكَ أَوَّلُ عَالِمٍ عَلِمْتَ رَبَّكَ سُبْحَانَهُ بِمَا عَلَّمَكَ مِنْ مَعَارِفِهِ وَآتَاكَ مِنْ حَقَائِقِ تَنَزُّلاَتِهِ. وَلَيْسَ فِي مَقْدُرَةِ غَيْرِكَ مِنَ المَوْجُودَاتِ أَنْ تَدْخُلَ عَلَى اللَّهِ تَعَالَى المَدْخَلَ الذِي دَخَلْتَهُ، وَالمَوْرِدَ الذِي وَرَدتَّهُ لِعَدَمِ قَسْمِ العِنَايَةِ الأَزَلِيَّةِ لأَحَدٍ مَا قَسَمَتْ لِجَلاَلَتِكَ مِنَ الحُظُوظِ السَّعْدِيَّةِ. وَالأَوْفَارِالبَخْتِيَّةِ. وَلِعَدَمِ وُسْعِ نَشْأَةٍ مِنَ النَّشَآتِ مَا وَسِعَتْهُ نَشْأَتُكَ الجَامِعَةُ. وَلِذَلِكَ أُنْشِئَتْ كَامِلَةَ الطَّرَفَيْنِ. الطَّرَفِ المُوَالِي لِحَضْرَةِ الوُجُوبِ. وَالطَّرَفِ المُوَالِي حَضْرَةَ الإِمْكَانِ. فَأَنْتَ ذُو الجِهَاتِ المُتَعَلِّقَةِ بِالحَقِّ وَالخَلْقِ. فَلاَ تَشْتَغِلُ بِالأَثَرَاتِ الكَوْنِيَّةِ عَنِ المَطَامِحِ السُّبْحَانِيَّةِ. وَلاَ تَزِيغُ أَبْصَارُكَ القُدْسِيَّةُ بِمَا تُشَاهِدُ مِنْ صَفَاءِ التَّجَلِّي وَحَلاَوَةِ المَعْرِفَةِ. أَنْ تَذْهَلَ عَنْ قِسْمَةِ المَوَادِّ القِوَامِيَّةِ التِي لاَ يَقُومُ الوُجُودُ إِلاَّ بِهَا. وَاللَّهُ المُعْطِي وَأَنْتَ القَاسِمُ.
فَاجْعَلِ اللَّهُمَّ يَا بَرُّ يَا رَحْمَانُ يَا رَحِيمُ يَا عَلِيمُ يَا حَلِيمُ يَا عَلِيُّ يَا عَظِيمُ قِسْمَنَا مِنْهُ أَعْظَمَ القِسَمِ، وَوَفْرَنَا مِنْهُ أَوْفَرَ الحُظُوظِ. فَأَسْقِطِ الحُجُبَ بَيْنَنَا وَبَيْنَهُ حَتَّى يَكُونَ أَقْرَبَ مِمَّا بَيْنَ سَوَادِ العَيْنِ وَبَيَاضِهَا مِنَ القُرْبِ. وَمَتِّعْنَا بِجَمَالِهِ، وَحَيِّنَا بِكَمَالِهِ. وَهَذِّبْنَا بِمُنَازَلاَتِ أَحْوَالِهِ. وَعَلِّمْنَا مِنْ عُلُومِهِ. وَفَهِّمْنَا بِفُهُومِهِ. وَاسْقِ كُلَّ جَوَاهِرِ ذَاتِي مِنْ أَنْوَارِ ذَاتِهِ حَتَّى لاَ يَبْقَى لِي مِنِّي شَيْءٌ. وَصَيِّرْهُ سَمْعِيَ الذِي أَسْمَعُ بِهِ. وَبَصَرِيَ الذِي أُبْصِرُ بِهِ. وَشَمِّيَ الذِي أَشُمُّ بِهِ. وَلِسَانِيَ الذِي أَنْطِقُ بِهِ. وَعَقْلِيَ الذِي أَعْقِلُ بِهِ. وَنَفْسِيَ التِي أَحْيَا بِهَا. وَقَلْبِيَ الذِي أَتَقَلَّبُ بِهِ فِي مَوَارِدِ حِيَاضِ تَقَلُّبَاتِهِ السِّرِّيَّةِ. وَرُوحِيَ التِي هِيَ رُوحِي. فَلاَ تَغِيبُ عَنِّي وَلاَ تُفَارِقُنِي. بَلْ تَشْمَلُنِي وَتُحِيطُ بِي وَتَمْتَدُّ إِلَيَّ مَطَارِحُ أَشِعَّتِهَا. وَتَعْلَقُ بِي اعْتِلاَقَ المُحِبِّ بِالمَحْبُوبِ حَتَّى لاَ يَغِيبَ عَنِّي طَرْفَةَ عَيْنٍ آمِين.
وَافْتَحْ عَلَيْنَا مِنْ مَوَادِّ القُرْبِ مَا يُعِينُنِي عَلَى دَوَامِ مُشَاهَدَتِهِ وَمُحَادَثَتِهِ وَمُسَاءلَتِهِ وَمُسَامَرَتِهِ وَمُطَالَعَةِ جَمَالِهِ أَنَّى تَوَجَّهَ وَحَلَّ وَارْتَقَى. وَأَلْبِسْنَا مِنْ حُلَلِ قُوَاهُ الإِقْتِدَارِيَّةِ مَا نَقْدِرُ عَلَى مُوَاجَهَتِهِ وَمُكَافَحَتِهِ، وَرُؤْيَتِهِ الرُّؤْيَةَ العِيَانِيَّةَ التِي لاَ تَتَخَالَجُهَا الظُّنُونُ وَالرَّيْبُ. وَرَقِّنَا فِي كُلِّ لَمْحَةٍ وَطَرْفَةٍ يَطْرِفُ بِهَا أَهْلُ السَّمَاوَاتِ وَالأَرْضِ حَسَبَ تَرَقِّيهِ فِي مَعَارِجِ الإِرْتِقَاءاتِ الذَّاتِيَّةِ الشُّهُودِيَّةِ التِي لَمْ تُفْتَحْ قَبْلُ لِبَشَرٍ يَا عَظِيمُ يَا وَاسِعُ.
وَاقْدُرْنَا بِمُكَافَحَتِهِ عَلَى مُكَافَحَةِ جَلاَلِ الرُّبُوبِيَّةِ. وَبِمُشَاهَدَةِ الرُّبُوبِيَّةِ عَلَى مُشَاهَدَتِهِ. وَبِمُشَاهَدَةِ مُحَمَّدِيَّتِهِ فِي حَقَّانِيَّتِهِ. وَحَقَّانِيَّتِهِ فِي مُحَمَّدِيَّتِهِ. وَاقْدُرْنَا عَلَى رُؤْيَتِهِ بِالحَقِّ، وَرُؤْيَةِ الحَقِّ بِهِ، وَرُؤْيةِ الحَقِّ بِالحَقِّ، وَرُؤْيَةِ المُحَمَّدِيَّةِ بَالمُحَمَّدِيَّةِ
يَا قَدِيرُ يَا مُقْتَدِرُ يَا جَلِيلُ يَا مَاجِدُ يَا وَاجِدُ يَا مُتَفَضِّلُ يَا كَرِيمُ.

جَارِحَةُ السَّمْعِ المُحمَّدِي الكَريمِ
اللَّهُمَّ صَلِّ وَسَلِّمْ وَبَارِكَ عَلَى سَيِّدِنَا وَمَوْلاَنَا مُحَمَّدٍ
وَعَلَى آلِ سَيِّدِنَا وَمَوْلاَنَا مُحَمَّدٍ ءايَاتِكَ الكُبْرَى فِي مُلْكِكَ،
وَأَعْظَمِ ءايَاتِكَ الدَّالِّ عَلَيْكَ. الذِي سَعِدَ الوُجُودُ بِمَقْدَمِهِ.
وَأُزِيحَ عَنْهُ لِبَاسُ بُؤْسِهِ وَسَقَمِهِ. فَمَنْ تَمَسَّكَ بِحَبْلِهِ الذِي هُوَ حَبْلُ اللَّهِ وَصَلَ وَاتَّصَلَ. وَقُرِنَتْ بِهِ سَعَادَةُ الآبَادِ وَعَنِ الشَّقَاوَةِ انْفَصَلَ. فَوَاصِلْ وَوَاصِلِ اللَّهُمَّ يَا عَزِيزُ يَا عَظِيمُ يَا قُدُّوسُ مَوَادَّ سَمْعِهِ المُحَمَّدِي إِلَى سَمْعِي حَتَّى لاَ أَحْتَجِبَ بِاللَّذَاذَاتِ الكَوْنِيَّةِ عَنْ لَذَّةِ الخِطَابِ الأَزَلِيِّ الذَّرِّي المَاخُوذِ بِهِ عَلَيْنَا العَهْدُ فَتَبْقَى تِلْكَ المَادَّةُ مُمْتَدَّةً مِنَ الأَزَلِ مِنَ السَّمْعِ المُحَمَّدِي إِلَى سَمْعِي حَتَّى أَبْقَى مُلْتَذّاً طُولَ حَيَاتِي بِتِلْكَ اللَّذَاذَاتِ وَالمُلاَطَفَاتِ، فَيُغْنِينِي ذَلِكَ عَنِ الإِسْتِمَاعِ لِلْمُطْرِبَاتِ الكَوْنِيَّةِ الاِسْتِحَالِيَّةِ، وَأَسْتَغْنِيَ بِهَا عَنْ كُلِّ مَسْمُوعٍ وَمُلْتَذٍّ بِهِ. وَيَكُونُ لِي قِسْطٌ مِنَ الإِسْتِيطَانِ بِهَذِهِ المُسَامَرَاتِ الرُّوحِيَّةِ بِالعَوَالِمِ القُدْسِيَّةِ، وَالخَلَوَاتِ الأَزَلِيَّةِ. فَأَكُونُ كَائِناً فِي الأَكْوَانِ وَمَعَ أَهْلِهَا بَائِناً عَنْهُمْ بِشُهُودِ الحَقَائِقِ الأَوَّلِيَّةِ المُتَجَلِّيَةِ فِي أَلاَّ مَادَّةَ وَأَلاَّ مَظْهَرَ وَأَلاَّ لِبَاسَ. وَمُدَّنَا يَا وَهَّابُ يَا مُتَفَضِّلُ يَا جَوَّادُ مِنْ أَمْدَادِ السَّمْعِ المُحَمَّدِي مَا نَتَشَرَّفُ بِهِ بِافْتِضَاضِ أَوَّلِيَّاتِ الكَمَالاَتِ الكُلِّيَّةِ وَالجُزْئِيَّةِ المُعَدَّةِ لِسَائِرِ مَرَاتِبِ الوِلاَيَاتِ وَالتَّخْصِيصَاتِ. وَأَرْبَابِ الدَّوَائِرِ الإِزْدِلاَفِيَّةِ وَأَهْلِ الحَظَايَا التَّقْرِيبِيَّةِ الوَدُودِيَّةِ. وَامْدُدْنَا يَا رَحِيمُ مِنْ أَمْدَادِ السَّمْعِ المُحَمَّدِي مَا نَتَشَرَّفُ بِهِ فِي الخَلَوَاتِ بِاسْتِمَاعِ أُصُولِ المَعَارِفِ وَمَوَادِّ العُلُومِ وَأَقَانِيمِ التَّفَنُّنَاتِ القَائِمِ بِهَا دَعَائِمُ وُجُودِ الخَتْمِيَّةِ وَالفَرْدِيَّةِ وَالقُطْبِيَّةِ وَدَوَائِرِ الوِلاَيَاتِ. حَتَّى إِذَا أُبْنَا لِلْمَظْهَرِ التَّفْصِيلِي وَالجَلْوَةِ الكَوْنِيَّةِ وَغَمَرَتْنَا فُرُوعُ الكَوْنِ وَمَوَادُّهُ وَتَفَاصِيلُهُ نَعْرِفُ الأُمُورَ كَمَا هِيَ. وَنَفُضُّ خِتَامَهَا بِالمِفْتَاحِ الكُلِّيِّ الذِي وُوجِهْنَا بِمَوَادِّهِ فِي العَالَمِ السِّرِّي الخُلْوَتِي آمِين. وَشَرِّفْنَا يَا رَحْمَانُ مِنْ أَمْدَادِ السَّمْعِ المُحَمَّدِي مَا نَقْدِرُ بِهِ عَلَى سَمَاعِ الكَلاَمِ النَّفْسِي. فَإِنَّ الذَّاتَ الأَقْدَسَ وَإِنْ كَانَ لَيْسَ كَمِثْلِهِ شَيْءٌ وَمَعَ ذَلِكَ تَصِحُّ رُؤْيَتُهَا. فَكَذَلِكَ كَلاَمُهُ وَإِنْ كَانَ لَيْسَ بِحَرْفٍ وَلاَ صَوْتٍ وَلَكِنْ يَصِحُّ سَمَاعُهُ. وَهَيِّئْنَا يَا جَمِيلُ لِلاِسْتِمَاعِ الرُّوحَانِيِّ الأَصْلِيِّ فِي أَلاَّ مَادَّةَ وَأَلاَّ مَظْهَرَ. وَهَيِّئْنَا لِلاِسْتِمَاعِ الرُّوحَانِيِّ المُقَيَّدِ بِأَلْسِنَةِ المَظْهَرِيَّةِ مَعَ بَقَاءِ مُلاَحَظَةِ المَظْهَرِيَّةِ وَمَعَ فَنَائِهَا يَا حَلِيمُ. وَمَتِّعْنَا مِنْ أَسْرَارِ السَّمْعِ المُحَمَّدِي مَا نَسْمَعُ بِهِ تَسْبِيحَ الجَوَاهِرِ الكَوْنِيَّةِ، وَالأَعْرَاضَ الكَوْنِيَّةِ. وَلاَ يَشْغَلُنَا ذَلِكَ عَمَّا أُقِمْنَا فِيهِ مِنَ الوَظَائِفِ التَّكْلِيفِيَّةِ، وَالشُّؤُونِ العَبْدِيَّةِ. فَإِنَّ الرُّوحَ أَحَدِيَةُ التَّوَجُّهِ لاَ تَقْدِرُ عَلَى التَّوَجُّهِ لِشَيْئَيْنِ فِي وَقْتٍ وَاحِدٍ. وَلَكِنْ إِذَا أَخَذْنَا ذَلِكَ عَنْ أَسْرَارِ السَّمْعِ المُحَمَّدِي تَنْفَعِلُ الحَقَائِقُ وَتَنْقَادُ وَتُخْرَقُ العَوَائِدُ وَبِالعَنْقَاءِ تُصْطَادُ. وَفَاتِحْنَا يَا فَتَّاحُ مِنْ أَسْرَارِ السَّمْعِ المُحَمَّدِي مَا نَسْمَعُ بِهِ الأَمْرَ بِالشُّئُونِ الإِلَهِيَّةِ حَالَةَ بُرُوزِهَا فِي حَضْرَةِ الكمُونِ قَبْلَ أَنْ يُطْلَقَ عَلَيْهَا إِسْمُ الطَّاعَةِ أَوِ المَعْصِيَّةِ، وَإِنَّمَا يُطْلَقُ عَلَيْهَا إِسْمُ الشَّأْنِ. ثُمَّ لَمَّا تَنْفَصِلُ عَنِ العَرْشِ وَتَصِلُ لِحَضْرَةِ الكُرْسِي مَظْهَرِ تَفْصِيلِ العِلْمِ تَنْشَقُّ الكَلِمَةُ الإِلَهِيَّةُ وَتَتَنَوَّعُ إِلَى أَمْرٍ وَنَهْيٍ وَخَبَرٍ وَاسْتِخْبَارٍ وَوَعْدٍ وَوَعِيدٍ. وَهُنَالِكَ يُطْلَقُ عَلَيْهَا حِينَ تَمُرُّ بِخَزَائِنِ الأَعْمَالِ إِسْمُ الطَّاعَةِ أَوِ المَعْصِيَّةِ. فَنُسَاهِمُ المَلأَ العُلْوِيَّ فِي التَّشْرِيفَاتِ وَالتَّخْصِيصَاتِ. فَلَهُ صَلَّى اللَّهُ تَعَالَى عَلَيْهِ النُّفُوذُ الكُلِّيُّ فِي العَالَمِ المُطْلَقِ، وَمَنِ انْغَمَرَ فِيهِ وَاتَّصَلَ بِهِ اتِّصَالاً بَرْزَخِيّاً شَمَّ شَمَّاتٍ مِنْ مُنَازَلاَتِهِ. وَعَبِقَتْ عَلَيْهِ رَوَائِحُ مِنْ حَالاَتِهِ. وَأَفِضْ عَلَيْنَا يَا مَجِيدُ مِنْ أَسْرَارِ السَّمْعِ المُحَمَّدِي مَا نَسْمَعُ بِهِ أَطِيطَ السَّمَاءِ لِنَزْدَادَ بِذَلِكَ إِجْلاَلاً لِلرَّبِّ وَإِكْبَاراً لِعَظَمَتِهِ. وَخُضُوعاً لِسُبُحَاتِ وَجْهِهِ جَلَّ أَمْرُهُ وَتَقَدَّسَ اسْمُهُ. وَاهْدِنَا يَا هَادِي بِأَسْرَارِ السَّمْعِ المُحَمَّدِي لِسَمَاعِ القُرْءانِ مِنْ حَيْثُ هُوَ قُرْءانٌ حِينَ سَمَاعِهِ بِأَلْسِنَةِ المَظَاهِرِ حَتَّى لاَ نَحْتَجِبَ بِالمَظْهَرِ عَنِ الظَّاهِرِ فِيهِ. وَلاَ بِالتَّقْيِيدِ عَنِ الإِطْلاَقِ. وَلاَ بِالكَوْنِ عَنِ المُكَوِّنِ. فَإِنَّ اللَّهَ تَعَالَى جَلَّ شَأْنُهُ تَجَلَّى لِعَبِيدِهِ فِي كَلاَمِهِ وَلَكِنْ لاَ يَشْعُرُونَ. وَإِنَّ مَنْ شُرِّفَ بِهَذَا التَّجَلِّي يَدْخُلُ الجَنَّةَ فِي كُلِّ وَقْتٍ وَحِينٍ. فَإِنَّهُ يَسْمَعُ أَصْوَاتَ التَّالِينَ كَأَنَّهَا يَخْرُجُ مِنْهَا أَصْوَاتُ الرُّعُودِ القَاصِفَةِ وَمَا لاَ يُوصَفُ. {يَزِيدُ فِي الخَلْقِ مَا يَشَاءُ. إِنَّ اللَّهَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ}. وَبَصِّرْنَا يَا سَمِيعُ بِأَسْرَارِالسَّمْعِ المُحَمَّدِي حَتَّى نَسْمَعَ كُلَّ آيَةٍ قُرْءانِيَّةٍ تُشِيرُ وَتَنْطِقُ بِمَا تَضَمَّنَتْهُ مِنَ العُلُومِ وَالفُهُومِ وَالمَعَارِفِ. وَنَتَمَتَّعَ بِمَا أُكِنَّتْهُ مِنْ عُلُومِ اللَّهِ المُفَصَّلَةِ التِي عَلَيْهَا صَلاَحُ العَالَمِ. فَلاَ نَحْتَجِبَ بِمَخَارِجِ الحُرُوفِ وَالبَحْثِ عَنْ ضَرُورِيَّاتِ الأَدَاءِ عَمَّا هُوَ مَقْصَدٌ لِلشَّارِعِ مِنْ تَشْرِيعِ هَذَا الشَّرْعِ الكَرِيمِ الكَفِيلِ بِهِ القُرْءانُ الكَرِيمُ. وَدُلَّنَا يَا دَلِيلَ الحَائِرِينَ بِأَسْرَارِ السَّمْعِ المُحَمَّدِي لِنَسْمَعَ إِنْذَارَ الجَوَارِحِ لِللِّسَانِ كُلَّ يَوْمٍ تَقُولُ لَهُ. اِتَّقِ اللَّهَ فِينَا. فَإِنِ اعْوَجَجْتَ اَعْوَجَجْنَا، وَإِنِ اسْتَقَمْتَ اَسْتَقَمْنَا. وَنَسْمَعَ دِلاَلَةَ الثَّوْبِ الوَسِخِ لِصَاحِبِهِ بِقَوْلِهِ، إِنْ كُنْتَ مُؤْمِناً فَاغْسِلْنِي. وَنَسْمَعَ إِعْذَارَ مَلَكَ المَوْتِ فِي غِشْيَانِهِ البُيُوتَ خَمْسَ مَرَّاتٍ فِي اليَوْمِ يُحَذِّرُ مَغِبَّةَ الفَوَاتِ وَيُنْذِرُ بِحُصُولِ الأَجَلِ. وَنَسْمَعَ إِنْذَارَ الأَيَّامِ كُلَّ يَوْمٍ عِنْدَ ودَاعِهَا لَنَا تَقُولُ، لَنْ أَرْجِعَ إِلَيْكُمْ أَبَداً، فَإِنِّي خَلْقٌ جَدِيدٌ. فَاعْمَلْ فِيَ عَمَلاً جَدِيداً، فَإِنَّكَ لَنْ تَرَانِي. وَنَسْمَعَ دُعَاء المَلاَئِكَةِ كُلَّ يَوْمٍ تَقُولُ، اللَّهُمَّ أَعْطِ مُمْسِكاً تَلَفاً، وَمُنْفِقاً خَلَفاً. وَنَسْمَعَ تَأْمِينَ المَلائِكَةِ عِنْدَ قَوْلِ الإِمَامِ وَلاَ الضَّالِينَ. حَتَّى إِذَا وَافَقَ تَأَمِينُنَا تَأْمِينَهُمْ غُفِرَ لَنَا مَا تَقَدَّمَ مِنْ ذَنْبِنَا. وَنَسْمَعَ افْتِخَارَ الأَرَاضِي بَعْضِهَا عَلَى بَعْضٍ إِذَا مَرَّ عَلَيْهَا الذَّاكِرُونَ. وَنَسْمَعَ اَكْفِهْرَارَ السَّمَاءِ وَالأَرَضِينَ عِنْدَ عِصْيَانِ الرَّبِّ جَلَّ جَلاَلُهُ فِي الفُرُوعِ وَقُرْبِ انْفِطَارِهَا حِينَ يُعْصَى الرَّبُّ جَلَّ قُدْسُهُ فِي المُعْتَقَدَاتِ.{ يَكَادُ السَّمَاوَاتُ يَتَفَطَّرْنَ مِنْهُ وَتَنشَقُّ الاَرْضُ وَتَخِرُّ الجِبَالُ هَدّاً أَن دَعَوْا لِلرَّحْمَانِ وَلَداً}.{وَلَهُ الكِبْرِيَاءُ فِي السَّمَاوَات وَالاَرْضِ. وَهُوَ العَزِيزُ الحَكِيمُ}. وَحُلَّ أَقْفَالَ أَسْمَاعِنَا التَّقْيِيدِيَّةِ بِسَرَيَانِ أَسْرَارِ السَّمْعِ المُحَمَّدِي حَتَّى نَسْمَعَ ثَنَاءاتِ الحَقِّ جَلَّ ثَنَاؤُهُ لِقَارِئِ الفَاتِحَةِ حَالَةَ مُنَاجَاتِهِ لَهُ فِي الصَّلاَةِ بِقَوْلِهِ : قَسَمْتُ الصَّلاَةَ بَيْنِي وَبَيْنَ عَبْدِي نِصْفَيْنِ . فَنِصْفُهَا لِي، وَنِصْفُهَا لِعَبْدِي، وَلِعَبْدِي مَا سَأَلَ. فَإِذَا قَالَ العَبْدُ الحَمْدُ لِلهِ رَبِّ العَالَمِينَ. يَقُولُ اللَّهُ تَعَالَى، حَمِدَنِي عَبْدِي. وَإِذَا قَالَ العَبْدُ الرَّحْمَانِ الرَّحِيمِ، يَقُولُ اللَّهُ تَعَالَى، أَثْنَى عَلَيَّ عَبْدِي. وَإِذَا قَالَ العَبْدُ مَلِكِ يَوْمِ الدِّينِ. يَقُولُ اللَّهُ تَعَالَى، مَجَّدَنِي عَبْدِي. فَشَرِّفْنَا بِأَسْرَارِ السَّمْعِ المُحَمَّدِي مَا نَتَشَرَّفُ بِسَمَاعِ هَذِهِ الخِطَابَاتِ الشَّرِيفِيَّةِ. وَذَلِكَ رُوحُ هَذِهِ العِبَادَاتِ الصَّلاَتِيَّةِ.
{ فَوَيْلٌ لِّلْمُصَلِّينَ الذِينَ هُمْ عَن صَلاَتِهِمْ سَاهُونَ}.
وَعَرِّفْنَا يَا عَظِيمُ يَا عَظِيمُ يَا عَظِيمُ مَوَاقِعَ أَسْرَارِ سَرَيَا نِ السَّمْعِ المُحَمَّدِي فِي سَمْعِي حَتَّى أَسْمَعَ خِطَابَاتِ الحَقِّ جَلَّ كَرَمُهُ فِي الثُّلُثِ الأَخِيرِ مِنَ اللَّيْلِ وَقْتَ انْتِصَابِ المَوْكِبِ الإِلَهِي الإِفْضَالِي الكَرَمِي وَتَطَاوُلِهِ جَلَّ لُطْفُهُ بِقَوْلِهِ، هَلْ مِنْ دَاعٍ فَأَسْتَجِيبَ لَهُ. هَلْ مِنْ مُسْتَغْفِرٍ فَأَغْفِرَ لَهُ. هَلْ مِنْ مَقْطُوعٍ فَأَصِلَهُ. هَلْ مِنْ مُبَعَّدٍ فَأَتُوبَ عَلَيْهِ. حَتَّى يَنْصَدِعَ الفَجْرُ. فَشَرِّفْنَا يَا وَهَّابُ مِنْ سَرَيَانِ السَّمْعِ المُحَمَّدِي فِي سَمْعِي حَتَّى أَشْعُرَ بِهَذَا الإِسْتِدْعَاءِ القُدْسِيِّ فَأَتَأَهَّبَ لِذَلِكَ المَوْكِبِ قَبْلَ وَقْتِهِ وَأَكُونَ مُنْتَصِباً عَلَى سَاقٍ وَقْتَ ذَلِكَ التَّجَلِّي الأَكْرَمِ. وَلاَ يُمْكِنُ ذَلِكَ إِلاَّ بِالتَّعَطُّشِ لِذَلِكَ الفَيْضِ الأَعَمِّ وَاسْتِحْلاَئِهِ وَاسْتِلْذَاذِهِ أَوْ بِسَمَاعِ تِلْكَ التَّشْرِيفَاتِ وَالإِسْتِدْعَاءاتِ الإِلَهِيَّةِ. وَالمُدَانَاتِ الاِخْتِصَاصِيَّةِ. وَالتَّقْرِيبَاتِ الوَدُودِيَّةِ. جَعَلَنَا اللَّهُ مِنْ أَهْلِ تِلْكَ المَجَالِسِ. وَمِنَ المُشَاهِدِينَ لِمَا وَرَاء ذَلِكَ. وَمِنْ أَهْلِ الشُّعُورِ بِمَوَاقِعِ الكَرَمِ الإِلَهِي. وَمِنَ المُتَعَطِّشِينَ لأَوْقَاتِ إِدْرَارِ العَطَاءِ حَتَّى لاَ يَفُوتَنَا نَصِيبٌ مِنْ مَدَدٍ مِنَ الأَمْدَادِ النَّازِلَةِ لِلأَرْضِ آمِينَ. {إِنَّهُ كَانَ بِي حَفِيّاً}. وَشَرِّفْنَا يَا عَظِيمُ يَا وَاسِعُ يَا مَجِيدُ بِمَلَكَاتِ القُرْبِ حَتَّى نُهَيَّأَ لِسَمَاعِ المُحَاضَرَاتِ الإِلَهِيَّةِ لِلْحَضْرَةِ المُحَمَّدِيَّةِ فِي حَالِ المُدَانَاتِ وَالمُصَافَاتِ. فَإِنَّ السَّدَنَةَ تَدْخُلُ عَلَى المُلُوكِ تَبَعاً لِمَتْبُوعِهَا. وَرُبَّمَا تَخْتَلِسُ سَمَاعَ مُخَاطَبَاتٍ وَشِفَاهِيَّاتٍ دَارَتْ بَيْنَ حَضْرَةِ المَلِكِ وَبَينَ الدَّاخِلِ :

إِنَّ المُلُوكَ وَإِنْ جَلَّتْ مَنَاصِبُهَا

لَهَا مَعَ السَّوْقَةِ الأَسْرَارُ وَالسَّمَرُ
ـــــــــــــــــــــــــ

جَارِحَةُ البَصَرِ المُحمَّدِي الكَرِيمِ

اللَّهُمَّ صَلِّ وَسَلِّمْ وَبَارِكْ عَلَى سَيِّدِنَا وَمَوْلاَنَا مُحَمَّدٍ
وَعَلَى آلِ سَيِّدِنَا وَمَوْلاَنَا مُحَمَّدٍ الذِي مَنْ تَعَلَّقَ بِهِ هَابَتْهُ الكَائِنَاتُ وَقَامَتْ لأَجْلِهِ فَرَاعِنَةُ الأَرْوَاحِ الخَبِيثَةِ وَالشِّرِّيرَات، وَدَافَعَتْ عَنْهُ وَعَرَفَتْهُ مِنْ حَيْثُ انْتِسَابُهُ الخَاصُّ لِذَلِكَ الجَنَابِ الأَحْمَى، وَالمَلاَذِ الأَسْمَى، وَالنُّورِ الأَجْلَى، وَنَلْجَأُ وَنَبْتَهِلُ وَنَتَضَرَّعُ وَنَتَذَلَّلُ إِلَيْكَ يَا بَرُّ يَا وَدُودُ يَا بَرُّ يَا وَدُودُ يَا بَرُّ يَا وَدُودُ أَنْ تَمُدَّ قُوَّايَ البَصِرِيَّةَ مِنْ قُوَّى البَصَرِ المُحَمَّدِي مَا أَشْهَدُكَ بِهِ قَبْلَ كُلِّ شَيْءٍ، وَأَعْرِفُكَ قَبْلَ كُلِّ شَيْءٍ، وَأُومِنُ بِكَ قَبْلَ كُلِّ شَيْءٍ، وَأَسْتَدِلُّ عَلَيْكَ بِنُورِكَ قَبْلَ الاِسْتِدْلاَلِ بِشَيْءٍ، وَأُحِبُّكَ قَبْلَ كُلِّ شَيْءٍ، وَأَرَى نُورَكَ قَبْلَ كُلِّ شَيْءٍ، وَأَهَابُكَ وَأَخَافُكَ وَأَفْرَقُ مِنْكَ قَبْلَ كُلِّ شَيْءٍ، وَأَرْجُوكَ قَبْلَ كُلِّ شَيْءٍ، وَيَدْخُلُ نُورُكَ ذَاتِي قَبْلَ كُلِّ شَيْءٍ، وَيَأْتِينِي هَوَاكَ قَبْلَ أَنْ أَعْرِفَ شَيْئاً، فَيَكُونُ هَوَايَ تَبَعاً لَكَ دُونَ كُلِّ شَيْءٍ. وَوَاصِلِ اللَّهُمَّ قُوَّى بَصَرِي مِنْ قُوَّى البَصَرِ المُحَمَّدِي مَا أَرَى النُّورَ القَدِيمَ أَسْبَقَ المَوْجُودَاتِ وَأَوَّلَ المَوْجُودَاتِ بِنَفْسِهِ وَأَقْدَمَ المَوْجُودَاتِ، وَأَنَّهُ القَدِيمُ الأَزَلِيُّ الأَبَدِيُّ الأَوَّلُ الآخِرُ الظَّاهِرُ بِنَفْسِهِ لِنَفْسِهِ وَلِسَائِرِ مَصْنُوعَاتِهِ قَبْلَ كُلِّ شَيْءٍ، وَأَنَّهُ الوُجُودُ الوَاجِبُ الحَقُّ، وَأَنَّهُ الوُجُودُ المُطْلَقُ، وَأَنَّهُ المَوْجُودُ لِذَاتِهِ بِذَاتِهِ، وَأَرَى أَنَّهُ المُتَجَلِّي لِجَوَاهِرِ الأَرْوَاحِ فِي حَالِ إِعْدَامِهَا حَتَّى هَيَّأَهَا لأَنْ يَشْهَدَ عَلَيْهَا الإِقْرَارَ بِرُبُوبِيَّتِهِ جَلَّ وَجْهُهُ فَأَبْرَزَهَا {فَأَشْهَدَهُمْ عَلَى أَنفُسِهِمُ أَلَسْتُ بِرَبِّكُمْ قَالُوا بَلَى} وَأَرَى تَمْيِيزَ قَبْضَةِ السَّعَادَةِ وَالشَّقَاوَةِ هُنَاكَ، وَأَرَى أَهْلَ اليَمِينِ وَأَهْلَ الشِّمَالِ بِأَمْدَادِ البَصَرِ المُحَمَّدِي، وَأَرَى المُقَرَّبِينَ، فَأُعْطِيَ كُلاًّ وَمَا يَسْتَحِقُّهُ، وَكُلاًّ وَمَا يَقْتَضِيهِ، وَكُلاًّ وَخُلُقُهُ، وَأَرَىبِأَمْدَادِ البَصَرِ المُحَمَّدِي تَمْيِيزَ الجَوْهَرِ الأَحْمَدِي مِنْ بَيْنِ الجَوَاهِرِ، وَأَنَّ الاعْتِنَاء الأَقْدَسَ أَفْرَدَ لَهُ مَجَالِسَ الخَلَوَاتِ دُونَ المَصْنُوعَاتِ فِي عَوَالِمِ الغُيُوبَاتِ، فَخَاطَبَ هَذَا النُّورَ الأَحْمَدِيَّ قَبْلَ أَنْ يُخَاطِبَ شَيْئاً، وَأَشْهَدَ جَمَالَهُ هَذَا النُّورَ الأَحْمَدِيَّ قَبْلَ أَنْ يُشْهِدَ غَيْرَهُ مِنَ المُكَوَّنَاتِ، وَتَعَرَّفَ إِلَى ذَلِكَ الجَمَالِ الأَحْمَدِيِّ بِجَمَالِهِ الأَقْدَسِ قَبْلَ أَنْ يَتَعَرَّفَ لِشَيْءٍ، وَأَشْهَدَ أَسْمَاءهُ وَصِفَاتِهِ لِذَلِكَ الجَمَالِ الأَحْمَدِيِّ قَبْلَ أَنْ يُشْهِدَهَا لِشَيْءٍ، وَأَدْخَلَ حَضَرَاتِ عَظَمُوتِهِ هَذَا الجَمَالَ المُحَمَّدِيَّ قَبْلَ أَنْ يُدْخِلَ لَهَا شَيْئاً، وَأَطْلَعَهُ عَلَى مَكْنُونَاتِ أَسْرَارِهِ قَبْلَ أَنْ يُطْلِعَ عَلَيْهَا شَيْئاً، وَأَعْلَمَهُ بِمَا كَانَ وَيَكُونُ قَبْلَ أَنْ يَتَكَوَّنَ شَيْءٌ، وَغَشَّاهُ إِذْ ذَاكَ بِمَا غَشَّاهُ قَبْلَ أَنْ يَكُونَ شَيْءٌ، وَمَكَّنَهُ مِنْ مَقَالِيدِ أَعْبَاءِ الخِلاَفَةِ عَنْهُ، وَنَصَبَ لَهُ كَرَاسِيَّ التَّقْدِيمِ فِي العَوَالِمِ الإِطْلاَقِيَّةِ قَبْلَ أَنْ يَكُونَ ذَلِكَ لأَحَدٍ، وَقَرَّبَهُ قَبْلَ أَنْ يَكُونَ شَيْءٌ، وَأَلْبَسَهُ حُلَلَ النُّبُوَّاتِ وَالرِّسَالاَتِ قَبْلَ أَنْ يَلْبَسَ ذَلِكَ شَيْءٌ، وَكَانَ نَبِيّاً وَآدَمُ بَيْنَ الرُّوحِ وَالجَسَدِ، وَأَرَى بِأَمْدَادِ البَصَرِ المُحَمَّدِي عُمُومَ المَجَالِسِ العَامَّةِ لِجَوَاهِرِ الأَرْوَاحِ فِي المَوَاطِنِ الذَّرِّيَّةِ، فَيَسْبِقَ إِلَيَّ نُورُكَ قَبْلَ كُلِّ شَيْءٍ، وَأَتَمَكَّنَ مِنْ سِرِّكَ قَبْلَ كُلِّ شَيْءٍ، وَأَسَعَ مَعْرِفَتَكَ قَبْلَ أَنْ يَسَعَنِي شَيْءٌ، سُبْحَانَكَ سُبْحَانَكَ سُبْحَانَكَ، أَنْتَ رَبُّنَا وَرَبُّ كُلِّ شَيْءٍ وَصَانِعُهُ وَخَالِقُهُ وَبَارِئُهُ وَمُصَوِّرُهُ، وَأَنْتَ قَيُّومُ السَّمَاوَاتِ وَالأَرْضِ وَمَن فِيهِنَّ. وَأَسْأَلُكَ يَا رَحْمَانُ يَا رَحْمَانُ يَا رَحْمَانُ يَا مَالِكُ يَا جَبَّارُ يَا عَلِيُّ يَا عَظِيمُ يَا مَالِكُ أَنْ تَمُدَّ بَصَرِي مِنَ البَصَرِ المُحَمَّدِي مَا أَرَى كَرَاسِيَ التَّقْدِيمِ المَنْصُوبَةَ لِهَذَا الخَلِيفَةِ عَنْكَ فِي أَرَاضِيكَ وَسَمَاوَاتِكَ قَبْلَ أَنِ تُنْصَبَ لأَحَدٍ حَتَّى أَخَذْتَ العَهْدَ وَالمِيثَاقَ عَلَى {النَّبِيئِينَ لَمَا ءاتَيْنَاكُم مِّن كِتَابٍ وَحِكْمَةٍ ثُمَّ جَاءكُمْ رَسُولٌ مُّصَدِّقٌ لِّمَا مَعَكُمْ لَتُومِنُنَّ بِهِ وَلَتَنصُرُنَّهُ. قَالَ ءاقْرَرْتُمْ وَأَخَذتُّمْ عَلَى ذَلِكُمُ إِصْرِي. قَالُوا أَقْرَرْنَا. قَالَ فَاشْهَدُوا وَأَنَا مَعَكُم مِّنَ الشَّاهِدِينَ}. فَإِذَا رَأَيْتُ هَذَا الإِعْتِنَاء الأَقْدَسَ لِهَذَا الذِي أَتَتْ بِهِ العِنَايَةُ المُلْكِيَّةُ فَاسْتَخْلَصَتْهُ لِنَفْسِهَا، تَمَكَّنَ شَأْنُهُ مِنْ نَفْسِي، وَاسْتَحْكَمَتْ مُكْنَتُهُ فِي عَقْلِي، فَأَصِيرُ مَهْمَا امْتَثَلْتُ أَمْرَكَ وَنَهْيَكَ فِي شَيْءٍ إِلاَّ وَامْتَثَلْتُ أَمْرَهُ وَنَهْيَهُ، وَمَهْمَا أَطَعْتُكَ إِلاَّ وَأُطِيعُهُ، وَمَهْمَا جَالَسْتُكَ إِلاَّ وَأُجَالِسُهُ، وَمَهْمَا أَطَعْتُكَ فِي فَرَائِضِكَ إِلاَّ وَأُطِيعُهُ فِي سُنَنِهِ، وَمَهْمَا جَالَسْتُ القُرْءانَ إِلاَّ وَأُجَالِسُ السُّنَّةَ، فَلاَ أُهْمِلُ تَحْضِيضَاتِكَ عَلَيْهِ فِي القُرْءانِ المَجِيدِ فِي{أَطِيعُوا اللَّهَ وَأَطِيعُوا الرَّسُولَ}. {وَاسْتَجِيبُوا لِلهِ وَ لِلرَّسُولِ إِذَا دَعَاكُمْ لِمَا يُحْيِيكُمْ}. {وَلِلهِ العِزَّةُ وَلِرَسُولِهِ}. {وَمَا نَقَمُوا إِلاَّ اَنَ اَغْنَاهُمُ اللَّهُ وَرَسُولُهُ مِن فَضْلِهِ}. {وَإِذْ تَقُولُ لِلذِي أَنْعَمَ اللَّهُ عَلَيْهِ وَأَنْعَمْتَ عَلَيْهِ}. {وَمَا كَانَ لِمُومِنٍ وَلاَ مُومِنَةٍ إِذَا قَضَى اللَّهُ وَرَسُولُهُ أَمْراً اَن تَكُونَ لَهُمُ الخِيَرَةُ مِنَ اَمْرِهِمُ}. {أَطِيعُوا اللَّهَ وَرَسُولَهُ وَلاَ تَوَلَّوْا عَنْهُ وَأَنتُمْ تَسْمَعُونَ}. فَقَارَنْتَ غِنَاهُ بِغِنَاكَ. وَعِزَّتَهُ بِعِزَّتِكَ. وَإِنْعَامَهُ بِإِنْعَامِكَ. وَقَضَاءهُ بِقَضَائِكَ. وَالاِسْتِجَابَةَ لَهُ بِالاِسْتَجَابَةِ لَكَ. وَإِطَاعَتَهُ بِإِطَاعَتِكَ. وَأَمَرْتَ بِعَدَمِ التَّوَلِّي عَنْهُ كَمَا نَهَيْتَ عَنِ التَّوَلِّي عَنْ أَوَامِرِكَ الشَّرِيفَةِ. وَمُدَّ اللَّهُمَّ بَصَرِيَ مِنَ البَصَرِ المُحَمَّدِي حَتَّى أَرَاكَ دُونَ الأَشْيَاءِ. وَمُدَّ يَا رَحِيمُ بَصَرِيَ مِنَ البَصَرِ المُحَمَّدِي حَتَّى أَرَاكَ قَبْلَ الأَشْيَاءِ. وَمُدَّ يَا وَدُودُ بَصَرِيَ مِنَ البَصَرِ المُحَمَّدِي حَتَّى أَرَاكَ مَعَ الأَشْيَاءِ. وَمُدَّ يَا كَرِيمُ بَصَرِيَ مِنَ البَصَرِ المُحَمَّدِي حَتَّى أَرَاكَ بَعْدَ الأَشْيَاءِ، وَفِي الأَشْيَاءِ، وَفَوْقَ الأَشْيَاءِ، وَمُحِيطاً بِالأَشْيَاءِ. وَمُدَّ يَا عَظِيمُ بَصَرِيَ مِنَ البَصَرِ المُحَمَّدِي حَتَّى أَرَى قِيَامَ الأَشْيَاءِ بِأَسْرَارِ أَرْوَاحِ السِّرِّ الإِلَهِيِّ الظَّاهِرِ فِي قَوَالِبِ إِخْبَارَاتِ {فَإِذَا سَوَّيْتُهُ وَنَفَخْتُ فِيهِ مِن رُّوحِي} فَلاَ أُحْجَبُ عَنْ هَذَا السِّرِّ الرَّبَّانِي الحَقَّانِي بِقُشُورِ الرُّسُومِ الكَوْنِيَّةِ، وَالأَغْيَارِ وَالمَبَانِي الحِسِّيَّةِ. وَأَبْصِرْنِي يَا عَفُوُّ بِأَمْدَادِ البَصَرِ المُحَمَّدِي سِرَّ الخِلاَفَةِ الأَدَمِيَّةِ السَّارِيَّةِ فِي الأَشْيَاءِ سَرَيَانَ الرُّوحِ فِي الأَشْيَاءِ، حَتَّى أَعْلَمَ بِضَمِيمَةِ هَذَا الإِبْصَارِ سِرَّ النَّوَاهِي الإِلَهِيَّةِ بِأَلْسِنَةِ الشَّرَائِعِ، فَأَجْتَنِبَ النَّوَاهِيَ عَنْ كَشْفٍ وَبَصِيرَةٍ مِنِّي فَإِنّ الزَّلَّةَ الوَاحِدَةَ مِنَ الأَدَمِيِّ أَعْظَمُ مِنَ السَّمَاءِ وَالأَرْضِ، لِسِرِّ الخِلاَفَةِ فِيهِ، وَأَمْتَثِلَ الأَوَامِرَ عَنْ بَصِيرَةٍ مِنِّي، بِأَنَّ الطَّاعَةَ الوَاحِدَةَ مِنَ الإِنْسَانِ تَعْظُمُ السَّمَاوَاتِ وَالأَرْضَ لِمَا أَنَّهُ مَجْمُوعُ العَالَمِ. وَأَبْصِرْنِي يَا حَلِيمُ بِأَمْدَادِ البَصَرِ المُحَمَّدِي الحُرُوفَ القُرْءانِيَّةَ كَمَا هِيَ فَأَتْلُوهَا حَقَّ تِلاَوَتِهَا وَأُبْصِرَهَا كَمَا يَنْبَغِي أَنْ تُبْصَرَ، وَيَعْظُمَ مَوْقِعُهَا فِي قَلْبِي مَوْقِعاً عَظِيماً أَنْتَجَهُ العِيَانُ وَالإِيقَانُ، زِيَادَةً عَلَى الإِيمَانِ. وَمُدَّ يَا مُصَوِّرُ بَصَرِيَ مِنَ البَصَرِ المُحَمَّدِي حَتَّى أُبْصِرَ العِبَادَاتِ وَالقُرُبَاتِ فِي حَالِ تَجَسُّمِهَا فِي الخَارِجِ حَتَّى أَعْلَمَ التَّامَّ وَالكَامِلَ مِنْهَا وَغَيْرَ التَّامِّ وَالنَّاقِصِ، فَأَتَدَارَكَ ذَلِكَ بِالجَوَابِرِ العِلْمِيَّةِ، {وَرَبُّكَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ حَفِيظٌ} وَحَتَّى لاَ تَدْعُوَ عَلَيَّ أَحَدُ قَوَاعِدِ الإِسْلاَمِ وَتَقُولَ، ضَيَّعَكَ اللَّهُ كَمَا ضَيَّعْتَنِي، وَحَتَّى تُشْهِدَنِي يَا بَصِيرُ يَا بَصِيرُ يَا بَصِيرُ كَيْفِيَّةَ تَشَكُّلِ عِبَادَتِي فِي الخَارِجِ، وَأَبْصِرْنِي مَرَاكِبَهَا فِي الخَارِجِ إِذَا صَدَرَتْ مِنَ المُكَلَّفِ، وَلَيْسَتْ إِلاَّ مَرْكَبُ العِلْمِ الكَامِلِ المَبْنِيِّ عَلَى العَمَلِ بِالحَدِيثِ وَالأُصُولِ وَعِلْمِ تَهْذِيبِ النُّفُوسِ وَإِصْلاَحِهَا، وَالعِلْمِ بِاللَّهِ مِنْ حَيْثُ الشُّهُودُ، ثُمَّ الحُضُورُ مَعَ المَعْبُودِ جَلَّ مَجْدُهُ حَالَةَ العِبَادَةِ،{إِلَيْهِ يَصْعَدُ الكَلِمُ الطَّيِّبُ} وَمُدَّ يَا قَدِيرُ يَا قَدِيرُ يَا قَدِيرُ يَا مُقْتَدِرُ بَصَرِيَ مِنَ البَصَرِ المُحَمَّدِي حَتَّى أَنْظُرَهُ بِهِ بِالبَصَرِ الظَّاهِرِ رُؤْيَةً عِيَّانِيَّةً شَهَادِيَّةً فِي قَالَبِ الحِسِّ وَالتَّعَارُفِ، زِيَادَةً عَلَى الرُّؤْيَةِ الرُّوحِيَّةِ، وَالرُّؤْيَةِ الخَيَالِيَّةِ، وَالرُّؤْيَةِ المِثَالِيَّةِ، وَالرُّؤْيَةِ الحَالِيَّةِ يَا مَالِكَ الكَمَالاَتِ. وَفَقِّهْنِي حُرُوفَ جَمَالِهِ، وَهَيِّئْنِي لِتَطْوَافِ بِمَكْتَبِ إِذَاعَةِ شُؤُونِ مَعْلُومَاتِ عِلْمِهِ، وَأَقْرِئْنِي أَسْطُرَ أَلْوَاحِ صَحِيفَةِ ذَاتِهِ المُحَمَّدِيَّةِ حَتَّى لاَ يَنْعَجِمَ عَنِّي مِنْ حُرُوفِهَا إِلاَّ مَا أُعْجِمَ، وَلاَ يَنْبَهِمَ عَنِّي مِنْهَا إِلاَّ مَا أُبْهِمَ، وَأَوْقِفْنِي سَادِنَ مَلَكُوتِهِ، وَرِقَّ جَبَرُوتِهِ، وَخُوَيْدِمَ عَزِيزِيَّتِهِ يَا مَالِكَ مُلُوكِ الجَمَالِ يَا مُغْنِي. وَمُدَّ يَا سَمِيعُ بَصَرِيَ مِنَ البَصَرِ المُحَمَّدِي حَتَّى أَنْظُرَ الأَنْوَارَ المُسْتَوْدَعَةَ فِي المَصَاحِفِ الكَرِيمَةِ فَأُوَفِّيهَا مَا يَنْبَغِي أَنْ تُقَابَلَ بِهِ، فَلاَ أَمُدَّ رِجْلَيَّ بِبَيْتٍ المُصْحَفُ فِيهِ، وَلاَ أُضَاجِعَ وَلاَ أَنْبَسِطَ الاَنْبِسَاطَ التَّامَّ، وَحَتَّى أَهَابَ المَكَاتِبَ الكَرِيمَةَ فَلاَ أَمُرَّ بِهَا إِلاَّ وَأَنَا وَجِلٌ مِنْ عَظَمَةِ أَنْوَارِهَا، وَحَتَّى لاَ أَمُرَّ بِالأَسْوَاقِ التِي تُبَاعُ فِيهَا بِالنِّعَالِ، وَلَوْ كَشَفْتَ يَا مَنْ قُلْتَ وَقَوْلُكَ الحَقُّ، {سَبِّحِ اسْمَ رَبِّكَ الأَعْلَى} عَنِ النَّاسِ الغِطَاء وَأَزَحْتَ عَنْهُمُ الحِجَابَ وَأَمَطْتَّ عَنْهُمْ ظُلُمَاتِ المَعَاصِي مَا تَعَدَّوْا مَا وَصَفْنَا يَا عَظِيمُ يَا عَظِيمُ يَا عَظِيمُ، {وَمَا قَدَرُوا اللَّهَ حَقَّ قَدْرِهِ وَالأَرْضُ جَمِيعاً قَبْضَتُهُ يَوْمَ القِيَامَةِ وَالسَّمَاوَاتُ مَطْوِيَّاتٌ بِيَمِينِهِ}.{وَلَهُ الكِبْرِيَاءُ فِي السَّمَاوَاتِ وَالاَرْضِ، وَهُوَ العَزِيزُ الحَكِيمُ }. وَمُدَّ يَا مَالِكَ يَوْمِ الدِّينِ بَصَرِيَ مِنَ البَصَرِ المُحَمَّدِي حَتَّى أَرَى هَذَا النُّورَ الأَعْظَمَ المُحَمَّدِيَّ سَارِياً فِي كُلِّ شَيْءٍ، فَلاَ أُحْجَبَ عَنْهُ بِالمَحْسُوسَاتِ،كَمَا لاَ أُحْجَبَ عَنْكَ بِهِ، كَمَا لاَ أُحْجَبَ عَنِ الكُلِّ بِالكُلِّ. وَأَبْصِرْنِيهِ يَا قُدُّوسُ بِمَدَدِهِ المُحَمَّدِي حَتَّى أَرَاهُ مِنْ حَيْثُ كَوْنُهُ إِنْسَاناً كَامِلاً، وَمِنْ حَيْثُ كَوْنُهُ الآدَمُ الأَنْوَرُ، وَمِنْ حَيْثُ كَوْنُهُ خَلِيفَةً فِي الصُّورَةِ عَمَّنِ اصْطَفَا اللَّهُ عَلَى العَالَمِينَ، وَهُوَ سَيِّدُنَا ءادَمُ عَلَيْهِ السَّلاَمُ، وَمِنْ حَيْثُ كَوْنُهُ خَلِيفَةً عَنْ أَنْبِيَاءِ اللَّهِ تَعَالَى وَرُسُلِهِ عَلَيْهِمُ السَّلاَمُ فِي مَبَانِي حُرُوفِ أَسْرَارِ {فَبِهُدَاهُمُ اقْتَدِهْ} وَمِنْ حَيْثُ كَوْنُهُ خَلِيفَةً عَنِ الرَّبِّ جَلَّ وَجْهُهُ، فَأَرَاهُ فِي هَذِهِ المَرَاتِبِ كُلِّهَا، وَأَعْلَمُهُ عِلْماً يَقِينِيّاً تَحْقِيقِيّاً عِيَانِيّاً وَأَقُومُ بَيْنَ يَدَيْهِ بِمَا تُعْطِيهِ هَذِهِ الحَقَائِقُ القَائِمَةُ بِهِ مِنَ الحُقُوقِ وَالآدَابِ، {وَتُعَزِّرُوهُ وَتُوَقِّرُوهُ وَتُسَبِّحُوهُ بُكْرَةً وَأَصِيلاً. إِنَّ الذِينَ يُبَايِعُونَكَ إِنَّمَا يُبَايِعُونَ اللَّهَ. يَدُ اللَّهِ فَوْقَ أَيْدِيهِمْ} وَأَرَاهُ مِنْ حَيْثُ جَمْعِيَّتُهُ لِهَذِهِ الحَقَائِقِ حَتَّى أَكُونَ بِهِ وَمِنْهُ وَإِلَيْهِ وَعَنْهُ. فَعَرِّفْنِيهِ يَا عَزِيزُ يَا مُهَيْمِنُ بِهِ مَعْرِفَةً يَقِينِيَّةً لاَ شُبْهَةَ مَعَهَا، وَعَلِّمْنِيهِ عِلْماً كَامِلاً لاَ أَجْهَلُهُ فِيهِ فِي المَحْيَا وَالمَمَاتِ، وَأَشْرِبْ مُشَاهَدَتَهُ قَلْبِي وَعَقْلِي وَرُوحِي وَنَفْسِي وَسِرِّيَ وَأَسْرَارِيَ وَعِظَامِيَ وَعُرُوقِيَ وَشَرَايِينِيَ وَعَضَلاَتِيَ وَغَضَارِيفِيَ، وَحَقِّقْ بِذَلِكَ وَالِدَيَّ وَأَبْنَائِيَّ وَخَوَاصِّيَّ وَأَحْبَابِيَّ. وَأَوْصِلِ اللَّهُمَّ يَا بَرُّ يَا كَرِيمُ يَا رَحِيمُ أَسْرَارَ بَصَرِهِ المُحَمَّدِي إِلَى بَصَرِي حَتَّى أَرَى بِضَعَهُ المُحَمَّدِيَّةَ مِنْ حَيْثُ أَنَّهُمْ أَنْوَارٌ كَامِلَةٌ، وَآيَاتٌ بَيِّنَاتٌ فِي العَالَمِ، وَنُجُومٌ زَوَاهِرُ فِي الكَوْنِ، وَسُفُنُ نَجَاةٍ مَعْنَوِيَّةٍ، وَأَمَانُ اللَّهِ جَلَّ أَمْرُهُ فِي عَالَمِهِ يَطْفِي بِهِمْ صَوْرَاتِ غَضَبِهِ، وَيَسْتَدْفِعُ بِهِمُ الأَزَمَاتِ وَصُرُوفَ الدَّهْرِ الحَاصِلَةَ مِنَ المُخَالَفَاتِ التَّكْلِيفِيَّةِ، وَيَدْرَأُ بِأَنْوَارِهِمْ وَنُطَفِهِمُ المُحَمَّدِيَّةِ فِي نُحُورِ الفَسَادِ الظَّاهِرِ فِي البَرِّ وَالبَحْرِ بِمَا كَسَبَتْ أَيْدِي النَّاسِ، فَكَانُوا صُوَراً جُزْئِيَّةً مَخْلُوقَةً مِنْ عَيْنِ الكَرَمِ وَالرَّحْمَةِ فِي وَادِ {وَمَا كَانَ اللَّهُ لِيُعَذِّبَهُمْ وَأَنتَ فِيهِمْ}.

جَارِحَةُ اللِّسَانِ الكَرِيمِ المُحَمَّدِي

اللَّهُمَّ صَلِّ وَسَلِّمْ وَبَارِكَ عَلَى سَيِّدِنَا وَمَوْلاَنَا مُحَمَّدٍ وَعَلَى آلِ سَيِّدِنَا وَمَوْلاَنَا مُحَمَّدٍ الذِي أَنَبْتَهُ مَنَابَكَ فِي مُلْكِكَ العَظِيمِ، وَأَجْلَسْتَهُ عَلَى كُرْسِيِّ الخِلاَفَةِ عَنْكَ فِي مَكَاتِبِ التَّعْلِيمِ، بَلْ أَنَبْتَ عَنْكَ مَادَّةَ الإِفْصَاحِ مِنْهُ، المُقْتَدِرِ عَلَى بَيَانِ مُرَادَ

_________________


ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
حسبي الله لا إله إلا هو عليه توكلت وهو رب العرش العظيم
ــــــــــــــــــــــــــــــ
فوضت أمرى إلى خالقى وقلت لقلبى كفاك الجليل
مدبر أمرى ولاعلـم لى فهو حــسبى ونعم الوكــيل

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
خـــادم الإمام الرفاعى
ســـيـد أحـمـد العطار
ـــــــــــــــــــــــــــــــــ

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ


عدل سابقا من قبل سيداحمدالعطارالرفاعى في الجمعة 27 يوليو 2012, 10:20 pm عدل 1 مرات
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
http://saydatar.ahlamontada.com
سيداحمدالعطار
خـا د م الـمـنـتـد ى
avatar

عدد المساهمات : 802
تاريخ التسجيل : 11/12/2011
العمر : 56

مُساهمةموضوع: رد: من مجموعة الصلوات الكتانية   الجمعة 27 يوليو 2012, 8:54 pm

من مجموعة الصلوات الكتانية
نقلت لكم
من روض الرياحين
جزاهم الله خير الجزاء

تكملة
ـــــــــــ
جَارِحَةُ اللِّسَانِ الكَرِيمِ المُحَمَّدِي

اللَّهُمَّ صَلِّ وَسَلِّمْ وَبَارِكَ عَلَى سَيِّدِنَا وَمَوْلاَنَا مُحَمَّدٍ
وَعَلَى آلِ سَيِّدِنَا وَمَوْلاَنَا مُحَمَّدٍ الذِي أَنَبْتَهُ مَنَابَكَ فِي مُلْكِكَ العَظِيمِ، وَأَجْلَسْتَهُ عَلَى كُرْسِيِّ الخِلاَفَةِ عَنْكَ فِي مَكَاتِبِ التَّعْلِيمِ، بَلْ أَنَبْتَ عَنْكَ مَادَّةَ الإِفْصَاحِ مِنْهُ، المُقْتَدِرِ عَلَى بَيَانِ مُرَادَاتِكَ بِإِقْدَارِكَ، جَوْهَرُ اللِّسَانِ المُحَمَّدِيِّ المُبِينِ بَيْنَ يَدَيْكَ. فَوَاصِلِ اللَّهُمَّ قُوَّتِيَ اللِّسَانِيَّةَ مِنْ قُوَّى اللِّسَانِ المُحَمَّدِي مَا تَسْرِي فِيَ حَلَوَاتُ أَذْوَاقِهِ، وَلَذَاذَاتُ ذَوَقَانِهِ وَطَلَقَاتُ إِرْسَالِ عَذَبَاتِهِ فِي المَيَادِينِ المُتَوَجِّهَةِ إِلَيْهَا عِنَايَاتُ الشَّرْعِ الكَرِيمِ حَتَّى لاَ يَحِيفَ لِسَانِي فِيمَا يَجِبُ عَلَيْهِ مِنْ شَعَائِرِ الرَّبِّ جَلَّ جَلاَلُهُ، وَيَقُومَ بِجَمِيعِ مَا أُمِرَ بِهِ مِنْ وَظَائِفِهِ وَأَحْكَامِهِ. وَمُدَّ اللَّهُمَّ لِسَانِيَ مِنْ لِسَانِهِ المُحَمَّدِي مَا يُعْطَى بِهِ قُوَّةَ جَمِيعِ اللُّسُنِ الخَلْقِيَّةِ فَيُثْنِي بِهَا عَلَى رَبِّهِ وَبَارِئِهِ وَمُرَبِّيهِ، وَالقَائِمِ عَلَى كُلِّ نَفْسٍ بِمَا كَسَبَتْ بِمَا يَنْبَغِي لِجَلاَلِ وَجْهِهِ، وَعَظِيمِ سُلْطَانِهِ، وَوِسْعِ اقْتِدَارِهِ، وَعَجِيبِ لُطْفِهِ، وَخَفِيِّ امْتِنَانِهِ، وَيَتَجَدَّدُ لَهُ فِي كُلِّ طَرْفَةٍ يَطْرِفُ بِهَا أَهْلُ السَّمَاوَاتِ وَأَهْلُ الأَرْضِ وَكُلُّ شَيْءٍ هُوَ فِي عِلْمِكَ كَائِنٌ أَوْ قَدْ كَانَ مِنَ القُوَّى القُدْسِيَّةِ مَا يَشْفِي نَفْسَهُ وَعَقْلَهُ وَرُوحَهُ وَسِرَّهُ مِنَ الثَّنَاءِ عَلَى رَبِّهِ، وَإِجْلاَءِ كَمَالاَتِهِ، وَبَثِّ نُعُوتِهِ، وَأَضْعَافِ أَضْعَافِ أَضْعَافِ عَدَدِ كُلِّ مَوْجُودٍ أَوْ يُوجَدُ وَحَرَكَاتِهِ وَسَكَنَاتِهِ وَخَطَرَاتِهِ، وَكُلِّ الشُّؤُونِ المُتَعَلِّقَةِ بِهِ، وَأَضْعَافِ أَضْعَافِ هَذِهِ المُضَاعَفَاتِ حَتَّى لاَيَبْقَى مِنَ الحِسَابِ شَيْءٌ، وَمُدَّ اللَّهُمَّ قُوَّتِيَ اللِّسَانِيَّةَ مِنْ قُوَّةِ اللِّسَانِ المُحَمَّدِي مَا تَتْلُوا القُرْءانَ الكَرِيمَ حَقَّ تِلاَوَتِهِ، وَمُدَّ اللَّهُمَّ قُوَّتِيَ اللِّسَانِيَّةَ مِنْ قُوَّةِ اللِّسَانِ المُحَمَّدِي مَا تُسَبِّحُ اللَّهَ جَلَّ وَجْهُهُ وَتُمَجِّدُهُ وَتُثْنِي عَلَيْهِ وَتُقَدِّسُهُ بِعَدَدِ كُلِّ تَسْبِيحٍ لِلَّهِ تَعَالَى فِي أَرَاضِيهِ وَمَا فِيهَا، وَسَمَاوَاتِهِ وَمَا فِيهَا، وَعَدَدِ مَا خَلَقَ مِنْ أَنْوَاعِ التَّحَامِيدِ، وَيَخْلُقُ مِنْ أَعَاظِمِ التَّمَاجِيدِ حَتَّى لاَ يَبْقَى مِنَ الثَّنَاءاتِ شَيْءٌ، وَبِعَدَدِ كُلِّ تَسْبِيحٍ تُحِبُّ رَبَّنَا أَنْ تُحْمَدَ وَيُثْنَى عَلَيْكَ بِهِ. وَمُدَّ اللَّهُمَّ قُوَّتِيَ اللِّسَانِيَّةَ مِنْ قُوَّةِ اللِّسَانِ المُحَمَّدِي مَا أَقْدِرُ عَلَى الثَّنَاءِ عَلَيْكَ بِاسْمِكَ العَظِيمِ الأَعْظَمِ، المَخْزُونِ المَكْنُونِ الأَطْهَرِ الذِي عَمِيَتْ عَنْهُ العُقُولُ وَالبَصَائِرُ، فِي كُلِّ لَمْحَةٍ وَطَرْفَةٍ وَنَفَسٍ وَلَحْظٍ مِلْء مَا عَلِمْتَ وَعَدَدَ مَا عَلِمْتَ، وَزِنَةَ مَا عَلِمْتَ، واقْدُرْنِي عَلَى التَّلَبُّسِ بِحُلَلِهِ وَكُسَاهُ وَتَجَلِّيَّاتِهِ وَأَنْوَارِهِ وَإِفَاضَاتِهِ وَاقْتِدَارَاتِهِ وَأَلْبِسَتِهِ. وَعَلِّمْنِي اللَّهُمَّ آدَابَهُ وَأَحْوَالَهُ فِي كُلِّ وَقْتٍ وَكُلِّ مَوْطِنٍ وَمَا يُنَاسِبُهُ وَيَقْتَضِيهِ يَا دَهْرُ يَا دَهْرُ يَا دَهْرُ يَا أَبَدِيُّ يَا أَزَلِيُّ يَا قَدِيمَ الإِحْسَانِ وَالحَمْدُ لِلَّهِ عَلَى ذَلِكَ. وَأَوْصِلْ يَا بَرُّ يَا رَحْمَانُ يَا رَحْمَانُ يَا رَحْمَانُ مِنْ قُوَّةِ اللِّسَانِ المُحَمَّدِي إِلَى لِسَانِي حَتَّى أُوَفِّيَ كُلَّ مَوْطِنٍ وَمَا يَقْتَضِيهِ مِنْ حُقُوقِ الرَّبِّ جَلَّ جَلاَلُهُ وَمَا يَجِبُ لَهُ وَمَا يَجُوزُ وَمَا يَسْتَحِيلُ تَوْفِيَةً نَاشِئَةً عَنِ الكُشُوفَاتِ العِيَانِيَّةِ، وَالمُشَاهَدَاتِ العِنْدِيَّةِ، حَتَّى أَكُونَ مِنْ أَهْلِ التَّوْحِيدِ الفِطْرِيِّ الرُّوحَانِيِّ الذِي لَمْ يَسْتَنِدْ لِشُبَهٍ وَلاَ لِبَرَاهِينَ، { صِبْغَةَ اللَّهِ.وَمَنَ اَحْسَنُ مِنَ اللَّهِ صِبْغَةً. وَنَحْنُ لَهُ عَابِدُونَ.} وَحُقُوقِ الحَضْرَةِ الرِّسَالِيَّةِ وَمَا تَطْلُبُهُ جَلاَلَتُهَا مِمَّا يَجِبُ لَهَا مِنَ الكَمَالاَتِ، وَمَا يَجُوزُ عَلَيْهَا مِنَ العَوَارِضِ الغَيْرِ المُخِلَّةِ بِعَلِيِّ جَلاَلَةِ النُّبُوَّةِ وَمَا يَسْتَحِيلُ فِي حَقِّهَا مِمَّا يَنْبُو عَنْهُ مَقَامُ الرِّسَالَةِ. وَحُقُوقِ الكِتَابِ الحَكِيمِ الذِي لاَ يَاتِيهِ البَاطِلُ مِنْ بَيْنِ يَدَيْهِ وَلاَ مِنْ خَلْفِهِ، فَتُقَدِّسُ الأَنْوَارُ القُرْءانِيَّةُ القُوَى اللِّسَانِيَّةَ عَنْ كُلِّ مَا يَخِلُّ بِرُتْبَةِ عُبُودِيَّتِي حَتَّى لاَ تَطْرَأَ الظُّلَمُ عَلَى وَحَدَاتِ النُّورِ فَتَنْسَخَهَا يَا قُدُّوسُ يَا قُدُّوسُ يَا قُدُّوسُ يَا نُورُ يَا نُورُ يَا نُورُ يَا نُورُ فَأُومِنُ بِمُتَشَابِهِهِ عَلَى المَعْنَى الذِي أَرَادَهُ الرَّبُّ جَلَّ مَجْدُهُ، وَأَعْمَلُ بِمُحْكَمِهِ وَأَعْتَبِرُ بِأَقَاصِيصِهِ فَتُنْتِجَ لِيَ الخَوْفَ الذَّاتِيَّ الغَيْرَ النَّاشِئِ عَنْ حَادِثٍ مِنَ الحَوَادِثِ، بَلْ مِنْكَ إِلَيْكَ، وَحُقُوقِ السُّنَّةِ الغَرَّاءِ الكَفِيلَةِ لِمَنْ جَعَلَهَا إِمَاماً وَاهْتَمَّ بِهَا أَنْ تُلْحِقَهُ بِالنَّبِيئِينَ وَالصِّدِّيقِينَ، وَحَسُنَ أُولئِكَ رَفِيقاً. وَحُقُوقِ العِبَادِ عَلَى اخْتِلاَفِ مَنَازِلِهِمْ وَمَرَاتِبِهِمْ وَمَنَاصِبِهِمْ وَفَضِيلَتِهِمْ .{يُرِيدُ اللَّهُ لِيُبَيِّنَ لَكُمْ وَيَهْدِيَكُمْ سُنَنَ الذِينَ مِن قَبْلِكُمْ وَيَتُوبَ عَلَيْكُمْ. وَاللَّهُ عَلِيمٌ حَكِيمٌ. وَاللَّهُ يُرِيدُ أَنْ يَّتُوبَ عَلَيْكُمْ. وَيُرِيدُ الذِينَ يَتَّبِعُونَ الشَّهَوَاتِ أَن تَمِيلُوا مَيْلاً عَظِيماً. يُرِيدُ اللَّهُ أَنْ يُّخَفِّفَ عَنكُمْ.
وَخُلِقَ الإِنسَانُ ضَعِيفاً}.
وَمُدَّ اللَّهُمَّ قُوَّةَ لِسَانِي مِنْ قُوَّةِ اللِّسَانِ المُحَمَّدِي حَتَّى أَدْعُوَ اللَّهَ تَعَالَى بِهِ عَلَى بَصِيرَةٍ فَلاَ يَكُونَ لِسَانِي فَهّاً وَلاَ تَكُونَ حُجَّتُهُ مُلَجْلَجَةً تَبْغِي لَهَا مَنْ يُقِيمُهَا، بَلْ يُوتَى مِنْ لَدُنْكَ سُلْطَاناً مُبِيناً، آمِينْ آمِينْ آمِينْ {وَءاتَيْنَا مُوسَى سُلْطَاناً مُّبِيناً} وَحَتَّى أَتْلُوَ قُرْءانَ الجَمْعِ فِي مِحْرَابِ الفُرْقَانِ، وَأَتْلُوَ فُرْقَانَ الفُرْقَانِ فِي مَسْجِدِ الجَمْعِ، وَأَتْلُوَ قُرْءانَ الفُرْقَانِ فِي كُرْسِيِّ الاِعْتِدَالِ، وَأَتْلُوَ فُرْقَانَ القُرْءانِ عِنْدَ مِنْبَرِ{دُلُوكِ الشَّمْسِ إِلَى غَسَقِ اليْلِ وَقُرْءانَ الفَجْرِ،
إِنَّ قُرْءانَ الفَجْرِ كَانَ مَشْهُوداً}.
{رَبِّ أَدْخِلْنِي مُدْخَلَ صِدْقٍ وَأَخْرِجْنِي مُخْرَجَ صِدْقٍ
وَاجْعَل لِّي مِن لَّدُنكَ سُلْطَاناً نَّصِيراً}.
وَمُدَّ اللَّهُمَّ قُوَّةَ لِسَانِي مِنْ قُوَّى اللِّسَانِ المُحَمَّدِي
مَا أَذْكُرُكَ عَلَى كُلِّ أَحْيَانِي حَتَّى يَكُونَ كُلُّ جَوْهَرٍ مِنِّي لَهُ لِسَانٌ عَامٌّ وَخَاصٌّ يُمَجِّدُكَ وَيُثْنِي عَلَيْكَ فِي
كُلِّ لَمْحَةٍ وَطَرْفَةٍ يَطْرِفُ بِهَا أَهْلُ السَّمَاوَاتِ وَأَهْلُ الأَرْضِ،
وَكُلُّ شَيْءٍ هُوَ فِي عِلْمِكَ كَائِنٌ أَوْ قَدْ كَانَ، وَحَتَّى لاَ نَشْتَغِلَ عَنْكَ لاَ فِي حَالَةِ التَّذْكِيرِ وَلاَ فِي حَالَةِ الإِمْلاَء،وَلاَ فِي حَالَةِ الاعْتِبَارِ والافْتِكَارِ، وَلاَ فِي حَالَةِ الإِدِّكَارِ، بَلْ نَكُونُ مِنْكَ وَإِلَيْكَ وَبِكَ، فَلاَ نَحْتَجِبُ بِشَيْءٍ عَنْكَ، بَلْ تَكُونُ أَنْتَ الظَّاهِرُ لَنَا قَبْلَ كُلِّ شَيْءٍ، وَأَنْتَ الظَّاهِرُ لَنَا بَعْدَ كُلِّ شَيْءٍ، وَأَنْتَ الظَّاهِرُ لَنَا دُونَ كُلِّ شَيْءٍ، وَأَنْتَ الظَّاهِرُ لَنَا فَوْقَ كُلِّ شَيْءٍ، وَأَنْتَ الظَّاهِرُ لَنَا عِنْدَ كُلِّ شَيْءٍ، وَأَنْتَ الظَّاهِرُ لَنَا فِي كُلِّ شَيْءٍ. لَكَ الحَمْدُ وَلَكَ الفَضْلُ وَلَكَ الثَّنَاءُ الحَسَنُ. أَحَقُّ مَا قَالَ العَبْدُ وَكُلُّنَا لَكَ عَبْدٌ، سَجَدَ لَكَ سَوَادِي، وَآمَنَ بِكَ فُؤَادِي، هَذِهِ يَدِي، وَمَا جَنَيْتُ عَلَى نَفْسِي، اغْفِرْ لِي الذَّنْبَ العَظِيمَ فَإِنَّهُ لاَ يَغْفِرُ الذَّنْبَ العَظِيمَ إِلاَّ الرَّبُّ العَظِيمُ، اللَّهُمَّ لَكَ الحَمْدُ وَلَكَ المُشْتَكَى، وَأَنْتَ المُسْتَعَانُ وَبِكَ المُسْتَغَاثُ وَلاَ حَوْلَ وَلاَ قُوَّةَ إِلاَّ بِكَ. وَهَبِ اللَّهُمَّ قُوَّةَ لِسَانِي مِنْ قُوَّى اللِّسَانِ المُحَمَّدِي مَا يُتَرْجِمُ عَنْ مَكْنُونَاتِ الضَّمَائِرِ مِمَّا أَوْدَعْتَ فِيهَا مِنْ أَحَبِّ الأَخْلاَقِ إِلَيْكَ، وَإِنَّهُ لاَ يَهْدِي لأَحَبِّهَا وَلاَ لأَحْسَنِهَا غَيْرُكَ، وَاهْدِنَا لأَحَبِّ الأَخْلاَقِ إِلَيْكَ، وَأَفِضِ اللَّهُمَّ عَلَى لِسَانِي مِنْ قُوَّى اللِّسَانِ المُحَمَّدِي مَا يَنْطِقُ بِتَحْبِيرِ اللُّغَاتِ كُلِّهَا حَتَّى لاَ يَشِذَّ عَنْهُ مِنَ النُّطْقِ بِاللُّغَاتِ شَيْءٌ، سُرْيَانِيَّةً وَعِبْرَانِيَّةً وَفَارِسِيَّةً وَقِبْطِيَّةً وَحَبَشِيَّةً وَلاَتِينِيَّةً وَيُونَانِيَّةً . وَوَاصِلِ اللَّهُمَّ يَا مُقَدِّمُ يَا أَوَّلُ يَا ءاخِرُ يَا ظَاهِرُ يَا بَاطِنُ يَا قُدُّوسُ يَا سَلاَمُ يَا مُهَيْمِنُ جَوْهَرَ لِسَانِي مِنْ أَمْدَادِ أَسْرَارِ فُتُوحِ اللِّسَانِ المُحَمَّدِي مَا لاَ يَعْسُرُ عَلَيَّ تَأْدِيَّةُ سِرٍّ مِنْ أَسْرَارِ الشَّرْعِ الكَرِيمِ، وَأَعْطِنِي مِنْ قُوَّةِ الإِفْصَاحِ وَعِلْمِ البَيَانِ عَنْ أَسْرَارِ كَلاَمِكَ وَخِطَابِكَ وَتَنَوُّعَاتِ أَسَالِيبِ الْتِفَاتَاتِ العِنَايَةِ الإِرَادِيَّةِ بِأَعْبُدِكَ حَتَّى لَوَّنْتَ لَهُمُ الخِطَابَاتِ، وَعَدَّدْتَ لَهُمْ مَضَارِبَ التَّفَنُّنَاتِ، وَأَرْصَدْتَ لَهُمُ الحُجُيَاتِ الظَّنِّيَّةَ وَاليَقِينِيَّةَ، وَالخِطَابَاتِ الشِّعْرِيَّةَ، أَنَّى تَوَجَّهَتْ بِهِمُ الأَهْوَاءُ، وَنَحَتْ بِهِمُ الأَنْحَاءُ، فَحَيْثُ تَوَجَّهُوا يَجِدُوا أَرْصَادَ تَنَوُّعَاتِ العِلْمِ تَحُجُّهُمْ وَتَقْمَعُهُمْ وَتُخَاصِمُهُمْ وَتُجَادِلُهُمْ وَتَرْدَعُهُمْ وَتُلْجِمُهُمْ، كُلٌّ بِحَسَبِ مَا يَعْلَمُ أَنَّهُ الحُجَّةُ عَلَيْهِ، وَتَطْمَئِنُّ بِهِ نَفْسُهُ، وَيَرْكَنُ إِلَيْهِ لُبُّهُ، المُنْشَقُّ هَذَا التَّفَنُّنُ مِنْ حَضْرَةِ الإِسْمِ الهَادِي، مَعَ الْتِحَامِ المُعِزِّ الفَتَّاحِ العَلِيمِ السَّمِيعِ البَصِيرِ الرَّافِعِ الحَكَمِ العَدْلِ اللَّطِيفِ الخَبِيرِ الحَلِيمِ الشَّكُورِ الحَفِيظِ المُقِيتِ، فَأُعْطَى حُسْنَ التِّبْيَانِ عَنْ مَضَامِرِ هَذِهِ الأَسْرَارِ الإِلَهِيَّةِ، وَأَعْلَمُ مَصَارِفَهَا وَمَضَارِبَهَا حَتَّى لاَ أَضْرِبَ وُجُوهَ القُرْءانِ بَعْضِهِ بِبَعْضٍ، وَلاَ أَقُولَ هَذِهِ الآيَةَ مُعَارِضَةٌ مَعَ هَذِهِ، وَلاَ هَذِهِ مُشْكِلَةٌ مَعَ هَذِهِ، فَأَعْلَمَ العِلْمَ النَّافِعَ الأُمِّيَّ الإِلَهِيَّ المُحَمَّدِيَّ وَأُنَزِّلَ الخِطَابَاتِ مَنَازِلَهَا. وَامْدُدِ اللَّهُمَّ يَا كَرِيمُ يَا وَدُودُ يَا مَجِيدُ يَا بَاعِثُ يَا شَهِيدُ الجَارِحَةَ اللِّسَانِيَّةَ مِنِّي مِنْ قَوَامِيسِ بَحْرِ إِفَاضَاتِ اللِّسَانِ المُحَمَّدِي مَا أَقُومُ فِي كُلِّ وَقْتٍ وَدَوَرَانِ فَلَكِهِ وَمَا يَقْتَضِيهِ جَلاَلُ الرَّبِّ جَلَّ سُلْطَانُهُ مِنِّي، فَلاَ أَنْبَعِثُ بِغَيْرِ مَا انْبَغَى أَنْ نَنْبَعِثَ فِيهِ، وَلاَ أَظْهَرُ بِغَيْرِ مَا يَنْبَغِي أَنْ نَقُومَ فِيهِ، لِمَا أَنَّ الحَقَّ جَلَّ أَمْرُهُ يَقْتَضِي مِنْ عُبْدَانِهِ كُلَّ ءانٍ مَا يَقْتَضِيهِ، وَلاَ يُقَامُ فِي ذَلِكَ المُقْتَضَى إِلاَّ مَنْ وَقَعَ عَلَيْهِ الاِخْتِيَارُ، وَاسْتُخْلِصَ لِنَفْسِهِ المَاهِيَاتِ السَّعَادِيَّةِ فَاجْعَلْنِي ذَلِكَ المُخْتَارَ، وَذَلِكَ المُسْتَخْلَصَ، وَذَلِكَ المُقَامَ فِي أَدْوَارِ القِيَامِ بِمَا يَنْبَغِي يَا مَجِيدُ يَا شَهِيدُ يَا وَكِيلُ. وَوَاصِلِ اللَّهُمَّ يَا قَوِيُّ يَا مَتِينُ يَا وَلِيُّ يَا مُحْيِي يَا مُمِيتُ يَا حَيُّ يَا قَيُّومُ يَا وَاجِدُ يَا مَاجِدُ مِنْ أَمْدَادِ اللِّسَانِ المُحَمَّدِي إِلَى لِسَانِي مَا تَتَبَدَّلُ بِهِ أَحْوَالُ أَوْصَافِهِ اللِّسَانِيَّةِ فَأَتَنَزَّهُ مِنْ رَذِيلَةِ الكَلاَمِ فِيمَا لاَ يَعْنِي، وَءافَةِ فُضُولِ الكَلاَمِ، وَءافَةِ الخَوْضِ فِي البَاطِلِ، وَءافَةِ المِرَاءِ وَالجِدَالِ، وَءافَةِ التَّبَعْثُرِ فِي الكَلاَمِ، وَءافَةِ الفُحْشِ وَالسَّبِّ، وَءافَةِ اللَّعْنِ، وَءافَةِ الغِنَاءِ ،وَءافَةِ المِزَاحِ، وَءافَةِ السُّخْرِيَّةِ وَالاِسْتِهْزَاءِ، وَءافَةِ إِفْشَاءِ السِّرِّ، وَءافَةِ الوَعْدِ الكَاذِبِ، وَءافَةِ الكَذِبِ فِي القَوْلِ وَاليَمِينِ، وَءافَاتِ الكَذِبِ بِالمَعَارِيضِ، وَءافَاتِ شَيْنِ الغِيبَةِ اللِّسَانِيَّةِ وَالقَلْبِيَّةِ. وَاحْسِمْ عَنِّي بِالمُوَاصَلاَتِ المُحَمَّدِيَّةِ الأَسْبَابَ البَاعِثَةَ عَلَى الغِيبَةِ. وَحَبِّبْ لِيَ العِلاَجَ الذِي بِهِ يُمْنَعُ اللِّسَانُ مِنَ الغِيبَةِ. وَفَقِّهْنِي تَحْرِيمَ الغِيبَةِ بِالقَلْبِ، وَكَفَّارَةَ الغِيبَةِ، وَءافَاتِ النَّمِيمَةِ، وَءافَاتِ كَلاَمِ ذِي اللِّسَانَيْنِ، وَءافَاتِ المَدْحِ فِي غَيْرِ مَحَلِّهِ، وَءافَاتِ الغَفْلَةِ عَنِ دَقَائِقِ الخَطَإِ فِي مَجْرَى الكَلاَمِ يَا قَادِرُ، أَقْدُرْنِي عَلَى قَمْعِ شَهَوَاتِي وَشُبُهَاتِي المُكَدِّرَةِ لِي بِسَاطَ المُوَاصَلَةِ مَعَكَ يَا مُقْتَدِرُ، اَجْتُثْ عَنِّي بِاقْتِدَارِكَ العَظِيمِ أُصُولَ القَوَاطِعِ عَنْكَ وَعَنْ رَسُولِكَ، وَامْحُ ظِلاَلَ أَشْخَاصِ المَلَكَاتِ الرَّدِيَةِ بِاقْتِدَارِكَ، يَا مُقْتَدِرُ يَا مُقَدِّمُ، هَيِّئْ لِي مِنْ كُسَا الأَنْوَارِ وَالمَعَارِفِ وَالعُلُومِ الذَّاتِيَّةِ مَا أَتَقَدَّمُ بِهَا إِلَيْكَ، وَأَتَقَدَّمُ بِهَا عِنْدَكَ، وَمِنَ الاِسْتِغْرَاقَاتِ فِي الذَّاتِ المُحَمَّدِيَّةِ مَا أَصِيرُ بِهَا مُقَدَّماً عِنْدَهَا فِي البُكُورَاتِ وَالأَصَائِلِ، وَمِنَ الاقْتِدَارِ عَلَى الخَوْضِ فِي أَبْحُرِ مَعَانِي الكَلاَمِ القَدِيمِ حَتَّى يُعَلِّمَنِي الرَّحْمَانُ القُرْءانَ . يَا مُؤَخِّرُ، أَخِّرْ عَنِّي الدَّوَاعِيَ الظُّلْمَانِيَّةَ وَالإِنْبِعَاثَاتِ الطَّبِيعِيَّةَ حَتَّى لاَ تَفْعَلَ بِي فَوَاعِلُهَا، وَلاَ أَتَأَثَّرَ مِنْ عَوَامِلِهَا يَا مُؤَخِّرُ، وَمُدَّ اللَّهُمَّ القُوَّى اللِّسَانِيَّةَ مِنِّي بِقُوَّى اللِّسَانِ المُحَمَّدِي مَا لاَ أَذْكُرُهُ إِلاَّ بِمَا ذَكَرْتَهُ، وَلاَ أَنْعَتُهُ إِلاَّ بِمَا نَعَتَّهُ، وَلاَ أُثْنِي إِلاَّ بِمَا أَثْنَيْتَ بِهِ عَلَيْهِ. وَمُدَّ نِي اللَّهُمَّ مِنْ قُوَّى اللِّسَانِ المُحَمَّدِي مَا أَذْكُرُكَ بِهِ حَتَّى يَتَرَوَّى اللِّسَانُ مِنْ أَمْوَاجِ أَنْوَارِ ذِكْرِكَ وَقُرْبِكَ وَمُشَاهَدَتِكَ وَمُنَاجَاتِكَ وَمُدَانَاتِكَ وَمُصَافَاتِكَ وَإِدْنَاءاتِكَ، وَحَتَّى يَذْكُرَكَ بِمَا ذَكَرَكَ بِهِ النَّبِيئُونَ وَالمُرْسَلُونَ، وَحَتَّى يَذْكُرُكَ بِمَا ذَكَرَكَ بِهِ المَلاَئِكَةُ المُقَرَّبُونَ، وَحَتَّى يَذْكُرَكَ بِمَا ذَكَرَكَ بِهِ {المُرْسَلاَتُ عُرْفاً وَالعَاصِفَاتُ عَصْفاً وَالنَّاشِرَاتُ نَشْراً وَالفَارِقَاتُ فَرْقاً وَالمُلْقِيَاتُ ذِكْراً}،
وَحَتَّى أَذْكُرَكَ بِمَا ذَكَرَكَ بِهِ
{الذَّارِيَاتُ ذَرْواً وَالحَامِلاَتُ وِقْراً وَالجَارِيَاتُ يُسْراً
وَالمُقَسِّمَاتُ أَمْراً}،
وَحَتَّى أَذْكُرَكَ بِمَا ذَكَرَكَ بِهِ
{النَّازِعَاتُ غَرْقاً وَالنَّاشِطَاتُ نَشْطاً وَالسَّابِحَاتُ سَبْحاً
وَالسَّابِقَاتُ سَبْقاً وَالمُدَبِّرَاتُ أَمْراً}،
وَحَتَّى أَذْكُرَكَ بِمَا ذَكَرَكَ بِهِ
{الذِينَ يُسَبِّحُونَ بِحَمْدِ رَبِّهِمْ وَيُومِنُونَ بِهِ وَيَسْتَغْفِرُونَ لِلذِينَ ءامَنُوا. رَبَّنَا وَسِعْتَ كُلَّ شَيْءٍ رَّحْمَةً وَعِلْماً فَاغْفِرْ لِلذِينَ تَابُوا وَاتَّبَعُوا سَبِيلَكَ وَقِهِمْ عَذَابَ الجَحِيمِ .رَبَّنَا وَأَدْخِلْهُمْ جَنَّاتِ عَدْنٍ التِي وَعَدتَّهُمْ وَمَن صَلَحَ مِنَ آبَائِهِمْ وَأَزْوَاجِهِمْ وَذُرِّيَّاتِهِمْ .إِنَّكَ أَنتَ العَزِيزُ الحَكِيمُ .وَقِهِمُ السَّيِّئَاتِ. وَمَن تَقِ السَّيِّئَاتِ يَوْمَئِذٍ فَقَدْ رَحِمَتَهُ. وَذَلِكَ هُوَ الفَوْزُ العَظِيمُ}. وَحَتَّى أَذْكُرَكَ بِمَا ذَكَرَكَ بِهِ {الذِينَ يُسَبِّحُونَ بِحَمْدِ رَبِّهِمْ وَيَسْتَغْفِرُونَ لِمَن فِي الأَرْضِ} وَحَتَّى أَذْكُرَكَ بِمَا ذَكَرَتْكَ بِهِ أَرْوَاحُ النَّبَاتَاتِ وَأَلْسِنَتُهَا، وَحَتَّى أَذْكُرَكَ بِمَا ذَكَرَتْكَ بِهِ الجَمَادَاتُ وَأَرْوَاحُهَا، وَحَتَّى أَذْكُرَكَ بِمَا ذَكَرَكَ بِهِ الأَخْتَامُ وَوَسِعَتْهُ أَلْسِنَتُهُمْ، وَأَذْكُرَكَ بِمَا ذَكَرَكَ بِهِ الأَقْطَابُ وَاتَّجَهَتْ إِلَيْهِ ثَنَاءاتُهُمْ، وَأَذْكُرَكَ بِمَا ذَكَرَكَ بِهِ الأَفْرَادُ وَنَطَقَتْ بِهِ مَنَاطِقُهُمْ، وَأَذْكُرَكَ بِمَا ذَكَرَكَ بِهِ المَفَاتِيحُ وَعُلِّمَتْهُ بَيَانَاتُهُمْ، وَأَذْكُرَكَ بِمَا ذَكَرَكَ بِهِ الأَجْرَاسُ وَاطَّلَعَتْ عَلَيْهِ سَلِيقَتُهُمْ، وَأَذْكُرَكَ بِمَا ذَكَرَكَ بِهِ العُرَفَاءُ وَعَرَفَتْهُ مَوْضُوعَاتُهُمُ اللُّغَوِيَّةُ، وَأَذْكُرَكَ بِمَا ذَكَرَكَ بِهِ العُمَدُ وَتَوَجَّهَتْ إِلَيْهِ طَامِحَتُهُمْ، وَأَذْكُرَكَ بِمَا ذَكَرَكَ بِهِ الأَوْتَادُ وَقَصُرَتْ عَلَيْهِ إِدْرَاكَاتُهُمْ، وَأَذْكُرَكَ بِمَا ذَكَرَكَ بِهِ النُّقَبَاءُ وَفَاتَحَتْهُ شَاكِلَتُهُمْ، وَأَذْكُرَكَ بِمَا ذَكَرَكَ بِهِ النُّجَبَاءُ وَاتَّسَعَتْ لَهُ قَابِلِيَّتُهُمْ، وَأَذْكُرَكَ بِمَا ذَكَرَكَ بِهِ أَرْبَابُ الدَّوَائِرِ البَرِّيَّةِ وَمَا مُنِحَتْهُ رُتْبَتُهُمْ، وَأَذْكُرَكَ بِمَا ذَكَرَكَ بِهِ أَرْبَابُ الدَّوَائِرِ الوُسْطَى وَمَا اقَتَضَتْهُ مُكْنَتُهُمْ، وَأَذْكُرَكَ بِمَا ذَكَرَكَ بِهِ أَرْبَابُ الدَّوَائِرِ العُظْمَى وَمَا رُشِّحَتْ لَهُ جَلاَلاَتُهُمْ، وَأَذْكُرَكَ بِمَا ذَكَرَكَ بِهِ أَرْبَابُ الدَّوَائِرِ البَحْرِيَّةِ وَمَا وَسِعَتْهُ عَالِمِيَتُهُمْ، وَأَذْكُرَكَ بِمَا ذَكَرَكَ بِهِ أَرْبَابُ الغُيُوبِ وَمَا وَاجَهَتْهُمْ بِهِ سَعَادَاتُهُمْ. وَمُدَّ اللَّهُمَّ قُوَّايَ الِّلسَانِيَّةَ مِنْ قُوَّى اللِّسَانِ المُحَمَّدِي مَا أَعْرِفُ سَيِّدَنَا مُحَمَّداً بِمَا تَعَرَّفْتَ بِهِ يَا أَللَّهُ مِنْ تَشَعُّبَاتِ أَفَانِينِ عِرْفَانِكَ لِهَذِهِ الدَّوَائِرِ مِنْ كَمَالاَتِهِ المُحَمَّدِيَّةِ المَحْمُودِيَّةِ حَتَّى ءامَنُوا بِهِ وَعَرَفُوهُ وَعَزَّرُوهُ وَوَقَّرُوهُ . وَتَعَرَّفْ إِلَيَّ بِمَا تَعَرَّفْتَ بِهِ إِلَيْهِمْ حَتَّى لاَ أَجْهَلَ سَيِّدَنَا مُحَمَّداً فِي رُتْبَةٍ مِنَ الرُّتَبِ عَرَفُوهُ فِيهَا، فَإِنَّ المَعْرِفَةَ الَّلائِقَةَ بِجَلاَلِهِ المُحَمَّدِي هِيَ مَعْرِفَةُ الخَلاَئِقِ الكَمَالِيَّةِ بِهِ عَلَى اخْتِلاَفِ شُعَبِهَا، وَحَتَّى أَعْرِفَهُ المَعْرِفَةَ اليَقِينِيَّةَ الآتِيَةَ مِنْ فَوْقٍ، فَتُخَلِّصَنِي مِنْ شَوَائِبِ المَعْرِفَةِ التَّقْلِيدِيَّةِ الآتِيَةِ مِنْ تَحْتِ، المُكْتَنَفَةِ بِشَوَائِبِ الجَهْلِ، وَالمُكَدِّرَةِ مَوَارِدَ وُرُودِ بِحَارِ الفَضْلِ، وَحَتَّى أَعْلَمَ الكَمَالاَتِ المُحَمَّدِيَّةَ التِي عُلِّمَتْهَا أَهْلُ هَذِهِ المَرَاتِبِ، وَأُوَفِّيَ سَيِّدَنَا مُحَمَّداً وَمَا يَقْتَضِيهِ جَلاَلُهُ مِنَ الكَمَالِ، وَأَتَأَدَّبَ مَعَهُ الآدَابَ الَّلائِقَةَ بِكَمَالِهِ بِالكَمَالِ الذِي مَا عَلِمَتْهُ العَوَالِمُ العُلْوِيَّةُ وَالسُّفْلِيَّةُ وَإِنْ فُرِّقَ عَلَى جَمِيعِهَا، حَتَّى كَانَ أَعْرَفَ المَرَاتِبِ فِي الكَوْنِ عِنْدَ أَهْلِ الكَوْنِ، وَأَهْلِ الغَيْبِ مَنْ كَانَ أَعْرَفَ بِسَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ أَكْثَرَ مِنْ غَيْرِهِ، فَمَا تَقَطَّبَ مَنْ تَقَطَّبَ وَتَغَوَّثَ مَنْ تَغَوَّثَ إِلاَّ بِسَبْحِهِ بِأَبْحُرِ الكَمَالِ المُحَمَّدِي سَبْحاً يُوَفِّي عَلَى مَنْ قَصُرَ عَنْ رُتْبَتِهِ وَانْحَطَّ عَنْ دَرَجَتِهِ. وَمُدَّ اللَّهُمَّ لِسَانِيَ مِنْ لِسَانِهِ المُحَمَّدِي مَا أُتَرْجِمُ بِهِ عَنْ مَكْنُونِ كَمَالِهِ، وَأَتْلُوَ فُرْقَانَ صِفَاتِهِ مِنْ قُرْءانِ بَحْرِ حُسْنِ جَمَالِهِ فِي مِحْرَابِ صَفْوِ قُرْبِ إِدْنَاءِ رَفْعِ الحُجُبِ عَنْ عَظِيمِ بَاهِرِ جَلاَلِهِ. وَارْزُقْنِي مِنَ الإِلْتِذَاذِ بِذِكْرِهِ، وَالاسْتِحْلاَءِ لأَسْرَارِ أَسْرَارِهِ، وَالاسْتِجْلاَءِ لِعَرَائِسِ مُخَذَّرَاتِ مَصُونَاتِ كَمَالاَتِهِ، وَالإِسْفَارِ عَنْ جَمَالِ ءايَاتِهِ مَا يَحْمِلُنِي عَلَى مَعْرِفَةِ كَمَالاَتِهِ المُحَمَّدِيَّةِ مَعْرِفَةً لاَئِقَةً بِعَلِيِّ جَنَابِهِ، مَصْحُوبَةً ءابَادَ الآبَادِ مَعَ مَوَادِّ الأَرْوَاحِ وَالأَسْرَارِ وَالعُقُولِ وَالنُّفُوسِ وَالأَفْئِدَةِ وَالذَّوَاتِ لاَ تَتَغَيَّرُ تِلْكَ المَعْرِفَةُ عَنْ مَقَارِّهَا بِالإِسْتِحَالاَتِ وَالتَّحْلِيلاَتِ، وَلَعُمْرِي إِنَّ الأَمْكِنَةَ لَتَشْتَاقُ لِلتَّالِينَ لأَسْمَائِهِ المُحَمَّدِيَّةِ، الدَّءوبِينَ عَلَى اسْتِجْلاَءِ كَمَالاَتِهِ الأَحْمَدِيَّةِ، وَتَبْخَلُ بِهِمْ عَنْ مُفَارَقَتِهَا إِلَى غَيْرِهَا مِنَ الأَمَاكِنِ وَلاَ تَسْمَحُ بِمُبَاعَدَتِهِمْ عَنْهَا، فَإِلْفُ الإِلْفِ مَأْلُوفٌ، وَخَلِيطُ الخَلِيطِ خَلِيطٌ، وَحَبِيبُ الحَبِيبِ حَبِيبٌ، وَالشَّيِّقُ بِالحَبِيبِ تَشْتَاقُ إِلَيْهِ الأَكْوَانُ، وَالوَلِهُ بِالحَبِيبِ تَسْعَى فِي خِدْمَتِهِ الرُّؤَسَاءُ وَالكُبَرَاءُ وَالعُرَفَاءُ وَالأَعْيَانُ. وَالمُتَيَّمُ بِجَمَالِهِ العَظِيمِ تَحْنُوا وَتَرِقُّ عَلَيْهِ الجَمَادَاتُ وَالعَجَمَاوَاتُ. وَالهَائِمُ بِمُطَالَعَةِ طَوَالِعِ مَلاَمِحِ شُمُوسِ جَمَالِهِ تَسْعَدُ بِهِ الكَائِنَاتُ وَتَسْتَبْشِرُ بِحُلُولِ البَرَكَاتِ وَالمَرْحَمَاتِ، وَتَتَنَفَّسُ بِرُؤْيَتِهِ عَنِ المَكْرُوبِينَ وَالمَكْظُومِينَ وَالمَحْجُوبِينَ الأَزَمَاتُ وَالضَّغَطَاتُ .
قُوة الشَّمِّ المُحمَّدِي الكَرِيمِ

اللَّهُمَّ صَلِّ وَسَلِّمْ وَبَارِكَ عَلَى سَيِّدِنَا وَمَوْلاَنَا مُحَمَّدٍ
وَعَلَى آلِ سَيِّدِنَا وَمَوْلاَنَا مُحَمَّدٍ الذِي بَلَغَ مِنْ جَاهِهِ العَرِيضِ عِنْدَ رَبِّهِ سُبْحَانَهُ أَنَّ مَنْ قَصَّرَ التَّعَلُّقَ عَلَيْهِ حِسّاً وَمَعْنىً عَشِقَهُ أَهْلُ المُلْكِ وَالمَلَكُوتِ، وَسَعَتِ المَوْجُودَاتُ فِي مَطَالِبِهِ، وَكَانَ الوُجُودُ كُلُّهُ لَهُ لاَ عَلَيْهِ، لِقُوَّةِ رَبْطِ الكَائِنَاتِ بِالجَلاَلَةِ المُحَمَّدِيَّةِ . وَأَشْمِمِ اللَّهُمَّ قُوَّةَ شَمِّي مِنْ نَوَافِحِ رَوَائِحِ مِسْكِ جُونَةِ قُوَّى عَقَاقِيرِ الأَمْدَادِ التِي عُجِنَتْ بِالشَّمِّ المُحَمَّدِي حَتَّى كَانَ يَشُمُّ مَنَافِسَ رِيَاحِ النَّصْرِ، فَكَانَ تَزْحُفُ زُحُوفُهُ العَاصِمَةُ إِثْرَ هُبُوبِهَا بِالزَّوَالِ فَتَكُونُ لَهَا العَاقِبَةُ . وَأَشْمِمْ يَا وَدُودُ يَا وَدُودُ يَا وَدُودُ يَا وَدُودُ يَا وَدُودُ يَا وَدُودُ يَا وَدُودُ يَا بَرُّ قُوَّى أَنْفَاسِي مَهَابَّ الرِّيَاحِ العِنَائِيَّةِ الهَابَّةِ مِنْ بُطْنَانِ العَرْشِ المُسْتَدَلِّ بِهَا عَلَى نَصْبِ مِنَصَّاتِ التَّجَلِّي فِي بِسَاطِ المُصَلِّي يُنَاجِي رَبَّهُ، فَأَتَعَرَّفَ الأَوْقَاتَ الصَّلاَتِيَّةَ مِنْ فَوْقٍ، وَأَسْتَغْنِيَ عَنِ الآلاَتِ الأَرْضِيَّةِ المُتَغَيِّرَةِ بِتَغَيُّرِ الطَّوَالِعِ وَالفُصُولِ وَالأَزْمَانِ، وَأَعْلَمَ بِهَا قُرْبَ أَوْقَاتِ المُلاَقَاتِ، فَإِنَّ الصَّلاَةَ مَرْتَعُ الأَرْوَاحِ، فَإِنَّ لِسَانَ الأَذَانِ يَقُولُ مِنْ عُلْوٍ إِنَّ الرَّبَّ قَدْ تَجَلَّى فِي قِبْلَةِ بَيْتِهِ فَاسْعَوْا إِلَى ذِكْرِ اللَّهِ وَذَرُوا مَا سِوَاهُ . وَأَيْقِظْ يَا عَظِيمُ يَا عَظِيمُ يَا عَظِيمُ يَا عَظِيمُ يَا عَظِيمُ يَا عَظِيمُ يَا عَظِيمُ القُوَّى الشَّمِّيَّةَ مِنِّي مِنَ الشَّمِّ المُحَمَّدِي مَا أَعْلَمُ نِهَايَةَ غَضَبِ اللَّهِ فِي مَعَاصِيهِ بِإِدْرَاكِي رَوَائِحَ المَعَاصِي، فَإِنَّ لِلْمَعَاصِي رَوَائِحَ بِحَسَبِ أَكْبَرِيَّتِهَا وَكِبَارِهَا وَمُشَبَّهَاتِهَا وَاللَّمَمِ مِنْهَا، فَأَتَجَنَّبُهَا عَنْ عِلْمٍ وَكَشْفٍ وَنُورٍ، لاَ عَنْ حَدْسٍ وَتَخْمِينٍ يَا رَحِيمُ يَا رَحِيمُ يَا رَحِيمُ. وَأَفْرِغْ لِي ذَنُوباً أَوْ ذَنُوبَيْنِ مِنْ خَزَائِنِ رَحْمَتِكَ وَمَصَبِّ كَرَمِيَّتِكَ كُلَّ نَفَسٍ وَلَمْحَةٍ وَطَرْفَةٍ يَطْرِفُ بِهَا أَهْلُ السَّمَاوَاتِ وَأَهْلُ الأَرْضِ مِنْ قُوَّى الشَّمِّ المُحَمَّدِي مَا أُدْرِكُ بِهِ رَوَائِحَ الحَجَرِ الأَسْعَدِ فِي كُلِّ وَقْتٍ وَحَينٍ، فَأَكُونَ قَدْ أَدْرَكْتُ هُبُوبَ الرِّيَّاحِ الوَصْلِيَّةِ مِنْ مَرْكَزِ الآيَاتِ البَيِّنَاتِ، وَأَشْتَاقَ بِهَا لِمُبَايَعَةِ يَمِينِ الرَّحْمَانِ، فَإِنَّ الحَجَرَ الأَسْعَدَ يَمِينُ الرَّحْمَانِ فِي الأَرْضِ، فَمَنْ قَبَّلَهُ فَقَدْ بَايَعَ اللَّهَ تَعَالَى أَنْ لاَ يَعْصِيَهُ . وَأَعْظِمْ لِي يَا جَبَّارُ يَا جَبَّارُ يَا جَبَّارُ يَا جَبَّارُ يَا جَبَّارُ يَا جَبَّارُ يَا جَبَّارَ كَسْرَ المُنْكَسِرِينَ الفَيْضَ العَظِيمِيَّ مِنْ قُوَّى الشَّمِّ المُحَمَّدِي مَا أُدْرِكُ بِهِ رَوَائِحَ القَبْرِ المُعَظَّمِ فِي سَوَادِ اللَّيْلِ وَبَيَاضِ النَّهَارِ، وَأَلْثَمُ ثُغُورَ هُبُوبِهِ شَيِّقاً بِهِ، لِمَا لَمْ تَحْمِلْ مَعَانِيهِ الأَرْضُ وَالسَّمَاءُ، رُوحُ الأَرْوَاحِ، وَنَفْسُ النُّفُوسِ، وَعَقْلُ العُقُولِ، وَمَنْ مِنْهُ المَبْدَأُ وَإِلَيْهِ المُنْتَهَى . وَأَوْفِ لِيَ اللَّهُمَّ قِسْطِي مِنْ فُيُوضِ الشَّمِّ المُحَمَّدِي مَا أُوَفِّي بِهِ كُلَّ مُقْتَضىً يَقْتَضِيهِ مِنِّي إِجْلاَلُ الرَّبِّ العَظَمُوتِي، وَإِكْبَارُ الرَّسُولِ الرَّؤُوفِ الرَّحِيمِ بِالقُوَّةِ الشَّمِّيَّةِ حَتَّى لاَ يَتَوَجَّهَ عَلَيَّ عِتَابٌ مِنَ العِتَابَاتِ فِي حَالٍ مِنَ الحَالاَتِ، بَلْ أَكُونُ بِسَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ شُهُوداً، وَمِنْهُ شُهُوداً، وَعَنْهُ شُهُوداً، وَفِيهِ شُهُوداً، وَإِلَيْهِ شُهُوداً، وَمَغْمُوراً بِأَنْوَارِهِ، وَمَشْمُولاً بِأَسْرَارِهِ، وَمَحُوطاً بِمَطَارِحِ شُعَاعَاتِ أَقْمَارِهِ، وَمَخْشُوشاً بِأَلْمَاعِ إِشْرَاقِ إِبْدَارِهِ فِي المَبْدَإِ وَالمَوْسِطِ وَالمُنْتَهَى، وَالدَّارِ الحَيَوَانِ وَمَعَهَا وَفِيهَا وَتَقَلُّبَاتِ أَحْوَالِهَا .{اسْتَعِينُوا بِاللَّهِ وَاصْبِرُوا، إِنَّ الاَرْضَ لِلهِ يُورِثُهَا مَنْ يَّشَاءُ مِنْ عِبَادِهِ، وَالعَاقِبَةُ لِلْمُتَّقِينَ}. وَأَسْتَمْنِحُكَ يَا وَهَّابُ يَا وَهَّابُ يَا وَهَّابُ يَا مِحْسَانُ يَا مِفْضَالُ مِنْ حَيْثُ مَا أَنْتَ مُقْتَضٍ لِلْفَيْضِ العَامِّ المُطْلَقِ الذِي كُنْتَ مُتَّصِفاً بِهِ وَلاَ زِلْتَ قَبْلَ وُجُودِ الطَّالِبِينَ وَالمُحْتَاجِينَ وَالمُسْتَمْنِحِينَ، وَأَسْتَوْهِبُ كَرَمَكَ العَظِيمَ مِنْ حَيْثُ وَسِعْتَ كُلَّ شَيْءٍ.



الجَارِحَة ُ اليَمِينِيَّةُ المُحَمَّدِيَّةُ


اللَّهُمَّ صَلِّ وَسَلِّمْ وَبَارِكَ عَلَى سَيِّدِنَا وَمَوْلاَنَا مُحَمَّدٍ
وَعَلَى آلِ سَيِّدِنَا وَمَوْلاَنَا مُحَمَّدٍ كِنْزِ هِدَايَتِكَ، وَإِشْرَاقِ نُورِ دِلاَلاَتِكَ، المُفْرَدِ فِي خَلِيقَتِكَ. وَمُدَّنَا يَا عَلِيمُ يَا سَلاَمُ يَا مُومِنُ يَا مُهَيْمِنُ مِنْ أَمْدَادِ سَرَيَانِ الأَمْدَادِ الإِلَهِيَّةِ فِي القُوَّى اليَمِينِيَّةِ المُحَمَّدِيَّةِ حَتَّى أَعْلَمَ الشًّقِيَّ مِنَ الأَشْقَى وَالسَّعِيدَ مِنَ الأَسْعَدِ بِاللَّمْسِ، فَأُعَامِلَ كُلاًّ بِمَا يَقْتَضِيهِ الحَقُّ مِنْهُ وَمِنِّي. وَأَفِضْ عَلَيَّ يَا عَزِيزُ يَا جَبَّارُ مِنْ أَمْدَادِ عُلُومِ اليَمِينِ المُحَمَّدِيَّةِ فِي يَمِينِي حَتَّى لاَ أَخْرُجَ بِهَا عَنِ الأَحْكَامِ الشَّرْعِيَّةِ فِي كُلِّ مَوْطِنٍ شَرَّعَهُ الشَّرْعُ وَحَدَّدَ الأَحْكَامَ التَّقْدِيرِيَّةَ المَنُوطَةَ بِهِ فِي بَابِ ءادَابِ العُبُودِيَّةِ فِي الوَاجِبِ وَالمُحَرَّمِ وَالنَّدْبِ وَالكَرَاهَةِ وَالإِبَاحَةِ، حَتَّى أَخْرُجَ مِنَ العَالَمِ التَّكْلِيفِي وَلَيْسَ لأَحَدٍ عَلَيَّ تِبَاعَةٌ بِهَا يَا رَحِيمُ . وجَلِّلْنِي يَا مُتَكَبِّرُ يَا خَالِقُ يَا بَارِئُ يَا مُصَوِّرُ بِغَمَرَاتِ سَرَائِرِ أَسْرَارِ سَرَيَانِ بَرَكَاتِ اليَمِينِ المُحَمَّدِيَّةِ فِي يَمِينِي حَتَّى يُفَاضَ عَنْهَا بُحُورُ الكَرَمِ العَامِّ لِجَمِيعِ المُسْتَحِقِّينَ، فَتَكُونَ يَمِينِي خِزَانَةً مِنَ الخَزَائِنِ المُحَمَّدِيَّةِ تُوَصِّلُ لِلأَهَالِي الكَوْنِيَّةِ مُقْتَضَى التَّصَرُّفَاتِ العَطَائِيَّةِ حَسَبَ الاِفْتِقَارِ الذَّاتِي القَائِمِ بِالكَائِنَاتِ. وَغَشِّ يَا حَكِيمُ يَمِينِي مِنْ أَسْرَارِ اليَمِينِ المُحَمَّدِيَّةِ مَا يَقُومُ سِرُّ اللَّهِ الظَّاهِرُ فِيهَا بِسِرِّ شَاهَتِ الوُجُوهُ، شَاهَتِ الوُجُوهُ فَتَقُومُ مَقَامَ العَصَا المُوسَوِي عِنْدَ اصْطِكَاكِ الأَحْزَابِ الشَّيْطَانِيَّةِ،
{فَأَلْقَى عَصَاهُ فَإِذَا هِيَ ثُعْبَانٌ مُّبِينٌ}.
{فَإِذَا هِيَ تَلَقَّفُ مَا يَافِكُونَ. فَأُلْقِيَ السَّحَرَةُ سَاجِدِينَ. قَالُوا ءامَنَّا بِرَبِّ العَالَمِينَ}. وَقَدِّمْنِي يَا مُقَدِّمُ بِأَسْرَارِ سَرَيَانِ اليَمِينِ المُحَمَّدِيَّةِ فِي يَمِينِي حَتَّى تَشْهَدَ لِكُلِّ مَنْ قَبَّلَهَا بِالإِيمَانِ يَوْمَ القِيَامَةِ، فَإِنَّ اليَمِينَ المُحَمَّدِيَّةَ مَظْهَرُ المُبَايَعَةِ الإِلَهِيَّةِ فِي عَالَمِ الصُّوَرِ، وَفِي عَالَمِ المَعَانِي، وَفِي عَالَمِ المُجَرَّدَاتِ، وَفِي عَالَمِ المُرَكَّبَاتِ، وَفِي عَالَمِ الغَيْبِ، وَفِي عَالَمِ الشَّهَادَةِ، لأَنَّ الحَقَائِقَ المُحَمَّدِيَّةَ لِلأَشْيَاءِ بِهَا ارْتِبَاطَاتٌ وَعُلْقَاتٌ وَمُوَاصَلاَتٌ وَإِنَاطَاتٌ فِي جَمِيعِ الحَضَرَاتِ الكُبْرَى وَالوُسْطَى وَمَا دُونَهَا، فَإِنَّ الحَقَائِقَ المُحَمَّدِيَّةَ سِرُّ اللَّهِ فِي العَالَمِ هِيَ فِي الحَقِيقَةِ وَاحِدَةٌ وَهِيَ فِي الحَقِيقَةِ تَكَثَّرَتْ وَتَعَدَّدَتْ وَانْتَشَرَتْ وَانْبَسَطَتْ، فَهِيَ الظَّاهِرَةُ فِي حَقَائِقِ النَّبِيئِينَ وَالمُرْسَلِينَ عَلَى وَحْدَتِهَا وَانْفِرَادِهَا، وَهِيَ المُنْفَرِدَةُ عَنْهُمْ، وَالمُسْتَأْثِرَةُ بِالسِّرِّ العَظَمُوتِيِّ عَنْهُمْ، فَهِيَ الظَّاهِرَةُ فِيهِمْ، وَالمُنْفَرِدَةُ بِنَفْسِهَا المُجَرَّدَةُ فِي مَقَامِ الوَحْدَةِ عَنْهُمْ، فَكَانَتِ الحَقِيقَةُ المُحَمَّدِيَّةُ مُحَمَّداً فِي مَقَامِ الكَثْرَةِ وَالوَحْدَةِ، وَلَمْ تَزَلْ مُحَمَّداً قَبْلَ كَوْنِ الكَوْنِ، وَلَمْ تَزَلْ مُحَمَّداً حِينَ الكَوْنِ، وَلَمْ تَزَلْ مُحَمَّداً بَعْدَ الكَوْنِ، وَلَمْ يَزَلْ نَبِيّاً قَبْلَ الزَّمَانِ وَالمَكَانِ، وَلَمْ تَنْسَلِخْ عَنْهُ النُّبُوَّةُ وَالرِّسَالَةُ القَائِمَتَانِ بِهِ قَبْلَ القَبْلِ إِلَى أَنْ ءاذَنَ جَلَّ شَأْنُهُ بِالظُّهُورِ التَّفْصِيلِيِّ النَّشْرِيِّ الشَّهَادِي فِي عَالَمِ التَّفْصِيلِ، فَظَهَرَ مَظْهَراً ثَانِياً عَلَى كُرْسِيِّ الإِنْبَاءِ وَالإِرْسَالِ عَنِ اللَّهِ تَعَالَى، دَاعِياً لِلْحَقِّ بِالحَقِّ، وَهَادِياً إِلَى صِرَاطِ اللَّهِ الحَمِيدِ. وَشَرِّفْنَا يَا حَلِيمُ بِمُبَايَعَةِ اليَمِينِ المُحَمَّدِيَّةِ فِي هَذِهِ الحَضَائِرِ المَذْكُورَةِ المَجْلُوَّةِ فِي العَوَالِمِ العَظِيمِيَّةِ حَتَّى أَنَّ كُلَّ مَنْ تَمَسَّحَ يَمِينَنَا يَتَشَرَّفُ بِسَرَيَانِ تِلْكَ الخَصَائِصِ المُحَمَّدِيَّةِ المُسْتَكِنَّةِ فِي قُوَّانَا اليَمِينِيَّةِ يَا عَزِيزُ . وَأَشْهِدْنِي يَا أَللَّهُ عَظِيمَ وُسْعِ عَطَائِكَ المُفَاضِ عَلَى اليَمِينِ المُحَمَّدِيَّةِ حَتَّى أَشْهَدَ مَا أَوْدَعْتَهُ فِيهَا مِنْ حُظُوظِ الكَائِنَاتِ أَجْمَعِهَا مِنْ لَدُنْ فَتْقِ رَتْقِ عَالَمِ التَّصْوِيرِ الشَّهَادِي إِلَى مُنْتَهَاهُ، فَإِنَّ جَمِيعَ حُظُوظِ المَوْجُودَاتِ المُتَأَخِّرَةِ كُلِّهَا أَوْدَعْتَهَا فِي اليَمِينِ المُحَمَّدِي، الظَّاهِرِ ذَلِكَ بِصُورَةِ رُسُومِ وَخُطُوطِ وَنُقُوشِ وَتَعْلِيمَاتٍ فِي السَّطْحِ اليَمِينِي . فَهَيِّئْنَا لِمُطَالَعَةِ هَذَا العِلْمِ العَظِيمِ . وَفَقِّهْنَا سَرَائِرَ مَكْنُونِ هَذَا الفَتْحِ العَجِيبِ الغَرِيبِ الوَاسِعِ الذَّيْلِ العَجِيبِ السَّمَاعِ آمِين . وَبَارِكِ اللَّهُمَّ عَلَى يَمِينِنَا مِنَ أَثَرِ تَبْرِيكِكَ عَلَى اليَمِينِ المُحَمَّدِيَّةِ حَتَّى تَسْرِي البَرَكَةُ مِنْ يَمِينِنَا فِي كُلِّ مَلْمُوسٍ وَمُتَخَيَّلٍ أَوْصَلْتَ إِلَيْهِ فِي الحَقِيقَةِ حَظَّهُ مِمَّا أُوذِعَ عِنْدَهَا مِنْ أَقْوَاتِ العَالَمِ وَقَسْمِهِ وَنَيْلِهِ .

جَوهَرُ العَقْلِ الكَرِيمِ المُحَمَّدِي
اللَّهُمَّ صَلِّ وَسَلِّمْ وَبَارِكَ عَلَى سَيِّدِنَا وَمَوْلاَنَا مُحَمَّدٍ
وَعَلَى آلِ سَيِّدِنَا وَمَوْلاَنَا مُحَمَّدٍ صَلاَةَ صِلَةِ أَمْدَادِ الأَزَلِ وَالأَبَدِ تَعُمُّ كُلَّ مُقْتَضىً مِنْ مُقْتَضَى الكَمَالاَتِ الذَّاتِيَّةِ وَالصِّفَاتِيَّةِ وَالأَسْمَائِيَّةِ وَالأَفْعَالِيَّةِ، وَتُفْرِغُ عَلَيْهِ جَمِيعَ مُقْتَضَيَاتِهَا وَشُئُونِهَا إِلَى أَنْ صَارَ بِذَلِكَ مُحَرَّراً مِنْ رِقِّ الكَائِنَاتِ، يُشْبِهُهَا فِي الصُّورَةِ وَلاَ يُشْبِهُهَا فِي الكَمَالِ وَالمَعَانِي الحَامِلِ لَهَا، إِلَى أَنْ صَارَ عَقْلُهُ الكَرِيمُ المُحَمَّدِيُّ قُدْسِياً لَمْ يَتَأَثَّرْ بِالأَغْشِيَّةِ الطَّبِيعِيَّةِ المُجَاوِرِ لَهَا. فَوَاصِلِ اللَّهُمَّ صِلَةَ رَقَائِقِ عَقْلِهِ الكَرِيمِ القُدْسِيِّ الإِمْدَادِيَّةِ إِلَى عَقْلِي إِلَى أَنْ لاَ يَصِيرَ مَعْقُولاً بِمُجَاوَرَةِ الغَوَاشِي الطَّبِيعِيَّةِ، وَالمَوَادِّ التُّرَابِيَّةِ الظُّلْمَانِيَّةِ، وَالتَّقْيِيدَاتِ الوَهْمِيَّةِ، وَالخَيَالاَتِ الفِكْرِيَّةِ، وَالشُّبُهَاتِ الحَائِلَةِ بَيْنَ المَقْصُودِ وَالمَطْمَحِ . وَحَرِّرْ يَا أَللَّهُ يَا أَوَّلُ يَا ظَاهِرُ مِنْ سَرَيَانِ رَقَائِقِ العَقْلِ المُحَمَّدِي عَقْلِيَ مِنَ النُّقُوشِ الكَوْنِيَّةِ، وَالإِرْتِسَامَاتِ مِنْ كُلِّ حَقِيقَةٍ رَائِجَةٍ فِي الكَوْنِ تَعْتَلِقُ بِالعَقْلِ إِلَى أَنْ تُكَدِّرَ صَفْوَ مِرْءاتِهِ عَنْ مُسَامَتَةِ الرَّقَائِقِ العُلْوِيَّةِ وَسَرَيَانِ الحَقَائِقِ المُحَمَّدِيَّةِ فِي المَرَائِي، فَإِنَّ الفُيُوضَ المُحَمَّدِيَّةَ حَائِطَةٌ بِالكَوْنِ وَأَهْلِهِ، غَامِرَةٌ لَهُ، وَمُسْتَعِدَّةٌ لإِمْدَادِهِ، لَوْلاَ تَكْدِيرٌ فِي النُّفُوسِ، وَارْتِسَامَاتٌ فِي العُقُولِ، وَتَقْفِيصٌ فِي الأَرْوَاحِ بِالشَّهَوَاتِ وَالشُّبُهَاتِ عَنِ الوُلُوجِ فِي مَيَادِينِ التَّقْدِيسِ، وَأَكِنَّةٌ عَلَى القُلُوبِ وَوَقْرٌ فِي الآذَانِ وَبَيْنَنَا وَبَيْنَهُ حِجَابٌ، فَقَدِّسْ يَا قُدُّوسُ يَا قُدُّوسُ يَا قُدُّوسُ مِنَ السَّرَيَانِ المُحَمَّدِي عُقُولَنَا عَنِ العِقَالاَتِ حَتَّى نَعْرِفَ اللَّهَ تَعَالَى بِالشُّهُودِ وَالعِيَانِ كَمَا عَرَفَتْهُ الأَرْوَاحُ فِي العَالَمِ الفِطْرِي الذَّرِّي فِي أَلاَّ مَادَّةَ وَأَلاَّ مَظْهَرَ وَأَلاَّ تَعَيُّنَ، فَنَعْرِفَ جَلاَلَهُ بِدُونِ ذَوَقَانِ طُعْمٍ لِلْجَهْلِ حَتَّى نَكُونَ مِنْ وَفْدِ {شَهِدَ اللَّهُ أَنَّهُ لاَ إِلَهَ إِلاَّ هُوَ وَالمَلاَئِكَةُ وَأُولُوا العِلْمِ قَائِماً بِالقِسْطِ، لاَ إِلَهَ إِلاَّ هُوَ، العَزِيزُ الحَكِيمُ}. وَحَرِّرْ يَا مَالِكَ يَوْمِ الدِّينِ يَا حَيُّ يَا قَيُّومُ عُقُولَنَا مِنْ سَرَيَانِ رَقَائِقِ العَقْلِ المُحَمَّدِي إِلَى أَنْ تَنْتَقِشَ فِيهِ العُلُومُ الغَيْبِيَّةُ، وَالمَعَارِفُ اللَّدُنِيَّةُ مِنَ المَوَادِّ السُّبْحَانِيَّةِ، فَإِنَّهُ لاَ حَائِلَ بَيْنَ انْتِقَاشِ مَا فِي العَالَمِ العُلْوِي وَاللَّوْحِ فِي مِرْءاتِ العَقْلِ إِلاَّ عَدَمُ التَّحْرِيرِ مِنْ رِقِّ الأَغْيَارِ وَالصَّدَإِ الحَائِلِ بَيْنَهُ وَبَيْنَ الاِرْتِسَامَاتِ اللَّوْحِيَّةِ. وَمُدَّ اللَّهُمَّ عَقْلِي مِنْ أَمْدَادِ عَقْلِهِ المُحَمَّدِي إِلَى أَنْ لاَ يُقَيِّدَ الحَقَّ جَلَّ جَلاَلُهُ فِي مَظْهَرٍ أَوْتَجَلٍّ أَوْ يَحْكُمَ عَلَيْهِ جَلَّ قُدْسُهُ بِقَاعِدَةٍ أَوْ حُكْمٍ أَوْ ضَابِطٍ، فَإِنَّ الضَّوَابِطَ وَالقَوَاعِدَ وَالأَحْكَامَ إِنَّمَا جَاءتْ لِتُحَجِّرَ العُقُولَ عَنْ تَنَطُّعَاتِهَا بِمَا لَيْسَ لَهَا فِيهِ نَصِيبٌ، فَإِنَّ الشَّرْعَ الكَرِيمَ نَفْسَهُ جَاءَ لِمَحْوِ التَّطَلُّعَاتِ العَقْلِيَّةِ، وَالتَّحَكُّمَاتِ الحِسْبَانِيَّةِ، وَالعَمَلِ بِشَمْسِ الشَّرْعِ صِرْفاً، فَلَمْ يَبْقَ بَعْدَ بُزُوغِ شَمْسِ النُّبُوَّةِ حُكْمٌ لِمُقْتَضَى العَقْلِ وَلاَ لِتَحْدِيدَاتِهِ وَتَوْقِيفَاتِهِ . فَجَلِّ اللَّهُمَّ لَنَا حَقَائِقَ الأَشْيَاءِ عَنْ سَرَيَانِ العَقْلِ المُحَمَّدِي إِلَى أَنْ نَعْرِفَ الحَقَّ بِالحَقِّ كَمَا يَنْبَغِي أَنْ يُعْرَفَ بِهِ، وَنُعَايِنَ الحَقَائِقَ كَمَا هِيَ دُونَ عِقَالِ العُقُولِ الظُّلْمَانِيَّةِ المَنْبُوذَةِ بِالعَرَاءِ وَصَاحِبُهَا المُتَحَكِّمَةُ فِيهِ طَرِيحٌ سَقِيمٌ بِالجَهْلِ لاَ يَرْتَاحُ لِرَوْحٍ . وَطَهِّرِ اللَّهُمَّ عُقُولَنَا مِنْ سَرَيَانِ العَقْلِ المُحَمَّدِي حَتَّى لاَ نَقَعَ فِي شَبَكَاتِ أَوْحَالِ التَّوْحِيدِ التَّقْيِيدِي وَأَشْهِدْنَا الجَمَالَ المُطْلَقَ بِهِ بَيْنَ سُجُفِ الأَسْمَاءِ المُحَمَّدِيَّةِ حَتَّى لاَ نَجْهَلَهُ جَلَّ اسْمُهُ فِي مَظْهَرٍ أَوْ رُتْبَةٍ أَوْ تَعَرُّفٍ أَوْ حَضْرَةٍ مِنَ الحَضَرَاتِ، فَأَكُونَ مِنْ أَهْلِ التَّنْزِيهِ المُطْلَقِ الذِينَ لاَ يُنْكِرُونَ الحَقَّ سُبْحَانَهُ فِي رُتْبَةٍ أَوْ مَظْهَرٍ ظَهَرَ فِيهِ جَلَّ حُكْمُهُ بِشُؤُونِهِ فَيُقِرُّونَهُ فِي جَمِيعِ صُوَرِ التَّجَلِّيَّاتِ التِي يَتَجَلَّى فِيهاَ أَوْبِهَا . فَإِذَا وَرَدْنَا القِيَامَةَ وَتَجَلَّى لَنَا جَلَّ وَجْهُهُ بِمَا شَاءَ وَكَيْفَ شَاءَ، لاَ نُنْكِرُهُ كَمَا يُنْكِرُهُ أَقْوَامٌ لاِحْتِجَابِهِمْ بِالتَّحَكُّمَاتِ العَقْلِيَّةِ وَغَلَبَةِ عَدَمِ التَّنْزِيهِ المُطْلَقِ عَلَى عُقُولِهِمْ، فَكَانُوا يُنْكِرُونَ رَبَّهَمْ جَلَّ أَمْرُهُ فِي الدُّنْيَا إِذَا تَعَرَّفَ لَهُمْ بِتَعَرُّفٍ جَلاَلِي، أَوْ تَجَلَّى لَهُمْ بِمَا لاَ يُلاَئِمُ طِبَاعَهُمْ، فَيَظَلُّونَ فِي المُنَازَعَاتِ وَالرُّدُودِ وَالمُنَاقَضَاتِ مَعَ أَحْكَامِهِ، مَعَ عِلْمِهِمْ {بِأَنَّ الحُكْمَ لِلَّهِ العَلِيِّ الكَبِيرِ}، وَ{أَنَّ الأَمْرَ كُلَّهُ لِلهِ}، {يُدَبِّرُ الأَمْرَ مِنَ السَّمَاءِ إِلَى الاَرْضِ}.
{يُدَبِّرُ الأَمْرَ. يُفَصِّلَ الآيَاتِ لَعَلَّكُم بِلِقَاءِ رَبِّكُمْ تُوقِنُونَ}.
{ أَمَّنْ يَّمْلِكُ السَّمْعَ وَالأَبْصَارَ وَمَنْ يُّخْرِجُ الحَيَّ مِنَ المَيِّتِ وَيُخْرِجُ المَيِّتَ مِنَ الحَيِّ ومَنْ يُّدَبِّرُ الأَمْرَ. فَسَيَقُولُونَ اللَّهُ }.
وَأَرْبَابُ التَّنْزِيهِ المُطْلَقِ فِي الدُّنْيَا المُقِرُّونَ لِرَبِّهِمْ جَلَّ جَلاَلُهُ بِالرُّبُوبِيَّةِ وَحُسْنِ التَّرْبِيَّةِ وَلُطْفِ التَّقْدِيرِ فِي كُلِّ مَا يُبْدِي مِنَ الأَحْكَامِ وَلَوْ كَانَتْ غَيْرَ مُلاَئِمَةٍ لِلطَّبْعِ يَسْجُدُونَ لِرَبِّهِمْ جَلَّ ثَنَاؤُهُ يَوْمَ القِيَامَةِ إِذَا بَدَا لَهُمْ أَوَّلَ مَا يَبْدُو، فَإِنَّ صُورَةَ الأَحْكَامِ الأُخْرَوِيَّةِ هُوَ مَا عَلَيْهِ العَبْدُ المُكَلَّفُ فِي الدُّنْيَا مَعَ رَبِّهِ سُبَحَانَهُ فِي المُعَامَلاَتِ،
{ وَمَن كَانَ فِي هَذِهِ أَعْمَى فَهُوَ فِي الآخِرَةِ أَعْمَى وَأَضَلُّ سَبِيلاً }.وَصيِّرِ اللَّهُمَّ يَا بَصِيرُ يَا بَصِيرُ يَا بَصِيرُ لَذَّةَ عَقْلِي فِي هَذِهِ الدَّارِ فِي جَمِيعِ تَصَرُّفَاتِي لَذَّةً قُدْسِيَّةً شُهُودِيَّةً عِيَانِيَّةً مُحَمَّدِيَّةً رُوحِيَّةً حَتَّى أَجْتَنِيَ ثَمَرَتَهَا {يَوْمَ يُكْشَفُ عَن سَاقٍ وَيُدْعَوْنَ إِلَى السُّجُودِ فَلاَ يَسْتَطِيعُونَ}. فَإِنَّ كُلَّ رَاءٍ يَرَى رَبَّهُ جَلَّ عِزُّهُ يَوْمَ القِيَامَةِ يَلْتَذُّ بِرُؤْيَتِهِ حَسَبَمَا كَانَ يَغْلِبُ عَلَيْهِ فِي الدُّنْيَا مِنْ ضُرُوبِ اللَّذَاذَاتِ وَغَلَبَاتِ المُشْتَهَيَاتِ، فَلِذَلِكَ حَصَرَ المُحَقِّقُونَ اللَّذَّةَ فِي المَعَارِفِ يَا كَرِيمُ . وَخُذْ إِلَيْكَ يَا أَللَّهُ يَا أَللَّهُ يَا أَللَّهُ جَوْهَرَ عَقْلِي مِنْ بَيْنِ اشْتِبَاكِ الأَوْهَامِ وَتَضَادِّ الأَفْكَارِ فِي كُلِّ نَازِلَةٍ إِلَى أَنْ تَهْدِيهَا لِمَا اخْتَلَفُوا فِيهِ مِنَ الحَقِّ بِإِذْنِكَ يَا هَادِي، اهْدِنَا صِرَاطَكَ المُسْتَقِيمَ. وَجَوْهِرِ اللَّهُمَّ عَقْلِي مِنْ سَرَيَانِ رَقَائِقِ العَقْلِ المُحَمَّدِي إِلَى أَنْ يَنْفَتِحَ لَهُ عَنْكَ فَهْمُ المُرَادَاتِ، وَيَطَّلِعَ عَلَى مَوَاقِعِ الخِطَابَاتِ، وَيَنْكَشِفَ عَنْ أَسْرَارِ تَنْزِيلِ الآيَاتِ، وَيَعْثُرَ عَلَى أَسْرَارِ الشَّرْعِيَّاتِ، وَأَحْكَامِ أَدَاءِ المُحَاضَرَاتِ وَالمُنَازَلاَتِ، وَهَبْهُ النُّفُوذَ الكُلِّيَّ فِي أَسْرَارِ الشَّرْعِ إِلَى أَنْ يَكُونَ نَائِباً عَنْهُ بِهِ فِي الدَّعْوَةِ بِالحِكْمَةِ وَالمَوْعِظَةِ الحَسَنَةِ وَالجِدَالِ بِالتِي هِيَ أَحْسَنُ يَا هَادِي .
ــــــــــــــــــــــ
جَوْهَرُ النَّفْسِ الكَرِيمَةِ القُدْسِيَّةِ المُحَمَّ

_________________


ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
حسبي الله لا إله إلا هو عليه توكلت وهو رب العرش العظيم
ــــــــــــــــــــــــــــــ
فوضت أمرى إلى خالقى وقلت لقلبى كفاك الجليل
مدبر أمرى ولاعلـم لى فهو حــسبى ونعم الوكــيل

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
خـــادم الإمام الرفاعى
ســـيـد أحـمـد العطار
ـــــــــــــــــــــــــــــــــ

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ


عدل سابقا من قبل سيداحمدالعطارالرفاعى في الجمعة 27 يوليو 2012, 10:30 pm عدل 1 مرات
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
http://saydatar.ahlamontada.com
سيداحمدالعطار
خـا د م الـمـنـتـد ى
avatar

عدد المساهمات : 802
تاريخ التسجيل : 11/12/2011
العمر : 56

مُساهمةموضوع: رد: من مجموعة الصلوات الكتانية   الجمعة 27 يوليو 2012, 8:57 pm


تكملة ماسبق

جَوْهَرُ النَّفْسِ الكَرِيمَةِ القُدْسِيَّةِ المُحَمَّدِيَّةِ

اللَّهُمَّ صَلِّ وَسَلِّمْ وَبَارِكْ عَلَى سَيِّدِنَا وَمَوْلاَنَا مُحَمَّدٍ
وَعَلَى آلِ سَيِّدِنَا وَمَوْلاَنَا مُحَمَّدٍ مَاحِي شُعَبَ الشُّبَهِ بِنُورِهِ الوَقَّادِ، وَكَاشِفِ الظَّلاَمَ عَنْ أَهْلِ كُلِّ رُتْبَةٍ فِي رُتَبِهِمْ بِإِفْصَاحِهِ،
الهَادِي إِلَى صِرَاطِ اللَّهِ المُسْتَقِيمِ،
وَمُهَذِّبِ نُفُوسِ العَالَمِ مِنْ لَدُنْ كَوْنِهِ فِي مَكَاتِبِ التَّعْلِيمَاتِ المُتَجَدِّدَةِ حَسَبَ كُلِّ دَوْرَةٍ مِنْ دَوَرَاتِ الزَّمَانِ وَطَبِيبِ أَمْرَاضِهَا وَعِلَلِهَا الرُّوحِيَّةِ وَالجِسْمِيَّةِ وَالعَقْلِيَّةِ وَالنَّفْسِيَّةِ .
فَأَمِدَّ اللَّهُمَّ نَفْسِيَ الكَثِيفَةَ مِنْ رَقَائِقِ نَفْسِهِ المُحَمَّدِيَّةِ
إِلَى أَنْ تَنْتَقِلَ مِنْ أَوْدِيَةِ الضَّلاَلِ الطَّبِيعِي، الظَّاهِرِ بِصُورَةِ النَّفْسِ الأَمَّارَةِ بِالسُّوءِ، إِلَى أَنْ تَنْتَقِلَ مِنْ إِمْدَادَاتِ رَقَائِقِ مَادَّةِ النَّفْسِ المُحَمَّدِيَّةِ لِمَرْتَبَةِ النَّفْسِ اللَّوَّامَةِ، إِلَى أَنْ تَرْحَلَ لِحَظِيرَةِ الفَضَاءِ الرَّحِيمِي، المُجَرَّدَةِ فِيهِ النَّفْسُ عَنْ حُظُوظِهَا وَأَغْرَاضِهَا وَأَهْوَائِهَا وَأَمْرَاضِهَا وَتَلْبِيسَاتِهَا وَتَلَوُّنَاتِهَا الظَّاهِرَةِ بِهَا عَنْ سَرَيَانَاتِ المَظَاهِرِ الإِبْلِيسِيَّةِ القَاطِعِ بِهَا الخَلْقَ عَنْ رَبِّهِمْ سُبْحَانَهُ، وَتَلْبَسَ فِيهَا كِسْوَةَ السُّكُونِ تَحْتَ مَجَارِي الأَقْدَارِ وَالفِقْهِ عَنِ اللَّهِ تَعَالَى، وَالمُرَادِ فِي كُلِّ مَا يُبْدِي مِنَ الشُّئُونِ فِي عَالَمِهِ وَالرَّيِّ مِنْ بَرْدِ الرِّضَى وَالتَّسْلِيمِ وَعِلْمِ التَّوْحِيدِ الحَالِي، المُسَمَّاةِ فِيهِ النَّفْسُ بِالمُطْمَئِنَّةِ، إِلَى أَنْ تَرْحَلَ نَفْسِي بِإِمْدَادَاتِ الرَّقَائِقِ المُحَمَّدِيَّةِ إِلَى النَّفْسِ الرَّاضِيَّةِ، ثُمَّ إِلَى النَّفْسِ المَرْضِيَّةِ، ثُمَّ إِلَى النَّفْسِ المُلْهِمَةِ، ثُمَّ إِلَى النَّفْسِ المُحدَثَةِ، ثُمَّ إِلَى النَّفْسِ القُدْسِيَّةِ، المُشْرِقِ مِنْ أُفُقِهَا أَجْزَاءُ الوِلاَيَةِ التِّسْعَةُ وَالتِّسْعُونَ، وَبِاسْتِيفَاءِ أَجْزَائِهَا يَتَمَكَّنُ العَبْدُ مِنَ التَّعَلُّقِ وَالتَّحَقُّقِ بِمَبَانِي الأَسْمَاءِ الإِلَهِيَّةِ وَالصِّفَاتِ السُّبْحَانِيَّةِ آمِين. وَعَنْعِنِ اللَّهُمَّ الرَّقَائِقَ المُمْتَدَّةَ مِنْ عُنْصُرِ جَوْهَرِ النَّفْسِ المُحَمَّدِيَّةِ إِلَى نَفْسِي إِلَى أَنْ تَسْتَحِيلَ نَفْسِي عَنْ رُتْبَتِهَا النَّفْسَانِيَّةِ إِلَى اللَّهِ رُوحَانِيَّةً، فَيَنْقَلِبَ جَهْلُهَا بِاللَّهِ تَعَالَى عِلْماً، وَعِلْمُهَا عِرْفَاناً، وَعِرْفَانُهَا شُهُوداً، وَشُهُودُهَا مَلَكَةً، بِحَيْثُ يَنْصَبِغُ جَوْهَرُ نَفْسِي الرُّوحَانِي بِأَشِعَّاتِ القُرْبِ وَالشُّهُودِ وَالدُّنُوِّ وَالاِقْتِرَابِ إِلَى أَنْ تُقَابَلَ نَفْسِي مِنَ الحَقِّ بِمَا تُعَامَلُ بِهِ الرُّوحُ، فَيَتَعَلَّقَ عِلْمُهَا بِاللَّهِ تَعَالَى قَبْلَ تَعَلُّقِ الجَهْلِ بِهَا، وَرُبَّمَا تَنْعَكِسُ عَلَيْهَا أَشِعَّاتٌ مِنَ الإِلْتِفَاتَاتِ المُحَمَّدِيَّةِ فَلاَ تَذُوقُ لِلْجَهْلِ بِاللَّهِ تَعَالَى وَبِرَسُولِهِ وَبِكِتَابِهِ وَبِأَسْرَارِهِ طُعْماً، لِمَا أَنَّ الرُّوحَ كَذَلِكَ لَمْ تَذُقْ طُعْماً لِلْجَهْلِ، بَلْ لَمْ تَزَلْ عَلَى بَسَاطَتِهَا الأَصْلِيَّةِ السَّاذَجِيَّةِ عَنْ تَعَلُّقَاتِ الشَّوَائِبِ فَيَصِيرُ عِلْمُهَا بِاللَّهِ تَعَالَى لَحْظَةً وَزَمَاناً يَعُودُ عَلَى تِلْكَ البِطَالاَتِ السَّلَفِيَّةِ، فَرُبَّمَا تُحْشَرُ فِي صَفِّ الذِينَ لَمْ يَغْفُلُوا عَنِ اللَّهِ تَعَالَى مِنْ مُنْذُ خُلِقُوا،
{فَأُولَئِكَ يُبَدِّلُ اللَّهُ سَيِّئَاتِهِمْ حَسَنَاتٍ}،
فَإِذَا اسْتَحَالَتْ يَا أَللَّهُ يَا أَللَّه يَا أَللَّه نَفْسِي الظُّلْمَانِيَّةُ رُوحاً عَلِقَتْ بِاللَّهِ تَعَالَى التَّعَلُّقَ الخَاصَّ، وَصِرْتْ مِنْ جُمْلَةِ الأَرْوَاحِ المُهَيَّمِينَ فِي جَلاَلِ اللَّهِ المُسْتَهْتَرِينَ بِشُهُودِهِ، المُتَبَتِّلِينَ لِمُعَايَنَتِهِ وَحِزْبِهِ، المُتَأَلِّهِينَ بِعُبُودِيَّتِهِ، الطَّامِحِينَ لِمُكَافَحَتِهِ وَفَهْوَانِيَّتِهِ يَا أَرْحَمَ الرَّاحِمِينَ، يَا رَبَّاهُ يَا مَوْلاَهُ يَا سَيِّدَاهُ يَا رُكْنَاهُ يَا نَاصِرَاهُ. وَسَلْسِلِ اللَّهُمَّ رَقَائِقَ النَّفْسِ المُحَمَّدِيَّةِ إِلَى نَفْسِي حَتَّى لاَ أَنْحَجِبَ بِالرُّسُومِ وَالأَلْفَاظِ عَنْ مَوَادِّ الحَقَائِقِ وَأُصُولِهَا وَمَوَاقِعِ أَسْرَارِ نُجُومِ الخِطَابَاتِ التَّشْرِيعِيَّةِ وَمَوَارِدِهَا وَسَوَانِحِهَا. فَهَيِّئْنِي اللَّهُمَّ لِفَضِّ خِتَامِ المُعْضِلاَتِ العِلْمِيَّةِ مِنْ مُشَبَّهَاتِهَا، وَحَلِّ أَقْفَالِ مَوَاقِعِ المُعْضِلاَتِ القُرْءانِيَّةِ وَالحَدِيثِيَّةِ وَمُعَمَّيَاتِهَا، وَدَرْكِ حَقَائِقَ رَقَائِقِ مَعَانِي أَسْرَارِ الشَّرِيعَةِ وَتَأْوِيلاَتِهَا وَاعْتِبَارَاتِهَا، وَعِلْمِ تَوْزِيعِ الأَدْوِيَّةِ السَّمَاوِيَّةِ النَّازِلَةِ بِصُورَةِ مَوَاقِعِ نُجُومِ تَشَعُّبَاتِ التَّكَالِيفِ عَلَى أَمْرَاضِ النَّشَئَاتِ الإِنْسَانِيَّةِ وَعِلَلِهَا الكَامِنَةِ، وَأَدْوَائِهَا القَاتِلَةِ، وَالعَوَارِضِ المُهْلِكَةِ، وَالذِي مَنْ فَقُهَ سِرَّ تَشْرِيعِ الشَّرْعِ الكَرِيمِ وَأَنْزَلَ الأَدْوِيَّةَ مَحَلَّهَا وَلَمْ يَدَعِ الدَّاء يَعْضِلُ، بَلْ تَدَارَكَ الأَمْرَاضَ الذَّاتِيَّةَ النَّفِسِيَّةَ حِينَ سَرَيَانِهَا فِي تَفَاصِيلِ القُرْبِ وَالاِسْتِشْرَافِ عَلَى مَوَارِدِ الوُصُولِ، عَلِمَ العِلْمَ المَجْهُولَ، وَأَدْرَكَ السِّرَّ المَصُونَ عَلَى أَهْلِهِ وَعَثَرَ عَلَى فِقْهِ النُّبُوَّةِ وَسِرِّ فَتَاوِي الرِّسَالَةِ، وَمَعْنَى رَحْمَةِ الأُلُوهِيَّةِ العَامَّةِ الحَائِطَةِ بِصُوَرِ تَفَاصِيلِ الأَمْرَاضِ النَّفْسِيَّةِ وَالعِلَلِ الجَرَائِمِيَّةِ. فَفَقِّهْنَا اللَّهُمَّ سَرَائِرَ شَرْعِهِ الكَرِيمِ، وَعَلِّمْنَا اللَّهُمَّ مَوَارِدَ تَنْزِيلِ وَحْيِهِ العَظِيمِ، وَأَشْهِدْنَا أُصُولَهُ وَمَوَادَّهُ، وَأَطْلِعْنَا عَلَى كَمَائِنِ غُمُوضِ وَدَائِعِ مُسْتَوْدَعَاتِ طِبِّهِ الرُّوحَانِي حَتَّى لاَ تَغْتَالَنَا عِلَلُ النُّفُوسِ، وَلاَ تَفْتَرِسَنَا خَبَائِثُ شِيَمِ الأَخْلاَقِ الحَيَوَانِيَّةِ، وَلاَ تَقْطَعَنَا دَسَائِسُ التَّلْبِيسَاتِ النَّفْسَانِيَّةِ، وَلاَ التَّمَرُّدَاتُ الحَيَوَانِيَّةُ الجَهْلِيَّةُ، وَلاَ العِصْيَانَاتُ الإِنْحِرَافِيَّةُ، وَلاَ الإِعْوِجَاجَاتُ الطَّرْدِيَّةُ، وَلاَ الغَوَايَانَاتُ الشَّيْطَانِيَّةُ، بَلْ نَكُونُ مِمَّنْ إِذَا أَصَابَهُمْ طَائِفٌ مِنَ الشَّيْطَانِ تَذَكَّرُوا أَنَّ الإِسْتِرْسَالَ مَعَهُ يُخْرِجُهُمْ مِنْ حَضَرَاتِ القُرْبِ وَالإِتِّصَالِ
فَإِذَا هُمْ مُبْصِرُونَ،
{إِنَّمَا سُلْطَانُهُ عَلَى الذِينَ يَتَوَلَّوْنَهُ وَالذِينَ هُم بِهِ مُشْرِكُونَ}.
{كَذَلِكَ لِنَصْرِفَ عَنْهُ السُّوء وَالفَحْشَاء، إِنَّهُ مِنْ عِبَادِنَا المُخْلَصِينَ}. { إِنَّمَا النَّجْوَى مِنَ الشَّيْطَانِ لِيُحْزِنَ الذِينَ ءامَنُوا وَلَيْسَ بِضَارِّهِمْ شَيْئاً إِلاَّ بِإِذْنِ اللَّهِ. وَعَلَى اللَّهِ فَلْيَتَوَكَّلِ المُومِنُونَ}.
{رَبِّ أَعُوذُ بِكَ مِنْ هَمَزَاتِ الشَّيَاطِينِ وَأَعُوذُ بِكَ رَبِّ أَنْ يَّحْضُرُونِ}.


القَلْبُ المُحَمَّدِي سِرُّ اللَّهِ العَظِيم
الذِي مَا اسْتَوْفَى مَا اسْتُودِعَ فِيهِ الكَوْنُ وَأَهْلُهُ
اللَّهُمَّ صَلِّ وَسَلِّمْ وَبَارِكَ عَلَى مَنْ أَفْرَغْتَ كُلَّ مَعْنىً مِنْ مَعَانِيهِ الكَمَالِيَّةِ المُهَيَّأَةِ لَهُ فِي مَكْنُونِ العِلْمِ فِي خِلْعَةٍ لاَ تُشْبِهُهَا الخِلَعُ الخَارِجَةُ لِلأَكْوَانِ وَلاَ المُسْتَأْثَرُ بِهَا فِي عِلْمِ الغَيْبِ عِنْدَهُ لِمَا عَلَيْهِ مِنَ الإِنْفِرَادِ بِالكَمَالاَتِ، فَلَمْ يُشَارِكْهُ فِي التَّلَبُّسِ بِهَا نَبِيٌّ مُرْسَلٌ، وَلاَ مَلَكٌ مُقَرَّبٌ . وَأَفْرِدْنَا يَا فَرْدُ يَا صَمَدُ إِلَيْكَ بِكُلِّ كُلِّيَّتِنَا، وَهَبْنَا الطُّمُوحَ بِشَرَاشِرِنَا لِلتَّحَقُّقِ بِحَقَائِقِ الحَقَائِقِ المُحَمَّدِيَّةِ حَتَّى يَكُونَ لَنَا بِهِ أَعْظَمُ عُلْقَةٍ وَأَكْرَمُ ارْتِبَاطٍ، فَإِنَّ مَنْ رُزِقَ مُكْنَةً فِي قَلْبِهِ الكَرِيمِ العَرْشِيِّ الكُرْسِيِّ الفَرْشِيِّ الذِي وَسِعَ الحَقَّ وَالخَلْقَ لَمْ تَنْقَطِعْ عَنْهُ المُلاَحَظَاتُ السُّبْحَانِيَّةُ، وَالمُوَادَدَاتُ الرَّحْمَانِيَّةُ، وَالإِفَاضَاتُ الذَّاتِيَّةُ، وَلَمْ يَزَلْ فِي تَزَايُدِ التَّرَقِّيَّاتِ وَالمُحَابَاتِ الإِلَهِيَّةِ إِلَى أَنْ يَتَرَقَّى فِي اللَّحْظَةِ مَا لاَ يَتَرَقَّى غَيْرُهُ الآلاَفَ مِنَ السَّنَوَاتِ، لأَنَّ التَّجَلِّيَ عَلَيْهِ يَكُونُ بِحَسَبِ مَنْ هُوَ فِي قَلْبِهِ، لاَ بِحَسَبِ سَيْرِهِ وَجُهْدِهِ المُلْكِي. فَهَبْنَا يَا قُدُّوسُ يَا عَظِيمُ المَكَانَةَ الزُّلْفَى فِي قَلْبِ حَبِيبِكَ الأَكْرَمِ إِلَى أَنْ لاَ يُزَايِلَنَا نَظَرُ الحَقِّ، فَإِنَّهُ جَلَّ أَمْرُهُ يَنْظُرُ إِلَى قَلْبِ حَبِيبِهِ المُحَمَّدِي فِي اللَّحْظَةِ أَضْعَافَ أَضْعَافِ أَنْفَاسِ العَالَمِ مَضْرُوبَةً فِي حَرَكَاتِ العَالَمِ وَتَغَيُّرَاتِهِ وَاضْطِرَابَاتِهِ . وَأَفِضْ عَلَيْنَا يَا كَرِيمُ يَا بَدِيعُ مِنْ سَرَيَانِ سِرِّ القَلْبِ المُحَمَّدِي فِي سِرِّ قَلْبِي إِلَى أَنْ أَنْفَرِدَ عَنِ الأَشْيَاءِ بِاللَّهِ وَأَقِفَ مَعَهُ جَلَّ وَجْهُهُ عَلَى الأَنْفَاسِ، فَلاَ أَنْحَجِبَ بِالعِلْمِ عَنْ تَوْفِيَّةِ المَرَاتِبِ، وَلاَ بِالمَعْلُومِ عَنْ تَحْصِيلِ العِلْمِ بِاللَّهِ الذِي لاَ لُبْسَ مَعَهُ، وَلاَ بِالتَّفْرِيقَاتِ عَنْ أُصُولِ المَعَارِفِ، وَلاَ بِالصُّوَرِ الكَوْنِيَّةِ عَنْ وَحْدَةِ الإِقْتِدَارِ الفَاعِلِ فِيهَا . وَهَيِّمْنَا يَا جَلِيلُ يَا مَجِيدُ بِسَرَيَانِ سِرِّ القَلْبِ المُحَمَّدِي إِلَى قَلْبِي حَتَّى يَصْطَلِمَ قَلْبِي تَحْتَ مَيَادِينِ الشُّهُودِ الذَّاتِي، فَلاَ يَفِيقَ أَبَدَ الآبَادِ مِمَّا شَرِبَ مِنْ صَفْوِ الوِدَادِ . وَعَلِّلْنِي يَا عَلِيمُ يَا حَفِيظُ يَا وَدُودُ بِسَرَيَانِ أَسْرَارِ القَلْبِ المُحَمَّدِي إِلَى قَلْبِي إِلىَ أَنْ يُقَدِّسَهُ الإِسْمُ القُدُّوسُ الطَّاهِرُ مِنْ لَوْثِ البَشَرِيَّةِ بِاجْتِثَاتِ المَوَادِّ الطَّبِيعِيَّةِ، وَمَحْوِ البَقَايَا الغَيْرِيَّةِ، وَأَثَرِ وَطْآتِ النُّفُوسِ وَحُظُوظِ الشَّيْطَانِ مِنْهُ يَا وَدُودُ . وَهَيِّئْنَا بِسَرَيَانِ أَسْرَارِسِرِّ القَلْبِ المُحَمَّدِي إِلَى قَلْبِي إِلىَ أَنْ نُهَيَّأَ لِلتَّجَلِّيَّاتِ الذَّاتِيَّةِ الصِّرْفِيَّةِ مِنْ وَجْهٍ وَالأَسْمَائِيَّةِ مِنْ وَجْهٍ، وَالصِّفَاتِيَّةِ مِنْ وَجْهٍ، وَالفِعْلِيَّةِ مِنْ وَجْهٍ، وَالتَّجَلِّيَاتِ الذَّاتِيَّةِ بَحْتاً، وَالتَّجَلِّيَاتِ الذَّاتِيَّةِ خَلْفَ سُجُفِ الأَسْمَاءِ إِجْمَالاً، وَالتَّجَلِّيَاتِ الذَّاتِيَّةِ خَلْفَ بُسُطِ الأَسْمَاءِ تَفْصِيلاً، وَالتَّجَلِّيَاتِ الذَّاتِيَّةِ خَلْفَ مَوَارِدِ الأَسْمَاءِ حَالَ كَوْنِهَا فِي قُوَّةِ اسْمٍ وَاحِدٍ، وَحَالَةَ كَوْنِ كُلِّ اسْمٍ فِي قُوَّةِ جَمِيعِ الأَسْمَاءِ. وَمَتِّعْنَا يَا حَلِيمُ يَا عَفُوُّ يَا حَفِيظُ بِسَرَيَانِ سِرِّ أَسْرَارِ القَلْبِ المُحَمَّدِي إِلَى قَلْبِي إِلىَ أَنْ أُمَتَّعَ بِالتَّجَلِّيَّاتِ الصِّفَاتِيَّةِ مِنْ وَرَاءِ سُبُحَاتِ الذَّاتِ، وَأُشَرَّفَ بِالتَّجَلِّيَّاتِ الأَسْمَائِيَّةِ بَيْنَ تَجَلِّي الأَفْعَالِ، وَالتَّجَلِّيَاتِ الذَّاتِيَّةِ وَرَاء ظِلاَلِ الأَفْعَالِ. وَاشْرَحْ صَدْرَنَا يَا أَللَّهُ بِسَرَيَانِ سِرِّ القَلْبِ المُحَمَّدِي إِلَى قَلْبِي إِلَى أَنْ أَعْرِفَ مَوْقِعَ كُلِّ تَجَلٍّ مِنَ التَّجَلِّيَاتِ النَّازِلَةِ مِنَ السَّمَاوَاتِ لِلأَرْضِ وَيَكُونَ لِي فِيهَا المَشْرَبُ الصَّافِيُّ الأَلَذُّ الأَطْيَبُ الفُرَاتُ العَذْبُ الشَّهِيُّ. وَأُشَاهِدَ حَقَائِقَ الكَعْبَةِ فِي حَالِ مَظْهَرِيَّتِهَا لِلَذَّاتِ الصَّمَدِيَةِ المَصْمُودِ إِلَيْهَا الكَوْنُ طَبْعاً، وَحَقَائِقَ القُرْءانِ الكَرِيمِ، وَحَقَائِقَ الأَسْمَاءِ، وَحَقَائِقَ الحَقَائِقِ المُحَمَّدِيَّةِ حَالَةَ تَجَرُّدِهَا عَنِ المَوَادِّ وَحَالَةَ ظُهُورِهَا فِي المَوَادِّ، وَأَشْهَدَ الفُرْقَانَ الفَارِقَ بَيْنَ حَقِيقَةِ الكَعْبَةِ وَحَقِيقَةِ القُرْءانِ، وَحَقِيقَةِ الحَقِيقَةِ المُحَمَّدِيَّةِ، وَحَقِيقَةِ الحَقَائِقِ الأَحْمَدِيَّةِ، وَحَقِيقَةِ العَرْشِ وَوَجْهِ تَهْيِئَتِهِ لِلتَّجَلِّي العَظِيمِ الرَّحْمَانِي. وَأَشْهِدْنِي بُطْنَانَ العَرْشِ الكَرِيمِ وَكُنُوزَهُ، وَ بُطْنَانَ العَرْشِ العَظِيمِ وَكُنُوزَهُ، وَبُطْنَانَ العَرْشِ المَجِيدِ وَكُنُوزَهُ، وَبُطْنَانَ العَرْشِ الذِي كَانَ عَلَى المَاءِ
قَبْلَ تَقْدِيرِ المَقَادِيرِ بِخَمْسِينَ أَلْفَ سَنَةٍ يَا كَرِيمُ .
وَهَيِّئْنَا بِسَرَيَانِ سِرِّ القَلْبِ المُحَمَّدِي إِلَى قَلْبِي حَتَّى أُشَاهِدَ حَقِيقَةَ الكَعْبَةِ عَلَى أَنَّهَا مَظْهَرٌ لِلْحَقِيقَةِ الأَحْمَدِيَّةِ، وَ أُشَاهِدَ مَكْنُونَ القُرْءانِ عَلَى أَنَّهُ صُورَةُ الحَقِيقَةِ المُحَمَّدِيَّةِ، فَمَنْ طَالَعَ الحَقِيقَةَ المُحَمَّدِيَّةَ عَلِمَ أَنَّهَا مُنْتَسِجَةٌ مِنْ حَقَائِقِ القُرْءانِ الكَرِيمِ، وَمَنْ طَالَعَ القُرْءانَ الكَرِيمَ عَلِمَ أَنَّهُ صُورَةُ الحَقِيقَةِ المُحَمَّدِيَّةِ لأَنَّهَا خُلُقُهَا القُرْءانُ . وَأُشَاهِدَ يَا أَللَّهُ مَكْنُونَ السِّرِّ المُحَمَّدِي عَلَى أَنَّهُ مَظْهَرُ سِرِّ مَصْمُودِيَّةِ الكَعْبَةِ شَرَّفَهَا اللَّهُ تَعَالَى . وَأَشْهِدْنِي يَا حَفِيظُ بِسَرَيَانِ سِرِّ القَلْبِ المُحَمَّدِي إِلَى قَلْبِي حَتَّى أُشَاهِدَ الأَعْمَالَ الصَّادِرَةَ مِنَ المُكَلَّفِينَ عَلَى اخْتِلاَفِ مَرَاتِبِهَا، وَأَعْلَمَ مَرْكَبَهَا الذِي رَكِبَتْهُ مِنَ الحَالاَتِ التِي يَكُونُ عَلَيْهَا قَلْبُ العَامِلِ حَالَةَ العَمَلِ. فَإِنَّ الأَعْمَالَ تَتَجَسَّمُ عَلَى حَسَبِ حَالَةِ العَامِلِ عِلْماً وَنِيَّةً وَإِخْلاَصاً وَإِحْسَاناً وَعِيَاناً { إِلَيْهِ يَصْعَدُ الكَلِمُ الطَّيِّبُ. وَالعَمَلُ الصَّالِحُ يَرْفَعُهُ}. وَأَمْتِعْنَا يَا وَاسِعُ يَا مُتَفَضِّلُ بِسَرَيَانِ سِرِّ القَلْبِ المُحَمَّدِي إِلَى قَلْبِي حَتَّى أُشَاهِدَ النُّورَ الأَسْبَقَ قَبْلَ كُلِّ شَيْءٍ، وَمَعَ كُلِّ شَيْءٍ، وَبَعْدَ كُلِّ شَيْءٍ، وَفِي كُلِّ شَيْءٍ. وَأَشْهِدْنَا حَقِيقَةَ النُّورِ الأَعْظَمِ قَبْلَ كُلِّ شَيْءٍ، وَبَعْدَ كُلِّ شَيْءٍ، وَمَعَ كُلِّ شَيْءٍ، وَفِي كُلِّ شَيْءٍ.
وَهَبْنَا حُبَّهُ وَشُهُودَهُ وَعِيَانَهُ وَاصْطِحَابَ رُفْقَتِهِ فِي كُلِّ حِينٍ آمِين. وَأَشْرِبْ قُلُوبَنَا يَا أَللَّهُ مِنْ سَرَيَانِ سِرِّ القَلْبِ المُحَمَّدِي
إِلَى قَلْبِي إِلَى أَنْ يَكُونَ قَلْبِي يَا أَللَّهُ بِالتُّهْيَامِ وَالتَّطْوَافِ وَالجَوَلاَنِ وَالعُكُوفِ وَالتَّرْدَادِ وَالتَّبَتُّلِ وَالاِنْقِطَاعِ وَالشَّغَفِ بِكَ أَشْوَقَ مِنْ كُلِّ قَلْبٍ يَا أَللَّهُ. وَهَيِّمْنَا بِشُهُودِ عِيَانِ جَمَالِكَ الأَسْمَى، وَجَلاَلِ جَمَالِكَ الأَجْلَى، وَكَمَالِ كَمَالِكَ الأَحْمَى، إِلَى أَنْ لاَ نَزَالَ نَرْحَلُ فِي فَضَاءِ الحَقَائِقِ المُحَمَّدِيَّةِ مِنْ مَدِينَةِ {فَفِرُّوا إِلَى اللَّهِ}، إِلَى مَكَّةِ الشُّهُودِ الذَّاتِيِّ فِيهِ، إِلَى مَسْجِدِ أَقْصَا مَا وَرَاء عَالَمِ الحدُوثِيَّةِ بِجَاذِبِهِ العِنَائِي، إِلَى أَفْلاَكِ المَعَانِي وَحَظَائِرِ التَّدَانِي وَمَوَارِدِ مَنَاهِلِ الأُنْسِ الذَّاتِيِّ الغَيْرِ المُفْتَضِّ، إِلَى أَنْ نَصِلَ الحَضَرَاتِ المَجْهُولَةَ التِي مَا عَثَرَ عَلَيْهَا سَيْرُ جَذْبِ الجَذْبِي، وَلاَ جَذْبُ السَّيْرِ السُّلُوكِي، وَلاَ السُّلُوكُ الجَذْبِي،
وَلاَ الجَذْبُ السُّلُوكِي يَا وَهَّابُ .

_________________


ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
حسبي الله لا إله إلا هو عليه توكلت وهو رب العرش العظيم
ــــــــــــــــــــــــــــــ
فوضت أمرى إلى خالقى وقلت لقلبى كفاك الجليل
مدبر أمرى ولاعلـم لى فهو حــسبى ونعم الوكــيل

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
خـــادم الإمام الرفاعى
ســـيـد أحـمـد العطار
ـــــــــــــــــــــــــــــــــ

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ


عدل سابقا من قبل سيداحمدالعطارالرفاعى في الجمعة 27 يوليو 2012, 10:38 pm عدل 1 مرات
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
http://saydatar.ahlamontada.com
سيداحمدالعطار
خـا د م الـمـنـتـد ى
avatar

عدد المساهمات : 802
تاريخ التسجيل : 11/12/2011
العمر : 56

مُساهمةموضوع: رد: من مجموعة الصلوات الكتانية   الجمعة 27 يوليو 2012, 8:58 pm


بِسْمِ اللهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ
وَصَلَّى الله عَلَى سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ
وَعَلَى آلِهِ وَصَحْبِهِ وَسَلَّمَ تَسْلِيماً
وَسِيلَةُ الوَلَدِ المَلْهُوف إِلَى جَدِّهِ النَّبِيِّ الرَّحِيمِ العَطُوف
لِلعَلاَّمَة الشَّهِير الحَافظِ الكَبِيرِ الصُّوفِي المُنِير مُسْنَد الوَقْتِ
أَبِي الأَسْعَاد الشَّيخ مُحمَّد عَبد الحَي بن بَرَكة العَصْر وَقُدْوَتِهِ أَبِي المَكَارِم مَوْلاَنَا الشَّيْخ عَبد الكَبِير الحَسَنِي الإِدْرِيسِي الكَتَّانِي نَفَعَنَا اللَّهُ بِبَرَكَتِهِمَا آمِين

بِسْمِ اللهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ
رَبِّ افْتَحْ وَامْنَحْ

بِسْمِ اللهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ.
الحَمْدُ لِلهِ رَبِّ العَالَمِينَ. الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ.
مَلِكِ يَوْمِ الدِّينِ. إِيَّاكَ نَعْبُدُ وَإيَّاكَ نَسْتَعِينُ.
إهْدِنَا الصِّرَاطَ المُسْتَقِيمَ صِرَاطَ الذِينَ أنْعَمْتَ عَلَيْهِمْ.
غَيْرِ المَغْضُوبِ عَلَيْهِمْ وَلا الضَّالِّين.

اللَّهُمَّ صَلِّ وَسَلِّمْ وَبَارِكْ عَلَى سَيِّدِنَا وَمَوْلاَنَا مُحَمَّدٍ
وَعَلَى آلِ سَيِّدِنَا وَمَوْلاَنَا مُحَمَّدٍ صِرَاطِ اللَّهِ الأَقْوَمِ. فَلَكِ بَحْرِ كَرَمِ اللَّهِ الخَيْضَمِ. قَامُوسِ تَيَّارِ جُودِهِ الطَّام الأَعْظَمِ.
الذِي مَنْ بِهِ تَعَلَّقَ. وَبِأَسْمَائِهِ تَخَلَّقَ. وَبِصِفَاتِ فَرْدَانِيَّتِهِ وَتَوَحُّدِ نُعُوتِهِ تَحَقَّقَ. وَصَلَ إِلَى سِدْرَةِ عُلُومِ الإِنْتِهَاءِ. وَجَلَسَ عَلَى بِسَاطِ البَسْطِ وَالعَطَاءِ. وَصَحْبِهِ وَسَلِّمْ تَسْلِيماً. أَمَّا بَعْدُ وَحَيْثُ مَا حَلَلْنَا وَاجَهَنَا اليُمْنُ وَالسَّعْدُ فَيَقُولُ العَبْدُ الوَجِلُ المَلْهُوفُ. الذِي وُوجِهَ مِنَ الرَّزَايَا بِصُنُوفِ. خَادِمُ الأَثَرِ، مُحَمَّد عبْد الحَي ابْن الشَّيْخ عَبْد الكَبِير الكَتَّانِي الحَسَنِي الإِدْرِيسِي حَمَاهُ اللَّهُ وَرَسُولُهُ مِنْ مُضِلاَّتِ الفِتَنِ. مَا ظَهَرَ مِنْهَا وَمَا بَطَنَ. أَنَّ بِحَارَ الأَهْوَالِ لَمَّا تَلاَطَمَتْ أَمْوَاجُهَا. وَصُنُوفَ الأَنْكَادِ لَمَّا تَسَابَقَتْ أَفْوَاجُهَا. وَقَدَّرَ اللَّهُ مَا قَدَّرَ مِنَ الاِعْتِقَالِ وَمُكَابَدَةِ مَشَاقِّ أَوْحَالِ الأَحْوَالِ. رَغِبَ إِلَيَّ العَشِيرُ الذِي غَلَطَ الزَّمَانُ بِمُصَاحَبَتِهِ. فَرَافَقْتُهُ وَشَارَكَنِي فِي المِحْنَةِ وَشَارَكْتُهُ. مَحَلَّ الوَلَدِ بَلِ الأَخِ المُوَاخِي فِي الفَرَحِ وَالنَّكَدِ. السَّيِّدُ السِّريُّ المَاجِدُ أَبُو عَبْد اللَّه مُحمَّد المَهْدِي. لاَ رَءا النَّحْسَ بِرِحَابِهِ قَطُّ يُعْدِي.شَبْلُ إِمَامِ زَمَانِهِ وَسَيِّدِ أَهْلِ عَصْرِهِ وَأَوَانِهِ.تُرْجُمَانِ المَعَارِفِ.وَفَارُوقِ الحَقَائِقِ وَالعَوَارِفِ. شَمْسِ الدِّينِ أَبِي الفَيْضِ مُحَمَّد ابْن وَلِي عَصْرِهِ.بَرَكَةِ دَهْرِهِ. تَاجِ العَارِفِينَ. إِمَامِ الوَاصِلِينَ. الفَقِيهِ المُفَسِّرِ المُحَدِّثِ الصُّوفِي الشَّيْخ أَبِي المَكَارِمِ مَوْلاَنَا عَبْد الكَبِير بن الإِمَام العَارِف أَبِي المَفَاخِرِ مَوْلاَنَا مُحَمَّد بن مَوْلاَنَا عَبْد الوَاحِد الكَتَّانِي فَرَّجَ اللَّهُ كُرْبَتِي وَكُرْبَتَهُ.وَأَسْعَدَ أَوْقَاتِي وَأَوْقَاتَهُ.وَجَعَلَهُ خَيْرَ خَلَف لِمَن سَلَف.آمِين، أَنْ أَكْتُبَ كُلَيْمَاتٍ فِي الصَّلاَةِ عَلَى مَصْدَرِ الإِفَاضَاتِ. مَجْلَى الحَقَائِقِ وَالتَّشْرِيفَاتِ.
صَلَّى اللَّهُ تَعَالَى عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَعَلَى آلِهِ. نَسْتَدْفِعُ بِهَا حَرَّ الأَكْدَارِ. وَنَسْتَجْلِبُ بِهَا صَافِي أَلْطَاف الأَقْدَار.وَكُلَّ مَا فِيهِ سُرُورٌ وَانْبِسَاطٌ.وَبِهِ يَتِمُّ بَهَاءُ كُلِّ بِسَاطٍ.وَأَنْ أُرَتِّبَهَا عَلَى حُرُوفِ المُعْجَمِ. لِيَتِمَّ بِذَلِكَ مَا يُسْتَعْجَم.وَأَنْ أَسْلُكَ فِيهَا مَسْلَكَ الاقْتِصَارِ وَالتَّقْرِيب. لِتَسْهُلَ تِلاَوَتُهَا عَقِبَ كُلِّ صَلاَةٍ مِنْ كُلِّ حَبِيبٍ. فَلَبَّيْتُ دَعْوَتَهُ وَأَجَبْتُ رَغْبَتَهُ لِمَا أَتَحَقَّقُهُ مِنْ فَضَائِلِ الصَّلاَةِ عَلَى النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ تَعَالَى عَلَيْهِ وَعَلَى آلِهِ وَسَلَّمَ وَشَرَّفَ وَكَرَّمَ، التِي مِنْهَا أَنَّهَا تَحُلُّ العُقَدَ. وَتُفَرِّجُ الكُرَبَ. وَتُنِيلُ الرَّغَائِبَ. وَحُسْنَ الخَوَاتِمِ، وَتُنْجِي مِنْ جَمِيعِ الأَهْوَالِ وَالآفَاتِ. وَتُقْضَى بِهَا جَمِيعُ الحَاجَاتِ. وَتُطَهِّرُ مِنْ جَمِيعِ السَّيِّئَاتِ. وَتَرْفَعُ إِلَى أَعْلَى الدَّرَجَاتِ. وَتُبَلِّغُ أَقْصَا الغَايَاتِ مِنْ جَمِيعِ الخَيْرَاتِ فِي الحَيَاةِ وَبَعْدَ المَمَاتِ. دَلِيلُ ذَلِكَ،
مَا جَاء عَنْ كَعْبِ بنِ عُجْرَة رَضِيَ اللَّهُ تَعَالَى عَنْهُ قَالَ،
يَا رَسُول اللَّهِ. إِنِّي أُكْثِرُ الصَّلاَةَ عَلَيْكَ فَكَمْ أَجْعَل لَكَ مِنْ صَلاَتِي. قَالَ مَا شِئْتَ. قُلْتُ الرُّبُع. قَالَ مَا شِئْتَ وَإِنْ زِدْتَ فَهُوَ خَيْرٌ لَكَ.
قُلْتُ فَالنِّصْفُ. قَالَ مَا شِئْتَ فَإِنْ زِدْتَ فَهُوَ خَيْرٌ، قُلْتُ فَالثُّلُثَيْنِ،
قَالَ مَا شِئْتَ وَإِنْ زِدْتَ فَهُوَ خَيْرٌ، قَالَ أَجْعَلُ لَكَ صَلاَتِي كُلَّهَا، قَالَ إِذاً تُكْفَى هَمُّكَ، وَيُغْفَرُ ذَنْبُكَ، هَذَا الحَدِيث عِنْدِي أَصَحُّ شَيْءٍ وَأَكْمَلُ فِي فَضَائِلِ الصَّلاَةِ عَلَى النَّبِيِّ
صَلَّى اللَّهُ تَعَالَى عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَعَلَى آلِهِ.
لأَنَّهُ صَلَّى اللَّهُ تَعَالَى عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَعَلَى آلِهِ
جَعَلَهَا مِنَ المُكَفِّرَاتِ لِلذُّنُوبِ، وَنَاهِيكَ بِذَالِكَ وَهِيَ تَرْجِعُ إِلَى خَيْرِ الدُّنْيَا وَالآخِرَةِ. وَجَعلهَا كَافِيةً لِلْهَمِّ وَهُوَ شَامِلٌ لِخَيْرِ الدُّنْيَا وَالآخِرَةِ أَيْضاً. وَنَاهِيكَ بِذَالِكَ.
قَالَ الشَّيْخُ أَبُو المَوَاهِبِ التُّونُسِي
رَأَيْتُ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ تَعَالَى عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَعَلَى آلِهِ،
فَقُلْتُ يَا رَسُولَ اللَّهِ، مَا مَعْنَى قَوْلُ كَعْبِ بنِ عُجْرَة.
فَكَمْ أَجْعَل لَكَ مِنْ صَلاَتِي.
قَالَ أَنْ تُصَلِّي عَلَيَّ وَتهْدِي ثَوَابَ ذَلِكَ لِي لاَ إِلَى نَفْسِكَ.
وَحَدِيثُ صَلاَةُ اللَّهِ عَلَى
مَنْ صَلَّى عَلَيْهِ صَلَّى اللَّهُ تَعَالَى عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَعَلَى آلِهِ
عَشْراً فِي فَضْلِهَا أَهْوَل. وَلِعَظَمَةِ قَدْرِهَا أَشْمَل.
وَمَنْ يَذْكُرُهُ رَبُّهُ مَرَّةً وَاحِدَةً كَيْفَ يَخَافُ.
بَلْ جَاء فِي خَبَرِ ابْنِ عُمَرَ عِنْدَ أَحْمَد،
مَنْ صَلَّى عَلَى النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ تَعَالَى عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَعَلَى آلِهِ
مَرَّةً وَاحِدَةً صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَمَلاَئِكَتُهُ سَبْعِينَ صَلاَةً.
فَانْظُرْ لِفَرَحِ مَنْ يَذْكُرُهُ السُّلْطَانُ وَهُوَ عَبْدٌ مِنْ عَبِيدِ اللَّهِ مَرَّةً وَاحِدَةً فَكَيْفَ بِسُلْطَانِ الدُّنْيَا وَالآخِرَةِ.وَأَخْرَجَ أَحْمَد وَابْنُ مَاجَه وَالضِّيَّاء فِي المُخْتَارَةِ مَرْفُوعاً، مَا مِنْ عَبْدٍ يُصَلِّي عَلَيَّ إِلاَّ صَلَّتْ عَلَيْهِ المَلائِكَةُ مَا دَامَ يُصَلِّي عَلَيَّ فَلْيُقَلِّل العَبْدُ مِنْ ذَالِكَ أَوْ لِيُكَثِّر.
إِذَا كَانَ أحَدُنَا يَفْرَحُ وَيَسْتَبْشِرُ بِدَعْوَةِ الصَّالِحِينَ لَهُ فَمَا كَانَ يَجِبُ عَلَيْهِ أَنْ يَفْعَلَ بِصَلاَةِ المَلاَئِكَةِ عَلَيْهِ وَهُمْ لاَ يعْصُونَ اللَّهَ مَا أَمَرَهُمْ وَيَفْعَلُونَ مَا يُومَرُونَ.جَاء فِي الإِسْرَائِيلِيَّاتِ، أَنَّ اللَّهَ تَعَالَى أَوْحَى إِلَى سَيِّدِنَا مُوسَى عَلَى نَبِيِّنَا وَعَلَيْهِ الصَّلاَةُ وَالسَّلاَمُ، يَا مُوسَى، أَتُرِيدُ أَنْ أَكُونَ أَقْرَبَ إِلَيْكَ مِنْ كَلاَمِكَ إِلَى لِسَانِكَ. وَمِنْ وَسْوَسَةِ قَلْبِكَ إِلَى قَلْبِكَ. وَمِنْ رُوحِكَ إِلَى بَدَنِكَ.وَمِنْ نُورِ بَصَرِكَ إِلَى عَيْنَيْكَ. قَالَ نَعَمْ يَا رَبِّ. قَالَ فَأَكْثِرْ مِنَ الصَّلاَةِ عَلَى مُحَمَّدٍ صَلَّى اللَّهُ تَعَالَى عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَعَلَى آلِهِ. هَذَا خِطَابُ اللَّهِ لِرَجُلٍ مِنْ أَعْظَمِ أَنْبِيَائِهِ وَخُلاَصَةِ أَصْفِيَائِهِ رَءاهُ غَيْرَ غَنِيٍّ عَنِ الصَّلاَةِ عَلَى حَبِيبِهِ صَلَّى اللَّهُ تَعَالَى عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَعَلَى آلِهِ، فَأَمَرَهُ بِهَا وَرَغَّبَهُ وَذَكَرَ لَهُ مِنْ ثَوَابِهَا مَا شَوَّقَهُ وَأَرْهَبَهُ. لطِيفَة: حَدَّثَنِي إِمَامُ جَامِعِ السَّنَّانِيَّةِ بِدِمَشْق بَقِيَّةُ عُلَماء الشَّام، الشَّيْخ مُحَمَّد أَمِين البَيْطَار، بِدِمَشْق قُدِّسَ سِرُّهُ، أَنَّ رَجُلاً كَانَ يُكْثِرُ زِيَارَة قَبْرِ سَيِّدِنَا مُوسَى عَلَى نَبِيِّنَا وَعَلَيْهِ الصَّلاَةُ وَالسَّلاَمُ، وَيُصَلِّي عَلَيْهِ ذَاهِباً جَائِيّاً فَسَمِعَ صَوْتاً يَقُولُ لَهُ. صَلِّ عَلَى سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ صَلَّى اللَّهُ تَعَالَى عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَعَلَى آلِهِ. بِشَارَة. حَدَّثَنِي الأُسْتَاذُ الذَّاكِر الصُّوفِي أَبُو عَبْد اللَّهِ مُحَمَّد بن مُحَمَّد الْعَلَمِي المَشِيشِي الفَاسِي أَنَّهُ سَمِعَ جَدِّي الإِمَام القُطْب
أَبَا المَفَاخِر مَوْلاَنَا مُحَمَّد ابْن عَبْد الوَاحِد الكَتَّانِي يُحَدِّثُ عَنْ شَيْخِهِ العَارِفِ أَبِي عَبْدِ اللَّه مُحَمَّد بن قَاسِم الْقَنْدُوسِي عَنِ القَاضِي شَمْهَرُوش الجنِّي الصَّحَابِي
عَنْ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى تَعَالَى عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَعَلَى آلِهِ،
أَنَّ مَنْ كُتِبَ عِنْدَ اللَّهِ شَقِيّاً وَأَكْثَرَ مِنَ الصَّلاَةِ عَلَيَّ انْقَلَبَتْ شَقَاوَتُهُ سَعَادَةً. مَنْقَبَةٌ سَامِيَةٌ. قَالَ الإِمَامُ الحَافِظُ أَبُو عَبْدِ الرَّحْمَنِ بَقِيَ ابْن مَخْلَد مُحَدِّث الأَنْدَلُس حَدَّثَنَا هَانئ ابن المُتوكل عَن مُعَاوِيَةَ بن صَالِح عَن رجُل عَن مُجَاهِد عَنْ عَلِي ابن أبِي طَالِب أَنَّهُ قَالَ. لَوْلاَ أَنِّي أَنْسَى ذِكْرَ اللَّهِ مَا تَقَرَّبْتُ إِلَى اللَّهِ إِلاَّ بِالصَّلاَةِ عَلَى النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ تَعَالَى عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَعَلَى آلِهِ، سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى تَعَالَى عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَعَلَى آلِهِ يَقُولُ. قَالَ لِي جِبْرِيلُ، يَا مُحَمَّد،
إِنَّ اللَّهَ يَقُولُ مَنْ صَلَّى عَلَيْكَ عَشرَ مَرَّاتٍ اسْتَوْجَبَ الأَمَانَ مِنْ سَخَطِي.

عَالِيةٌ غَاليةٌ

شَابَكَنِي الشِّهَاب أَحْمَد بن المَدَنِي الْعَزُّوزِي الْبُرْجِي عَلَى ظَهْرِ البَحْرِ سَنَة 1323 وَقَالَ لِي صَلِّ عَلَى مَنْ أَنْتَ مُشْتَاقٌ إِلَيْهِ.كَمَا فَعَلَ مَعَهُ كَذَلِكَ صَدِيقُنَا الإِمَامُ المَكِّي بن المُصْطَفَى عَنْ شَيْخِهِ عَلِي بن حُسَيْن الشَّاذلِي كَذَلِكَ. وَقَالَ رَأَيْتُ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ تَعَالَى عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَعَلَى آلِهِ، فَشَبَّكَ أَصَابِعَهُ الشَّرِيفَةَ بِأَصَابِعِي وَقَالَ، صَلِّ عَلَى مَنْ أَنْتَ مُشْتَاقٌ إِلَيْهِ. رَقِيقَةٌ: اخْتُلِفَ فِي مَعْنَى الصَّلاَةِ عَلَى النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ تَعَالَى عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَعَلَى آلِهِ فَقِيلَ وَقِيلَ. وَالذِي يَظْهَرُ لِلْفَقِيرِ أَنَّ هَذَا مِمَّا نَكِلُ عِلْمَهُ إِلَى اللَّهِ تَعَالَى وَنَفْعَلُهُ كَمَا أَمَرَ اللَّهُ. وَأَمَّا قَصْدُ الإِنْسَانِ الرَّحْمَة وَالدُّعَاء. فَقَدْرُهُ صَلَّى اللَّهُ تَعَالَى عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَعَلَى آلِهِ يُجِلُّ عَنْ أَنْ يَطْلُبَ مِثْلُنَا ذَالِكَ لَهُ، وَيَكْفِي مِنْ تَشْرِيفِنَا بِأَمْرِنَا بِالصَّلاَةِ عَلَيْهِ شُغْلُ اللِّسَانِ وَالقَلْبِ وَالفِكْرِ وَالخَاطِرِ بِذِكْرِهِ المُتَضَمِّنِ لِذِكْرِ رَبِّه، فَالصَّلاَةُ عَلَيْهِ صَلَّى اللَّهُ تَعَالَى عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَعَلَى آلِهِ تَتَضَمَّنُ ذِكْرَ اللَّهِ وَلاَ عَكْسَ، فَكُلَّمَا يَرِدُ فِي فَضْلِ الذِّكْرِ يَاتِي فِيهَا أَيْضاً وَالحَمْدُ لِلَّهِ. فَهَذَا مَا يَنْبَغِي أَنْ يُشَخِّصَ الإِنْسَانُ مِنَ المَقْصُودِ بِالصَّلاَةِ وَيَكْتَفِي بِهِ لاَ غَيْر. وَقَدْ يُفْتَحُ لِلْغَيْرِ فِي مَعْنَاهَا مَا يَرُوق. فَإِنْ حَضَيْنَا بِهِ فَذَاكَ.

إِعْذَارٌ وَإِنْذَارٌ
يَنْبَغِي لِلشَّخْصِ إِذَا
صَلَّى عَلَى النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ تَعَالَى عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَعَلَى آلِهِ أَنْ يَكُونَ عَلَى أَكْمَلِ الحَالاَتِ مُتَطَهِّراً مُتَوَضِّئاً مُسْتَقْبِلاً لِلْقِبْلَةِ مُتَفَكِّراً فِي ذَاتِهِ السَّنِيَّةِ لأَجْلِ بُلُوغِ النَّوَالِ وَالأُمْنِيَّةِ.وَأَنْ يُرَتِّلَ الحُرُوفَ وَلاَ يُعَجِّلَ فِي الكَلِمَاتِ كَمَا قَالَ صَلَّى اللَّهُ تَعَالَى عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَعَلَى آلِهِ، إِذَا صَلَّيْتُمْ عَلَيَّ فَأَحْسِنُوا الصَّلاَةَ عَلَيَّ فَإِنَّكُمْ لاَ تَدْرُونَ لَعَلَّ ذَالِكَ يُعْرَضُ عَلَيَّ. وَهَذَا حِينَ الشُّرُوعِ فِي المَطْلُوبِ. أَنَالَنَا اللَّهُ وَالأَحْبَابَ كُلَّ مَرْغُوبٍ.

أَعُوذُ بِاللَّهِ مِنَ الشَّيْطَانِ الرَّجِيمِ.
بِسْمِ اللهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ. الحَمْدُ لِلهِ رَبِّ العَالَمِينَ.
الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ. مَلِكِ يَوْمِ الدِّينِ. إِيَّاكَ نَعْبُدُ وَإيَّاكَ نَسْتَعِينُ.
إهْدِنَا الصِّرَاطَ المُسْتَقِيمَ صِرَاطَ الذِينَ أنْعَمْتَ عَلَيْهِمْ.
غَيْرِ المَغْضُوبِ عَلَيْهِمْ وَلا الضَّالِّينَ. آمِينْ.
(فِي نَفَسٍ وَاحِد)
اللَّهُمَّ إِنَّكَ قُلْتَ وَقَوْلُكَ الحَقُّ. وَلَوْ أَنَّهُمُ إِذ ظَّلَمُوا أَنفُسَهُمْ جَاءوكَ فَاسْتَغْفَرُوا اللَّهَ وَاسْتَغْفَرَ لَهُمُ الرَّسُولُ لَوَجَدُوا اللَّهَ تَوَّاباً رَّحِيماً.
فَهَا أَنَا ذَا يَا رَبِّ جِئْتُ نَبِيَّكَ وَرَسُولَكَ وَصَفِيَّكَ قَائِلاً بَيْنَ يَدَيْهِ.
اللَّهُمَّ أَنْتَ رَبِّي لاَ إِلَهَ إِلاَّ أَنْتَ خَلَقْتَنِي وَأَنَا عَبْدُكَ وَأَنَا عَلَى عَهْدِكَ وَوَعْدِكَ مَا اسْتَطَعْتُ. أَعُوذُ بِكَ مِنْ شَرِّ مَا صَنَعْتُ. أَبُوءُ لَكَ بِنِعْمَتِكَ عَلَيَّ وَأَبُوءُ بِذَنْبِي فَاغْفِرْ لِي فَإِنَّهُ لاَ يَغْفِرُ الذُّنُوبَ إِلاَّ أَنْتَ.
(ثَلاَثَ مَرَّات)
اللَّهُمَّ إِنِّي أَسْتَغْفِرُكَ مِنْ كُلِّ ذَنْبٍ تُبْتُ إلَيْكَ مِنْهُ ثُمَّ عُدتُّ فِيهِ. وَأَسْتَغْفِرُكَ مِنْ كُلِّ مَا وَعَدتُّكَ بِهِ مِنْ نَفْسِي ثُمَّ لَمْ أُوفِ لَكَ بِهِ. وَأَسْتَغْفِرُكَ مِنْ كُلِّ عَمَلٍ أَرَدتُّ بِهِ وَجْهَكَ فَخَالَطَنِي فِيهِ غَيْرُكَ. وَأَسْتَغْفِرُكَ مِنْ كُلِّ نِعْمَةٍ أَنْعَمْتَ بِهَا عَلَيَّ فَاسْتَعَنْتُ بِهَا عَلَى مَعْصِيَّتِكَ. وَأَسْتَغْفِرُك يَا عَالِمَ الغَيْبِ وَالشَّهَادَةِ مِنْ كُلِّ ذَنْبٍ أَذْنَبْتُهُ فِي ضِيَاءِ النَّهَارِ أَوْ سَوَادِ اللَّيْلِ. فِي مَلَإٍ أَوْ خَلاَءٍ.
أَوْ سِرٍّ أَوْ عَلاَنِيَّةٍ يَا حَلِيمُ. (سَبْع مَرَّات)
أَسْتَغْفِرُ اللَّهَ العَظِيمَ لِي وَلِوَالِدَيَّ وَلأَصْحَابِ الحُقُوقِ عَلَيَّ وَلِلْمُومِنِينَ وَالمُومِنَاتِ. وَالمُسْلِمِينَ وَالمُسْلِمَاتِ.
الأَحْيَاءِ مِنْهُمْ وَالأَمْوَات. (37 مَرَّة)
فَنَسْأَلُكَ يَا رَبِّ أَنْ تَأْذَنَ لِسَيِّدِ الأَرْسَالِ.
وَمَنْ تَنْجَلِي بِهِ الأَنْكَادُ وَالأَهْوَالُ.
أَنْ يَسْتَغْفِرَ لَنَا. وَيَسْتَوْهِبَ مِنْكَ مَحْوَ حَوْبِنَا.
وَنَسْأَلُ ذَلِكَ مِنْكَ يَا سَيِّدِي يَا رَسُولَ اللَّهِ.
فَلاَ تُخَيِّبْ رَجَاءنَا وَتَذَلُّلَنَا إِلَيْكَ. فَارْفَعْ شَكْوَانَا.
فَإِنَّ اللَّهَ أَنْزَلَ عَلَيْكَ فِي مُحْكَمِ الذِّكْرِ وَصَادِقِ الإِنْزَالِ الأَمْرَ بِالبِرِّ وَأَمَّا السَّائِلَ فَلاَ تَنْهَرْ.
فَهَا نَحْنُ سَأَلْنَاكَ فَلاَ تَنْهَرْنَا. رَجَوْنَاكَ فَلاَ تُخَيِّبْنَا.

إِلَيْكَ وَإِلاَّ لاَ تُشَدُّ الرَّكَائِبُ وَعَنْكَ وَإِلاَّ فَالمُحَدِّثُ كَاذِبُ
وَفِيكَ وَإِلاَّ فَالغَرَامُ مُضَيَّعٌ وَمِنْكَ وَإِلاَّ لاَ تُنَالُ الرَّغَائِبُ


(تُقْرَاُ أَرْبَعَ مَرَّات)
إِنَّ اللَّهَ وَمَلاَئِكَتَهُ يُصَلُّونَ عَلَى النَّبِيءِ.
يَأَيُّهَا الذِينَ ءامَنُوا صَلُّوا عَلَيْهِ وَسَلِّمُوا تَسْلِيماً.
اللَّهُمَّ صَلِّ عَلَى سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ وَعَلَى آلِ سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ
كَمَا صَلَّيْتَ عَلَى سَيِّدِنَا إِبْرَاهِيمَ وَبَارِكْ عَلَى سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ
وَعَلَى آلِ سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ كَمَا بَارَكْتَ عَلَى سَيِّدِنَا إِبْرَاهِيمَ وَعَلَى آلِ سَيِّدِنَا إِبْرَاهِيمَ فِي العَالَمِينَ إِنَّكَ حَمِيدٌ مَجِيدٌ. اللَّهُمَّ صَلِّ عَلَى مَنْ رُوحُهُ مِحْرَابُ الأَرْوَاحِ وَالمَلاَئِكَةِ وَالكَوْنِ. اللَّهُمَّ صَلِّ عَلَى مَنْ هُوَ إِمَامُ الأَنْبِيَاءِ وَالمُرْسَلِينَ. اللَّهُمَّ صَلِّ عَلَى مَنْ هُوَ إِمَامُ أَهْلِ الجَنَّةِ عِبَادِ اللَّهِ المُومِنِين وَعَلَى آلِهِ وَصَحْبِهِ وَسَلِّمْ.

حَرْفُ البَاء
اللَّهُمَّ أَنْتَ اللَّهُ الذِي لاَ إِلَهَ إِلا‎َّ هُوَ الرَّحْمَانُ الرَّحِيمُ
المَلِكُ القُدُّوسُ السَّلاَمُ المُومِنُ المُهَيْمِنُ العَزِيزُ الجَبَّارُ المُتَكَبِّرُ الخَالِقُ البَارِئُ المُصَوِّرُ الغَفَّارُ القَهَّارُ الوَهَّابُ الرَّزَّاقُ الفَتَّاحُ العَلِيمُ القَابِضُ البَاسِطُ الخَافِضُ الرَّافِعُ المُعِزُّ المُذِلُّ السَّمِيعُ البَصِيرُ الحَكَمُ العَدْلُ اللَّطِيفُ الخَبِيرُ الحَلِيمُ العَظِيمُ الغَفُورُ الشَّكُورُ العَلِيُّ الكَبِيرُ الحَفِيظُ المُقِيتُ الحَسِيبُ الجَلِيلُ الكَرِيمُ الرَّقِيبُ المُجِيبُ الوَاسِعُ الحَكِيمُ الوَدُودُ المَجِيدُ البَاعِثُ الشَّهِيدُ الحَقُّ الوَكِيلُ القَوِيُّ المَتِينُ الوَلِيُّ الحَمِيدُ المُحْصِي المُبْدِئُ المُعِيدُ المُحْيِي المُمِيتُ الحَيُّ القَيُّومُ الوَاجِدُ المَاجِدُ الوَاحِدُ الصَّمَدُ القَادِرُ المُقْتَدِرُ المُقَدِّمُ المُؤَخِّرُ الأَوَّلُ الآخِرُ الظَّاهِرُ البَاطِنُ الوَالِ المُتَعَالِ البَرُّ التَّوَّابُ المُنْتَقِمُ العَفُوُّ الرَّءوفُ مَالِكُ المُلْكِ ذُو الجَلاَلِ وَالإِكْرَامِ المُقْسِطُ الجَامِعُ الغَنِيُّ المُغْنِي المَانِعُ الضَّارُ النَّافِعُ النُّورُ الهَادِي البَدِيعُ البَاقِي الوَارِثُ الرَّشِيدُ الصَّبُورُ. أَسْأَلُكَ أَن تُصَلِّيَ وَتُسَلِّمَ وَتُبَارِكَ عَلَى سَيِّدِنَا وَمَوْلاَنَا مُحَمَّدٍ وَعَلَى آلِ سَيِّدِنَا وَمَوْلاَنَا مُحَمَّدٍ خَيْرِ رَجُلٍ فَتَحَ لَهُ بَحْرَ إِسْمِهِ سُبْحَانَهُ الوَهَّابُ. فَوَهَبَ مِنْ مُقْتَضَاهُ لِكُلِّ نَبِيٍّ وَرَسُولٍ أَوَّابٍ.
اللَّهُمَّ صَلِّ وَسَلِّمْ وَبَارِكْ عَلَى سَيِّدِنَا وَمَوْلاَنَا مُحَمَّدٍ وَعَلَى آلِ سَيِّدِنَا وَمَوْلاَنَا مُحَمَّدٍ الذِي مَنْ تَعَلَّقَ بِأَذْيَالِهِ وَتَعَشَّقَ لَذِيذَ وِصَالِهِ فُتِحَتْ لَهُ كُلُّ الأَبْوَابِ. وَجَلَسَ لَهُ النَّاسُ سَدَنَةً عَلَى الأَعْتَابِ. لأَنَّهُ بِبَاهِي طَلْعَتِهِ المُحَمَّدِيَّةِ اتَّصَلَ وَبِهَا وَصَلَ فَأَنِلْنَا مِنْهُ مَا وَهَبْتَهُمْ
يَا تَوَّابُ يَا تَوَّابُ.
اللَّهُمَّ صَلِّ وَسَلِّمْ وَبَارِكْ عَلَى سَيِّدِنَا وَمَوْلاَنَا مُحَمَّدٍ
وَعَلَى آلِ سَيِّدِنَا وَمَوْلاَنَا مُحَمَّدٍ صَلاَةً نَنَالُ بِهَا كُلَّ المَوَاهِبِ. وَتُقْضَى لَنَا بِهَا جَمِيعُ المَئَارِبِ. وَتَحْصُلُ بِهَا جَمِيعُ المَرَاغِبِ.

اللَّهُمَّ صَلِّ وَسَلِّمْ وَبَارِكْ عَلَى سَيِّدِنَا وَمَوْلاَنَا مُحَمَّدٍ وَعَلَى آلِ سَيِّدِنَا وَمَوْلاَنَا مُحَمَّدٍ الذِي بِالصَّلاَةِ عَلَيْهِ تُدْفَعُ عَنَّا كُلُّ مَشَاغِب. وَشَيْطَنَةُ كُلِّ مَنْ بِدِينِهِ مُتَلاَعِب. وَصَحْبِهِ وَسَلِّمْ.

حَرْفُ التَّاء
اللَّهُمَّ صَلِّ وَسَلِّمْ وَبَارِكْ عَلَى سَيِّدِنَا وَمَوْلاَنَا مُحَمَّدٍ وَعَلَى آلِ سَيِّدِنَا وَمَوْلاَنَا مُحَمَّدٍ إِمَامِ أَهْلِ المُلْكِ وَالمَلَكُوت. وَاسِطَةِ عِقْدِ الجَبَرُوت. حِجَابِ اللاَّهُوتِ وَالنَّاسُوت.
اللَّهُمَّ صَلِّ وَسَلِّمْ وَبَارِكْ عَلَى سَيِّدِنَا وَمَوْلاَنَا مُحَمَّدٍ وَعَلَى آلِ سَيِّدِنَا وَمَوْلاَنَا مُحَمَّدٍ صَاحِبِ المَزَايَا وَالخِصِّيصَات. وَالمَوَاهِبِ وَكِبَارِ العَطِيَّات. الذِي مَن لاَذَ بِجَنَابِهِ وَاعْتَزَّ بِعَلِيِّ رِحَابِهِ صَالَهُ بِالصِّلاَتِ السَّنِيَّات. وَكَانَ مَلْطُوفاً بِهِ فِي الدَّارَيْنِ مَكْلُوءاً مِنْ كُلِّ الوَجَهَات. مُنَاطاً بِهِ العِزُّ وَالظَّفْرُ مِنْ جَمِيعِ الحَيْثِيَات.
اللَّهُمَّ صَلِّ وَسَلِّمْ وَبَارِكْ عَلَى سَيِّدِنَا وَمَوْلاَنَا مُحَمَّدٍ وَعَلَى آلِ سَيِّدِنَا وَمَوْلاَنَا مُحَمَّدٍ صَلاَةً تَمْلَأُ رِحَابَهُ العَالِيَات. وَتَدْخُلُ كُلَّ وَقْتٍ وَحِينٍ عَلَى قُصُورِهِ وَقُصُورِ مَعَالِيهِ الْغَالِيَّات.
اللَّهُمَّ صَلِّ وَسَلِّمْ وَبَارِكْ عَلَى سَيِّدِنَا وَمَوْلاَنَا مُحَمَّدٍ وَعَلَى آلِ سَيِّدِنَا وَمَوْلاَنَا مُحَمَّدٍ إِمَامِ أَهْلِ الأَرَضِينَ وَالسَّمَاوَات. أَوَّلِ مَوْجُودٍ أُخِذَ عَلَيْهِ العَهْدُ قَبْلَ القَبْلِيَات. وَانْقَادَتْ إِلَيْهِ الأَرْوَاحُ الطَّاهِرَاتُ وَالشِّرِّيرَاتُ الخَفِيَاتُ. وَصَحْبِهِ وَسَلِّمْ.

حَرْفُ الثَّاء
اللَّهُمَّ صَلِّ وَسَلِّمْ وَبَارِكْ عَلَى سَيِّدِنَا وَمَوْلاَنَا مُحَمَّدٍ
وَعَلَى آلِ سَيِّدِنَا وَمَوْلاَنَا مُحَمَّدٍ خَيْرِ مَنْ إِلَيْهِ يَنْبَغِي أَنْ تُشَدَّ الرِّكَابُ مِنَ الآفَاقِ كُلَّ سَيْرٍ حَثِيثٍ. فَيَصِلُ كُلُّ وَارِدٍ بِمَا قَصَدَ وَكُلُّ نَاوٍ بِمَا اعْتَقَدَ وَلِكُلِّ مُتَوَسِّلٍ مَلْهُوفٍ يُغِيث.

اللَّهُمَّ صَلِّ وَسَلِّمْ وَبَارِكْ عَلَى سَيِّدِنَا وَمَوْلاَنَا مُحَمَّدٍ
وَعَلَى آلِ سَيِّدِنَا وَمَوْلاَنَا مُحَمَّدٍ أَفْضَلِ عَابِدٍ وَأَجَلِّ قَانِتٍ. وَمَنْ لِآخِرَتِهِ حَارِث. الذِي أَفَاضَ عَلَى الأَنْبِيَاءِ وَالرُّسُلِ أَنْبَاءهُمْ وَتَشْرِيفَ إِرْسَالِهِمْ ثُمَّ لِمَوَاطِنِ أَقْدَامِهِمْ وَارِث.
اللَّهُمَّ صَلِّ وَسَلِّمْ وَبَارِكْ عَلَى سَيِّدِنَا وَمَوْلاَنَا مُحَمَّدٍ
وَعَلَى آلِ سَيِّدِنَا وَمَوْلاَنَا مُحَمَّدٍ الذِي مَنْ بِالتَّعَلُّقِ بِهِ يُمْحَى كُلُّ ذَنْبٍ فَائِتٍ. وَيُعَجَّلُ كُلُّ خَيْرٍ وَفَضْلٍ رَاسِخٍ ثَابِتٍ.
اللَّهُمَّ صَلِّ وَسَلِّمْ وَبَارِكْ عَلَى سَيِّدِنَا وَمَوْلاَنَا مُحَمَّدٍ
وَعَلَى آلِ سَيِّدِنَا وَمَوْلاَنَا مُحَمَّدٍ إِمَامِ الكَوْنِ وَقِلاَدَةِ الأَسْرَارِ قَامِعِ كُلِّ طَاغٍ عَاث. زَيْنِ الوَرَى. بَهْجَةِ المَسَرَّى. إِمَامِ كُلِّ مَاضٍ وَءات.
اللَّهُمَّ صَلِّ وَسَلِّمْ وَبَارِكْ عَلَى سَيِّدِنَا وَمَوْلاَنَا مُحَمَّدٍ
وَعَلَى آلِ سَيِّدِنَا وَمَوْلاَنَا مُحَمَّدٍ عَرْشِ التَّجَلِّي. مِقْيَاسِ الكَمَالِ مَظْهَرِ خِتَامِ لَبِنَةِ التَّمَامِ مَنْ بِاسْمِهِ العَظِيمِ وَقَدْرِهِ الكَرِيمِ تُحْيَى العِظَامُ الرُّفَاتُ. وَبِسَمَاعِ حُسْنِ شَمَائِلِهِ وَسِمَاتِهِ العَظِيمَةِ يُقَدَّسُ بَلِيدُ عَقْلِ كُلِّ فَتَى وَفَتَاتٍ. وَصَحْبِهِ وَسَلِّم.

حَرْفُ الجِيم
اللَّهُمَّ صَلِّ وَسَلِّمْ وَبَارِكْ عَلَى سَيِّدِنَا وَمَوْلاَنَا مُحَمَّدٍ وَعَلَى آلِ سَيِّدِنَا وَمَوْلاَنَا مُحَمَّدٍ بَابِ الفَرَجِ. الذِي مَنْ تَعَلَّقَ بِأَذْيَالِهِ فِي كُلِّ ضَيْقٍ وَهَمٍّ مِنْهُمَا خَرَجَ.
اللَّهُمَّ صَلِّ وَسَلِّمْ وَبَارِكْ عَلَى سَيِّدِنَا وَمَوْلاَنَا مُحَمَّدٍ وَعَلَى آلِ سَيِّدِنَا وَمَوْلاَنَا مُحَمَّدٍ الذِي شَرَّفَهُ اللَّهُ بِأَعْظَمِ خَصَائِصِ المِعْرَاج. وَرَفَعَهُ بِاللِّوَاءِ وَالتَّاجِ.
اللَّهُمَّ صَلِّ وَسَلِّمْ وَبَارِكْ عَلَى سَيِّدِنَا وَمَوْلاَنَا مُحَمَّدٍ وَعَلَى آلِ سَيِّدِنَا وَمَوْلاَنَا مُحَمَّدٍ ذَخِيرَةِ المَلْهُوفِ المُحْتَاجِ. وَأَنِيسِ المُسْتَوْحِشِ فَكَيْفَ لاَ يَقَعُ بِهِ أَعْظَمُ فَرَجٍ. وَأَكْبَرُ ابْتِهَاجٍ. وَصَحْبِهِ وَسَلِّم.

حَرْفُ الحَاء
اللَّهُمَّ صَلِّ وَسَلِّمْ وَبَارِكْ عَلَى سَيِّدِنَا وَمَوْلاَنَا مُحَمَّدٍ وَعَلَى آلِ سَيِّدِنَا وَمَوْلاَنَا مُحَمَّدٍ الذِي بِهِ تُقَامُ الأَفْرَاحُ. وَتُزَالُ بِهِ سَائِرُ الأَتْرَاحِ. وَتُنَوَّرُ القُلُوبُ وَالأَشْبَاحُ. وَتُقَدَّسُ وَتُنَزَّهُ بِهِ زُجَاجَاتُ الأَرْوَاحِ.
اللَّهُمَّ صَلِّ وَسَلِّمْ وَبَارِكْ عَلَى سَيِّدِنَا وَمَوْلاَنَا مُحَمَّدٍ وَعَلَى آلِ سَيِّدِنَا وَمَوْلاَنَا مُحَمَّدٍ الذِي لَو اسْتَغْرَقَ المُعَمِّرُ أَوْقَاتَهُ فِي طِيبِ أَمْدَاحِهِ وَعَزِيزِ أَوْصَافِهِ وَغُرِّ أَفْرَاحِهِ لَمْ يَكُنْ عَلَيْهِ مِنْ جُنَاحٍ. وَلاَ غَرْوَ فَهُوَ خَاتِمُ الأَنْبِيَاءِ وَالرُّسُلِ كَمَا بِهِ الاِفْتِتَاح. وَصَحْبِهِ وَسَلِّم.

_________________


ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
حسبي الله لا إله إلا هو عليه توكلت وهو رب العرش العظيم
ــــــــــــــــــــــــــــــ
فوضت أمرى إلى خالقى وقلت لقلبى كفاك الجليل
مدبر أمرى ولاعلـم لى فهو حــسبى ونعم الوكــيل

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
خـــادم الإمام الرفاعى
ســـيـد أحـمـد العطار
ـــــــــــــــــــــــــــــــــ

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ


عدل سابقا من قبل سيداحمدالعطارالرفاعى في الجمعة 27 يوليو 2012, 11:44 pm عدل 1 مرات
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
http://saydatar.ahlamontada.com
سيداحمدالعطار
خـا د م الـمـنـتـد ى
avatar

عدد المساهمات : 802
تاريخ التسجيل : 11/12/2011
العمر : 56

مُساهمةموضوع: رد: من مجموعة الصلوات الكتانية   الجمعة 27 يوليو 2012, 9:00 pm


حَرْفُ الخَاء

اللَّهُمَّ صَلِّ وَسَلِّمْ وَبَارِكْ عَلَى سَيِّدِنَا وَمَوْلاَنَا مُحَمَّدٍ
وَعَلَى آلِ سَيِّدِنَا وَمَوْلاَنَا مُحَمَّدٍ الذِي بِهِ تُزَالُ عَنَّا سَائِرُ الأَرْدَانِ وَالأَوْسَاخِ. وَنَرَى البُغْيَةَ فِي كُلِّ مُصَافٍ مُؤَاخٍ.
اللَّهُمَّ صَلِّ وَسَلِّمْ وَبَارِكْ عَلَى سَيِّدِنَا وَمَوْلاَنَا مُحَمَّدٍ
وَعَلَى آلِ سَيِّدِنَا وَمَوْلاَنَا مُحَمَّدٍ صَلاَةً يَرْضَخُ لَنَا بِهَا العَدُوُّ كُلَّ رُضُوخٍ .وَنَزْدَادُ بِهَا فِي مَقَامِ العِرْفَانِ كُلَّ ثَبَاتٍ وَرُسُوخٍ.
وَصَحْبِهِ وَسَلِّم.

حَرْفُ الدَّال
اللَّهُمَّ صَلِّ وَسَلِّمْ وَبَارِكْ عَلَى سَيِّدِنَا وَمَوْلاَنَا مُحَمَّدٍ
وَعَلَى آلِ سَيِّدِنَا وَمَوْلاَنَا مُحَمَّدٍ بَدْءِ البَدْءِ وَنِهَايَةِ الأَبَدِ.
عَرُوسِ المَمْلَكَةِ وَمَغْنَاطِيسِ القُلُوبِ وَجَاذِبِ أَرْوَاحِ العِبَادِ.
قُدْوَةِ النُّسَّاكِ وَالزُّهَّادِ.
اللَّهُمَّ صَلِّ وَسَلِّمْ وَبَارِكْ عَلَى سَيِّدِنَا وَمَوْلاَنَا مُحَمَّدٍ
وَعَلَى آلِ سَيِّدِنَا وَمَوْلاَنَا مُحَمَّدٍ
قَادَةِ مَوَادِّ الأَجْرَاسِ وَالنُّقَبَاءِ وَالأَفْرَادِ.
سِرِّ مَعْنَى الأَبْدَالِ وَالأَوْتَاد. مَرْكَزِ العَالَمِ وَالمَبْعُوثِ رَحْمَةً لِلْعِبَاد.

اللَّهُمَّ صَلِّ وَسَلِّمْ وَبَارِكْ عَلَى سَيِّدِنَا وَمَوْلاَنَا مُحَمَّدٍ
وَعَلَى آلِ سَيِّدِنَا وَمَوْلاَنَا مُحَمَّدٍ صَلاَةً تَسْتَغْرِقُ الحَدَّ
. وَتَبْلُغُ مُنْتَهَى الجهْد. وَيَضِيعُ مَعَهَا العَدُّ. وَصَحْبِهِ وَسَلِّم.
بِسْمِ اللهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ
قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ، اللَّهُ الصَّمَدُ، لَمْ يَلِدْ وَلَمْ يُولَدْ،
وَلَمْ يَكُن لَّهُ كُفُؤاً اَحَدٌ. (تُقْرأ السُّورَة الشَّرِيفَة 3 مَرَّات)

حَرْفُ الذَّال

اللَّهُمَّ صَلِّ وَسَلِّمْ وَبَارِكْ عَلَى سَيِّدِنَا وَمَوْلاَنَا مُحَمَّدٍ
وَعَلَى آلِ سَيِّدِنَا وَمَوْلاَنَا مُحَمَّدٍ الذِي لَهُ فِي العَوَالِمِ وَالمَجَالِي أَعْظَمُ نُفُوذٍ. وَلَهُ مُلِئَتِ الأَرْضُ وَالسَّمَاءُ بِخِلَعِ اللَّهِ عَلَيْهِ
التِي تَرِدُ فِي كُلِّ وَقْتٍ وَحِينٍ وُفُوداً بَعْدَ وُفُودٍ.

اللَّهُمَّ صَلِّ وَسَلِّمْ وَبَارِكْ عَلَى سَيِّدِنَا وَمَوْلاَنَا مُحَمَّدٍ
وَعَلَى آلِ سَيِّدِنَا وَمَوْلاَنَا مُحَمَّدٍ خَيْرِ وَالِدٍ وَمَوْلُودٍ.
الذِي انْقَطَعَ عَنْ أَبْوَابِ اللَّهِ مَنْ صَدَرَ مِنْهُ عَنْ قَدْرِهِ العَظِيمِ شُرُودٌ.

اللَّهُمَّ صَلِّ وَسَلِّمْ وَبَارِكْ عَلَى سَيِّدِنَا وَمَوْلاَنَا مُحَمَّدٍ
وَعَلَى آلِ سَيِّدِنَا وَمَوْلاَنَا مُحَمَّدٍ أَكْرَمِ مَنْ عَلَى أَبْوَابِهِ يَنْبَغِي الوُرُودُ. وَيُقَابِلُ كُلَّ ءاتٍ بِالأَسْعَادِ وَالسُّعُودِ.

اللَّهُمَّ صَلِّ وَسَلِّمْ وَبَارِكْ عَلَى سَيِّدِنَا وَمَوْلاَنَا مُحَمَّدٍ
وَعَلَى آلِ سَيِّدِنَا وَمَوْلاَنَا مُحَمَّدٍ مَنْ بِيَدِهِ زِمَامُ قَبْضَةِ الوُجُودِ. فَيَهَبُ مِنْهُ لِكُلِّ سَائِلٍ وَمُحْتَاجٍ بُغْيَتَهُ إِذْ مَا بَخِلَ قَطُّ بِمَوْجُودٍ. وَعَمَّا اسْتَقَرَّ مِنْ حَالِهِ قِيلَ الوُجُودُ يَنْفَعِلُ بِالجُودِ.
اللَّهُمَّ صَلِّ وَسَلِّمْ وَبَارِكْ عَلَى سَيِّدِنَا وَمَوْلاَنَا مُحَمَّدٍ
وَعَلَى آلِ سَيِّدِنَا وَمَوْلاَنَا مُحَمَّدٍ إِمَامِ التَّجَلِّيَّاتِ وَالشُّهُودِ. الذِي مَا غَفَلَ قَطُّ لاَ فِي جِمَاعٍ وَلاَ أَكْلٍ وَلاَ شُرْبٍ وَلاَ بَسْطٍ طَرْفَةَ عَيْنٍ عَنْ إِلَهِهِ المَعْبُودِ. فَلاَ مَفْهُومَ لِقَوْلِهِ لِي وَقْتٌ لاَ يَسَعُنِي فِيهِ غَيْرَ رَبِّي بَلْ هُوَ وَصْفٌ كَاشِفٌ إِذْ كُلُّ أَوْقَاتِهِ كَذَلِكَ
وَإِنْ أَبَاهُ أَهْلُ الجُحُودِ. وَصَحْبِهِ وَسَلِّم.

حَرْفُ الرَّاء

اللَّهُمَّ صَلِّ وَسَلِّمْ وَبَارِكْ عَلَى سَيِّدِنَا وَمَوْلاَنَا مُحَمَّدٍ
وَعَلَى آلِ سَيِّدِنَا وَمَوْلاَنَا مُحَمَّدٍ الذِي بِكَثْرَةِ الصَّلاَةِ عَلَيْهِ حَلتِ التمْرُدُون الثِّمَارَ. وَبِبَرَكَةِ اِسْمِهِ عَذُبَتْ مِيَاهُ الأَنْهَارِ.
وَسَكَنَ رَوْعُ البِحَارِ.

اللَّهُمَّ صَلِّ وَسَلِّمْ وَبَارِكْ عَلَى سَيِّدِنَا وَمَوْلاَنَا مُحَمَّدٍ
وَعَلَى آلِ سَيِّدِنَا وَمَوْلاَنَا مُحَمَّدٍ صَلاَةَ الطَّيِّبِينَ الطَّاهِرِينَ الأَبْرَار. صَلاةً تَمْلأُ الكَوْنَ كُلَّهُ مِنْ بَرَارِي وَقِفَار.
عَدَدَ مَا فِي الجِبَالِ وَالسَّهْلِ مِنَ الأَوْرَاقِ وَالأَشْجَارِ.

اللَّهُمَّ صَلِّ وَسَلِّمْ وَبَارِكْ عَلَى سَيِّدِنَا وَمَوْلاَنَا مُحَمَّدٍ
وَعَلَى آلِ سَيِّدِنَا وَمَوْلاَنَا مُحَمَّدٍ صَلاَةً تَجْلِي بِهَا مَا أَحَاطَ بِنَا مِنَ الأَكْدَارِ. وَاسْوَدَّ بِهِ الجَوُّ مِنَ المُدْلَهِمَّاتِ وَالأَوْعَارِ.

اللَّهُمَّ صَلِّ وَسَلِّمْ وَبَارِكْ عَلَى سَيِّدِنَا وَمَوْلاَنَا مُحَمَّدٍ
وَعَلَى آلِ سَيِّدِنَا وَمَوْلاَنَا مُحَمَّدٍ صَلاةً تَمْلأُ جِرَابَنَا مِنْ بَوَارِقِ الأَنْوَار. وَأَزَاهِرِ الأَسْرَار.
وَيُحْمَدُ بِهَا مَسْعَانَا فِي هَذِهِ الدَّار وَفِي تِلْكَ الدَّار.

اللَّهُمَّ صَلِّ وَسَلِّمْ وَبَارِكْ عَلَى سَيِّدِنَا وَمَوْلاَنَا مُحَمَّدٍ
وَعَلَى آلِ سَيِّدِنَا وَمَوْلاَنَا مُحَمَّدٍ صَلاَةً تَعُمُّ كُلَّ زَمَنٍ غَابِرٍ
. وَتَمْلأُ كُلَّ فَضَاءٍ خَلَقَهُ المَلِكُ القَاهِر. وَيَجِدُهَا الإِنْسَانُ يَوْمَ تُبْلَى السَّرَائِرُ. فَمَا لَهُ مِنْ قُوَّةٍ وَلاَ نَاصِرٍ.

اللَّهُمَّ صَلِّ وَسَلِّمْ وَبَارِكْ عَلَى سَيِّدِنَا وَمَوْلاَنَا مُحَمَّدٍ
وَعَلَى آلِ سَيِّدِنَا وَمَوْلاَنَا مُحَمَّدٍ مَرْجِعِ الكِبَارِ وَالصِّغَارِ.
صَلاَةَ التَّائِبِينَ الأَخْيَار. تَجْمَعُ بِهَا يَا رَبِّ شَمْلِي فِي سِرِّي وَجَهْرِي بِصَاحِبِ الفَضْلِ عَلَيَّ الغَزِير. وَالِدِي الأُسْتَاذ عَبْد الكَبِير.
وَوَاجِهْنِي يَا رَبِّ بِمَا وَاجَهْتَ بِهِ نَبِيَّكَ وَرَسُولَكَ وَصَفِيَّكَ الذِي أَنْزَلْتَ عَلَيْهِ قَوْلَكَ بِسْمِ اللهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ إِنَّا أَعْطَيْنَاكَ الكَوْثَرَ، فَصَلِّ لِرَبِّكَ وَانْحَر. إِنَّ شَانِئَكَ هُوَ الاَبْتَر. وَآلِهِ أَقْطَابِ الدَّوَائِرِ. وَأَصْحَابِهِ أَئِمَّةِ الأَوَائِلِ وَالأَوَاخِرِ.وَسَلِّمْ تَسْلِيماً.

حَرْفُ الزَّاي

اللَّهُمَّ صَلِّ وَسَلِّمْ وَبَارِكْ عَلَى سَيِّدِنَا وَمَوْلاَنَا مُحَمَّدٍ
وَعَلَى آلِ سَيِّدِنَا وَمَوْلاَنَا مُحَمَّدٍ أَعْلَى وَأَسْمَى رَجُلٍ ظَهَرَ بِمَظْهَرِ اسْمِ رَبِّهِ العَزِيزِ. مَنْ كَانَ يُسْمَعُ لِصَدْرِهِ الكَرِيمِ فِي الصَّلاَةِ كَصَوْتِ المِرْجَلِ مِنَ الأَزِيزِ.
اللَّهُمَّ صَلِّ وَسَلِّمْ وَبَارِكْ عَلَى سَيِّدِنَا وَمَوْلاَنَا مُحَمَّدٍ
وَعَلَى آلِ سَيِّدِنَا وَمَوْلاَنَا مُحَمَّدٍ الذِي مَنِ انْتَمَى إِلَى سَدَنَتِهِ العَلِيَّةِ وَجَعَلَ قِبْلَتَهُ طَلْعَتَهُ المُحَمَّدِيَّةَ خُصَّ بِالتَّصْدِيرِ وَالتَّبْرِيزِ. وَوَرَدَ عَلَى رَبِّهِ طَاهِراً مُطَهَّراً كَالذَّهَبِ الإِبْرِيز. وَصَحْبِهِ وَسَلِّم.

حَرْفُ الطَّاء
اللَّهُمَّ صَلِّ وَسَلِّمْ وَبَارِكْ عَلَى سَيِّدِنَا وَمَوْلاَنَا مُحَمَّدٍ
وَعَلَى آلِ سَيِّدِنَا وَمَوْلاَنَا مُحَمَّدٍ الذِي بِالتَّعَلُّقِ بِهِ يَحْصُلُ السُّرُورُ وَالاِنْبِسَاطُ. وَبِالتَّفَانِي فِي حُسْنِهِ المُحَمَّدِي يَرْتَفِعُ المُحِبُّ إِلَى أَعْلَى ذِرْوَةٍ مِنَ المَقَامَاتِ وَإِنْ كَانَ قَبْلُ مِنَ الأَوْسَاطِ.

اللَّهُمَّ صَلِّ وَسَلِّمْ وَبَارِكْ عَلَى سَيِّدِنَا وَمَوْلاَنَا مُحَمَّدٍ
وَعَلَى آلِ سَيِّدِنَا وَمَوْلاَنَا مُحَمَّدٍ المُثْنَى عَلَيْهِ مِنْ رَبِّهِ بِوَإِنَّكَ لَعَلَى خُلُقٍ عَظِيمٍ. فَخُلُقٌ اسْتَعْظَمَهُ رَبُّهُ كَيْفَ يُعَبِّرُ عَنْهُ أَحَدٌ وَيُقَالُ فِيمَنْ أَشَارَ إِلَيْهِ بِشَيْءٍ نَزْرٍ إِنَّهُ إِفْرَاط. بَلْ مَعْرِفَةُ عَيْنِ حَدِّهِ وَالتَّعَلُّقُ بِبُلُوغِ قَدْرِهِ لَوْ بَلَغَ المُبَالِغُ فِيهِ غَايَةَ جَهْدِهِ يُقَالُ لَهُ إِرْجِعْ حَائِراً فَإِنَّكَ مَحْرُومٌ مِنْ ذَالِكَ البِسَاطِ. وَقِفْ خَاسِراً فَكَيْفَ تَحُومُ حَوْلَ مَا لاَ تَبْلغُهُ إِرْجعْ إِلَى الحَضِيضِ الأَوْطَدِ فِي الإِنْحِطَاطِ.

مَنِ الذِي مَا سَاء قَطُّ وَمَنْ لَهُ الحُسْنُ فَقَط,
مُحَمَّدٌ الهَادِي الذِي عَلَيْهِ جِبْرِيلُ هَبَط
صَلَّى اللَّهُ تَعَالَى عَلَيْهِمَا وَسَلَّمَ.

حَرْفُ الظَّاء
اللَّهُمَّ صَلِّ وَسَلِّمْ وَبَارِكْ عَلَى سَيِّدِنَا وَمَوْلاَنَا مُحَمَّدٍ
وَعَلَى آلِ سَيِّدِنَا وَمَوْلاَنَا مُحَمَّدٍ خَيْرِ مَنْ لأَسْرَارِ رَبِّهِ حَفِظَ.
وَنَبَذَ زَيْغَ كُلِّ طَرِيقٍ وَلأَصْحَابِهَا لَفَظَ.

اللَّهُمَّ صَلِّ وَسَلِّمْ وَبَارِكْ عَلَى سَيِّدِنَا وَمَوْلاَنَا مُحَمَّدٍ
وَعَلَى آلِ سَيِّدِنَا وَمَوْلاَنَا مُحَمَّدٍ هَادِ الدُّعَاةِ وَمُمِدِّ الوَرَى.
المرْمُوقِ مِن الدَّوَائِرِ كُلِّهَا وَالأَمَاكِنِ بِأَسْرِهَا بِبَوَارِقِ الأَلْحَاظِ.
قُطْبِ مَرْكَزِ العَوَالِمِ وَسِرِّ مَبْنَاهَا. الذِي جَلَّ أَنْ يُعَبِّرَ عَنِ الصَّغِيرِ
مِنْ كَمَالاَتِهِ بِحَقِيرِ هَذِهِ الأَلْفَاظِ. وَصَحْبِهِ وَسَلِّم.

حَرْفُ الكاف
اللَّهُمَّ صَلِّ وَسَلِّمْ وَبَارِكْ عَلَى سَيِّدِنَا وَمَوْلاَنَا مُحَمَّدٍ
وَعَلَى آلِ سَيِّدِنَا وَمَوْلاَنَا مُحَمَّدٍ زَيْنِ المَمْلَكَةِ وَالمُلْكِ.
بَهَاءِ السَّلْطَنَةِ وَقُطْبِ رَحَا الفُلْكِ.
مَادَّةِ مَوَادِّ أَيِمَّةِ الجَذْبِ وَالسُّلُوكِ.
قَائِدِ الخَلْقِ إِلَى مَلكِ المُلُوكِ.

اللَّهُمَّ صَلِّ وَسَلِّمْ وَبَارِكْ عَلَى سَيِّدِنَا وَمَوْلاَنَا مُحَمَّدٍ
وَعَلَى آلِ سَيِّدِنَا وَمَوْلاَنَا مُحَمَّدٍ الدَّالِّ عَلَى جَمَالِكَ بِجَلاَلِكَ.
وَالمُحَذِّرِ مِنْ مُشَاهَدَةِ جَمَالِكَ صِرْفاً إِلاَّ بِسِتْرٍ مِنْ بَحْرِ كَمَالِكَ.
اللَّهُمَّ صَلِّ وَسَلِّمْ وَبَارِكْ عَلَى سَيِّدِنَا وَمَوْلاَنَا مُحَمَّدٍ وَعَلَى آلِ سَيِّدِنَا وَمَوْلاَنَا مُحَمَّدٍ الكَامِلِ المُكَمَّلِ الذِي خُصَّ بِرُؤْيَتِكَ. وَنُعِتَ بِغَيْرِ مَا وَصْفٍ مِنْ كَمَالِ رَهَبُوتِيَتِكَ. فَأَنْتَ المَخْصُوصُ بِمَعْرِفَتِهِ وَهُوَ المُفْرَدُ بِمَعْرِفَتِكَ.
اللَّهُمَّ صَلِّ وَسَلِّمْ وَبَارِكْ عَلَى سَيِّدِنَا وَمَوْلاَنَا مُحَمَّدٍ وَعَلَى آلِ سَيِّدِنَا وَمَوْلاَنَا مُحَمَّدٍ أَوَّلِ بَارِزٍ مِنْ حَضْرَةِ التَّقْدِيسِ وَءاخِرِ مُنجدلٍ فِي بِحَارِ عَظَمُوتِيَتِكَ. فَكُلُّهُ مِنْكَ وَإِلَيْكَ. وَكُلُّ دَلاَلاَتِهِ وَكَمَالاَتِهِ إِلَيْكَ وَفِيكَ.
اللَّهُمَّ صَلِّ وَسَلِّمْ وَبَارِكْ عَلَى سَيِّدِنَا وَمَوْلاَنَا مُحَمَّدٍ وَعَلَى آلِ سَيِّدِنَا وَمَوْلاَنَا مُحَمَّدٍ صَلاَةً تَمْلأُ مَا مِنْهُ إِلَيْك. وَتَعُمُّ مَا مِنْكَ إِلَيْهِ بِكَ. المُشَرَّفِ بِبِسْمِ اللهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ اَلَمْ نَشْرَحْ لَكَ صَدْرَكَ وَوَضَعْنَا عَنكَ وِزْرَكَ الذِي أَنقَضَ ظَهْرَكَ وَرَفَعْنَا لَكَ ذِكْرَكَ. فَإِنَّ مَعَ العُسْرِ يُسْراً اِنَّ مَعَ العُسْرِ يُسْراً.
فَإِذَا فَرَغْتَ فَانصَبْ وَإِلَى رَبِّكَ فَارْغَبْ.)ثَلاَثَ مَرَّات
( فَاشْرَح اللَّهُمَّ صَدْرَنَا. وَضَعْ عَنَّا وِزْرَنَا. الذِي أَنْقَضَ ظَهْرنَا. وَارْفَعْ ذِكْرَنَا. وَاجْعَلْ مَعَ عُسْرِنَا يُسْراً يُسْراً. وَصَحْبِهِ وَسَلِّمَ.

حَرْفُ اللاَّم

اللَّهُمَّ صَلِّ وَسَلِّمْ وَبَارِكْ عَلَى سَيِّدِنَا وَمَوْلاَنَا مُحَمَّدٍ
وَعَلَى آلِ سَيِّدِنَا وَمَوْلاَنَا مُحَمَّدٍ أَوَّلِ بَارِزٍ مِنْ بُطْنَانِ الأَزَلِ. ءاخِرِ مَنْ عَلَيْهِ جِبْرِيلُ بِمَا تَلَقَّاهُ مِنْهُ نَزَلَ.
اللَّهُمَّ صَلِّ وَسَلِّمْ وَبَارِكْ عَلَى سَيِّدِنَا وَمَوْلاَنَا مُحَمَّدٍ وَعَلَى آلِ سَيِّدِنَا وَمَوْلاَنَا مُحَمَّدٍ المُنْفَرِدِ بِالكَمَالِ. مَنْ سَتَرَ فَرِيدَ حُسْنِهِ بِالجَمَال. فَكَانَ فَرْدَ أَفْرَادِ الجَمَالِ وَالجَلاَلِ. مَنْ مِنْهُ الإِسْتِمْدَادُ وَهُوَ حَدُّ الوِصَالِ. فَأَنَّى لِأَحَدٍ فِي نَفَسٍ مِنْ أَنْفَاسِهِ عَنْ أَمْدَادِ بَرْزَخِيَّتِهِ العَظِيمَةِ انْفِصَالٍ.
اللَّهُمَّ صَلِّ وَسَلِّمْ وَبَارِكْ عَلَى سَيِّدِنَا وَمَوْلاَنَا مُحَمَّدٍ وَعَلَى آلِ سَيِّدِنَا وَمَوْلاَنَا مُحَمَّدٍ مَنْ بِالصَّلاَةِ عَلَيْهِ تَنْحَلُّ سَائِرُ الأَنْكَادِ وَالأَهْوَالِ. وَتُحَلُّ عِقَالاَتُ الأَكْدَارِ وَالأَوْحَالِ.
اللَّهُمَّ صَلِّ وَسَلِّمْ وَبَارِكْ عَلَى سَيِّدِنَا وَمَوْلاَنَا مُحَمَّدٍ وَعَلَى آلِ سَيِّدِنَا وَمَوْلاَنَا مُحَمَّدٍ صَلاَةً يَعْظُمُ لَنَا بِهَا الفَضْلُ. وَيَكْمُلُ الوَصْلُ. وَيَبْلُغُ كُلُّ مَوْعُودٍ بِهِ الآجَال. وَنَنَالُ سَائِرَ الآمَال. وَيَبْلُغُ بِهَا صَاحِبُهَا مَقَامَ أَكَابِرِ كِبَارِ الفُحُولِ مِنَ الرِّجَال.
اللَّهُمَّ صَلِّ وَسَلِّمْ وَبَارِكْ عَلَى سَيِّدِنَا وَمَوْلاَنَا مُحَمَّدٍ وَعَلَى آلِ سَيِّدِنَا وَمَوْلاَنَا مُحَمَّدٍ صَلاَةً تَتَوالَى عَلَى جَسَدِهِ وَقَبْرِهِ الكَرِيمِ فِي الغُدُوِّ وَالآصَالِ. مَا دَامَ مَقْصَدُ العَوَالِمِ مِنْ أَقْطَابٍ وَأَبْدَالٍ. وَمَحَلُّ تَوَجُّهِ الكُلِّ فِي الكُلِّ مِنَ الكِبَارِ وَالأَوَاسِطِ وَالأَنْذَالِ. وَاحْمِنَا يَا رَبِّ بِمَا حَمَيْتَ بِهِ نَبِيَّكَ فِيمَا قَصَصْتَهُ فِي أَشْرَفِ تَنْزِيل.
بِسْمِ اللهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ
اَلَمْ تَرَ كَيْفَ فَعَلَ رَبُّكَ بِأَصْحَابِ الفِيلِ. أَلَمْ يَجْعَلْ كَيْدَهُمْ فِي تَضْلِيلٍ وَأَرْسَلَ عَلَيْهِمْ طَيْراً اَبَابِيلَ. تَرْمِيهِم بِحِجَارَةٍ مِّن سِجِّيلٍ فَجَعَلَهُمْ كَعَصْفٍ مَّاكُولٍ. (ثَلاَثَ مَرَّات) وَصَحْبِهِ وَسَلِّمَ.

حَرْفُ المِيم

اللَّهُمَّ صَلِّ وَسَلِّمْ وَبَارِكْ عَلَى سَيِّدِنَا وَمَوْلاَنَا مُحَمَّدٍ وَعَلَى آلِ سَيِّدِنَا وَمَوْلاَنَا مُحَمَّدٍ مِفْتَاحِ الأَسْرَارِ التِي بِهَا تَنْجَلِي سَائِرُ الهُمُومِ. وَبَرَكَةِ اللَّهِ التِي هِيَ غِيَاثُ أَصْحَابِ الفَاقَةِ وَالغُمُومِ. مُزِيحِ الأَوْهَامِ. وَالمُنِيرِ وَجْهُهُ الكَرِيمُ إِذَا مَا اشْتَدَّ حَلَكُ الظَّلاَمِ. بَابِ اللَّهِ الأَعْظَمِ. صِرَاطِهِ الأَقْدَسِ الأَكْرَمِ.
اللَّهُمَّ صَلِّ وَسَلِّمْ وَبَارِكْ عَلَى سَيِّدِنَا وَمَوْلاَنَا مُحَمَّدٍ وَعَلَى آلِ سَيِّدِنَا وَمَوْلاَنَا مُحَمَّدٍ بَحْرِ أَنْوَارِ القِدَمِ. مَعْدِنِ الأَسْرَارِ وَالحِكَمِ.
اللَّهُمَّ صَلِّ وَسَلِّمْ وَبَارِكْ عَلَى سَيِّدِنَا وَمَوْلاَنَا مُحَمَّدٍ وَعَلَى آلِ سَيِّدِنَا وَمَوْلاَنَا مُحَمَّدٍ بَارِقِ الحَقِّ الأَتَمِّ. المَجْلَى الأَقْدَمِ. الأَوَّلِ الآخِرِ الذِي فِي كُلِّ الحَضَرَاتِ مُحَكَّم.
اللَّهُمَّ صَلِّ وَسَلِّمْ وَبَارِكْ عَلَى سَيِّدِنَا وَمَوْلاَنَا مُحَمَّدٍ وَعَلَى آلِ سَيِّدِنَا وَمَوْلاَنَا مُحَمَّدٍ صَلاَةً تُرِينَا فَضْلَهُ العَظِيم. وَتُجْلِي كَرْبَنَا العَمِيم. وَنَحْظَى مِنْهَا بِغَايَةِ المَكَارِمِ. وَنَتَّصِلُ بِهَا بِنِهَايَةِ رُتْبَةِ الأَجِلاَّءِ الأَعَاظِمِ. مِنْ خَدَمَةِ جَنَابِهِ الأَحْمَى. وَجَلاَلِ قَدْرِهِ الأَسْمَى. وَصَحْبِهِ وَسَلِّمَ.

حَرْفُ النُّون

اللَّهُمَّ صَلِّ وَسَلِّمْ وَبَارِكْ عَلَى سَيِّدِنَا وَمَوْلاَنَا مُحَمَّدٍ وَعَلَى آلِ سَيِّدِنَا وَمَوْلاَنَا مُحَمَّدٍ مُزِيلِ الأَحْزَان. المُذْهِبِ عَنِ المُتَعَلِّقِ بِأَذْيَالِهِ أَسْوَارَ أَكْدَارِ الأَشْجَانِ. وَالمُجْلِي عَنِ القُلُوبِ بِبَارِقِ نُورِهِ صَدَى الرَّانِ.
اللَّهُمَّ صَلِّ وَسَلِّمْ وَبَارِكْ عَلَى سَيِّدِنَا وَمَوْلاَنَا مُحَمَّدٍ وَعَلَى آلِ سَيِّدِنَا وَمَوْلاَنَا مُحَمَّدٍ بَابِ مَوَاهِبِ الرَّحْمَان. وَسَادِنِ حَضْرَةِ الكَرِيمِ المَنَّان. مَنْ لاَ تَحْجُبُهُ قَوَاطِعُ مَعَاصِينَا وَغَفَلاَتِنَا عَنْ مُوَاصَلَةِ إِمْدَادِنَا فِي كُلِّ زَمَان. وَلَوْ ضَاقَتِ السَّاعَاتُ وَأَظْلَمَتِ الأَسْجَان.
اللَّهُمَّ صَلِّ وَسَلِّمْ وَبَارِكْ عَلَى سَيِّدِنَا وَمَوْلاَنَا مُحَمَّدٍ وَعَلَى آلِ سَيِّدِنَا وَمَوْلاَنَا مُحَمَّدٍ المُثْنَى عَلَيْهِ بِكُلِّ لِسَان. المَحْمُودِ بِكُلِّ جَنَان. المُنَزَّلِ عَلَيْهِ فِي أَحْكَمِ تِبْيَان. بِسْمِ اللهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ الرَّحْمَانُ عَلَّمَ القُرْءانَ. خَلَقَ الإِنسَانَ عَلَّمَهُ البَيَان. الشَّمْسُ وَالقَمَرُ بِحُسْبَان. وَالنَّجْمُ وَالشَّجَرُ يَسْجُدَان.وَالسَّمَاء رَفَعَهَا وَوَضَعَ المِيزَانَ أَلاَّ تَطْغَوْا فِي المِيزَانِ وَأَقِيمُوا الوَزْنَ بِالقِسْطِ وَلاَ تُخْسِرُوا المِيزَانَ. وَالاَرْضَ وَضَعَهَا لِلأَنَامِ فِيهَا فَاكِهَةٌ وَالنَّخْلُ ذَاتُ الأَكْمَامِ وَالحَبُّ ذُو العَصْفِ وَالرَّيْحَان. فَبِأَيِّ ءالاَءِ رَبِّكُمَا تُكَذِّبَان. وَصَحْبِهِ وَسَلِّمَ.

حَرْفُ الصَّاد

اللَّهُمَّ صَلِّ وَسَلِّمْ وَبَارِكْ عَلَى سَيِّدِنَا وَمَوْلاَنَا مُحَمَّدٍ وَعَلَى آلِ سَيِّدِنَا وَمَوْلاَنَا مُحَمَّدٍ الذِي مَا لِأَحَدٍ عَنِ التَّعَلُّقِ بِعَلِيِّ جَنَابِهِ مِنْ مَنَاصٍ.
وَلاَ لِمَسْجُونٍ عَلَى يَدِ غَيْرِهِ مِنْ خَلاَصٍ.
اللَّهُمَّ صَلِّ وَسَلِّمْ وَبَارِكْ عَلَى سَيِّدِنَا وَمَوْلاَنَا مُحَمَّدٍ وَعَلَى آلِ سَيِّدِنَا وَمَوْلاَنَا مُحَمَّدٍ صَاحِبِ الكَمَالِ وَالاِخْتِصَاص. مَنْ لَمْ يَسْبِقْهُ أَحَدٌ مِنَ الخَلاَئِقِ إِلَى رَبِّهِ بِأَدَاءِ كَلِمَةِ الإِخْلاَصِ. المُنَزَّلِ عَلَيْهِ فِي نَسَبِ رَبِّهِ سُبْحَانَهُ سُورَةُ الإِخَلاَص.
اللَّهُمَّ صَلِّ وَسَلِّمْ وَبَارِكْ عَلَى سَيِّدِنَا وَمَوْلاَنَا مُحَمَّدٍ وَعَلَى آلِ سَيِّدِنَا وَمَوْلاَنَا مُحَمَّدٍ المُشَرِّعِ عَلَى لِسَانِ رَبِّهِ شَرِيعَةَ القِصَاص. وَهُوَ أَوَّلُ فَاعِل لِمَا بِهِ أَمَرَ وَنَهَى إِذْ بِذَالِكَ يَكْملُ لِلْمُهْتَدِي بِهَدْيِهِ مِنْ رَحِيقِ شَرَابِهِ العَاطِرِ الإِمْتِصَاص.
اللَّهُمَّ صَلِّ وَسَلِّمْ وَبَارِكْ عَلَى سَيِّدِنَا وَمَوْلاَنَا مُحَمَّدٍ وَعَلَى آلِ سَيِّدِنَا وَمَوْلاَنَا مُحَمَّدٍ صَلاَةً يَشْغَلُ العُمُرَ بِذِكْرِ فَضَائِلِهَا كُلُّ وَاعِظٍ وَقَاصٍّ. وَعَامٍّ مِنَ النَّاسِ وَخَاصٍّ. وَصَحْبِهِ وَسَلِّمَ.

حَرْفُ الضَّاد

اللَّهُمَّ صَلِّ وَسَلِّمْ وَبَارِكْ عَلَى سَيِّدِنَا وَمَوْلاَنَا مُحَمَّدٍ وَعَلَى آلِ سَيِّدِنَا وَمَوْلاَنَا مُحَمَّدٍ الذِي بِهِ يُشْفَى القَلْبُ وَالبَدنُ مِنْ سَائِرِ الأَمْرَاضِ. وَغَايَةُ مَطْلَبِ كُلِّ عَاقِلٍ أَنْ يَخْرُجَ مِنَ الدُّنْيَا وَهُو صَلَّى اللَّهُ تَعَالَى عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَعَلَى آلِهِ فِي كُلِّ نَفَسٍ عَنْهُ رَاضٍ. وَمَنْ لاَ يَكْمُلُ وَصْفُ مُحِبٍّ بِالحُبِّ إِلاَّ إِنْ كَانَ مَغْرُوماً رَحِيماً بِكُلِّ مَا لَهُ مِنْ أَجْزَاءٍ وَأَبْعَاضٍ.
اللَّهُمَّ صَلِّ وَسَلِّمْ وَبَارِكْ عَلَى سَيِّدِنَا وَمَوْلاَنَا مُحَمَّدٍ وَعَلَى آلِ سَيِّدِنَا وَمَوْلاَنَا مُحَمَّدٍ صَلاَةً تُعِينُنَا عَلَى أَدَاءِ مَا شَرَعَهُ مِنَ الفَرَائِضِ. وَتَجْعَلُنَا أَئِمَّةً فِي الدِّينِ وَعِلْمِ الفَرَائِضِ.
اللَّهُمَّ صَلِّ وَسَلِّمْ وَبَارِكْ عَلَى سَيِّدِنَا وَمَوْلاَنَا مُحَمَّدٍ وَعَلَى آلِ سَيِّدِنَا وَمَوْلاَنَا مُحَمَّدٍ خَيْرِ مَنْ وَعَظَ فَحَصَلَ بِهِ الإِتِّعَاظُ. وَازْدَهَى بِهِ الكَوْنُ ازدِهَاءً عَنْ تَرَاض. طَبِيبِ العِلَلِ الذِي انْقَطَعَ عَنْ بَابِ اللَّه كُلُّ مَنْ صَدَرَ مِنْهُ عَنهُ إِعْرَاض.
اللَّهُمَّ صَلِّ وَسَلِّمْ وَبَارِكْ عَلَى سَيِّدِنَا وَمَوْلاَنَا مُحَمَّدٍ وَعَلَى آلِ سَيِّدِنَا وَمَوْلاَنَا مُحَمَّدٍ صَلاَةً نَحُوزُ بِهَا مِنْهُ غَايَةَ الرِّضَا. وَنِهَايَةَ القَبُولِ المُرْتَضَى.
اللَّهُمَّ صَلِّ وَسَلِّمْ وَبَارِكْ عَلَى سَيِّدِنَا وَمَوْلاَنَا مُحَمَّدٍ وَعَلَى آلِ سَيِّدِنَا وَمَوْلاَنَا مُحَمَّدٍ صَلاَةً تُرِينَا وَجْهَهُ يَوْمَ العَرْضِ. وَنُقِيمُ بِهَا السُّنَّةَ وَالفَرْض. وَصَحْبِهِ وَسَلِّمَ.
حَرْفُ العَين
اللَّهُمَّ صَلِّ وَسَلِّمْ وَبَارِكْ عَلَى سَيِّدِنَا وَمَوْلاَنَا مُحَمَّدٍ وَعَلَى آلِ سَيِّدِنَا وَمَوْلاَنَا مُحَمَّدٍ قُطْبِ المَحَافِلِ وَالمَجَامِعِ. بَدْرِ الكَمَالِ اللاَّمِعِ. المُحِيطِ بِأَسْرَارِ سَرَائِرِ الأَسْمَاءِ وَالصِّفَاتِ الجَوَامِعِ. الإِمَامِ الفَذِّ الرَّاتِبِ الجَامِعِ.
اللَّهُمَّ صَلِّ وَسَلِّمْ وَبَارِكْ عَلَى سَيِّدِنَا وَمَوْلاَنَا مُحَمَّدٍ وَعَلَى آلِ سَيِّدِنَا وَمَوْلاَنَا مُحَمَّدٍ الذِي بِالصَّلاَةِ عَلَيْهِ يَنْبَغِي أَنْ يُشْغَلَ مَا فِي جَمِيعِ الأَنَامِ مِنْ يَرَاعٍ. السَّانِّ عِنَدَ حُلُولِ المَصَائِبِ وَالنَّكَبَاتِ كَلِمَاتِ الإِسْتِرْجَاعِ. الوَاعِدِ لِقَائِلِهَا أَحْسَنَ مَا مِنْهُ فُقِدَ وَأَنْ بِخَيْرٍ مِنْهُ سَيَحْصُلُ الإِجْتِمَاعُ. فَاجْمَعِ اللَّهُمَّ بِالصَّلاَةِ عَلَيْهِ فِينَا أَسْرَارَ أَنْبِيَائِكَ وَأَصْفِيَائِكَ وَخَاصَّةِ خُلاَصَةِ خَلْقِكَ بِلاَ نِزَاعٍ. فَنُعْطِي وَنَمْنَعُ بِحَوْلِكَ وَطَوْلِكَ وَلاَ دِفَاع. وَنُصَادِفُ فِي مَيَادِينِ التَّصْدِيرِ وَالتَّبْرِيزِ وَالخَفْضِ وَالرَّفْعِ كَلِمَةَ الإِجْمَاعِ. وَصَحْبِهِ وَسَلِّمَ.
حَرْفُ الغَين
اللَّهُمَّ صَلِّ وَسَلِّمْ وَبَارِكْ عَلَى سَيِّدِنَا وَمَوْلاَنَا مُحَمَّدٍ وَعَلَى آلِ سَيِّدِنَا وَمَوْلاَنَا مُحَمَّدٍ الذِي بِهِ نَنَالُ سَائِر الرَّغَبَاتِ وَالمَبَاغِ. وَتُجْلِي لَنَا سَائِرَ بَلْ أَكْمَلَ وَأَجْمَلَ مِمَّا نَزَّهْتَ فِيهِ مِنْ مَحَاسِنِ مَلَكُوتِكَ أَبَا فَارِسٍ الدَّبَّاغ. وَاجْعَل اللَّهُمَّ كُلَّ مَنْ بَغَى عَلَيْنَا أَوْ طَغَى عَنْ مَوَائِدِ كَرَمِكَ إِذَا نُصِبَ العَطَاءُ الإِفْضَالِي بَاغٍ. وَقَوْلَهُ إِذَا نُبِذَ فَضْلُكَ عَلَيْنَا أَوْ بَاعَدْنَا عَنْ سَاحَةِ مَنْ أَحْبَبْتَهُمْ وَخَصَّصْتَهُمْ لاَغٍ. وَصَحْبِهِ وَسَلِّمَ.
حَرْفُ الفَاء
اللَّهُمَّ صَلِّ وَسَلِّمْ وَبَارِكْ عَلَى سَيِّدِنَا وَمَوْلاَنَا مُحَمَّدٍ وَعَلَى آلِ سَيِّدِنَا وَمَوْلاَنَا مُحَمَّدٍ بَحْرِ الكَرَمِ الوَافِ. تُحْفَةِ الصِّفْوَةِ مِنْ بَنِي عَبْدِ مَنَاف.
اللَّهُمَّ صَلِّ وَسَلِّمْ وَبَارِكْ عَلَى سَيِّدِنَا وَمَوْلاَنَا مُحَمَّدٍ وَعَلَى آلِ سَيِّدِنَا وَمَوْلاَنَا مُحَمَّدٍ الذِي شَرَّفْتَ بِهِ وَأَجْلَلْتَ مَقَامَ أَبْنَائِهِ وَسُلاَلاَتِهِ السَّادَاتِ الأَشْرَاف. الأَمَانَ عِنْدَ الزَّيْغِ وَالطُّغْيَانِ وَالاِخْتِلاَفِ. مَنْ بِنِسْبَةِ المُتَخَلِّقِ مِنْهُمْ بِسُنَنِ مُشَرِّفِهِم وَمُجِلِّ قَدْرِهِمْ بِالمُتَفَرْنِجِ كَنِسْبَةِ الدُّرِّ من الأَصْدَافِ.
اللَّهُمَّ صَلِّ وَسَلِّمْ وَبَارِكْ عَلَى سَيِّدِنَا وَمَوْلاَنَا مُحَمَّدٍ وَعَلَى آلِ سَيِّدِنَا وَمَوْلاَنَا مُحَمَّدٍ صَلاَةً تَمْلَأُ البَرَارِي وَالبَحْرَ الطَّافِي. بَلِ الكَوْنَ الذِي مَا زَالَ كُلَّ يَوْمٍ بِتَفْرِيجِ كُلِّ مُدْلَهِمَّةٍ يُوَافِي. مِنْ بِحَارِ مَعْدِنِ الإِمْدَادَاتِ المُحَمَّدِيَّةِ الصَّافِي. المُشَرَّفِ بِبِسْمِ اللهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ لاِئِلاَفِ قُرَيْشٍ اِيلاَفِهِمْ رِحْلَةَ الشِّتَاءِ وَالصَّيْفِ. فَلْيَعْبُدُوا رَبَّ هَذَا البَيْتِ الذِي أَطْعَمَهُم مِّن جُوعٍ وَءامَنَهُم مِّنْ خَوْفٍ. (ثَلاَثَ مَرَّات) وَصَحْبِهِ وَسَلِّمَ.
حَرْفُ القَاف
اللَّهُمَّ صَلِّ وَسَلِّمْ وَبَارِكْ عَلَى سَيِّدِنَا وَمَوْلاَنَا مُحَمَّدٍ وَعَلَى آلِ سَيِّدِنَا وَمَوْلاَنَا مُحَمَّدٍ عَطِيَّةِ المَلِكِ الخَلاَّقِ. مُفِيضِ المِنَحِ وَالعَطَايَا عَلَى الخَلاَئِقِ مِنْ مِنَنِ رَبِّهِ الرَّزَّاقِ.
اللَّهُمَّ صَلِّ وَسَلِّمْ وَبَارِكْ عَلَى سَيِّدِنَا وَمَوْلاَنَا مُحَمَّدٍ وَعَلَى آلِ سَيِّدِنَا وَمَوْلاَنَا مُحَمَّدٍ مُنْتَهَى أَطْمَاعِ الخَلاَئِقِ. مَفْزَعِ العَوَالِمِ إِذَا طَمَّ وَادِي رَهَبُوتِ عَدْلِ القَاهِرِ الخَالِقِ.
اللَّهُمَّ صَلِّ وَسَلِّمْ وَبَارِكْ عَلَى سَيِّدِنَا وَمَوْلاَنَا مُحَمَّدٍ وَعَلَى آلِ سَيِّدِنَا وَمَوْلاَنَا مُحَمَّدٍ الذِي بِالصَّلاَةِ عَلَيْهِ تُجْلَى الحَقَائِقُ. وَتُفْتَحُ خَزَائِنُ الرَّقَائِقِ.
اللَّهُمَّ صَلِّ وَسَلِّمْ وَبَارِكْ عَلَى سَيِّدِنَا وَمَوْلاَنَا مُحَمَّدٍ وَعَلَى آلِ سَيِّدِنَا وَمَوْلاَنَا مُحَمَّدٍ صَلاَةً نَدْخُلُ بِهَا فِي حِمَايَةِ نُورِ مَدَدِهِ السَّابِقِ وَاللاَّحِقِ. وَتُنْجِينَا مِنْ بَوَارِقِ كُلِّ بَرْقٍ مَاحِقٍ. وَشِهَابٍ سَاحِقٍ. وَصُورَةِ غَضَبِ الصَّاعِقِ. وَشَيْطَنَةِ الشَّيْطَانِ الرَّجِيمِ المَارِقِ.
اللَّهُمَّ صَلِّ وَسَلِّمْ وَبَارِكْ عَلَى سَيِّدِنَا وَمَوْلاَنَا مُحَمَّدٍ وَعَلَى آلِ سَيِّدِنَا وَمَوْلاَنَا مُحَمَّدٍ صَلاَةً لاَ نُحْجَبُ بِهَا فِي وَقْتٍ مِنَ الأَوْقَاتِ عَنِ الفَرْقِ بَيْنَ المَخْلُوقِ وَالخَالِقِ. فَنُعْطِي لِكُلِّ ذِي حَقٍّ حَقَّهُ طِبْقَ مَنْشُورِ الإِلَهِ الرَّازِقِ. مَا تَلَى تَالٍ
بِسْمِ اللهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ قُلَ اَعُوذُ بِرَبِّ الفَلَقِ. مِن شَرِّ مَا خَلَقَ. وَمِن شَرِّ غَاسِقٍ اِذَا وَقَبَ. وَمِن شَرِّ النَّفَّاثَاتِ فِي العُقَدِ. وَمِن شَرِّ حَاسِدٍ اِذَا حَسَدَ. (ثَلاَثَ مَرَّات) وَصَحْبِهِ وَسَلِّم

_________________


ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
حسبي الله لا إله إلا هو عليه توكلت وهو رب العرش العظيم
ــــــــــــــــــــــــــــــ
فوضت أمرى إلى خالقى وقلت لقلبى كفاك الجليل
مدبر أمرى ولاعلـم لى فهو حــسبى ونعم الوكــيل

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
خـــادم الإمام الرفاعى
ســـيـد أحـمـد العطار
ـــــــــــــــــــــــــــــــــ

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ


عدل سابقا من قبل سيداحمدالعطارالرفاعى في الجمعة 27 يوليو 2012, 11:56 pm عدل 1 مرات
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
http://saydatar.ahlamontada.com
سيداحمدالعطار
خـا د م الـمـنـتـد ى
avatar

عدد المساهمات : 802
تاريخ التسجيل : 11/12/2011
العمر : 56

مُساهمةموضوع: رد: من مجموعة الصلوات الكتانية   الجمعة 27 يوليو 2012, 9:01 pm

حَرْفُ السِّين

اللَّهُمَّ صَلِّ وَسَلِّمْ وَبَارِكْ عَلَى سَيِّدِنَا وَمَوْلاَنَا مُحَمَّدٍ
وَعَلَى آلِ سَيِّدِنَا وَمَوْلاَنَا مُحَمَّدٍ مُزِيلِ البَاسِ وَالتَّبَاؤُسِ.
وَمُطَهِّرِ القُلُوبِ مِنْ دَاءِ التَّنَافُسِ. مُجْلِي كُلَّ وَجْهٍ عَبُوسٍ.
طَبِيبِ الأَجْسَادِ وَالنُّفُوسِ.
اللَّهُمَّ صَلِّ وَسَلِّمْ وَبَارِكْ عَلَى سَيِّدِنَا وَمَوْلاَنَا مُحَمَّدٍ
وَعَلَى آلِ سَيِّدِنَا وَمَوْلاَنَا مُحَمَّدٍ الذِي الصَّلاَةُ عَلَيْهِ لِكُلِّ غَرِيبٍ فَرِيدٍ أَحْسَنُ أَنِيس. وَحَدِيثُهُ الأَحْلَى أَحْسَنُ مَا يَتَّخِذُهُ العَاقِلُ أَبْهَى جَلِيسٍ.
اللَّهُمَّ صَلِّ وَسَلِّمْ وَبَارِكْ عَلَى سَيِّدِنَا وَمَوْلاَنَا مُحَمَّدٍ وَعَلَى آلِ سَيِّدِنَا وَمَوْلاَنَا مُحَمَّدٍ صَلاَةً نُدْرِكُ بِهَا مَا فِي بِحَارِ مَعَارِفِهِ مِنَ النَّفَائِسِ. وَنَحْظَى بِمَا لَدَيْهِ مِنَ المُخَذِّرَاتِ العَرَائِسِ.
اللَّهُمَّ صَلِّ وَسَلِّمْ وَبَارِكْ عَلَى سَيِّدِنَا وَمَوْلاَنَا مُحَمَّدٍ وَعَلَى آلِ سَيِّدِنَا وَمَوْلاَنَا مُحَمَّدٍ صَلاَةً وَسَلاَماً يَذْهَبَانِ بِجَمِيعِ الرِّجْسِ. وَيُطَهِّرَانِ كُلَّ نَفْسٍ. وَتَحْمِينَا بِمَا عَلَّمَهُ رَبُّهُ كَيْفَ يُتَعَوَّذُ بِهِ فِي أَصْدَقِ الذِّكْرِ بِقَوْلِهِ
بِسْمِ اللهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ قُلْ أَعُوذُ بِرَبِّ النَّاسِ. مَلِكِ النَّاسِ. إِلَهِ النَّاسِ. مِن شرِّ الوَسْوَاسِ الخَنَّاسِ. الذِي يُوَسْوِسُ فِي صُدُورِ النَّاسِ. مِنَ الجِنَّةِ وَالنَّاسِ. (ثَلاَثَ مَرَّات) وَصَحْبِهِ وَسَلِّمَ.

حَرْفُ الشِّين

اللَّهُمَّ صَلِّ وَسَلِّمْ وَبَارِكْ عَلَى سَيِّدِنَا وَمَوْلاَنَا مُحَمَّدٍ وَعَلَى آلِ سَيِّدِنَا وَمَوْلاَنَا مُحَمَّدٍ الذِي أُسْرِيَ بِهِ مِنَ الفرْشِ إِلَى العَرْشِ. فَنَالَ بِهِ المُنَى وَالبَشَّ.

بِابْنِ عِمْرَان شَرُفَتْ سِينَاءُ وَبِالمَسِيحِ ابْنِ مَرْيمَ السَّمَاءُ,
وَلَكَ العَرْشُ مَوْطِئاً وَوِطَاءُ كَيْفَ تَرْقَى رُقِيَّكَ الأَنْبِيَاءُ,


اللَّهُمَّ صَلِّ وَسَلِّمْ وَبَارِكْ عَلَى سَيِّدِنَا وَمَوْلاَنَا مُحَمَّدٍ
وَعَلَى آلِ سَيِّدِنَا وَمَوْلاَنَا مُحَمَّدٍ صَلاَةً يَلِذُّ لَنَا بِهَا مُكَدرُ العَيْش. وَنَدْفَعُ بِهَا كُلَّ مَن لاَذَ بِنَا مِنْ أَصْحَابِ النَّزَغَاتِ وَالطَّيْشِ.
وَصَحْبِهِ وَسَلِّمَ.

حَرْفُ الهَاء

اللَّهُمَّ صَلِّ وَسَلِّمْ وَبَارِكْ عَلَى سَيِّدِنَا وَمَوْلاَنَا مُحَمَّدٍ وَعَلَى آلِ سَيِّدِنَا وَمَوْلاَنَا مُحَمَّدٍ مُزِيلِ الحَيْرَةِ وَالوَلَهِ. عَمَّنْ بِهِ تَعَلَّقَ وَرَبَطَ حِبَالَهُ.
اللَّهُمَّ صَلِّ وَسَلِّمْ وَبَارِكْ عَلَى سَيِّدِنَا وَمَوْلاَنَا مُحَمَّدٍ وَعَلَى آلِ سَيِّدِنَا وَمَوْلاَنَا مُحَمَّدٍ الذِي بِالصَّلاَةِ عَلَيْهِ نُدْرِكُ مَا نَرُومُهُ. وَنَسْتَدْفِعُ بِهِ شَرَّ كُلِّ مَنْ يَلُومُنَا أَوْ نَلُومُه.
اللَّهُمَّ صَلِّ وَسَلِّمْ وَبَارِكْ عَلَى سَيِّدِنَا وَمَوْلاَنَا مُحَمَّدٍ وَعَلَى آلِ سَيِّدِنَا وَمَوْلاَنَا مُحَمَّدٍ صَلاَةً تُعَدِّدُ أَوْصَافَهُ. وَتُشَخِّصُ مَحَاسِنَهُ وَأَخْلاَقَهُ. وَتَعُمُّ أَسْلاَفَهُ وَأَخْلاَفَهُ. أَسْأَلُكَ اللَّهُمَّ يَا مُخَلِّصَ المَوْلُودِ مِنْ ضَيْقِ مَخَاضِ أُمِّهِ. وَيَا مُعَافِي المَلْدُوغِ مِنْ حُمَّةِ سَمِّهِ. وَيَا قَادِرٌ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ بِعِلْمِهِ. أَسْأَلُكَ بِحُرْمَةِ سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ صَلَّى اللَّهُ تَعَالَى عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَعَلَى آلِهِ وَبِاسْمِه. أَنْ تَكْفِينَا كُلَّ ظَالِمٍ بِظُلْمِهِ فَإِنَّكَ تَكْفِيه. (ثَلاَثَ مَرَّات) بِحُرْمَةِ
بِسْمِ اللهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ إِذَا زُلْزِلَتِ الأَرْضُ زِلْزَالَهَا. وَأَخْرَجَتِ الاَرْضُ أَثْقَالَهَا. وَقَالَ الاِنسَانُ مَالَهَا. يَوْمَئِذٍ تُحَدِّثُ أَخْبَارَهَا. بِأَنَّ رَبَّكَ أَوْحَى لَهَا. يَوْمَئِذٍ يَصْدُرُ النَّاسُ أَشْتَاتاً لِّيُرَوَا اَعْمَالَهُمْ. فَمَنْ يَّعْمَلْ مِثْقَالَ ذَرَّةٍ خَيْراً يَرَهُ. وَمَنْ يَّعْمَلْ مِثْقَالَ ذَرَّةٍ شَرّاً يَرَهُ. (ثَلاَثَ مَرَّات) وَصَحْبِهِ وَسَلِّمَ.
حَرْفُ الوَاو
اللَّهُمَّ صَلِّ وَسَلِّمْ وَبَارِكْ عَلَى سَيِّدِنَا وَمَوْلاَنَا مُحَمَّدٍ وَعَلَى آلِ سَيِّدِنَا وَمَوْلاَنَا مُحَمَّدٍ الذِي مَن انْضَافَ إِلَى سَدَنَةِ أَعْتَابِهِ غَبِطَهُ أَهْلُ العُلُوِّ. وَخَدَمَهُ أَرْبَابُ التَّفَوُّقِ وَالسُّمُوِّ. الذِي كَانَ مِنْ دُعَاءِ سَلَفِهِ سَيِّدِنَا يَعْقُوبَ وَاجِداً عَلَى بَنِيهِ.
يَا مَنْ لاَ يَعْلَمُ كَيْفَ هُوَ إِلاَّ هُوَ. وَيَا مَنْ لاَ يَعْرِفُ قُدْرَتَهُ إِلاَّ هُوَ. فَرِّجْ عَنَّا مَا نَحْنُ فِيهِ وَاسْتَجِبْ لَنَا فِي هَذِهِ السَّاعَةِ يَا عَفُوُّ. (ثَلاَثَ مَرَّات) وَصَحْبِهِ وَسَلِّمَ.
حَرْفُ لاَم الألف
اللَّهُمَّ صَلِّ وَسَلِّمْ وَبَارِكْ عَلَى سَيِّدِنَا وَمَوْلاَنَا مُحَمَّدٍ وَعَلَى آلِ سَيِّدِنَا وَمَوْلاَنَا مُحَمَّدٍ الذِي بِالصَّلاَةِ عَلَيْهِ نَكُونُ كَمَا كَانَ بِلاَلاً. فَنُنْفِقُ بِلاَ لاَ. وَلاَ نَخْشَى مِنْ إِلَهِ العَرْشِ إِقْلاَلاً. وَصَحْبِهِ وَسَلِّمَ.
حَرْفُ اليَاء
اللَّهُمَّ صَلِّ وَسَلِّمْ وَبَارِكْ عَلَى سَيِّدِنَا وَمَوْلاَنَا مُحَمَّدٍ وَعَلَى آلِ سَيِّدِنَا وَمَوْلاَنَا مُحَمَّدٍ أُسْتَاذِ كُلِّ نَبِيٍّ . وَمَرْجِعِ كُلِّ هَادٍ وَوَلِيٍّ. الذِي بِالصَّلاَةِ عَلَيْهِ نَسْتَدْفِعُ كُلَّ شَقْشَقَةِ وَلِيٍّ. وَفَضَاضَةٍ وَغَنِيٍّ. وَصَحْبِهِ وَسَلِّمَ.

حَرْفُ الهَمْزَة
اللَّهُمَّ صَلِّ وَسَلِّمْ وَبَارِكْ عَلَى سَيِّدِنَا وَمَوْلاَنَا مُحَمَّدٍ وَعَلَى آلِ سَيِّدِنَا وَمَوْلاَنَا مُحَمَّدٍ إِمَامِ الرُّسُلِ وَالأَنْبِيَاءِ. وَمُمِدِّ الدُّعَاةِ إِلَى اللَّهِ وَالأَصْفِيَاءِ. خَصمِ الأَبْرِيَاءِ. القَاصِمِ ظُهُورَ الأَشْقِيَّاءِ.
اللَّهُمَّ صَلِّ وَسَلِّمْ وَبَارِكْ عَلَى سَيِّدِنَا وَمَوْلاَنَا مُحَمَّدٍ وَعَلَى آلِ سَيِّدِنَا وَمَوْلاَنَا مُحَمَّدٍ الذِي بِالصَّلاَةِ عَلَيْهِ نَدْفَعُ جَهْدَ البَلاَءِ. وَدرْكَ الشَّقَاءِ. وَسُوء القَضَاءِ. وَشَمَاتَةَ الأَعْدَاءِ.
اللَّهُمَّ صَلِّ وَسَلِّمْ وَبَارِكْ عَلَى سَيِّدِنَا وَمَوْلاَنَا مُحَمَّدٍ وَعَلَى آلِ سَيِّدِنَا وَمَوْلاَنَا مُحَمَّدٍ الذِي بِهِ طَابَ الإِبْتِدَاءُ. وَحَسُنَ الإِنْتِهَاءُ. وَصَحْبِهِ وَسَلِّمْ تَسْلِيماً كَثِيراً إِلَى يَوْمِ الدِّينِ.
خَاتِمَةٌ
أَذْكُرُ فِيهَا ثَمَانِ صَلَوَاتٍ جَامِعَة لَيْسَتْ عَلَى الشَّرْطِ المَذْكُور قَبْلَه ثُمَّ أرْدِفُ ذَالِكَ بِبَعْضِ أَدْعِيَة الفَرَجِ بَعْدَ الشِّدَّةِ، المَرْفُوعَةُ وَغَيْرُهَا فَأَقُول، وَعَلَى اللَّهِ سُبْحَانَهُ الإِتِّكَالُ وَمِنْهُ القَبُولُ.
اللَّهُمَّ صَلِّ وَسَلِّمْ وَبَارِكْ عَلَى سَيِّدِنَا وَمَوْلاَنَا مُحَمَّدٍ وَعَلَى آلِ سَيِّدِنَا وَمَوْلاَنَا مُحَمَّدٍ مِغْنَاطِسِ الأَرْوَاحِ القُدْسِيَّةِ. بَازِّ المَمْلَكَةِ الحَقِّيَّةِ وَالخَلْقِيَّةِ. المُفَاضِ عَلَيْهِ فِي كُلِّ نَفَسٍ أَضْعَافَ أَضْعَافِ مَا يَسْتَغْرِقُهُ أَهْلُ العَالَمِ مِنَ الأَعْدَادِ. فَيُفِيضُ هُوَ عَلَى كُلِّ ذَرَّةٍ مِنَ الذَّرَّاتِ فِي كُلِّ نَفَسٍ وَلَمْحَةٍ وَطَرْفَةٍ حَتَّى تَضِيعَ أَعْدَادُ الأَفْرَادِ. وَاجْعَلْنَا اللَّهُمَّ بِالصَّلاَةِ عَلَيْهِ مِنَ المُتَجَلْبِبِينَ بِجِلْبَابِ الجَمَالِ. إِذَا بَدَتْ صُورَةُ الجَلاَلِ. وَمِنَ القَائِمِينَ قُبَالَةَ النَّقَائِصِ النَّفْسِيَّةِ. بِأَرْدِيَةِ الكَمَالاَتِ الحَقِّيَةِ. وَاحْمِنَا بِحِمَايَةِ كَمَالِهِ. عَنْ أَنْ نَضِلَّ أَوْ نَخْشَى أَحَداً فِي دِينِكَ. أَوْ تَزِلَّ قَدَمُنَا فِي مَعْرِفَتِكَ وَيَقِينِكَ. وَاسْتُرْنَا يَا اَللَّهُ. يَا اَللَّهُ. يَا اَللَّهُ بِهِ مِنَ النَّكَبَاتِ وَالأَوْحَالِ. وَجَنِّبْنَا جَنَايَا خَبَايَا الأَنْجَاسِ الأَرْذَالِ. وَصَحْبِهِ وَسَلِّمْ.
اللَّهُمَّ صَلِّ وَسَلِّمْ وَبَارِكْ عَلَى سَيِّدِنَا وَمَوْلاَنَا مُحَمَّدٍ وَعَلَى آلِ سَيِّدِنَا وَمَوْلاَنَا مُحَمَّدٍ عَرُوسِ المَمْلَكَةِ الإِلَهِيَّةِ. وَإِمَامِ البَرَايَا العُلْوِيَّةِ وَالسُّفْلِيَّة. مَنِ انْقَطَعَ آمَالُ الخَلاَئِقِ عَنِ الوِصَالِ إِلَى مَرْقَاه. أَوِ اسْتِشْرَافٍ إِلَى بَدْءِ بِدَايَةِ مَعْنَاه. فَهُوَ البَاطِنُ فِي نَفْسِ ظُهُورِهِ. وَالظَّاهِرُ فِي نَفْسِ بُطُونِهِ. فَمَا عَرَفَ اللَّهَ عَزَّ وَجَلَّ إِلاَّ سَيِّدُنَا مُحَمَّدٌ صَلَّى اللَّهُ تَعَالَى عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَعَلَى آلِهِ، وَلاَ عَرَفَ سَيِّدَنَا مُحَمَّداً صَلَّى اللَّهُ تَعَالَى عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَعَلَى آلِهِ إِلاَّ اللَّهُ جَلَّ جَلاَلُهُ. وَتَقَدَّسَتْ أَسْمَاؤُهُ وَصِفَاتُهُ. أَوَّلُ الدَّائِرَةِ وَءاخِرُهَا. وَمَعْنَى الكَلِمَةِ المُشَرَّفَةِ وَسِرُّ مَبْنَاهَا. فَمَتِّعْنَا اللَّهُمَّ بِجَمَالِ جَمَالِهِ. وَبُرْهَانِ كَمَالِهِ. فِي كُلِّ نَفَسٍ وَلَمْحَةٍ. وَغُدُوٍّ وَرَوْحَةٍ. حَتَّى نَرَى مَدَدَهُ قَبْلَ الأَشْيَاءِ. وَنُورَهُ بَعْدَ الأَشْيَاءِ. وَهِمَّتَهُ مَعَ الأَشْيَاءِ. إِذْ كُلُّ مَنْ عَبَّرَ بِلَيْلَى وَسُعْدَى فَإِنَّمَا إِلَيْهِ أَشَارَ. وَإِنَّمَا أَسْدَلَ عَلَى ذَالِكَ سُتُورَ الأَصْوَارِ. فَكَشَفَ الغَيْبُ أَنْ لَيْسَ إِلاَّ مُحَمَّدَاهُ. صَلَّى اللَّهُ تَعَالَى عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَعَلَى آلِهِ،
وَلاَ فَضْلَ إِلاَّ وَهُوَ الذِي أَبْدَاهُ.

مَحْبُوبِي قَدْ عَمَّ الوُجُود  وَقَدْ ظَهَرَ فِي بِيضٍ وَسُود
وَصَحْبِهِ وَسَلِّمَ.

اللَّهُمَّ صَلِّ وَسَلِّمْ وَبَارِكْ عَلَى سَيِّدِنَا وَمَوْلاَنَا مُحَمَّدٍ وَعَلَى آلِ سَيِّدِنَا وَمَوْلاَنَا مُحَمَّدٍ مَجْلَى تَجَلِّيَّاتِكَ. وَبَحْرِ خِصِّيصَاتِكَ وَكَمَالاَتِكَ. النَّبِيِّ الذِي لَمْ يَكُنْ يَظْهَر لَهُ ظِلٌّ إِذَا مَشَى. بَلْ كَانَ فِي الدُّنْيَا وَيَكُونُ فِي الآخِرَةِ كَمَا يَشَا. عَلَى أَنَّ إِرَادَتَهُ لَمْ تُخَالِفْ إِرَادَةَ رَبِّهِ فِي شَيْءٍ. وَسِرَّ تَوَجُّهِهِ لَمْ يَنْحَرِفْ عَنْ سِرِّ المَعْنَى. الذِي قَامَ بِهِ العَالَمُ وَاسْتَقَامَ الكَوْنُ مِنْ إِعْطَاءِ المَرَاتِبِ حَقَّهَا. وَاسْتِيفَاءِ المَوَاطِنِ بِمَا يُنَاسِبُهَا. فَأَسْبِلِ اللَّهُمَّ سِتْرَكَ عَلَيْنَا بِالصَّلاَةِ عَلَى هَذَا النَّبِيِّ الكَرِيمِ. صَاحِبِ الجَاهِ الفَخِيمِ. الذِي شَرِبَ مِنْ عَذْبِ مَعِينِ بِحَارِ نِعَمِكَ الصَّافِيَّةِ. وَنَصَبْتَ لَهُ مَوَائِدَ فَضْلِكَ العَطَائِيَّةِ. فَأَكَلَ وَوَاكَلَ. وَشَبِعَ وَأَشْبَعَ وَوَاصَلَ. صَلاَةً تُؤَدِّي بِهَا عَنَّا حَقَّهُ الجَلِيلَ. وَتُذْهِبُ كُلَّ غَمٍّ وَنكدٍ فِي المَبِيتِ وَالمَقِيلِ. وَصَحْبِهِ وَسَلِّمَ تَسْلِيماً.
اللَّهُمَّ صَلِّ وَسَلِّمْ وَبَارِكْ عَلَى سَيِّدِنَا وَمَوْلاَنَا مُحَمَّدٍ وَعَلَى آلِ سَيِّدِنَا وَمَوْلاَنَا مُحَمَّدٍ العَبْدِ الحَقَّانِي. وَسِرِّ النُّورِ الصَّمْدَانِي. الذِي تَاهَتِ السَّمَاوَاتُ بِمَرْقَاهُ. وَسَعِدَ مَنْ فِي الكَوْنِ بِبَصَرِهِ وَبَصِيرَتِهِ رَءاهُ. فَصَلِّ اللَّهُمَّ عَلَيْهِ مِنْ رَسُولٍ عَزَّ لَهُ الشَّبِيهُ وَالنَّظِيرُ. وَفَاقَ جَمَالُهُ وَحُسْنُهُ مِنْ أَهْلِ الدُّنْيَا وَالآخِرَةِ الكَبِيرَ وَالصَّغِيرَ. وَارْحَمْنَا بِالإِنْحِيَاشِ إِلَى مَنِيعِ جَنَابِهِ. وَأَرِحْنَا مِنْ نَكَدِ الدَّهْرِ وَأَتْعَابِهِ.
يَا حَنَّانُ يَا مَنَّانُ يَا رَحِمَانُ. وَسَلِّمَ تَسْلِيماً.
اللَّهُمَّ صَلِّ وَسَلِّمْ وَبَارِكْ عَلَى سَيِّدِنَا وَمَوْلاَنَا مُحَمَّدٍ وَعَلَى آلِ سَيِّدِنَا وَمَوْلاَنَا مُحَمَّدٍ حِجَابِ اللَّهِ المَسْدُولِ دُونَ سُرَادِقَاتِ العِزَّةِ. وَسِرِّ اللاَّهُوتِ الذِي بِهِ قَامَتِ الحُجَّةُ. أُسْتَاذِ الكُلِّ فِي الكُلِّ. بُرْهَان الفَرْدَانِيَّةِ. وَنَعْتِ الحَقَّانِيَّةِ. فِي الوَصْلِ وَالفَصْلِ. العَبْدِ المُلْتَحِفِ بِأَطْوَارِ الحُريَّة. وَالحُرِّ المُتَجَلْبِبِ بِلِبَاسِ العَبْدِيَّةِ. صَلاَةً تُخَلِّصُ بِهَا عُبُودِيَتَنَا. وَتُقَدِّسُ بِهَا حُرِّيَتَنَا. وَنَحْظَى مِنَ المُلْكِ الإِلَهِي بِأَعْجَبِهِ. وَمِنَ التَّقْدِيرِ الحَكِيمِ بِأَغْرَبِهِ. وَصَحْبِهِ وَسَلِّمْ .
اللَّهُمَّ صَلِّ وَسَلِّمْ وَبَارِكْ عَلَى سَيِّدِنَا وَمَوْلاَنَا مُحَمَّدٍ وَعَلَى آلِ سَيِّدِنَا وَمَوْلاَنَا مُحَمَّدٍ مُنْتَهَى التَّقْدِيسِ. وَالكَمَالِ المُطْلَقِ الذِي بِهِ اشْتَدَّ عَضُدُ الدَّهْرِ الذِي لاَبُدَّ لَهُ مِنْ تَنْفِيسٍ. الرَّاغِبِ المَرْغُوبِ. الحَبِيبِ المَحْبُوبِ. جَلاَءِ رَانِ القُلُوبِ. دِفْتَرِ الأَسْمَاءِ وَالمُسَمَّيَاتِ. عَيْنِ الصِّفَاتِ. وَطُورِ التَّجَلِّيَّاتِ. بُرْهَانِ التَّوْحِيدِ. عَرْشِ التَّفْرِيدِ. قَهْرَمَانِ مَا وَرَاء الأَسْتَارِ. أَنِيسِ الوَحْدَةِ. وَالمُمَدِّ فِي كُلِّ مَجْلَى وَعُنْوَانِ الأَسْرَارِ. العَبْدِ المَمْنُوحِ كَمَالَ الإِصْطِفَاءِ. الذِي بِهِ ازْدَهَى الكَوْنُ أَيَّ ازْدِهَاءٍ. وَتَجَلَّى بِوُجُودِ جَمَالِ اللَّهِ تَعَالَى بِدُونِ سِتْرٍ وَلاَ خَفَاءٍ. فَصَلِّ اللَّهُمَّ عَلَى سَيِّدِنَا وَمَوْلاَنَا مُحَمَّدٍ عَبْدِكَ الذِي رَقَى مَرَاقِيَ الكَمَالِ. وَحَلَّ أَعْلَى وَأَغْلَى مَقَامٍ وَقَفَ دُونَ وَصْفِهِ المُصْطَفُّونَ مِنْ أَبْطَالِ الرِّجَالِ. وَلاَ غَرْوَ فَهُوَ السَّابِقُ اللاَّحِقُ. وَاسِطَةُ الكُلِّ فِي الكُلِّ. ذَالِكَ تَقْدِيرُ الحَكِيمِ الخَالِقِ. وَصَحْبِهِ وَسَلِّمْ.
اللَّهُمَّ صَلِّ وَسَلِّمْ وَبَارِكْ عَلَى سَيِّدِنَا وَمَوْلاَنَا مُحَمَّدٍ وَعَلَى آلِ سَيِّدِنَا وَمَوْلاَنَا مُحَمَّدٍ تُرْجُمَانِ الأَزَلِ. المَمْنُوحِ كُلَّ خِصِّيصَةٍ فِي وَقْتٍ لَمْ يَكُنْ مَعَهُ غَيْرُهُ. وَبَعْدَ أَنْ يَنْمَحِيَ الكَوْنُ وَيُقَالُ فِيهِ زَالَ .المُرْتَقِي إِلَى أَعْلَى المَرَاقِي. شَفِيعِ الخَلْقِ وَمَلْجَإِهِمْ إِذَا عَظُمَ الغَضَبُ الإِلَهِي. الدَّالِّ وَالمَدْلُولِ. وَالوَاسِطَةِ وَالمَوْسُوطِ. إِذَا زَالَ الخَيَالُ الإِشْتِبَاهِي. رَحْمَةِ الكَوْنِ. وَكَوْنِ الرَّحْمَةِ. وَمَنْ بِهِ عَظُمَتْ عَلَى المَوْجُودَاتِ النِّعْمَةُ. وَتَمَّتِ المِنَّةُ. بَاكُورَةِ القِدَمِ. نَبِيِّ أَنْبِيَاءِ الأُمَمِ. الوَاسِطَةِ بَيْنَ المَخْلُوقَاتِ وَالخَالِقِ. دُسْتُورِ العَطِيَّاتِ. وَحِجَابِ اللَّهِ الذِي يَظْهَرُ يَوْمَ الفَصْلِ بَيْنَ الخَلاَئِقِ. مَأْوَى التَّشْرِيفَاتِ .مَصْدَرِ الكَرَامَاتِ وَالإِلْهَامَاتِ. تِرْيَاقِ الحُجُبِ وَالأَكْدَارِ. مُقْتَبَسِ حَقَائِقِ الكَوْنِ وَمَعْدِنِ الأَسْرَارِ. فَأَرِنَا اللَّهُمَّ مِنْ فَضْلِهِ مَا بِهِ نَهِيمُ. وَمِنْ جَلاَلِهِ وَجَمَالِهِ مَا يُزِيلُ الرَّانَ وَالضَّيْمَ. يَا رَحْمَانُ يَا رَحِيمُ.
وَصَحْبِهِ وَسَلِّمَ تَسْلِيماً كَثِيراً.
اللَّهُمَّ صَلِّ وَسَلِّمْ وَبَارِكْ عَلَى سَيِّدِنَا وَمَوْلاَنَا طَهَ. مَادَّةِ الحَقِيقَةِ المُنْبَجِسَةِ عَنِ التَّعَيُّنِ الأَقْدَمِ. وَحَقِيقَةِ الحَقَائِقِ المُنْفَعِلَةِ عَنِ انْفِعَالِ الأَسْمَاءِ الفَعَّالَةِ فِي ذَرَّاتِ المَوْجُودَاتِ. وِتْرُ الأَعْدَادِ. وَشَفْعُ الأَفْرَادِ. أَوَّلُ مَاخُوذٍ عَلَيْهِ المِيثَاقُ. وَبِهِ وَعَلَيْهِ وَفِيهِ وَعَنْهُ. مَعْشُوقُ الحَضَرَاتِ. عَزِيزُ الجَنَابِ. وَغَرِيبُ المَخْلُوقَاتِ. أُنْسُ مَهَامِهِ التَّجَلِّي الأَعْظَمِ. الذِي تَخِرُّ لَهُ الأَمْلاَكُ وَالأَنْبِيَاءُ وَلاَ يُقَاوِمُ ذَرَّاتِهِ العَرْشُ وَالكُرْسِيُّ وَمَا بَيْنَهُمَا. المُتَجَلِّي فِيهِمَا عَلَيْهِ وَإِلَيْهِ. المَبْعُوثُ عَنْهُ مِنْهُ. رِبِّيُّ. مَهْدِ القِدَمِ. يَوْمَ لاَ يَوْمَ. وَحَقِيقَةُ الأَمْرِ الوُجُودِي بَعْدَ أَنْوَارِ العَدَمِ. المَانِحُ أَجْزَاء التَّجَلِّيَاتِ. عَلَى حَسَبِ القَابِلِيَّاتِ. فَمَا ثَمَّ مِنْ نَبِيٍّ وَلاَ رَسُولٍ وَلاَ مُكَلَّمٍ وَلاَ خَلِيفَةٍ إِلاَّ وَعَنْهُ صَدَرَ. لَهُ التَّشْرِيفُ الحَقِّي. وَالاِقْتِضَاءُ الخَلْقِي. وَلَمْ يُشَاهَدْ إِلاَّ بِحِجَابِ أَحْمَدِيَّتِهِ. وَقَامُوسِ بَرْزَخِيَّتِهِ. فَهُوَ قَهْرُمَانُ الأَسْرَارِ. وَرَبُّ الدَّارِ. وَلاَ شَيْء إِلاَّ وَهُوَ بِهِ مَنُوطٌ. وَلاَ حَقِيقَةً خَيَالِيَّةً أَوْ مِثَالِيَّةً أَوْ مَعْنَوِيَّةً أَوْ حِسِّيَّةً إِلاَّ وَأَزِمَّتُهَا بِيَدِهِ مَوْثُوقَةٌ بِكُلِّ الرُّبُوطِ. شَارَكَتْ مُحَمَّدِيَّتُهُ الأَحْمَدِيَّاتِ. وَخَضَعَتْ لأَحْمَدِيَّتِهِ المُحَمَّدِيَّات. وَتَفَرَّدَ بِمُحَمَّدِيَّتِهِ وَأَحْمَدِيَّتِهِ. وَتَقَدَّسَ بِنُورِهِ الأَسْبَقِ فِي سِرِّ مَاهِيَّتِهِ. وَبَاهِي حَيْثِيَّتِهِ. أَوَّلُ الدَّوَائِرِ. وَخَتْمُ الأَرْصَادِ وَالسَّرَائِرِ. عَيْنُ المَنَاطِقِ. وَسِرُّ مَفَاتِيحِ المَغَالِقِ. جَبَرُوتُهُ رَحْمَانِيَّةٌ. وَرَحْمَانِيَّتُهُ قَهْرِيَّةٌ. جِبْرِيَّتُهُ امْتِنَانِيَّةٌ. مَعَاطِفُهُ حِلْمِيَّةٌ. فَهُوَ الفَذُّ مِنْ بَيْنِ الأَنَاسِي. الذِي اعْتَدَلَتْ لَهُ الطَّبَائِعُ وَالأَمْزِجَةُ. وَتَوَالَتْ لَهُ الكَمَالاَتُ الحقِّيَّةُ وَالخَلْقِيَّةُ. بِالتَّضَادِّ المُمْتَزِجَةِ. فَلَمْ يَعْجَبْ سَيِّدُنَا الصِّدِّيقُ وَالِدُ الصِّدِّيقِيَةِ. مِنْ شَيْبِ هَذَا النَّبِيِّ الكَرِيمِ. إِلاَّ لِعِلْمِهِ أَنَّهُ يَنْشَأُ عَنْ غَلَبَةِ طَبِيعَةٍ عَلَى أُخْرَى. وَقَدِ اَعْتَدَلَتْ فِيكَ أَيُّهَا الفَرْدُ الوَاحِدُ. وَالكَمَالُ المُشَاهِدُ. فَحَوَّلَهُ الرَّؤُوفُ الرَّحِيمُ مِنَ الحِسِّيَاتِ إِلَى المَعْنَوِيَّاتِ. وَمِنَ البَرْقِيَاتِ إِلَى الشَّمْسِيَاتِ. وَأَنَّ الذِي شَيَّبَهُ هُوَ هُودٌ وَأَخَوَاتُهَا. فَأَنْعِمْ بِهِ مِنْ فَرْدٍ اكْتَنَفَهُ العَالَمُ العُلْوِي وَالسُّفْلِي. لَمْ يُخَلَّصْ لأَحَدِهِمَا. وَلَمْ يَجْرِي عَلَى مِنْوَالِ فَرْدٍ مِنْهُمَا. فَكَانَ يُكْثِرُ مِنَ الطِّيبِ العَبِيقِ. وَيُجَامِعُ المَرَّاتِ فِي اللَّيْلِ العَمِيقِ. وَبَعْدَ العَصْرِ الحَقِيقِ. وَيَمْكُثُ الثَّلاَثَ وَالأَرْبَعَ لاَ يَجِدُ ذَوَاقاً وَلاَ يَسْتَوْقِدُ نَاراً. ثُمَّ يَبِيتُ قَائِماً لاَ تَشَاءُ أَنْ تَرَاهُ مُصَلِّياً إِلاَّ رَأَيْتَه. وَلاَ قَائِماً إِلاَّ وَجَدْتَهُ. وَلاَ مُجَامِعاً إِلاَّ أَصَبْتَهُ. مَعَ اشْتِغَالِ الفِكْرِ بِتَدْبِيرِهِ العَالَمَ. وَإِفَاضَةِ الإِمْدَادَاتِ عَلَى البَرْزَخِيَّاتِ وَعُظَمَاءِ الكَوْنِ. فَهُنَاكَ يُدْرِكُ بَدِيهِيّاً مُفَارَقَةَ بَشَرِيَّتِهِ لِلْبَشَرِيَّاتِ. وَمُجَانَبَةَ جِنْسِيَّتِهِ لِلأَرْضِيَّاتِ. يُلْحِقُهُ قَوْمٌ بِالأَرْوَاحِ المُجَرَّدَةِ. وَآخَرُونَ بِالمُوَلَّهِينَ. وَلاَ يَتِمُّ الكَمَالُ وَالغَوْصُ فِي بِسَاطِ الاِعْتِدَالِ. إِلاَّ أَنَّ عَقْلَ عَقْلِهِ فَوْقَ وَجِسْمَهُ تَحْتَ. وَمَعِيَةُ اللَّهِ مَعَهُ عَلَى عَدَدِ النَّسَمَاتِ. وَمُقَابَلَتُهُ لِجَلاَلِهِ وَجَمَالِهِ وَإِفْضَالِهِ مَعَ الأَنْفَاسِ وَاللَّحَظَاتِ. أَثْنَاء التَّذْكِيرِ وَالتَّحْرِيرِ. وَالتَّغَيُّرِ وَالتَّنْكِيرِ. فَإِنْ كَانَ لِلْمُدَبِّرِ قَلْبٌ فَلَهُ قَوَالِبُ. وَلِلْكَامِلِ كَمَالٌ فَلَهُ القَهْرُ الغَالِبُ. فَمَا أَكَلَ وَلاَ شَرِبَ وَلاَ جَامَعَ إِلاَّ لَنَا. فَلَوْ لَمْ يَاكُلْ لَعَاشَ. وَلَوْ لَمْ يَشْرَبْ لَسَاغَ طَعَامُهُ الأَلَذُّ وَرَيّاً مَاشٍ. فَاجْتَمَعَتْ فِيهِ الأَضْدَادُ. وَصَبَّتْ فِي قَوَالِبِهِ تَقَابُلُ أَسْرَارِ الأَعْدَادِ وَالأَفْرَادِ. فَبِكَوْنِهِ قُدْسِياً رُوحِياً مُجَرَّداً عَنِ الجِسْمِيَّاتِ. مَعَ كَوْنِهِ أَرْضِيّاً قَامَتْ حُجَّةُ فَضْلِهِ عَلَى العُلْوِيِّينَ وَقَالُوا مَعَنَا وَمَعَ السُّفْلِيِّينَ. وَبِكَوْنِهِ حَقّاً صِرْفاً وَنُوراً سَادَجاً مُنْقَطِعاً شَأْنُهُ عَنْ حَالِ أَهْلِ الدُّنْيَا. قَامَتِ الحُجَّةُ عَلَى أَهْلِ الأَرَضِينَ. وَاسْتَقَامَتِ الدِّلاَلَةُ وَالمِنَّةُ عَلَى الأَنَاسِي وَالآدَمِيِّينَ. قَالُوا مَعَنَا بِجِسْمِهِ. وَمَعَ العُلْوِيِّينَ بِقَلْبِهِ. وَأَنَا أَقُولُ مَعَ بِسَاطِ بَسْطِ الْعُلُوِّ بِذَاتِهِ وَجِسْمِهِ. وَرُوحِهِ وَعِلْمِهِ. وَمَعَ أَهْلِ الجِسْمِيَّاتِ وَالكَثَافَاتِ بِرُوحَانِيَتِهِ وَقَلْبِهِ. وَشَخْصِيَّتِهِ وَ قُرْبِهِ. بَلْ لَهُ صَلَّى اللَّهُ تَعَالَى عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَعَلَى آلِهِ صُوَرٌ عَلَى عَدَدِ المُومِنِينَ تَحْرُصُ إِيمَانَهُمْ. وَتَمُدُّ عَوَالِمَهُمْ فِي مُقَابَلَةِ الإِيمَانِ. عَرَفَ ذَلِكَ أَهْلُ الإِيقَانِ. فَهُوَ المُحَمَّدُ فِي السَّمَاوَاتِ وَالأَرَضِينَ. وَسِرُّ اللَّهِ عَلَى العَالَمِينَ. مَعْشُوقُ الحَضَرَاتِ. وَالمُفَاضُ عَلَيْهِ أَسْرَارُ نَوَافِحِ المُنَادَمَاتِ. وَالمُخْتَصُّ مَعَ الحَقِّ بِالحَقِّ فِي الخَلَواتِ. البَحْرُ المُحِيطُ الجَامِعُ. وَالكَوْنُ الرَّحْمَانِي اللاَّمِعُ. الذِي انْقَطَعَتْ عَنْ مَعْرِفَتِهِ القَوَابِلُ. وَلَمْ تَعْمَلْ فِي بَحْرِهِ سِيِّرُ العَوَامِلِ. فَحَسْبُ الخَلِيلِ إِبْرَاهِيمُ. وَمُوسَى الكَلِيمُ. وَعِيسَى الرُّوحُ. وَأَمْثَالِهِمْ وَمَنْ بَعْدَهُمْ وَأَشْبَاهِهِمْ مِنَ الكُرُوبِيِّينَ وَسَائِرِ العُلْوِيِّينَ وَسَائِرِ طِبَاقِ أَهْلِ السَّمَاوَاتِ وَالأَرَضِينَ. إِذَا رَأَوْا تَيَّارَ بَحْرِهِ الطَّامِّ. وَعَالَمَ كَوْنِهِ الخِضَمِ العَام‎ِّ. أَنْ يَقُولُوا كَمَنْ لَمْ يَرَ البَحْرَ قَطُّ. فَإِذَا رَآهُ وَقَفَ عَلَى الشَّاطِئِ وَهُوَ يَهَابُ أَمْوَاجَهُ المُتَلاَطِمَةَ. وَعَجَائِبَهُ المُتَرَاكِمَةَ. اللَّهُ أَكْبَرُ. هَذَا البَحْرُ. كَيْفَ لاَ وَهُوَ أُنْسُ الوَحْدَةِ يَوْمَ الوَاحِدِيَّةِ. وَأَوَّلُ مُتَلَقٍّ لِسِرِّ التَّهَيُّإِ الإِمْكَانِي لِلإِيجَادِ. قَبْلَ ذَوَاتِ الأَفْرَادِ. ثُمَّ نُصِبَ لَهُ كُرْسِيُّ التَّمْيِيزِ. وَعَرْشُ التَّبْرِيزِ. فَأَخَذَ اللَّهُ بِنَفْسِهِ لَهُ العَهْدَ وَالمِيثَاقَ. مِنْ كُلِّ مَخْلُوقٍ عَلَى الإِطْلاَقِ. مَنْ سَمَّيْنَاهُمْ وَمَنْ بَعْدَهُمْ عَلَى سَبِيلِ الإِلْحَاقِ. إِنْ بُعِثَ وَهُوَ فِيهِمْ لَيُعَزِّرُونَهُ وَيَنْصُرُونَهُ. وَيَأْوُونَهُ وَيَحْتَرِمُونَهُ. بَلْ يَنْجَدِلُوا فِي سِلْكِ بِعْثَتِهِ المُحَمَّدِيَّةِ. وَيَمْتَثِلُوا أَوَامِرَ شَرَائِعِهِ الأَحْمَدِيَّةِ. وَذَلِكَ قَوْلُ اللَّهِ الخَالِقِ.{وَإِذَ اَخَذَ اللَّهُ مِيثَاقَ النَّبِيئِينَ لَمَا ءاتَيْنَاكُم مِّن كِتَابٍ وَحِكَمَةٍ ثُمَّ جَاءكُمْ رَسُولٌ مُّصَدِّقٌ لِّمَا مَعَكُمْ لَتُومِنُنَّ بِهِ وَلَتَنصُرُنَّهُ. قَالَ ءاقْرَرْتُمْ وَأَخَذتُّمْ عَلَى ذَلِكُمُ إِصْرِي. قَالَوا أَقْرَرْنَا. قَالَ فَاشْهَدُوا وَأَنَا مَعَكُم مِّنَ الشَّاهِدِينَ. فَمَن تَوَلَّى بَعْدَ ذَلِكَ فَأُوْلئِكَ هُمُ الفَاسِقُونَ}. وَهَلْ بَكَى سَيِّدُنَا الكَلِيمُ إِلاَّ عَلَى عَدَمِ حَظْيِهِ بِكَوْنِهِ مِنْ أَهْلِ زَمَانِهِ العَظِيمِ. فَعَوَّضَ اللَّهُ الكُلَّ عَنْ عَصْرِهِ الطَّاهِرِ. بِالاِنْدِرَاجِ فِي سِلْكِهِ البَاهِرِ. فَكَانُوا نُوَّابَهُ فِي الشِّرَائِعِ وَالأَحْكَامِ. وَمُكَلَّفِينَ نِيَابَةً عَنْهُ فِي تَدْبِيرِ أَمْرِ الأَنَامِ.
 وَلِلأَرْضِ مِنْ كَأْسِ الكِرَامِ نَصِيبُ 
وقَدْ يَجُودُ الجَوَّادُ بِفَضْلَةِ الحَبِيبِ عَطِيَةَ اللَّهِ إِلَيْهِمْ. وَهِبَةً لَدَيْهِمْ. مِنْ مَعْشُوقِهِ العَاشِقِ. وَحَبْلِهِ الحَائِلِ بَيْنَهُ وَالوَاسِطَةِ فِي تَجَلِّيَاتِهِ بَيْنَ الخَلاَئِقِ. فَلَوْلاَ سَيِّدُنَا مُحَمَّدٌ صَلَّى اللَّهُ تَعَالَى عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَعَلَى آلِهِ. مَا قَدَرَ أَحَدٌ عَلَى تَلَقِّي فَيْضِ الأُلُوهِيَّةِ. وَسُؤَالِ أَصْغَرِ نَوَالٍ مِنْ جَلاَلِ الرُّبُوبِيَّةِ. لاِنْعِدَامِ المُجَانَسَةِ وَالمُنَاسَبَةِ. وَقَطْعِ الوَسِيلَةِ وَالمُقَارَبَةِ. فَسَيِّدُنَا مُحَمَّدٌ صَلَّى اللهُِ تَعَالَى عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَعَلَى آلِهِ. هُوَ الفَاتِحُ لِذَلِكَ البَابِ المَسْدُولُ عَلَيْهِ سِدَالُ البَرَاقِعِ. وَسُتُورُ الجَلاَلِ اللاَّمِعِ. وَسَيِّدُنَا مُحَمَّدٌ صَلَّى اللهُ تَعَالَى عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَعَلَى آلِهِ. هُوَ الوَاسِطَةُ الذِي رُفِعَتْ بِهِ الأَسْتَارُ. وَتَجَلَّتِ الأَسْرَارُ. وَأَعْطَى كُلَّ نَبِيٍّ مَا لَهُ. وَرَسُولٍ حَالَهُ. فَفَضِيلَتُهُ عَلَى كُلِّ مَرْبُوبٍ. وَجَمَالُهُ قِبْلَةُ المَحْبُوبِ. وَمُشَاهَدَتُهُ مُنْيَةُ الرَّاغِبِ وَالمَرْغُوبِ. وَالوَاسِطَةِ وَالمَوْسُوطِ. بِلاَ عَمَلٍ أَسْفَلَهُ وَلاَ شُرُوطٍ. ذَلِكَ اجْتِبَاءُ اللَّهِ وَعَطَاؤُهُ. وَامْتِنَانُهُ وَعَلاَؤُهُ. فَنَسْأَلُكَ اللَّهُمَّ بِهَذَا النَّبِيِّ الكَامِلِ. مَمْدُوحِ الأَوَاخِرِ وَالأَوَائِلِ. وَمُنْتَهَى الصِّغَارِ وَالكِبَارِ وَالأَمَاثِلِ. الذِي اجْتَبَيْتَهُ وَخَصَّصْتَهُ وَقَرَّبْتَهُ وَأَحْبَبْتَهُ. أَنْ تُسْدِلَ عَلَى هَذَا العَبْدِ وَوَالِدَيْهِ وَأَهَالِيهِمْ وَأَحْبَابِهِمْ وَأَقَارِبِهِمْ أَسْرَارَ سُتُورِكَ الوَاقِيَةِ. وَحُجُبَ سِتْرِكَ الخَفِيَةِ. وَمِنَحَ أَفْضَالِكَ الهَامِيَةِ. وَلَوَامِعَ حِمَايَتِكَ السَّامِيَةِ. وَأَنْوَارَ إِحَاطَتِكَ العَالِيَةِ. وَقِهِمُ اللَّهُمَّ يَا وَهَّابُ يَا حَيُّ يَا قَيُّومُ حُجُبَ الاِنْقِطَاعِ وَالأَزَمَاتِ. وَفَرِّجْ عَنَهُمُ الكُرُوبَ وَالشَّدَائِدَ وَالعَاهَاتِ. وَالْطُفْ بِنَا وَبِهِمْ وَبِالمُسْلِمِينَ أَجْمَعِينَ. فِي الحَرَكَاتِ وَالسُّكُونِ. وَالأَمَانِي وَالرَّغَبَاتِ. وَيَوْمَ المَنُونِ. وَاجْمَعِ اللَّهُمَّ شَتَاتَ هَذَا الشَّمْلِ المُفَرَّقِ. وَاحْمِهِ بِحِمَايَاتِ عَوَاطِفِكَ بِخَالِقٍ وَمَا خَلَقَ. وَمَتِّعْنِي بِوَجْهِ هَذَا النَّبِيِّ الأَكْرَمِ. وَخَلْقِهِ وَخُلُقِهِ الأَعْظَمِ. وَأَوْلِنَا كُلَّ مَا سَأَلَكَ إِيَّاهُ. وَامْنَعْنَا وَامْنَعْ عَنَّا كُلَّ شَرٍّ اسْتَدْفَعَهُ بِكَ يَا رَبَّاهُ. وَأَعِدْ عَلَيَّ مُصَاحَبَةَ غُرِّ أَحْبَابِهِ. وَوَاسِطَةَ عِقْدِ بَنِيهِ وَأَتْرَابِهِ. يَا اَللَّهُ. يَا اَللَّهُ. يَا اَللَّهُ. وَأَسْمِعْنَا فِي هَذِهِ الظُّلُمَاتِ وَالظَّلاَمَاتِ قَوْلَكَ وَذَا النُّونِ إِذ ذَّهَبَ مُغَاضِباً فَظَنَّ أَن لَّن نَّقْدِرَ عَلَيْهِ فَنَادَى فِي الظُّلُمَاتِ أَن لاَّ إِلَهَ إِلاَّ أَنتَ سُبْحَانَكَ إِنِّي كُنتُ مِنَ الظَّالِمِينَ. فَاسْتَجَبْنَا لَهُ وَنَجَّيْنَاهُ مِنَ الغَمِّ. وَكَذَلِكَ نُنجِي المُومِنِينَ. آمَنَ الرَّسُولُ بِمَا أُنزِلَ إِلَيْهِ مِن رَّبِّهِ وَالمُومِنُونَ. كُلٌّ آمَنَ بِاللَّهِ وَمَلائِكَتِهِ وَكُتُبِهِ وَرُسُلِهِ. لاَ نُفَرِّقُ بَيْنَ أَحَدٍ مِّن رُّسُلِهِ. وَقَالُوا سَمِعْنَا وَأَطَعْنَا. غُفْرَانَكَ رَبَّنَا، وَإِلَيْكَ المَصِيرُ. لاَ يُكَلِّفُ اللَّهُ نَفْساً اِلاَّ وُسْعَهَا. لَهَا مَا كَسَبَتْ. وَعَلَيْهَا مَا اكْتَسَبَتْ. رَبَّنَا لاَ تُؤَاخِذْنَا إِن نَّسِينَا أَوَ اَخْطَأْنَا.رَبَّنَا وَلاَ تَحْمِلْ عَلَيْنَا إِصْراً كَمَا حَمَلْتَهُ عَلَى الذِينَ مِن قَبْلِنَا.رَبَّنَا وَلاَ تُحَمِّلْنَا مَا لاَ طَاقَةَ لَنَا بِهِ. وَاعْفُ عَنَّا. وَاغْفِرْ لَنَا. وَارْحَمْنَا. أَنتَ مَوْلاَنَا فَانصُرْنَا عَلَى القَوْمِ الكَافِرِينَ. يَا أَرْحَمَ الرَّاحِمِينَ. يَا أَرْحَمَ الرَّاحِمِينَ. يَا أَرْحَمَ الرَّاحِمِينَ. وَعَلَى آلِهِ أَقْطَابِ الدَّوَائِرِ. وَأَصْحَابِهِ نُجُومِ الأَوَائِلِ وَالأَوَاخِرِ. وَصَلِّ وَسَلِّمْ وَأَنْعِمْ وَبَارِكَ عَلَيْهِمْ
وَعَلَى سَائِرِ الأَنْبِيَاءِ وَالمُرْسَلِينَ.
وَالْطُفْ بِنَا. وَبِسَائِرِ المُسْلِمِينَ بِمَنِّكَ يَا رَبَّ العَالَمِينَ .

_________________


ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
حسبي الله لا إله إلا هو عليه توكلت وهو رب العرش العظيم
ــــــــــــــــــــــــــــــ
فوضت أمرى إلى خالقى وقلت لقلبى كفاك الجليل
مدبر أمرى ولاعلـم لى فهو حــسبى ونعم الوكــيل

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
خـــادم الإمام الرفاعى
ســـيـد أحـمـد العطار
ـــــــــــــــــــــــــــــــــ

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ


عدل سابقا من قبل سيداحمدالعطارالرفاعى في السبت 28 يوليو 2012, 12:05 am عدل 1 مرات
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
http://saydatar.ahlamontada.com
سيداحمدالعطار
خـا د م الـمـنـتـد ى
avatar

عدد المساهمات : 802
تاريخ التسجيل : 11/12/2011
العمر : 56

مُساهمةموضوع: رد: من مجموعة الصلوات الكتانية   الجمعة 27 يوليو 2012, 9:10 pm



أَدْعِيَّةُ الفَرَجِ بَعْدَ الشِّدَّةِ غَاِلبُهَا مَرْفُوعٌ صَحِيحٌ

لاَ إِلَهَ إِلاَّ اللَّهُ العَظِيمُ الحَلِيمُ.
لاَ إِلَهَ إِلاَّ اللَّهُ رَبُّ العَرْشِ العَظِيمِ.
لاَ إِلَهَ إِلاَّ اللَّهُ رَبُّ السَّمَاوَاتِ وَرَبُّ الأَرْضِ رَبُّ العَرْشِ الكَرِيمِ. اللَّهُمَّ إِنِّي عَبْدُكَ ابْنُ عَبْدِكَ ابْنُ أَمَتِكَ نَاصِيَتِي بِيَدِكَ.
نَافِذٌ فِيَ حُكْمُكَ. عَدْلٌ فِيَ قَضَاؤُكَ. أَسْأَلُكَ بِكُلِّ اِسْمٍ هُوَ لَكَ
سَمَّيْتَ بِهِ نَفْسَكَ أَوْ أَنْزَلْتَهُ فِي كِتَابِكَ أَوْ عَلَّمْتَهُ أَحَداً مِنْ خَلْقِكَ
أَوِ اسْتَأْثَرْتَ بِهِ فِي عِلْمِ الغَيْبِ عِنْدَكَ.
أَنْ تَجْعَلَ القُرْءانَ رَبِيعَ قَلْبِي. وَنُورَ بَصَرِي. وَجَلاَء حُزْنِي.
وَذَهَابَ هَمِّي. (ثَلاَثَ مَرَّات)

حَسْبِيَ الرَّبُّ مِنَ العِبَادِ. حَسْبِيَ الخَالِقُ مِنَ المَخْلُوقِينَ.
حَسْبِيَ الرَّازِقُ مِنَ المَرْزُوقِينَ. حَسْبِيَ الذِي هُوَ حَسْبِي.
حَسْبِيَ اللَّهُ وَنِعْمَ الوَكِيلُ.
حَسْبِيَ اللَّهُ لاَ إِلَهَ إِلاَّ هُوَ عَلَيْهِ تَوَكَّلْتُ وَهُوَ رَبُّ العَرْشِ العَظِيمِ. (ثَلاَثَ مَرَّات)

يَا نُورَ السَّمَاوَاتِ وَالأَرْضِ. يَا قَيُّومَ السَّمَاوَاتِ وَالأَرضِ. يَا عِمَادَ السَّمَاوَاتِ وَالأَرْضِ. يَا زَيْنَ السَّمَاوَاتِ وَالأَرْضِ. يَا جَمِيلَ السَّمَاوَاتِ وَالأَرْضِ. يَا بَدِيعَ السَّمَاوَاتِ وَالأَرْضِ. يَا ذَا الجَلاَلِ وَالإِكْرَامِ. يَا غَوْثَ المُسْتَغِيثِينَ. وَمُنْتَهَى رَغْبَةِ الرَّاغِبِينَ. وَمُنَفِّسَ المَكْرُوبِينَ. وَمُفَرِّجَ المَغْمُومِينَ. وَصَرِيخَ المُسْتَصْرِخِينَ. وَمُجِيبَ دَعْوَةِ المُضْطَرِّينَ. وَكَاشِفَ الكَرْبِ العَظِيمِ.
اِكْشِفْ كَرْبِي وَهَمِّي وَغَمِّي إِنَّكَ تَرَى حَالِي. (ثَلاَثَ مَرَّات)

أَعْدَدْتُ لِكُلِّ هَوْلٍ أَلْقَاهُ فِي الدُّنْيَا وَالآخِرَةِ لاَ إِلَهَ إِلاَّ اللَّهُ. وَلِكُلِّ هَمٍّ وَغَمٍّ مَا شَاء اللَّهُ. وَلِكُلِّ نِعْمَةٍ الحَمْدُ لِلَّهِ. وَلِكُلِّ رَخَاءٍ وَشِدَّةٍ الشُّكْرُ لِلَّهِ. وَلِكُلِّ أُعْجُوبَةٍ سُبْحَانَ اللَّهِ.وَلِكُلِّ ذَنْبٍ أَسْتَغْفِرُ اللَّهَ. وَلِكُلِّ مَعْصِيَّةٍ إِنَّا لِلَّهِ وَإِنَّا إِلَيْهِ رَاجِعُونَ. وَلِكُلِّ ضَيْقٍ حَسْبِيَ اللَّهُ. وَلِكُلِّ قَضَاءٍ وَقَدَرٍ تَوَكَّلْتُ عَلَى اللَّهِ.
وَلِكُلِّ طَاعَةٍ وَمَعْصِيَّةٍ لاَ حَوْلَ وَلاَ قُوَّةَ إِلاَّ بِاللَّهِ. (ثَلاَثَ مَرَّات)

اللَّهُمَّ احْرُصْنِي بِعَيْنِكَ التِي لاَ تَنَام. وَاكْنُفْنِي بِرُكْنِكَ الذِي لاَ يُرَام. وَاغْفِرْ لِي بِقُدْرَتِكَ عَلَيَّ حَتَّى لاَ أُهْلَكَ وَأَنْتَ رَجَائِي. رَبِّ كَمْ مِنْ نِعْمَةٍ أَنْعَمْتَ بِهَا عَلَيَّ قَلَّ لَكَ عِنْدَهَا شُكْرِي. وَكَمْ مِنْ بَلِيَّةٍ ابْتَلَيْتَنِي بِهَا قَلَّ لَكَ عِنْدَهَا صَبْرِي. فَيَا مَنْ قَلَّ عِنْدَ نِعْمَتِهِ شُكْرِي فَلَمْ يَحْرِمْنِي. وَيَا مَنْ رَءانِي عَلَى الخَطَايَا فَلَمْ يَفْضَحْنِي. يَا ذَا المَعْرُوفِ الذِي لاَ يَنْقَضِي أَبَداً. وَيَا ذَا النَّعْمَاءِ التِي لاَ تُحْصَى عَدَداً.
أَسْأَلُكَ أَنْ تُصَلِّيَ عَلَى سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ وَعَلَى آلِ سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ. وَبِكَ أَدْرَأُ فِي نَحْرِ الأَعْدَاءِ وَالجَبَّارِينَ. اللَّهُمَّ أَعِنِّي عَلَى دِينِي بِالدُّنْيَا. وَأَعِنِّي عَلَى ءاخِرَتِي بِالتَّقْوَى. وَاحْفِظْنِي فِيمَا غِبْتُ عَنْهُ. وَلاَ تَكِلْنِي إِلَى نَفْسِي فِيمَا حَضَرَتْهُ عَلَيَّ. يَا مَنْ لاَ تَضُرُّهُ الذُّنُوبُ. وَلاَ تَنْقُصُهُ المَغْفِرَةُ. اغْفِرْ لِي مَالاَ يَضُرُّكَ. وَاعْطِنِي مَالاَ يَنْقُصُكَ. إِنَّكَ أَنْتَ الوَهَّابُ. أَسْأَلُكَ فَرَجاً قَرِيباً وَخَيْراً جَمِيلاً وَرِزْقاً وَاسِعاً
وَالعَافِيَةَ مِنْ جَمِيعِ البَلاَيَا يَا كَرِيمُ.

أَسْأَلُكَ بِلاَ إِلَهَ إِلاَّ أَنْـتَ رَبُّ السَّمَاوَاتِ السَّبْعِ وَرَبُّ العَرْشِ العَظِيمِ. وَأَسْأَلُكَ بِلاَ إِلَهَ إِلاَّ أَنْـتَ رَبُّ السَّمَاوَاتِ السَّبْعِ وَرَبُّ العَرْشِ الكَرِيمِ. وَأَسْأَلُكَ بِلاَ إِلَهَ إِلاَّ أَنْـتَ رَبُّ السَّمَاوَاتِ السَّبْعِ وَرَبُّ الأَرَضِينَ وَمَا فِيهِنَّ أَنْتَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ )ثَلاَثَ مَرَّات
(. يَا أَللَّهُ يَا وَدُودُ يَا وَدُودُ. يَا ذَا العَرْشِ المَجِيدِ. يَا مُبْدِئُ يَا مُعِيدُ. يَا فَعَّالُ لِمَا يُرِيدُ. أَسْأَلُكَ بِنُورِ وَجْهِكَ الذِي مَلَأَ أَرْكَانَ عَرْشِكَ. وَأَسْأَلُكَ بِقُدْرَتِكَ التِي قَدَرْتَ بِهَا عَلَى جَمِيعِ خَلْقِكَ. وَبِرَحْمَتِكَ التِي وَسِعَتْ كُلَّ شَيْءٍ. لاَ إِلَهَ إِلاَّ أَنْتَ. أَنْ تَقِيَنِي شَرَّ كُلِّ ذِي شَرٍّ
يَا مُغِيثُ أَغِثْنَا. (ثَلاَثَ مَرَّات)

يَا عَظِيمَ الخَطَرِ. يَا لَطِيفُ يَا إِلَهَ البَشَرِ. مِنْكَ الطَّلَبُ وَإِلَيْكَ الهَرَبُ عَجِّلْ بِالفَرَجِ يَا أَرْحَمَ الرَّاحِمِينَ. (سَبْع مَرَّات)

اللَّهُمَّ رَحْمَتَكَ أَرْجُو. فَلاَ تَكِلْنِي إِلَى نَفْسِي طَرْفَةَ عَيْنٍ. وَاصْلَحْ لِي شَأْنِي كُلَّهُ. لاَ إِلَهَ إِلاَّ أَنْـتَ. (سَبْع مَرَّات)

بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ
وَلاَ حَوْلَ وَلاَ قُوَّةَ إِلاَّ بِاللَّهِ العَلِيِّ العَظِيمِ. (ثَلاَثَ مَرَّات)

حَسْبِيَ اللَّهُ وَنِعْمَ الوَكِيلُ. (ثَلاَثَ مَرَّات)

حَسْبِيَ اللَّهُ. لاَ إِلَهَ إِلاَّ هُوَ. عَلَيْهِ تَوَكَّلْتُ. وَهُوَ رَبُّ العَرْشِ العَظِيمِ. (سَبْع مَرَّات)

اللَّهُ رَبِّي لاَ شَرِيكَ لَهُ. (ثَلاَثَ مَرَّات)

لاَ إِلَهَ إِلاَّ أَنْتَ. يَا حَنَّانُ يَا مَنَّانُ. يَا بَدِيعَ السَّمَاوَاتِ وَالأَرْضِ. يَا ذَا الجَلاَلِ وَالإِكْرَام. (ثَلاَثَ مَرَّات).

شَهِدَ اللَّهُ أَنَّهُ لاَ إِلَهَ إِلاَّ هُوَ وَالمَلاَئِكُةُ وَأُولُوا العِلْمِ. اللَّهُمَّ إِنِّيَ أَعُوذُ بِنُورِ قُدْسِكَ وَبَرَكَةِ طَهَارَتِكَ وَبِعَظَمَةِ جَلاَلِكَ مِنْ كُلِّ عَاهَةٍ وَءافَةٍ وَبَلِيَّةٍ وَطَارِقٍ مِنَ الجِنِّ وَالإِنْسِ إِلاَّ طَارِقاً يَطْرُقُ بِخَيْرٍ يَا أَرْحَمَ الرَّاحِمِينَ. اللَّهُمّ أَنْتَ مَلاَذِي فَبِكَ أَلُوذُ. وَأَنْتَ عِيَاذِي فَبِكَ أَعُوذُ. وَأَنْتَ غِيَاثِي فَبِكَ أَغُوثُ. يَا مَنْ ذَلَّتْ لَهُ رِقَابُ الفَرَاعِنَةِ. وَخَضَعَتْ لَهُ رِقَابُ الجَبَابِرَةِ. اللَّهُمَّ ذِكْرُكَ شِعَارِي وَدثَارِي. وَنَوْمِي وَقَرَارِي. أَشْهَدُ أَنْ لاَ إِلَهَ إِلاَّ أَنْتَ. اِضْرِبْ عَلَيَّ سُرَادِقَاتِ حِفْظِكَ. وَقِنِي رُعْبِي بِرَحْمَتِكَ يَا أَرْحَمَ الرَّاحِمِينَ.
لاَ إِلَهَ إِلاَّ أَنتَ سُبْحَانَكَ إِنِّي كُنتُ مِنَ الظَّالِمِينَ.
هُوَ اللَّهُ الرَّحْمَانُ الرَّحِيمُ الحَيُّ القَيُّومُ الحَنَّانُ المَنَّانُ بَدِيعُ السَّمَاوَاتِ وَالأَرْضِ ذُو الجَلاَلِ وَالإِكْرَام. اللَّهُ لاَ إِلَهَ إِلاَّ هُوَ الأَحَدُ الصَّمَدُ. الذِي لَمْ يَلِدْ وَلَمْ يُولَدْ. وَلَم يَكُن لَّهُ كُفُؤاً اَحَدٌ. رَبِّ. رَبِّ مَالِكَ المُلْكِ. لاَ إِلَهَ إِلاَّ اللَّهُ. مُحَمَّدٌ رَسُولُ اللَّهِ. هُوَ اللَّه. اللَّه. اللَّهُ الذِي لاَ إِلَهَ إِلاَّ هُوَ رَبُّ العَرْشِ العَظِيمِ.

يَا حَابِسَ إِبْرَاهِيمَ عَنْ ذَبْحِ اِبْنِهِ وَهُمَا يَتَنَاجَيَانِ اللُّطْفَ يَا أَبَتِ يَا بُنَيَّ. يَا مُقَيِّضَ الرَّكْبِ لِسَيِّدِنَا يُوسُفَ فِي البَلَدِ القَفْرِ وَغَيَابَاتِ الجُبِّ وَجَاعِلَهُ بَعْدَ العُبُودِيَّةِ مَلِكاً. يَا مَنْ سَمِعَ الهَمْسَ مِنْ ذِي النُّونِ فِي ظُلُمَاتٍ ثَلاثٍ. يَا رَادَّ حُزْنِ سَيِّدِنَا يَعْقُوبَ. يَا رَاحِمَ عَبْدِهِ دَاوُود. يَا كَاشِفَ ضُرِّ أَيُّوب. يَا مُجِيبَ دَعْوَةِ المُضْطَرِّينَ. يَا كَاشِفَ هَمِّ المَغْمُومِينَ وَالمَهْمُومِينَ. صَلِّ عَلَى سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ وَآلِهِ.وَأَسْأَلُكَ أَنْ تَجْمَعَ شَمْلِي. وَتَرُدَّ إِلَيَّ سِتْرَ فَضِيلَتِي. وَتَجْبُرَ كَسْرَ وَالِدِي وَأَهْلِي وَأَوْلاَدِي وَأَصْحَابِي.

اللَّهُمَّ إِلَيْكَ أَشْكُو ضُعْفَ قُوَّتِي. وَقِلَّةَ حِيلَتِي. وَهَوَانِي عَلَى النَّاسِ. أَنْتَ أَرْحَمُ الرَّاحِمِينَ. إِلَى مَنْ تَكِلُنِي. إِلَى عَدُوٍّ يَتَهَجَّمُنِي. أَمْ إِلَى قَرِيبٍ مَلَّكْتَهُ أَمْرِي. إِنْ لَمْ تَكُنْ غَضْبَاناً عَلَيَّ فَلاَ أُبَالِي. غَيْرَ أَنَّ عَافِيَتَكَ أَوْسَعُ لِي. أَعُوذُ بِنُورِ وَجْهِكَ الذِي أَشْرَقَتْ لَهُ الظُّلُمَاتُ وَصَلُحَ عَلَيْهِ أَمْرُ الدُّنْيَا وَالآخِرَةِ. أَنْ يَنْزِلَ بِي غَضَبُكَ. أَوْ يَحِلَّ بِي سَخَطُكَ.وَلَكَ العُتْبَى حَتَّى تَرْضَى. وَلاَ حَوْلَ وَلاَ قُوَّةَ إِلاَّ بِكَ يَا رَبَّ العَالَمِينَ (ثَلاَثَ مَرَّات).

اللَّهُمَّ إِنِّي أَسْأَلُكَ وَأَتَوَجَّهُ إِلَيْكَ بِنَبِيِّكَ سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ صَلَّى اللَّهُ تَعَالَى عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَعَلَى آلِهِ، نَبِيُّ الرَّحْمَةِ يَا سَيِّدَنَا يَا مُحَمَّد، إِنِّي أَتَوَجَّهُ بِكَ إِلَى رَبِّي فِي حَاجَتِي لِتُقْضَى . اللَّهُمَّ شَفِّعْهُ فِي (ثَلاَثَ مَرَّات).
يَا مَنْ يَكْفِي مِنْ كُلِّ أَحَدٍ. يَا أَحَدَ مَنْ لاَ أَحَدَ لَهُ. يَا سَنَدَ مَنْ لاَ سَنَدَ لَهُ. اِنْقَطَعَ الرَّجَاءُ إِلاَّ مِنْكَ. نَجِّنِي مِمَّا أَنَا فِيهِ. وَأَعِنِّي عَلَى مَا أَنَا عَلَيْهِ. مِمَّا قَدْ نَزَلَ بِي. بِجَاهِ وَجْهِكَ الكَرِيمِ. وَبِحَقِّ سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ عَلَيْكَ آمِين. (ثَلاَثَ مَرَّات).

يَا ذَا المَعْرُوفِ الذِي لاَ يَنْقَطِعُ أَبَداً. وَلاَ يُحْصِيهِ غَيْرُهُ. (ثَلاَثَ مَرَّات).

يَا أَللَّهُ يَا أَللَّهُ يَا غِيَاثَ المُسْتَغِيثِينَ. (ثَلاَثَ مَرَّات).

اللَّهُمَّ أَنْتَ خَلَقْتَنِي وَأَنْتَ تَهْدِينِي. وَأَنْتَ تُطْعِمُنِي وَأَنْتَ تَسْقِينِي. وَأَنْتَ تُمِيتُنِي وَتُحْيِينِي. (سَبْع مَرَّات)

يَا سَامِعَ كُلِّ صَوْتٍ. وَيَا سَابِقَ الفَوْتِ. يَا كَاسِيَ العِظَامِ لَحْماً. وَمُنْشِرَهَا بَعْدَ المَوْتِ. أَسْأَلُكَ بِأَسْمَائِكَ الحُسْنَى. وَبِاسْمِكَ العَظِيمِ الأَكْبَرِ. المَخْزُونِ المَكْنُونِ الذِي لَمْ يَطَّلِعْ عَلَيْهِ أَحَدٌ مِنَ المَخْلُوقِينَ. يَا حَلِيماً ذَا الآنَاتِ. لاَ يَقْوَى عَلَى أَنَاتِهِ. يَا ذَا المَعْرُوفِ الذِي لاَ

يَنْقَطِعُ أَبَداً. وَلاَ يُحْصَى عَدَداً. (ثَلاَثَ مَرَّات).

يَا كَثِيرَ الخَيْرِ يَا دَائِمَ المَعْرُوفِ. (ثَلاَثَ مَرَّات).

اللَّهُمَّ إِنِّي أَسْأَلُكَ يَا لَطِيفُ قَبْلَ كُلِّ لَطِيفٍ. يَا لَطِيفُ لَطَفَ بِخَلْقِ السَّمَاوَاتِ وَالأَرْضِ. أَسْأَلُكَ بِمَا لَطَفْتَ بِهِ بِخَلْقِ السَّمَاوَاتِ وَالأَرْضِ. أَنْ تَلْطُفَ بِنَا فِي خَفِيِّ لُطْفِكَ الخَفِيِّ. مِنْ خَفِيِّ لُطْفِكَ الخَفِيِّ. إِنَّكَ قُلْتَ وَقَوْلُكَ الحَقُّ. اللَّهُ لَطِيفٌ بِعِبَادِهِ. يَرْزُقُ مَنْ يَّشَاءُ . وَهُوَ القَوِيُّ العَزِيزُ. إِنَّكَ لَطِيفٌ لَطِيفٌ.

اللَّهُمَّ احْفظْ أُمَّةَ سَيِّدِنَا مُحَمَّد. اللَّهُمَّ ارْحَمْ أُمَّةَ سَيِّدِنَا مُحَمَّد. اللَّهُمَّ عَافِ أُمَّةَ سَيِّدِنَا مُحَمَّد. اللَّهُمَّ اصْلحْ أُمَّةَ سَيِّدِنَا مُحَمَّد. اللَّهُمَّ فَرِّجْ عَنْ أُمَّةِ سَيِّدِنَا مُحَمَّد. (ثَلاَثَ مَرَّات).

أَسْأَلُكَ يَا أَللَّهُ يَا أَللَّهُ يَا أَللَّهُ يَا حَنَّانُ يَا مَنَّانُ يَا حَيُّ يَا قَيُّومُ بِذَاتِكَ المُقَدَّسَةِ. وَصِفَاتِكَ المُنَزَّهَةِ. وَأَسْمَائِكَ الفَعَّالَةِ. وَقُدْرَتِكَ المُمْضِيَّةِ.كُلَّ مَا كَانَ أَوْ يَكُونُ فِي مَمْلَكَتِكَ الخَلْقِيَّةِ. وَكُلَّ مَا خَلَقْتَ أَوْ أَنْتَ خَالِقُهُ إِلَى يَوْمِ لاَ يَوْمَ. ثُمَّ إِلَى مُنْتَهَى الآبَادِ. وَحِينَ انْقِضَاءِ الأَعْدَادِ . إِلاَّ مَا شَفَّعْتَ فِينَا نَبِيَّكَ وَخَلِيلَكَ. وَنَجِيَّكَ وَصَفِيَّكَ. سَيِّدَنَا مُحَمَّداً عَيْنَ الرَّحْمَةِ المُطْلَقَةِ. كِنْزَ الشُّؤُونِ المُتَدَفِّقَةِ. فِي حَلِّ كَرْبِنَا. وَانْقِشَاعِ سَحَابِ الأَغْيَارِ عَنَّا. اللَّهُمَّ إِنِّيَ أَسْأَلُكَ بِاسْمِكَ العَظِيمِ الأَعْظَمِ. الذِي إِذَا دُعِيتَ بِهِ أَجَبْتَ. وَإِذَا سُئِلْتَ بِهِ أَعْطَيْتَ. أَنْ تُيَسِّرَ الأَسْبَابَ لِفَتْحِ هَذِهِ الأَبْوَابِ. وَتَمْنَعَ المَوَانِعَ. عَنْ تَدَفُّقِ هَذَا الفَضْلِ اللاَّمِعِ.
أَسْأَلُكَ يَا أَللَّهُ يَا أَللَّهُ يَا أَللَّهُ. يَا حَنَّانُ يَا مَنَّانُ. يَا جَوَّادُ يَا رَحْمَانُ. يَا حَيُّ يَا قَيُّومُ. يَا أَرْحَمَ الرَّاحِمِينَ. (ثَلاَثَ مَرَّات). أَنْ تُعَطِّفَ عَلَيْنَا قُلُوبَ مَنْ وَلَّيْتَهُمْ أَمْرَ الخَلِيقَةِ. وَبَسَطْتَ يَدَهُمْ فِي المَمْلَكَةِ حَقِيقَةً. يُعِزُّونَ وَيُذِلُّونَ. وَيَعْلُونَ وَيَخْفِضُونَ. إِلَهي. هَبْ لَنَا مِنْ كَرَمِكَ فَوْقَ التَّأْمِيلِ. وَاشْمَلْنَا بِإِحْسَانِكَ الذِي يُنْسِي الجَلِيلَ مِنْ ذُنُوبِنَا وَالقَلِيلَ. فَلَيْسَ هُنَاكَ شَيْءٌ تَعَرَّضَ. وَفِي طَرِيقِ الفَتْحِ وَالتَّيْسِيرِ قَدْ تَمَرَّضَ. سِوَى ذُنُوبَنَا الكَثِيرَةَ. وَعُيُوبَنَا الشَّهِيرَةَ. فَاغْفِرْ يَا تَوَّابُ يَا وَهَّابُ يَا سَتَّارُ يَا عَفُوُّ عَمْدَهَا وَخَطَأَهَا.كَبِيرَهَا وَصَغِيرَهَا. جَلِيلَهَا وَحَقِيرَهَا. وَكُلَّ هَفْوَةٍ وَزَلَّةٍ. وَحَرَكَةٍ وَقَوْمَةٍ. فَإِنَّ كَرَمَكَ بِكُلِّ ذَلِكَ وَغَيْرِهِ كَفِيلٌ. وَسِتْرَكَ يُزِيلُ الغُمُومَ وَيُسْدِلُ السُّتُورَ عَلَى مَعَاصِي المَبِيتِ وَالمَقِيلِ. دَعَوْنَاكَ يَا رَبِّ فَلاَ تُخَيِّبْ دُعَانَا. وَرَجَوْنَاكَ فَلاَ تَقْطَعْ رَجَانَا. يَا رَبِّ يَا رَبِّ يَا رَبِّ.
يَا مَنْ يَرَى مَا فِي الضَّمِيرِ وَيَسْمَع أَنْتَ المُعدُّ لِكُلِّ مَا يُتَوَقَّعُ

يَا مَنْ يُرَجَّا للِشَّدَائِدِ كُلِّهَا يَا مَنْ إِلَيْهِ المُشْتَكَى وَالمَفْزَعُ

يَا مَنْ خَزَائِنُ مُلْكِهِ فِي قَوْلِ كُنْ أُمْنُنْ فَإِنَّ الخَيْرَ عِنْدَكَ أَجْمَعُ

مَالِي سِوَى فَقْرِي لَدَيْكَ وَسِيلة وَبِالاِفْتِقَارِ إِلَيْكَ فَقْرِيَّ أَدْفَعُ

مَالِي سِوَى قَرْعِي لِبَابِكَ حِيلَةٌ فَلَئِنْ طُرِدْتُ فَأَيَّ بَابٍ أَقْرَعُ

وَمَنِ الذِي أَدْعُو وَأَهْتِفُ بِاسْمِهِ إِنْ كَانَ فَضْلُكَ عَنْ عُبَيْدِكَ يُمْنَعُ

حَاشَى لِفَضْلِكَ أَنْ تُقَنِّطَ عَاصِياً الْفَضْلُ أَجْزَلُ وَالمَوَاهِبُ أَوْسَعُ


اللَّهُمَّ اَقْسِمْ لَنَا مِنْ خَشْيَتِكَ مَا تحُولُ بِهِ بَيْنَنَا وَبَيْنَ مَعَاصِيكَ.
وَمِنْ طَاعَتِكَ مَا تُدْخِلُنَا بِهِ جَنَّتَكَ. وَمِنَ اليَقِينِ مَا تُهَوِّنُ بِهِ عَلَيْنَا مَصَائِبَ الدُّنْيَا. وَمَتِّعْنَا بِأِسْمَاعِنَا وَأَبْصَارِنَا وَقُوَّتِنَا مَا أَحْيَيْتَنَا. وَاجْعَلِ الوَارِثَ مِنَّا. وَاجْعَلْ ثَارَنَا عَلَى مَنْ ظَلَمَنَا. وَانْصُرْنَا عَلَى مَنْ عَادَانَا. وَلاَ تَجْعَلْ مُصِيبَتَنَا فِي دِينِنَا. وَلاَ تَجْعَلِ الدُّنْيَا أَكْبَرَ هَمِّنَا وَلاَ مَبْلَغَ عِلْمِنَا. وَلاَ تُسَلِّطْ عَلَيْنَا بِذُنُوبِنَا مَنْ لاَ يَرْحَمُنَا.
إِلَهي، أَنْتَ أَمَرْتَنَا بِالوَصِيَّةِ. عِنْدَ حُلُولِ المَنِيَّةِ. وَقَدْ تَهَجَّمْتُ عَلَيْكَ. وَجَعَلْتُ وَصِيَّتِي إِلَيْكَ. فَأَوَّلُ مَا تَبْدَأُ بِهِ مِنْ أَمْرِي. إِذَا نَزَلْتُ فِي قَبْرِي. وَخَلَوْتُ بِوِزْرِي. وَأَسْلَمَنِي أَهْلِي فِي وَحْدَتِي. تُؤَنِّسُ وَحْشَتِي. وَتُوَسِّعُ حُفْرَتِي. وَتُلْهِمُنِي جَوَابَ مَسْأَلَتِي. وَتَكْتُبُ عَلَى نَاصِيةِ مُصِيبَتِي بِقَلَمِ عَفْوِكَ. اليَوْمَ يَغْفِرُ اللَّهُ لَكُمْ. وَهُوَ أَرْحَمُ الرَّاحِمِينَ. فَإِذَا جَمَعْتَ رُفَاتِي. وَنَشَرْتَنِي لِيَوْمِ مِيقَاتِي. وَنَشَرْتَ صَحِيفَةَ سَيِّئَاتِي وَحَسَنَاتِي. فَانْظُرْ إِلَى عَمَلِي. فَمَا كَانَ مِنْ حَسَنٍ فَاصْرِفْهُ فِي زُمْرَةِ أَوْلِيَائِكَ. وَمَا كَانَ مِنْ قَبِيحٍ فَمِلْ بِهِ إِلَى سَاحَةِ عُتَقَائِكَ. وَأَغْرِقْهُ فِي بَحْرِ عَفْوِكَ وَوَفَائِكَ. ثُمَّ أَوْقِفْ عَبْدَكَ بَيْنَ يَدَيْكَ. فَإِنْ لَمْ يَبْقَ إِلاَّ افْتِقَارُهُ إِلَيْكَ. وَاعْتِمَادُهُ عَلَيْكَ. فَقِسْ بَيْنَ عَفْوِكَ وَذَنْبِهِ. وَبَيْنَ غِنَاكَ وَفَقْرِهِ. وَبَيْنَ عِلْمِكَ وَجَهْلِهِ. أَشْهَدُ أَنْ لاَ إِلَهَ إِلاَّ أَنْتَ وَحْدَكَ لاَ شَرِيكَ لَكَ. وَأَنَّ سَيِّدَنَا مُحَمَّداً عَبْدُكَ وَرَسُولُكَ. صَلَّى اللَّهُ تَعَالَى عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَعَلَى آلِهِ. وَأَنَّ المَوْتَ حَقٌّ. وَأَنَّ السَّاعَةَ حَقٌّ.
قَدِمْتُ عَلَى الكَرِيمِ بِغَيْرِ زَادٍ مِنَ الحَسَنَاتِ بِالقَلْبِ السَّلِيمِ وَحَمْلُ الزَّادِ أَقْبَحُ مَا يَكُونُ إِذَا كَانَ القُدُومُ عَلَى كَرِيمِ


إِذَا كُنْتَ بِالنِّيرَانِ أَوْعَدْتَ مَنْ عَصَى فَوَعْدُكَ بِالغُفْرَانِ لَيْسَ لَهُ خُلْفُ

لَئِنْ كُنْتَ ذَا بَطْشٍ شَدِيدٍ وَقُوَّةٍ فَمِنْ وَصْفِكَ الإِحْسَانُ وَالمَنُّ وَاللُّطْفُ

رَكِبْنَا خَطَايَانَا وَسِتْرُكَ مُسْبَلٌ وَلَيْسَ لِشَيْءٍ أَنْتَ سَاتِرُهُ كَشْفُ

إِذَا نَحْنُ لَمْ نَهْفُوا وَتَعْفُوا تَكَرُّماً فَمَنْ غَيْرُنَا يَهْفُوا وَغَيْرُكَ مَنْ يَعْفُوا

كَمُلَ جَمْعُهُ وَتَرْتِيبُهُ وَتَهْدِيبُهُ وَتَبْوِيبُهُ مَغْرِب يَوْمِ الإِتْنَيْن ثَانِي جُمَاد الثَّانِيَّة سَنَة 1327 هجرية أَيَّام الاعْتقَال فَرَّجَ اللَّهُ الكُربَ وَيَسَّرَ فَتْحَ عِقَالِ الأَحْوَال آمِين بِجَاهِ مَنْ لَهُ الجَاه آمِين يَا أَرْحَمَ الرَّاحِمِينَ.
اللَّهُمَّ صَلِّ عَلَى سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ طِبِّ القُلُوبِ وَدَوَائِهَا. وَعَافِيَّةِ الأَبْدَانِ وَشِفَائِهَا. وَنُورِ الأَبْصَارِ وَضِيَائِهَا، وَعَلَى آلِهِ وَصَحْبِهِ وَسَلِّمْ. سُبْحَانِ رَبِّكَ رَبِّ العِزَّةِ عَمَّا يَصِفُونَ وَسَلاَمٌ عَلَى المُرْسَلِينَ وَالحَمْدُ لِلهِ رَبِّ العَالَمِينَ.
كَمُلَتْ وَسِيلَة الوَلَدِ المَلْهُوف بِحَمْد المَلِكِ العَطُوف. خَادِمِين بِطَبْعِهِ جَنَابَ النَّبِيِّ الرَّحِيمِ الرَّءوف. وَاللَّه تَعَالَى يُلْهِمُنَا الطَّرِيق الصَّوَاب. وَيحْفظنَا مِنْ أَهْلِ المُنَاقَشَةِ وَالعِتَابِ. بِجَاهِ النَّبِيِّ الأَوَّابِ، صَلَّى اللَّهُ تَعَالَى عَلَيْهِ وَعَلَى آلِهِ وَأَصْحَابِهِ. وَأَسْأَلُكَ اللَّهُمَّ أَنْ تَكْفِينَا شَرَّ كُلِّ جَاهِلٍ وَجَهْلِهِ. حَتَّى لاَ يَعُوقنَا عَلَى مَا وَفَّقْتَنَا إِلَيْهِ. وَمَا أَعَنْتَنَا عَلَيْهِ. يَا أَرْحَمَ الرَّاحِمِين. وَكَانَ الفَرَاغُ مِنْ طَبْعِهِ 28 مُحَرَّم الحَرَام فَاتِح عَام 1331 رَزَقَنا خَيْرَهُ وَخَيْرَ مَا بَعْدَهُ.

*************
مَا كَتَبَهُ عُبَيْدُ رَبِّهِ كَاتِبُهُ بِقَلَمِهِ عَبْد السَّلاَم بن عَبْد النبي الذوِيب:
الحَمْدُ لِلَّهِ الذِي لاَ يُنْسَبُ الحَمْدُ لأَحَدٍ سِوَاهُ. السَّامِعُ لِكُلِّ مَنْ تَوَسَّلَ إِلَيْهِ بِوَسِيلَتِهِ وَشَكْوَاه. وَأَشْهَدُ أَنَّهُ اللَّهُ مُغِيثُ كُلِّ مَلْهُوفٍ. وَلاَ سِيَمَا مَنِ اسْتَشْفَعَ بِالنَّبِيِّ الرَّحِيمِ العَطُوف. سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ خَيْرِ الأَنَام. الذِي نَنَالُ بِشَفَاعَتِهِ غَايَةَ المرَام. أَمَّا بَعْد، فَلَمَّا عَلِمَ الحَقُّ سُبْحَانَهُ أَنَّ لَهُ تَجَلِّيَّاتٍ جَلاَلِيَّة تَنْدَكُّ مِنْهَا الشَّوَامِخ العَالِيَّة.وَعَلِمَ أَنَّ الخَلْقَ مَحَلَّ الفَزَع. وَمحط الهَلَعِ وَالجَزَع. وَأَنَّهُمْ لاَ يَقْدِرُونَ عَلَى التَّلَقِّي وَالمُكَافَحَةِ. لِعَدَمِ المُجَانَسَةِ وَالمُلاَمَحَة. وَلاَبُدَّ لَهُمْ مِنَ الفَزَعِ إِلَيْهِ وَالسُّؤَالِ مِمَّا لَدَيْهِ. وَكَانَ قَدِ اصْطَفَى مِنْ بَيْنِهِم حَبِيباً. خَلِيلاً مُكَلَّماً قَرِيباً. عَيْنُ الرَّحْمَةِ المُطْلَقَةِ. وَوَلِيُّ النعْمَةِ المُحَقَّقَةِ. فَجَعَلَنَا خَيْرَ أُمَّةٍ أُخْرِجَتْ لِلنَّاسِ. وَنَفَى عَنَّا ظَلْمَةَ الوَهْمِ وَالالْتِبَاس. حَيْثُ أَكْرَمَنَا بِالرَّحْمَةِ المُهْدَاة. التِي عَمَّتْ أَنْوَارُهَا سَائِرَ الجِهَاتِ. وَقَالَ لَنَا هَذَا تُرْجُمَانُ الأَسْرَارِ التِي وَرَاءهُ الحُجُبِ الحَائِطَة. جَعَلْتُهُ بَيْنِي وَبَيْنَكُمْ وَاسِطَة. فَمَنْ أَصَابَهُ هَمٌّ أَوْ نَكَدٌ أَوْ نَزَلَ بِهِ غَمٌّ أَوْ كَمَد. فَلْيَنْتَمِ إِلَيْهِ. وَلْيُكَثِّرْ مِنَ الصَّلاَةِ وَالتَّسْلِيمِ عَلَيْهِ. فَإِنَّ الصَّلاَةَ عَلَيْهِ تُفَرِّج الكُرُوب. وَتَمْحِي الذُّنُوب. فَلِذَلِكَ صَارَت الأَعْيَان. مُنْذُ أَزْمَان. تَسْتَجْلِبُ بِالصَّلاَةِ عَلَيْهِ الأَمَان. وَتَسْتَدْفِعُ بِهَا الأَكْدَار وَالأَحْزَان. وَمِنْ جُمْلَةِ مَا أَلَّفُوهُ فِي الصَّلاَةِ عَلَيْهِ وَصَنَّفُوهُ. هَذَا الكِتَاب العَجِيب. الذِي مَا تَوَجَّهَ أَحَدٌ بِهِ إِلاَّ وَاسْتُجِيب. المُسَمَّى وَسِيلَةُ الوَلَدِ المَلْهُوف. إِلَى جَدِّهِ النَّبِيِّ الرَّحِيمِ العَطُوف. تَأْلِيفُ الحَافِظِ الحُجَّة . الغَائِصِ عَلَى دُرَرِ المَعَانِي فِي كُلِّ لُجَّة. العَالم النحْرير.المشَاركُ الشَّهِير. صَاحِبُ اللُّبِّ وَالتَّدْبِير. التل الرَّاسِي. وَالبَارِعُ السِّيَاسِي. العَارِفُ بِالأَحْوَالِ السِّريَّةِ وَالجَهْرِيَّة. وَلاَ سِيَمَا نَتَائِج العُلُومِ العَصْرِيَّة. المُسْتَخْرج لأُصُولِهَا مِنَ الشَّرَائِعِ الإِسْلاَمِيَّة. صَاحِبُ التَّآلِيفِ العَدِيدَةِ، وَالعُلُومِ المُفِيدَةِ. السَّالِمَةِ مَنَ التَّعْقِيدِ وَاللَّيْ. الشَّيْخ مُحَمَّد عَبْد الحَي. أَحْيَى اللَّهُ رِحَابَهُ. وَشَرَّفَ بِالعِزِّ وَالقَبُولِ أَعْتَابَهُ. ابْنُ شَيْخ الطَّرِيقَة. الجَامِعِ بَيْن الشَّرِيعَةِ وَالحَقِيقَةِ. المُجَددِ طَرِيق التَّصَوُّف. التِي عَلَيْهَا المَدَار وَإِلَيْهَا التَّشَوُّف. مَنْ غَدَى بِجَمِيعِ طُرُقِهَا خَبِير. مَوْلاَنَا الشَّيْخ عَبْد الكَبِير. الحَسَنِي الإِدْرِيسِي الكَتَّانِي. مَنَحَنَا اللَّهُ بِهِمَا جَمِيعَ الأَمَانِي. وَلَمَّا ءانَ الخِتَامُ. وَانْكَشَفَ عَنْ مُحَيَّاهُ اللِّثَام. نَفَثَ القَلَمُ بِأَبْيَاتٍ فِيهَا تَارِيخُ الطَّبْعِ. وَإِنْ كُنْتُ لَسْتُ مِنَ السَّاكِنِ بِهَذَا الرَّبْعِ. لَكِنَّنِي رَكِبْتُ فِي فُلْكِهِ وَتَطَفَّلْتُ عَلَى مَنِ انْخَرَطَ فِي سِلْكِهِ فَقُلْتُ وَبِاللَّهِ اسْتَعَنْتُ :

إِذَا رُمْتَ أَنْ تَرْقَى عَلَىكُلِّ ذِي قَدْرِ وَتَبْلُغَ مَا تَرْجُوهُ فِي السِّرِّ وَالجَهْرِ
وَكُنْتَ عَلِيلَ الصَّدْرِ تَطْلُبُ رَاقِياً وَلاَ سِيَمَا إِنْ فَاجَأَتْكَ مُلِمَّة

وَلاَ سِيَمَا إِنْ فَاجَأَتْكَ مُلِمَّة وَقَدْ فَتَكَتْكَ الفَاتِكَاتُ مِنَ الدَّهْرِ
فَهَاكَ دَلِيلُ الخَيْرِ مُنْجِدُ مَنْ غَد بِسَيْفِ صُرُوفِ الدَّهْرِ يَضْربُ لِلنَّحْرِ




وَسِيلَةُ مَلْهُوفٍ إِلَى أَشْرَفِ الوَرَى الرَّحِيمِ العَطُوفِ المُرْتَقِي دُرَرَ الفَخْرِ

وَرَدِّدْ صَلاَةَ الهَاشِمِي مُحَمَّدٍ وَأَدْعِيَّةَ التَّفْرِيجِ تُدْنِيكَ لِلْخَيْرِ

وَلاَزِمْ لَهَا فِي كُلِّ وَقْتٍ بِهِمَّةٍ وَجَمْعِ فُؤَادٍ حَالَةَ الشُّغْلِ بَالذِّكْرِ

فَإِنَّهُ تِرْيَاقٌ طَبِيبُهُ مَاهِرٌ يُدَاوِي عَلِيلَ الرُّوحِ وَالقَلْبِ وَالصَّدْرِ

إِمَامٌ هُمَامٌ لَوْذَعِيٌّ مُحَدِّثٌ سَمَا رُتْبَةَ الحُفَّاظِ فِي أَيِّ مَا قُطْرِ
أَدِيبٌ سِيَّاسِيٌّ فَقِيهٌ مُشَارِكٌ لَهُ فِي عُلُومِ العَصْرِ عِلْمٌ بِلاَ نُكْرِ

مُحَمَّدٌ عَبْد الحَيِّ غُرَّة عَصْرِهِ وَشَمْس مَنَارِالدِّينِ فِي جبْهَةِ العَصْرِ

لَقَدْ نَالَ هَذَا مِنْ أَبِيهِ وَشَيْخِهِ كَرِيمِ الشَّجَايَا شَيْخُنَا رَافِعُ الذِّكْرِ

مُنِيل المُنَى السَّنِّيُّ مَنْ أَمَّ سُبُلَهُ نَجَا مِنْ جَمِيعِ الشَّرِّ وَالطَّرْدِ وَالمَكْرِ

سَمِير الهُدَى عَبْد الكَبِيرِ مَلاَذُنَا وَعُمْدَتُنَا فِي مَخْدَعِ الطَّيِّ وَالنَّشْرِ

لَهُ فِي جَنَابِ اللَّهِ كَمْ مِنْ مَرَاتِبٍ وَمَنْصِبُهُ الأَعْلَى يَفُوقُ عَلَى البَدْرِ
ـــــــــــــــــــــــ
قَالَهُ وَكَتَبَهُ عَبْد السَّلاَم بن عَبد النبِي الذوِيب.
ذِكْرُ فَضَائِلِ بَعْضِ الآي وَالدَّعَوَات المَذْكُورَةِ فِي هَذِهِ الوَسِيلَة، وَبِالخُصُوصِ مَا وَرَدَ فِي أَدْعِيَةِ الفَرَجِ المَذْكُورَةِ فِي الخَاتِمَةِ، وَذَلِكَ بِقَلَمِ مُؤَلِّفِهِ الحَافِظِ الحُجَّة .الشَّيْخ العَارْف مَوْلاَنَا مُحَمَّد عَبْد الحَي بن الشَّيْخ الأَكْبَر مَوْلاَنَا عَبْد الكَبِير الكَتَّانِي الحَسَنِي الإِدْرِيسِي رَضِيَ اللَّهُ تَعَالَى عَنْهُمَا وَمَتَّعَنَا بِحَيَاتِهِمَا وَمَنَحَنَا مِنْ فُيُوضَاتِ أَسْرَارِهِمَا بِمَنِّهِ وَكَرَمِهِ آمِين آمِين آمِين.
فَاتِحَةُ الكِتَابِ : أَخْرَجَ البُخَارِي وَغَيْرُهُ عَنْ أَبِي سَعِيد ابْن المعلى رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ الفَاتِحَة أَعْظَمُ سُورَةٍ مِنَ القُرْءانِ هِيَ السَّبْعُ المَثَانِي وَالقُرْءان العَظِيم. وَأَخْرَجَ البَيْهَقِي فِي الشُّعَب. فَاتِحَةُ الكِتَابِ شِفَاءٌ مِنْ كُلِّ دَاءٍ. وَتُكْتَبُ لِكُلِّ شَيْءٍ شُرْباً وَتَعْلِيقاً بِشَرْطِ الطَّهَارَتَيْنِ القَلْب وَالبَدَن وَالعَزْم.
اللَّهُمَّ أَنْتَ رَبِّي... : أَخْرَجَ البُخَارِي عَنْ شَداد بن أَوْس رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قَالَ سَيِّدُ الاِسْتِغْفَارِ اللَّهُمَّ أَنْتَ رَبِّي...فَمَنْ قَالَ ذَالِكَ حِينَ يُمْسِي فَمَاتَ دَخَلَ الجَنَّةَ أَوْ كَانَ مِنْ أَهْلِ الجَنَّةِ. وَإِذَا قَالَ ذَلِكَ حِينَ يُصْبِح فَمَاتَ مِنْ يَوْمِهِ مِثْلَه. وَلَمَّا كَانَ هَذَا الدُّعَاءُ جَامِعاً لِمَعَانِي التَّوْبَةِ كُلِّهَا اسْتُعِيرَ لَهُ إِسْمُ السَّيِّد وَهُوَ فِي الأَصْلِ الرَّئِيس الذِي يُقْصَدُ فِي الحَوَائِجِ وَيُرْجَعُ إِلَيْهِ فِي الأُمُورِ. وَذَكَرَ أَرْبَابُ الخَوَاصِّ أَنَّهُ إِذَا كُتِبَ وَجُرِّعَه مَنْ صَعُبَ عَلَيْهِ المَوْتُ إِنْطَلَقَ لِسَانُهُ وَسَهلَ المَوْتُ عَلَيْه.
اللَّهُمَّ إِنِّي أَسْتَغْفِرُكَ ...: هَذَا اسْتِغْفَارٌ مَشْهُورٌ عَنِ الخَضِرِ عَلَيْهِ السَّلاَم. وَقَدْ رَويْنَاهُ إِجَازَةً عَنْ أَبِي الحَسَن بن طاهر كِتَابَةً عَنْ أَبِي مُحَمَّد عَبْد القَادر بنْ قَاسِم الحُسَيْنِي عَنِ الوَلِي أَبِي حَفْص عُمَر بن مُحَمَّد الدَّبَّاغ عَنِ الخَضِر بِلاَ وَاسِطَة وَبِهِ أَنَّ مَنْ ذَكَرَهُ مَرَّةً وَاحِدَةً غُفِرَتْ لَهُ ذُنُوب سَنَةٍ.
أَسْتَغْفِرُ اللَّهَ العَظِيم ...: هَذَا الاِسْتِغْفَار فِيهِ صِلَةُ رَحِم مَعَ مَنْ ذُكِرَ فِيهِ وَاسْتِوْهَاب مَا لَهُمْ مِنَ الحُقُوقِ عَلَى الذَّاكِرِ. أَخْرَجَ الطَّبَرَانِي عَنْ عبَادَة بن الصَّامِت رَفَعَه مَن اسْتَغْفَرَ لِلْمُومِنِينَ وَالمُومِنَاتِ كَتَبَ اللَّهُ لَهُ بِكُلِّ مُومِنٍ وَمُومِنَةٍ حَسَنَة. وَجَاء أَيْضاً أَنَّ مَن اسْتَغْفَرَ لَهُمْ 27 أَوْ 25 مَرَّة كَانَ مِنَ الذِينَ يُسْتَجَابُ دُعَاؤُهُم وَيُرْزَقُ بِهِمْ أَهْلُ الأَرْضِ. وَقَالَ الحَكِيمُ التِّرْمِذِي مَنْ قَرَأَ هَذَا العَدَدَ صَبَاحاً وَمَسَاءً وَفَّى حُقُوقَ الآدَمِيِّينَ وَنُزِعَ مَا فِي قَلْبِهِ مِنْ غِلٍّ وَحَسَدٍ وَكُتِبَ لَهُ بِكُلِّ مُومِنٍ حَسَنَةً.
إِلَيْكَ وَإِلاَّ لاَ تُشَدُّ الرَّكَائِبُ.. هَذِهِ الأَبْيَات ذكَرُوا أَنَّ تَالِيهَا فِي المُوَاجَهَةِ الشَّرِيفَةِ يُحَصِّلُ التِفَاتاً عَظِيماً مِنْ سَيِّدِ الكَائِنَاتِ.
الصَّلاَة الإِبْرَاهِيمية : مَنْ حَلفَ بِالطَّلاَقِ أَنْ يُصَلِّيَ عَلَى النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِأَشْرَفِ صِيغَةٍ وَصَلَّى بِهَذِهِ الصَّلاَةِ النَّبَوية لَمْ تُطَلَّقْ عَلَيْهِ زَوْجَته.
اللَّهُمَّ صَلِّ عَلَى مَنْ رُوحُهُ مِحْرَاب الأَرْوَاحِ ...: ذكر فِي الإِبْرِيز أَنَّ هَذِهِ الصَّلاَة بِهَا تَتَعَبَّدُ مَوْلاَتُنَا فَاطِمَةُ الزَّهْرَاء عَلَيْهَا السَّلاَم فِي الدِّيوَان وَاخْتَارَ شَيْخُنَا الوَالِد خَتْمَهَا بِذِكْرِ الصَّحْبِ وَالآلِ.
أَسْمَاء اللَّه الحُسْنَى : جَاء عَنْهَا فِي الصَّحِيحَيْنِ أَنَّ مَنْ أَحْصَاهَا دَخَلَ الجَنَّةَ. قِيلَ حَفظَهَا وَقِيلَ تَخَلَّقَ بِهَا.
اللَّهُمَّ يَا مُخَلِّصَ المَوْلُودِ...: جَاء عَنْ أَبِي الوَفَاء ابن عجيل الْيمنِي أَنَّ مَنْ قَالَهَا ثَلاَثاً صَبَاحاً وَمَسَاءً كُفِيَ شَرَّ الأَعْدَاءِ .
يَا مَنْ لاَ يَعْلَمُ كَيْفَ هُوَ إِلاَّ هُوَ... : أَخْرَجَ ابنُ أَبِي الدُّنيَا عَنْ إِبْرَاهِيم بن خَلاد قَالَ نَزَلَ جِبْرِيلُ عَلَى يَعْقُوبَ فَشَكَا إِلَيْهِ مَا هُوَ فِيهِ فَقَالَ أَلاَ أُعَلِّمُكَ دُعَاءً إِذَا دَعَوْتَ بِهِ فَرَّجَ اللَّهُ عَنْكَ. قَالَ بَلَى قَالَ قُلْ يَا مَنْ لاَ يَعْلَمُ كَيْفَ هُوَ إِلاَّ هُوَ... فَأَتَاهُ البَشِيرُ.
تَخْرِيجُ أَحَادِيث أَدْعِية الخَاتِمَة المُتَضَمِّنَة
لأَصَحِّ مَا وَرَدَ فِي بَابِ الفَرَجِ بَعْدَ الشِّدَّة
لاَ إِلَهَ إِلاَّ اللَّهُ العَظِيمُ الحَلِيمُ... : أَخْرَجَ الشَّيْخَانِ عَن ابن عَبَّاس أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ كَانَ يَقُولُ عِنْدَ الكَرْبِ لاَ إِلَهَ إِلاَّ اللَّهُ... قَالَ النَّوَوِي فِي شَرْحِ مُسْلِم وَهُوَ حَدِيثٌ جَلِيلٌ. يَنْبَغِي الإعْتناءُ بِهِ وَالإِكْثَارُ مِنْهُ عِنْدَ الكَرْبِ وَالأُمُورِ العَظِيمَةِ قَالَ الطَّبَرِي كَانَ السَّلَفُ يَدْعُونَ بِهِ وَيُسَمُّونَهُ دُعَاء الكَرْبِ.
اللَّهُمَّ إِنِّي عَبْدُكَ... : أَخْرَجَ أَحْمَد وَابْن حبَّان عَن ابْن مَسْعُود رَفَعَهُ. مَا أَصَابَ مُسْلِماً قَطُّ هَمٌّ وَلاَ حُزْنٌ فَقَالَ اللَّهُمَّ إِنِّي عَبْدُكَ إِلىَ قَوْلِهِ وَذَهَابَ هَمِّي إِلاَّ أَذْهَبَ اللَّهُ هَمَّهُ وَأَبْدَلَهُ مَكَانَ حُزْنِهِ فَرَحاً.
حَسْبِيَ الرَّب... : كَانَ المُصْطَفَى صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مِمَّا أَخْرَجَ ابنُ أَبِي الدنيَا إِذَا أَصَابَهُ غَمٌّ أَوْ كَرْبٌ يَدْعُو بِهَذَا الدُّعَاء .
يَا نُورَ السَّمَاوَاتِ وَالأَرْضِ... : هَذَا دُعَاءٌ عَلَّمَهُ جِبْرِيلُ لِلْمُصْطَفَى وَقَالَ لَهُ أَخْبَأْتُهُ لَكَ لَمْ أُعَلِّمْهُ لأَحَدٍ قَبْلَكَ تَدْعُو بِهِ فِي الرَّهْبَةِ وَالرَّغْبَةِ. أَخْرَجَهُ ابْنُ أَبِي حَاتِم عَنْ مُوسَى بن عقبة.
أَعْدَدْتُ لِكُلِّ هَوْلٍ...: جَاء فِي بَعْضِ الأثَار أَنَّ لِلْقِيَامَةِ أَلْفَ هَوْلٍ أَدْنَاهَا سَكَرَاتُ المَوْتِ. وَأَنَّ لِلْمَوْتِ شِدَّةٌ لأَلْفُ ضربَة بِالسَّيْف أَهْوَنُ مِنْ جَذبةٍ مِنْهَا فَمَنْ أَرَادَ أَنْ يَنْجُوَ مِنْ تِلْكَ الأَهْوَالِ فَلْيَقُلْ عَشْر كَلِمَاتٍ خَلْفَ كُلِّ صَلاَةٍ فَذَكَرَهَا.
اللَّهُمَّ احْرُصْنِي ... : هَذَا دُعَاءٌ عَظِيمٌ كَانَ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إِذَا أَحْزَنَهُ أَمْرٌ دَعَا بِهَذَا الدُّعَاءِ وَكَانَ يَقُولُ دُعَاء الفَرَج وَلأَهْلِ البَيْتِ الطَّاهِرِين بِهِ عِنَايَةٌ وَلَنَا بِهِمْ فِيهِ اتِّصَالٌ جَلِيلٌ مُسَلْسَلٌ بِقَوْلِ كُل رَاوٍ كَتبته عَن شَيْخِي فُلاَن وَهَا هُوَ فِي جيبي رَاجعه فِي مُسَلْسَلاَتنا.
اللَّهُمَّ إِنِّي أَسْأَلُكَ بِلاَ إِلَهَ إِلاَّ أَنْتَ ... : خَرَّجه البُخَارِي فِي الأَدبِ المُفْرَد عَن ابنِ عَبَّاس مَنْ نَزَلَ بِهِ هَمٌّ أَوْ غَمٌّ أَوْ كَرْبٌ أَوْ خَافَ مِنْ سُلْطَانٍ فَدَعَا بِهَؤُلاَءِ الكَلِمَاتِ اُسْتُجِيبَ لَهُ وَالظَّاهِرُ فِيهِ الرَّفْع.
يَا أَللَّهُ يَا وَدُودُ... : قَالَ مَلَكٌ لِرَجُلٍ مِنَ الصَّحَابَةِ مَنْ دَعَا بِهَا فِي كُلِّ كرْبَةٍ وَشدَّةٍ فَرَّجَ اللَّهُ عَنْهُ وَأَغَاثَهُ وَقَالَ المُصْطَفَى صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لِذَلِكَ الرَّجُل لَقَدْ لَقَّنَكَ أَسْمَاء اللَّهِ الحُسْنَى التِي إِذَا دُعِيَ بِهَا أَجَابَ وَإِذَا سُئِلَ بِهَا أَعْطَى.
يَا عَظِيم الخَطَر... : دُعَاءٌ لُقِّنَه بَعْضُ السَّلَفِ فِي مَهَامِّهِ فَفُرِّجَ عَنْهُ.
اللَّهُمَّ رَحْمَتَكَ ... : أَخْرَجَ أَبُو دَاوُود وَالنَّسَاءي عَنْ أَبِي بكرة رَفَعَه دَعَوَاتُ المَكْرُوبِ اللَّهُمَّ رَحْمَتكَ أَرْجُو إِلَى قَوْلِهِ لاَ إِلَهَ إِلاَّ أَنْتَ.
البَسْمَلةُ وَالحوْقَلَة ... : إِنَّ البَسْمَلَة مِفْتَاحُ كُلِّ كِتَاب وَجَمَعَتْ أَسْرَارَ الأَوَائِلِ وَالأَوَاخِرِ. وَأَمَّا الحَوْقَلَة فَخَرَّج ابن أَبِي الدُّنيَا عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ رَفَعَه أَنَّهَا دَوَاءٌ مِنْ تِسْعَةٍ وَتِسْعِينَ دَاءاً أَيْسَرُهَا زَوَالُ الهَمِّ.
الحَسْبَلَة : يَكْفِي فِيهَا قَوْلُ رَبِّنَا العَظِيم. فَانْقَلَبُوا بِنِعْمَةٍ مِّنَ اللَّهِ...
اللَّهُ رَبِّي ... : خَرَّج النَّسَاءي عَنْ ثَوْبَان أَنَّ المُصْطَفَى صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ كَانَ إِذَا رَاعَهُ أَمْرٌ قَالَ اللَّهُ رَبِّي... وَخَرَّجه ابن أَبِي الدُّنيَا مَرْفُوعاً مَنْ أَصَابَهُ هَمٌّ فَقَالَهَا فُرِّجَ عَنْهُ.
لاَ إِلَهَ إِلاَّ أَنْتَ ... : أَخْرَجَ الخَطِيب فِي تَارِيخِهِ رَفَعَه لَوْ دُعِيَ بِهَذَا الدُّعَاءِ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ بَيْنَ المَشْرِقِ وَالمَغْرِبِ فِي سَاعَةٍ مِنْ يَوْمِ الجُمُعَةِ لاَسْتُجِيبَ لِصَاحِبِهِ.
شَهِدَ اللَّهُ ... اللَّهُمَّ إِنِّي أَعُوذُ بِنُورِ قُدْسِكَ... : بِهَذَا الدُّعَاء دَعَا صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَوْمَ الأَحْزَاب وَبِهِ دَعَا الشَّافِعِي أَيْضاً لَمَّا أَرَادَ هَارُون الرَّشِيد امْتِحَانَهُ كَمَا فِي مَنَاقِبِهِ لِلْحَافِظِ أَبِي عَلِي بن حَمدان بِسَنَدِهِ وَكَذَا أَخْرَجَهُ الدَّيْلَمِي مِنْ طَرِيقٍ آخَر .
لاَ إِلَهَ إِلاَّ أَنْتَ ... : خَرَّجه الترْمِذِي وَأَحْمَد وَغَيْرُهُمَا عَنْ سَعْد بنِ أَبِي وَقَّاصٍ رَفَعَه أَنَّ ذَا النُّونِ دَعَا بِهَا فِي بَطْنِ الحُوتِ وَلَمْ يَدْعُ بِهَا رَجُلٌ مُسْلِمٌ فِي شَيْءٍ قَطُّ إِلاَّ اسْتَجَابَ اللُّهُ لَهُ.
هُوَ اللَّهُ الرَّحْمَانُ الرَّحِيمُ ... يَا حَابس ... : مَا بَيْنَهُمَا هُوَ مَجْمُوعُ مَا قِيلَ فِيهِ أَنَّهُ الإِسْمُ الَعَظِيمُ الأَعْظَمُ الذِي إِذَا دُعِيَ بِهِ أَجَابَ وَإِذَا سُئِلَ بِهِ أَعْطَى عَلَى التَّرْتِيبِ الذِي ذَكَرَهُ العَزِيزي فِي شَرْحِ الجَامِعِ الصَّغِيرِ.
يَا حَابس إِبْرَاهِيمَ... : ذَكَرَ صَاحِبُ حَلِّ العِقَال أَنَّهَا مِنَ الأَدْعِيَّةِ المُجَرَّبَةِ عَنْ مَشَايِخِهِ لِلإِفْرَاجِ وَجَلْبِ السُّرُورِ.
اللَّهُمَّ إِلَيْكَ أَشْكُو... : هُوَ دُعَاءٌ دَعَا بِهِ المُصْطَفَى لَمَّا رَجَعَ مِنَ الطَّائِفِ بَعْدَ مَوْت عَمِّهِ أَبِي طَالِب. ذَكَرَهُ ابن الدرهيم .
اللَّهُمَّ إِنِّي أَسْأَلُكَ ... : هَذَا دُعَاءٌ دَعَا بِهِ ضَرِيرٌ بَعْدَ أَنْ تَوَضَّأَ وَصَلَّى رَكْعَتَيْنِ فَأَبْصَرَ مِنْ حِينِهِ وَذَلِكَ بِتَلْقِينٍ مِنَ النَّبِي صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ خَرَّجَهُ أَبُو دَاوُود وَالتّرْمِذِي وَصَحَّحَهُ الحَاكِم.
يَا مَنْ يَكْفِي .. .: هُوَ ذِكْرٌ عَلَّمَهُ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لِعُمَرَ وَعَلِي قَالَ إِذَا شَجَاكَ سُلْطَانٌ أَوْ شَيْطَانٌ فَقُلْ يَا مَنْ يَكْفِي خَرَّجَهُ الدَّيْلَمِي.
يَا أَللَّهُ يَا أَللَّهُ ... : نَجَى بِهَذَا الدُّعَاءِ غَرِيقٌ وَهُوَ فِي آخِرِ زَمَن كَمَا فِي سِرَاج المُلُوكِ للِطرطوشِي.
يَا سَامِعَ كُل صَوت .. : هُوَ دُعَاءٌ عَلَّمَهُ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لِسَيِّدِنَا مُوسَى الكَاظِم نَوْماً لَمَّا سُجِنَ فَأُطْلِقَ كَمَا فِي وَفِياتِ الأَعْيَان.
يَا ذَا المَعْرُوفِ... : هُوَ دُعَاءٌ عَلَّمَهُ مَلَكُ المَوْتِ لِسَيِّدِنَا يَعْقُوب لَمَّا كَانَ فَاقِداً لِوَلَدِهِ فَمَا طَلَعَ الفَجْرُ حَتَّى أُوتِيَ بِقَمِيصِهِ خَرَّجَهُ ابنُ أَبِي الدنيا عَنْ يَحْيَى بن سَلِيم.
اللَّهُمَّ احْفظ... : خَرَّجَهُ ابن النَّجَار عَن مَعْروف الكرخِي أَنَّ مَنْ قَالَهَا ثَلاَثَ مَرَّات وَكَانَ فِي غَمٍّ فَرَّجَ اللَّهُ عَنْهُ.
يَا مَنْ يَرَى ... : تَوَاتَرَ النَّقْلُ عَنِ الإِمَامِ أَبِي القَاسِمِ السُّهَيْلِي وَمُحْيِي الدِّينِ النَّوَوِي وَغَيْرِهِمَا مِنَ الأَعْلاَمِ أَنَّ هَذِهِ الأَبْيَات مَا سَأَلَ بِهَا أَحَدٌ حَاجَتَهُ إِلاَّ أَعْطَاهُ اللَّهُ إِيَّاهَا وَهِي لِلأَوَّل.
اللَّهُمَّ اقْسم... : خَرَّجَهُ التِّرْمِذِي وَقَالَ الحَاكِمُ عَلَى شَرْطِ البُخَارِي عَن ابن عُمر قَلَّمَا كَانَ رَسُول اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُومُ مِنْ مَجْلِسٍ حَتَّى يَدْعُو بِهَذِهِ الدَّعَوَات.
إِلَهِي أَنْتَ أَمَرْتَنَا... : هَذِهِ الوَصِيَّة ذكرَ السَّيِّد أَبُو الفَوْز عَبْد المَوْلَى بن عَبْد اللَّهِ الطَّرَابلسِي الدمْيَاطِي فِي رِسَالَتِهِ فِي إِسْقَاطِ الصَّلاَةِ أَنَّهَا لِلشَّيْخِ مُحْيِي الدِّين بن عَرَبِي وَأَنَّ شَيْخَهُ الشِّهَاب أَحْمَد الكبيسي الدِّمشقي نَزِيل طَرَابلس الشَّام أَجَازَهُ بِقِرَاءتِهَا صَبَاحاً وَمَسَاءً.
*********************
تَنْبِيه
وَقَعَ تَدَاخُلٌ فِي حَرْفَي التَّاء وَالثَّاء وَالدَّال وَالذَّال وَالضَّاد وَالظَّاء سَبَبُهُ أَنَّ وُرُود صِيَغِ هَذِهِ الحُرُوف كَانَتْ كَذَلِكَ عَلَى قَلب المُؤَلِّف فَأبْقى الآن الوَارد كَمَا وَرَدَ ذَالِكَ يُخَرَّجُ عَلَى طَرِيقَةِ بَعْضِ العَرَبِ الذِينَ لاَ يُفَرِّقُونَ بَيْنَ هَذِهِ الحُرُوفِ فِي الجُمْلَةِ كَمَا فِي المزْهر وَعَلَيْهِ فَلاَ مَحَل للِتَّرَاجِم الخُصُوصِيَّة المَعْقُودَةِ لِهَذِهِ الحُرُوفِ وَاللَّهُ المُلْهِمُ للِصَّوَابِ وَإِلَيْهِ المَرْجِعُ وَالمَئَابُ.

بِسْمِ اللهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ
وَصَلَّى الله عَلَى سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ نَبِيِّ الرَّحْمَةِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ

صَلاَةُ مَوْلاَنَا أَحِد

_________________


ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
حسبي الله لا إله إلا هو عليه توكلت وهو رب العرش العظيم
ــــــــــــــــــــــــــــــ
فوضت أمرى إلى خالقى وقلت لقلبى كفاك الجليل
مدبر أمرى ولاعلـم لى فهو حــسبى ونعم الوكــيل

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
خـــادم الإمام الرفاعى
ســـيـد أحـمـد العطار
ـــــــــــــــــــــــــــــــــ

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ


عدل سابقا من قبل سيداحمدالعطارالرفاعى في السبت 28 يوليو 2012, 12:40 am عدل 2 مرات
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
http://saydatar.ahlamontada.com
سيداحمدالعطار
خـا د م الـمـنـتـد ى
avatar

عدد المساهمات : 802
تاريخ التسجيل : 11/12/2011
العمر : 56

مُساهمةموضوع: رد: من مجموعة الصلوات الكتانية   الجمعة 27 يوليو 2012, 9:14 pm

[b][center]

بِسْمِ اللهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ
وَصَلَّى الله عَلَى سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ نَبِيِّ الرَّحْمَةِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ

صَلاَةُ مَوْلاَنَا أَحِد
لِلْعَارِفِ بِاللَّهِ الشَّيْخ أَبِي الفَيْض سَيِّدِي مُحَمَّد ابْن الشَّيْخ جَبل السُّنَّة
سَيِّدِي عَبْد الكَبِير الكَتَّانِي الحَسَنِي قَدَّسَ اللَّهُ سِرَّهُمَا

اللَّهُمَّ صَلِّ وَسَلِّمْ وَبَارِكْ عَلَى سَيِّدِنَا وَمَوْلاَنَا أَحِد. زُجَاجِ مَاءِ تَرْوِيجِ القُدْرَةِ فِي بِسَاطِ التَّشَكُّلاَتِ الاِنْفِعَالِيَّةِ. المُنْبَسِطِ أَشِعَّتُهُ عَلَى مَنَاهِلِ رُتَبِ دَوَائِرِ الأَسْمَاءِ وَالصِّفَاتِ. حَتَّى امْتُزِجَتْ بُرُودَةُ كَافُورِهِ المَعْنَوِي بِحَرَارِةِ البُطُونِ الذَّاتِي. فَأَعْطَتِ القَوَابِلَ الإِنْبِعَاثَاتِ مُقْتَضَيَاتِ شُؤُونِهَا بِسَبَبِ مَا غَامَرَهَا مِنْ بَرْزَخِيَّةِ يَكَادُ زَيْتُهَا يُضِيءُ وَلَوْ لَمْ تَمْسَسْهُ نَارٌ. فَكَانَ مَبْدَأُ ظُهُورِ الأُنْمُوذُجِ وَالرَّقِيمِ بِسَبَبِ إِعْطَائِهِ قُوَّةَ التَّحَكُّمِ فِي بِسَاطِ مَا عَلَى المُحْسِنِينَ مِن سَبِيلٍ. فِي عَيْنِ إِفَاضَةِ مَوَادِّ فَبِي عَرَفُونِي الرَّاقِمِ نُقُوشِ العِلْمِ بِحَوَاشِي بَحْرِكَ الطَّامِّ المُتَدَفِّقِ بِأَنْوَاعِ الكَمَالاَتِ، النَّاقِشِ الحُرُوفَ الهَوَائِيَّةَ بِقَلَمِ إِمْدَادَاتِ الفَيْضِ الهَيُولاَنِي عَلَى سَطْحِ لُجَّةِ بَحْرِكَ الخَيْضَمِ يَوْمَ لاَ يَوْمَ .المُنْبَجِسِ مِنْ مَادِّيَّاتِ تَعَيُّنَاتِ نُعُوتِ الشُّؤُونِ وَالإِنْفِعَالاَتِ الذَّاتِيَّةِ وَالصُّوَرِيَةِ وَالمِثَالِيَةِ وَالخَيَالِيَةِ وَالرُّوحِيَةِ. فَأَنْتَ لَوْحُ التَّفْصِيلِ وَالإِجْمَالِ وَقَلَمُ الإِنْبِعَاثَاتِ الرَّسْمِيَةِ فِي قَالَبِ تَقَابُلِ المَرَاءي الإِنْعِكَاسِيَةِ وَسَطَ الزَّوَاوِي الظِّلِّيَةِ. وَأَنْتَ مِدَادُ النُّقُوشِ الحكْمِيَةِ فِي جَدَاوِيلِ رُضَابِكَ المَخْتُومِ. وَأَنْتَ رِدَاءُ كِبْرِيَاءِ التَّرَدِّي بَعْدَ مَحْوِ عَيْنِ أَعْيَانِكَ فِي الوُجُودِ المُطْلَقِ القَائِمِ عَلَى كُلِّ نَفْسٍ بِمَا كَسَبَتْ. وَإِزَارُ العَظَمُوتِي، الذِي لاَ يَصِحُّ رَفْعُهُ لِعَيْنٍ مِنْ أَعْيَانِ المُمْكِنَاتِ لِفَقْدِ حَقِيقَةِ الفَنَاءِ المُطْلَقِ. وَحِينَ وُجُودِ التَّفَانِي، لاَ تَقِرُّ عَيْنُ المَعَانِي، لِدَرْكِ حَقَائِقِ السَّبْعِ المَثَانِي فِي بِسَاطِ وَصْلِ الغَوَانِي. وَمَنْ لاَ يَعْثُرُ عَلَي حَقِيقَةِ الفَنَاءِ المُطْلَقِ لاَ يُمْكِنُ صُدُورُ حَقِيقَةِ التَّوْحِيدِ مِنْهُ. فَمَا وَحَّدَ الوُجُودَ المُطْلَقَ إِلاَّ وُجُودُكَ المُقَيَّدُ. يَا عَيْنَ الإِطْلاَقَاتِ. فَأَنْتَ القَائِمُ بِحَقِيقَةِ التَّوْحِيدِ الجُمَلِي بِلِسَانِ مَجِّدْنِي يَا عَبْدِي بِاللِّسَانِ الأَزَلِي الذِي أَثْنَيْتُ بِهِ عَلَى نَفْسِي. بِلِسَانِ الوُسْعِ الإِحَاطِي. المُنْدَمِجِ فِيهِ جَمِيعُ مُقْتَضَيَاتِ الأَسْمَاءِ وَالصِّفَاتِ. لأَنَّكَ أَيُّهَا العَبْدُ المُتَوَّجُ بِرَقَائِقِ إِنَّ الذِينَ يُبَايِعُونَكَ إِنَّمَا يُبَايِعُونَ اللَّهَ. أُزِيحَتْ جَلاَبِيبُ جَوْهَرِكَ عَنْكَ. وَأُلْبِسْتَ حُلَلَ بَلْ هُمْ فِي لَبْسٍ مِّنْ خَلْقٍ جَدِيدٍ. لِذَلِكَ صَحَّتْ لَكَ رُؤْيَةُ جَمَالِي بِنَعْتِ المُكَافَحَةِ التَّجْرِيدِيَّةِ.{مَا زَاغَ البَصَرُ وَمَا طَغَى}. لاِنْتِفَاءِ عَيْنِكَ عَنْكَ وَبَقَاءِ عَيْنِكَ. فَلَمْ يَعْثُرْ عَلَى بِسَاطِ الفَنَاءِ الحَقِيقِي غَيْرُكَ. إِذِ اِضْمَحَلَّ رَسْمُكَ وَوَسْمُكَ وَنَعْتُكَ وَظِلُّكَ عَيْناً لاَ حُكْماً. فَصِرْتَ لاَ أَنْتَ بَعْدَ أَنْ كُنْتَ. وَأَنْتَ لاَ أَنْتَ إِذَا أَنْتَ. وَلاَ أَنْتَ بِدُونِ أَنْتَ. وَأَنْتَ بِأَنْتَ مَعَ أَنْ لَسْتَ أَنْتَ فِي عَيْنِ أَنْتَ أَنْتَ. هُنَالِكَ سَمِعْتَ النِّدَاء. {أَلَمْ تَرَ إِلَى رَبِّكَ}. وَلَمَّا لَمْ يَشُق مُقَرَّبُ هَذَا الغُبَارَ نَادَى الكَلِيمُ أَرِنِي فِي بِسَاطِ تَوَلاَّنِي زَنْدُ العِشْقِ المَوْتِي بَعْدَ أَنْ طَابَتْ أَنْفَاسُهُ فِي بِسَاطِ المُكَالَمَةِ. فَانْقَلَبَ لِسَانُ أُمْنِيَّتِهِ وَكَتَبَ لَنْ تَرَانِي لِعَدَمِ التَّمَنْطُقِ بِمَنْطِقَةِ تَحْقِيقِ العَدَمِ البَحْتِ. إِذْ أَنْتَ فِي التَّفَانِي. وَالتَّفَانِي غَيْرُ جَاذِبٍ لأَوْجِ التَّدَانِي الذَّاتِي. لَنْ يَرَى أَحَدُكُمْ رَبَّهُ حَتَّى يَمُوت. فَنَطَقَ لِسَانُ الكَلِيمِ وَقَالَ. أَلَسْتُ هَالِكاً فِي شَيْئِيَّةِ كُلُّ شَيْءٍ هَالِكٌ. فَلِمَ لَمْ تَصِحْ لِي فِي مَقَامِ التَّذَلُّلِ. وَبَلْبَلَ طَيْرُ الرَّاوِي المُكَلَّمُ وَقَالَ. المَشْرُوطُ المَوْتُ العَيْنِي فِي بِسَاطِ الشَّهَادَةِ فِي قَالَبِ الإِثْبَاتِ. وَأَمَّا شَعْشَعَانِيَةُ الأَحَدِيَّةِ فَلَمْ تُبْقِ ذَرَّةً تَتَّصِفُ بِشَيْئِيَةِ الثُّبُوتِ لاِنْعِدَامِهَا فِيهَا. حَيْثُ تَنْعَدِمُ أَعْيَانُ عَيْنِهِ وَيَخْلُفُهَا غَيْرُهَا فِي عَالَمِ الثُّبُوتِ. فَهُنَاكَ يَذُوقُ طُعْمَ الجَمْعِ بَيْنَ الضِّدَّيْنِ كَائِنٌ بَائِنٌ. وَمَصَبُّ التَّكْلِيفِ نِسْبَةُ الوَاحِدِيَّةِ المَثْبُوتَةِ فِي عَيْنِ انْمِحَاقِهَا. إِنَّهُ كَانَ بِعِبَادِهِ بَصِيراً. وَنُودِيَ فِي الوَادِ المُقَدَّسِ. يَا عَبْدِي. إِرْقَ أَعْوَادَ مِنْبَرِ الدَّيَاجِي وَاقْرَأْ يَأَيُّهَا النَّبِيءُ إِنَّا أَرْسَلْنَاكَ شَاهِداً وَمُبَشِّراً وَنَذِيراً لِّتُومِنُوا بِاللَّهِ وَرَسُولِهِ وَتُعَزِّرُوهُ وَتُوَقِّرُوهُ وَتُسَبِّحُوهُ بُكْرَةً وَأَصِيلاً. يَا عَبْدِي. أَنْتَ المُرَبَّى بِمَهْدِ الأَزَلِ بِرُمُوزِ وَاصْطَنَعْتُكَ لِنَفْسِي. وَالمُغَذَّى بِلَبَنِ إِنِّي أَبِيتُ عِنْدَ رَبِّي يُطْعِمُنِي وَيَسْقِينِ. وَالسَّامِعُ أَلَمْ تَرَ إِلَى رَبِّكَ. وَالقَارِئُ وَقُل رَبِّ زِدْنِي. وَالمَعْنِيُّ يَأَيُّهَا المُدَّثِّرُ بِدِثَارِ الجَمَالِ الرَّغَبُوتِي فِي بِسَاطِ الرِّبِّيَّةِ. قُمْ لِتَلْتَحِفَ بِأَجْنِحَتَيِ الإِطِّلاَعِ عَلَى مَكَامِنِ سِرِّ القَدَرِ فَأَنْذِرْ. يَا عَبْدِي. أَنْتَ المُقَرَّبُ المَعْشُوقُ. فَادْنُ مِنِّي بِنَعْلَيْكَ لِتَنْبَسِطَ فِي مَيَادِينِ الأُنْسِ الذَّاتِي الغَيْرِ المُفْتَضِّ. بَلْ أُكِنَّ إِلَى وَقْتِ ظُهُورِ هَيْكَلِكَ. وَلَئِن شِئْنَا لَنَذْهَبَنَّ بِالذِي أَوْحَيْنَا إِلَيْكَ. لِتَصِيرَ أَنْتَ الآخِذُ وَالمَأَخُوذُ عَنْهُ بِإِسْقَاطِ الإِثْنَيْنِيَّاتِ. وَهَاهُنَا قُلْتَ مَنْ رَءانِي فَقَدْ رَءا الحَقَّ. إِنَّ فَضْلَهُ كَانَ عَلَيْكَ كَبِيراً. وَمَا ذَلِكَ إِلاَّ لِغَيْرَةِ الحَقِّ فِي بَعْضِ الأَحْيَانِ عَلَى سِرِّهِ المَكْتُومِ عِنْدَهُ. إِلَى أَنْ لاَ يُبْدِيَهُ لَكَ عَلَى مِنِصَّةِ الظُّهُورِ. فَيَبْقَى التَّفَرُّدُ بِمَا لَهُ. هُنَالِكَ يُتْلَى عَلَيْكَ. وَلَئِن شِئْنَا لَنَذْهَبَنَّ بِالذِي أَوْحَيْنَا إَلَيْكَ. وَالضُّحَى وَالَّيْلِ إِذَا سَجَى مَا وَدَّعَكَ رَبُّكَ وَمَا قَلَى بِسَبَبِ مَا هَالَكَ بِهِ مِنْ صَوْلَةِ الخِطَابِ القَهْرِي. أَنَسِيتَ تَوَجُّهَ إِرَادَتِي عَلَيْكَ فِي زَوَايَا البُطُونِ حَتَّى كُنْتَ. أَنَسِيتَ إِذْ كُنْتَ فِي طَيِّ العَدَمِ المَحْضِ. أَنَسِيتَ إِذْ كُنْتَ مُكَلَّماً عَلَى طُورِ التَّعَيُّنَاتِ. أَنَسِيتَ إِذْ كُنْتَ مُتَّحِداً بِشَمْسِ أَحَدِيَّةِ الكُلِّي الجَمْعِي وَأَنْتَ قَمَرٌ. أَنَسِيتَ إِذْ كُنْتَ مُنَاجاُ بِ وَإِنَّكَ لَتُلَقَّى القُرْءانَ مِن لَّدُن حَكِيمٍ عَلِيمٍ بِدُونِ بَرَازِخٍ مِنِّي إِلَيْكَ. أَنَسِيتَ إِذْ هُيِّئْتَ لِلْأَوَّلِيَّةِ وَالخَتْمِيَّةِ كُنْتَ نَبِيئاً وَءادَمُ بَيْنَ الرُّوحِ وَالجَسَدِ. أَنَسِيتَ اِنْسِلاَخَ الأَرْوَاحِ مِنْ عَيْنِ هُوِيَةِ مَاهِيَّتِكَ. أَنَسِيتَ إِذْ صِرْتُ أُقَلِّبُكَ فِي كُلِّ طَوْرٍ وَشَكْلٍ وَنَعْتٍ وَرَسْمٍ فِي بُطُونِ وَتَقَلُّبَكَ فِي السَّاجِدِينَ. أَنَسِيتَ تَصْوِيرِي لَكَ فِي الأَرْحَامِ. أَنَسِيتَ تَلْفِيقِي لَكَ بِيَدِي. أَنَسِيتَ مُكَافَحَتَكَ بِالخِطَابِ وَكَانَ فَضْلُ اللَّهِ عَلَيْكَ عَظِيماً. فَهَاهُنَا تَنَصَّلْتُ إِلَيْكَ يَا رَبِّ وَقُلْتُ أَلَسْتُ أَوَّلَ مَنْ أَيْتَمَهُ الحُبُّ وَأَوْقَعَهُ فِي غَيَابَاتِ جُبِّ الأَسْقَامِ وَالفَتَكَاتِ وَالأَهْوَالِ وَالمِحَنِ مِنْ شِدَّةِ مَا يُكَابِدُهُ مِنْ أَلَمِ العِشْقِ الأَكْبَرِ حَتَّى كَانَ يُسْمَعُ لِصَدْرِي أَزِيزٌ كَأَزِيزِ المِرْجَلِ. أَلَسْتَ قَدْ قُلْتَ فَأَمَّا اليَتِيمَ فَلاَ تَقْهَر. فَنَحْنُ مِنَ الذِينَ أَيْتَمَهُمُ الحُبُّ وَتَرَكَهُمْ زَمْنَى لاَ يَقْدِرُونَ عَلَى شَيْءٍ فَأَكْرِمْ مَثْوَانَا يَا رَبِّ وَأَحْسِنْ ضِيَافَتَنَا. فَقَدْ فَرَرْنَا مِنْ كُلِّ شَيْءٍ شَيْءٍ إِلَيْكَ يَا رَبِّ. فَإِذَا بِالنِّدَاءِ مِنْ خَلْفِ الأَسْتَارِ. إِنَّا فَتَحْنَا لَكَ فَتْحاً مُّبِيناً لِّيَغْفِرَ لَكَ اللَّهُ مَا تَقَدَّمَ مِن ذَنبِكَ وَمَا تَأَخَّرَ. ذَنْبُ التَّوَجُّهِ الإِرَادِي بِأَنْ لاَ يَظْهَرَ مُقْتَضىً مِنْ مُقْتَضَيَاتِ الأَسْمَاءِ لِتَتْفَرِدَ بِي فِي عَالَمِ الطَّيِّ. وَقَدْ سَبَقَتْ إِرَادَتِي أَنْ لاَ بُدَّ مِنَ الظُّهُورِ. فَاتَّحَدَتِ الإِرَادَتَانِ وَوَقَعَ الظُّهُورُ عَلَى وِفْقِي. وَلَمْ تَظْهَرْ لِغَيْرِ مَجَالِكَ كَمَا لَمَحَتْ إِرَادَتُكَ. فَأَنْتَ المُتَحَكِّمُ فِي الحَضَرَاتِ وَالدَّوَائِرِ. وَالمُجَابُ بِالتَّلْبِيَّةِ بَيْنَ المَنَابِرِ. نَمْ فِي ظِلٍّ فَدُلِّيَتْ قَطْرَةٌ مِنَ العَرْشِ فِي حَلْقِي فَعَلِمْتُ عِلْمَ الأَوَّلِينَ وَالآخِرِينَ. وَآلِهِ وَصَحْبِهِ وَسَلِّمْ.

بِسْمِ اللهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ وَصَلَّى اللهُ عَلَى سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ وَعَلَى آلِهِ وَصَحْبِهِ وَسَلَّمَ تَسْلِيماً

صَلاَة المُتَرَدِّي

للشَّيْخ سِيدِي محمد ابن الشيخ سيدي عبد الكبير الكَتَّانِي قَدَّسَ اللَّهُ سِرَّهُمَا.

اللَّهُمَّ صَلِّ وَسَلِّمْ وَبَارِكْ عَلَى سَيِّدِنَا وَمَوْلاَنا أَحْمَد. المُتَرَدِّي بأَرْدِيَّةِ الكِبرْيَاءِ وَأَشِعَّةِ الفَرْدَانِيَّةِ. المُلَثَّمِ بِمَعَانِي عَظَمَةِ سُرَادِقَاتِ غَيْبِ الهُوِيَةِ. المُتَأَحِّدِ فِي عَيْنِ الكَثْرَةِ. المُتَكَثِّرِ فِي عَيْنِ الوَحْدَةِ. المُلْتَحِفِ بِوَحَدَاتِ الذَّاتِ. المُسْتَوِي بِقِدَمِ الأحَدِيَّةِ عَلَى عَرْشِ الصِّفَاتِ. المُثْنَى عَلَيْهِ بِلِسَانِ جَمْعِ الجَمْعِ فِي مَهَامِهِ الغَارَاتِ. عَلَى خَطِّ قَوْسِ لِسَانِ الأَزَلِ. بِمَحْوِ الذَّاتِ بِالذَّاتِ للِذَّاتِ فِي الذَّاتِ .
{الحَمْدُ لِلهِ رَبِّ العَالَمِينَ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ مَلِكِ يَوْمِ الدِّينِ}. خَطِّ الدَّائِرَةِ وَنُقْطَةِ البُرُوجِ. دِفْتَرِ المَثَانِي وَقَهْرَمَانِ العُرُوجِ. العَبْدِ الحَقَّانِي. المُنْفَرِدِ بِلَيْسَ كَمِثْلِهِ شَىْءٌ. الأَحِدِ الثَّانِي. المَتْلُوِّ عَلَيْهِ بِلِسَانِ الجَمْعِ فِي حَضَرَةِِ جَمْعِ جَمْعِهِ. {وَإِنَّكَ لَتُلَقَّى القُرْءانَ مِن لَّدُنْ حَكِيمٍ عَلِيمٍ}. هَيْهَاتَ هَيْهَاتَ. {وَمَا يَعْقِلُهَا إِلاَّ العَالِمُونَ}. وَآلِهِ وَصَحْبِهِ وَسَلِّمْ.

بِسْمِ اللهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ
وَصَلَّى اللهُ عَلَى سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ وَعَلَى آلِهِ وَصَحْبِهِ وَسَلَّمَ تَسْلِيماً
مَزْجُ الأُنْمُوذُجِية لأَبِي الفَيْضِ الشَّيْخ مُحَمد الكَتَّانِي الإِدْرِيسِي الحَسَنِي

اللهُمَّ صَلِّ وَسَلِّمْ وَبَارِكْ عَلَى سَيِّدِنَا وَمَوْلاَنَا مُحَمَّدٍ مَجْلَى مِرْءاةِ المَرَاءي فِي نَفْسِ تَكَاثُرِهِ وَمَحْتِدِ التَّفَرُّدِ فِي عَيْنِ انْمِحَاقِ الأَثَرَاتِ. فَنَفْسُ مَاهِيَتِهِ مِرْءاةُ وَمَطْبُوعُ المَطْبُوعِ فِي نَفْسِ جِرْمِ الأَجْرَامِ وَعَيْنِ الإِعْدَامِ وَالجَائِزَاتِ وَالمُسْتَحِيلاَتِ. اللهُمَّ صَلِّ بِجَمْعِيَّةِ شُؤُونِ كَمَالاَتِكَ الذَّاتِيَّةِ وَالصِّفَاتِيَّةِ وَالأَفْعَالِيَّةِ وَالأَسْمَائِيَّةِ فِي نَفْسِ تَخَلُّلِ {وَاتَّخَذَ اللهُ إِبْرَاهِيمَ خَلِيلاً}. عَلَى سَيِّدِنَا وَمَوْلاَنَا أَحْمَد. الظَّاهِرِ بِنُعُوتِ مَرْءى رِدَاءِ الكِبْرِيَاءِ المُنْحَجِبِ بِهِ الحَقُّ عَنِ الرِّدَاءِ فِي عَيْنِ أَعْيَانِ المُمْكِنَاتِ. وَلَوْلاَ انْبِسَاطُ بَرْزَخِيَّتِهِ الجَامِعَةِ لِضِدَّيْ الحَرَارَةِ وَالبُرُودَةِ لاَنْهَدَّتْ دَعَائِمُ المَوْجُودَاتِ وَلَمْ تَقُمْ عَلَى سَاقٍ. فَبِنَفْسِ انْبِسَاطِ أَشِعَّةِ شُؤُونِهِ تَمَاسَكَتْ أَجْزَاءُ العَالَمِ وَتَفَرَّدَتِ الرُّتْبَةُ الحَقِّيَةُ عَنِ الخَلْقِيَّةِ بِمَا لَهَا. فَهُوَ المَمْسُوكَاتُ بِهِ الحَضَرَاتُ {وَهُوَ الذِي خَلَقَ مِنَ المَاءِ بَشَراً فَجَعَلَهُ نَسَباً وَصِهْراً}. وَالمَمْسُوكُ بِهَا المُومِنُ لِلْمُومِنِ كَالبُنْيَانِ المَرْصُوصِ يَشُدُّ بَعْضُهُ بَعْضاً.. وَهُوَ الذِي جَعَلْتَ اسْمَهُ مُتَّحِداً بِاسْمِكَ وَنَعْتِكَ. فَحِينَ انْطِبَاعِكَ فِيكَ يَكُونُ هُوَ هُوَ لاَ أَنْتَ أَنْتَ. وَحِينَ انْبِسَاطِكَ عَلَيْهِ تَكُونُ أَنْتَ أَنْتَ لاَ هُوَ هُوَ. خَيْرُكُمْ مَنْ إِذَا رُؤِيَ ذُكِرَ اللهُ. وَصُورَةَ هَيْكَلِهِ الجِسْمَانِي عَلَى صُورَةِ أُنْمُوذُجِ. فَلَوْ نَادَيْتَ المُومِنَ لأَجَابَكَ المُومِنُ. وَلَوْ نَادَيْتَ المُومِنَ لأَجَابَكَ المُومِنُ. {قُلْ يَاعِبَادِيَ الذِينَ أَسْرَفُوا عَلَى أَنفُسِهِمْ لاَ تَقْنَطُوا مِن رَّحْمَةِ اللهِ}. فَذَاتُ ذَاتِ الذَّاتِ لَهُ ذَاتٌ. وَذَاتُ ذَوَاتِ الذَّاتِ لَكَ ذَاتٌ. فَلَيْسَ مَرْمىً دُونَ مَرْمَاكَ. كَمَا أَنَّهُ لَيْسَ مَرْمىً دُونَ مَرْمَاهُ. {لاَ تَكُونُوا كَالذِينَ نَسُوا اللهَ فَأَنسَاهُمُ أَنفُسَهُمْ}. وَالحُسْنُ ضِدَّانِ ضِدَّانِ. خَلَقَ اللهُ ءادَمَ عَلَى صُورَتِهِ. فَمِنْكَ الظُّهُورُ وَأَنْتَ أَصْلُ الظُّهُورِ وَأَنْتَ عَيْنُ الظُّهُورِ وَلَكَ الظُّهُورُ. فَلَيْسَ وَرَاءكَ إِلاَّ العَدَمُ المَحْضُ. {قُلَ اَعُوذُ بِرَبِّ النَّاسِ مَلِكِ النَّاسِ إِلهِ النَّاسِ مِن شَرِّ الوَسْوَاسِ الخَنَّاسِ الذِي يُوَسْوِسُ فِي صُدُورِ النَّاسِ مِنَ الجِنَّةِ وَالنَّاسِ}. وَفَجَّرْتَ عُنْصُرَ مَوْضُوعِ مَادَّةِ مَحْمُولِهِ مِنْ أَنِيَةِ أَنَا الله. مِنِّي وَفِي وَعَلَيَّ بَدَا. {لَقَدْ جَاءكُمْ رَسُولٌ مِّنَ اَنفُسِكُمْ}. {وَقِيلَ مَن رَّاقٍ وَظَنَّ أَنَّهُ الفِرَاقُ وَالْتَفَّتِ السَّاقُ بِالسَّاقِ إِلَى رَبِّكَ يَوْمَئِذٍ المَسَاقُ}. {هَلْ يَنظُرُونَ إِلاَّ أَنْ يَّاتِيَهُمُ اللهُ فِي ظُلَلٍ مِّنَ الغَمَامِ}. {هُوَ الذِي جَعَلَ الشَّمْسَ ضِيَاءً وَالقَمَرَ نُوراً وَقَدَّرَهُ مَنَازِلَ لِتَعْلَمُوا عَدَدَ السِّنِينَ وَالحِسَابَ}. {بَلْ حَتَّى إِذَا جَاءهُ لَمْ يَجِدْهُ شَيْئاً} لاَ فِي جَانِبِ النَّفْيِ وَلاَ فِي جَانِبِ الإِثْبَاتِ. {كَسَرَابٍ بِقِيعَةٍ يَحْسِبُهُ الظَّمْئَانُ مَاءً حَتَّى إِذَا جَاءهُ لَمْ يَجِدْهُ شَيْئاً وَوَجَدَ اللهَ عِندَهُ}. {وَإِذْ قَالَ اللهُ يَاعِيسَى ابْنَ مَرْيَمَ ءَانتَ قُلْتَ لِلنَّاسِ اتَّخِذُونِي وَأُمِّيَ إِلَهَيْنِ مِن دُونِ اللهِ. قَالَ سُبْحَانَكَ مَا يَكُونُ لِيَ أَنَ اَقُولَ مَا لَيْسَ لِي بِحَقٍّ. اِن كُنتُ قُلْتُهُ فَقَدْ عَلِمْتَهُ. تَعْلَمُ مَا فِي نَفْسِي وَلاَ أَعْلَمُ مَا فِي نَفْسِكَ. إِنَّكَ أَنتَ عَلاَّمُ الغُيُوبِ.مَا قُلْتُ لَهُمُ إِلاَّ مَا أَمَرْتَنِي بِهِ أَنُ اعْبُدُوا اللهَ رَبِّي وَرَبَّكُمْ. وَكُنتُ عَلَيْهِمْ شَهِيداً مَّا دُمْتُ فِيهِمْ. فَلَمَّا تَوَفَّيْتَنِي كُنتَ أَنتَ الرَّقِيبَ عَلَيْهِمْ. وَأَنتَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ شَهِيدٌ. اِن تُعَذِّبْهُمْ فإِنَّهُمْ عِبَادُكَ، وَإِن تَغْفِرْ لَهُمْ فَإِنَّكَ أَنتَ العَزِيزُ الحَكِيمُ}. فَصَلِّ اللَّهُمَّ عَلَى مَنِ اسْتَغْرَقَتْ فِي سِرِّهِ الأَحَدِيُّونَ. وَفِي هُوِيَتِهِ الجَاهِلُونَ. وَفِي رُوحِهِ المُتَوَلِّهُونَ. وَفِي عَقْلِهِ الرَّاسِخُونَ. وَفِي نَفْسِهِ العَاشِقُونَ. وَفِي قَالَبِهِ المُشْتَاقُونَ. وَفِي كُلِّ كُلِّهِ الرَّبَّانِيُّونَ. وَعَلَى إِخْوَتِهِ مِنَ الأَنْبِيَاءِ وَالرُّسُلِ وَالمَلائِكَةِ وَآلِهِ وَجَمِيعِ أَجْزَائِهِ أَجْمَعِين. وَصَحْبِهِ وَسَلِّمْ تَسْلِيماً. سُبْحَانَ رَبِّكَ رَبِّ العِزَّةِ عَمَّا يَصِفُونَ وَسَلاَمٌ عَلَى المُرْسَلِينَ وَالحَمْدُ لِلهِ رَبِّ العَالَمِين.

بِسْمِ اللهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ
وَصَلَّى اللهُ عَلَى سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ وَعَلَى آلِهِ وَصَحْبِهِ وَسَلَّمَ تَسْلِيماً
صَلاَةُ مَوْلاَنَا مُهَيْمِن
صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَعَلَى آلِهِ وَصَحْبِهِ وَسَلَّمَ تَسْلِيماً
لِلْعَارِفِ بِاللَّهِ الشَّيْخ أَبِي الفَيْض سَيِّدِي مُحَمَّد ابْن الشَّيْخ جَبل السُّنَّة
سَيِّدِي عَبْد الكَبِير الكَتَّانِي الحَسَنِي قَدَّسَ اللَّهُ سِرَّهُمَا

اللَّهُمَّ صَلِّ وَسَلِّمْ وَبَارِكْ عَلَى سَيِّدِنَا وَمَوْلاَنَا مُهَيْمِنٌ مَاسِكُ رَايَةِ أَجْزَاءِ كُرَةِ شَجَرَةِ الكَوْنِ الثَّابِتِ بِثَبَاتِ رُوحِهِ المُدَبِّرَةِ لَهُ، فَلَوْ جُوِّزَ عَلَيْهِ الفَنَاءُ لاَنْقَطَعَ مُقْتَضَى حُكْمِ هَيْمَنَةِ المُهَيْمِنِ، فَعَلَى مَنْ تَنْبَسِطُ أَشِعَّةُ هَيْمَنَتِهِ وَهُوَ مَوْصُوفٌ بِهَا، وَشَجَرَةُ الكَوْنِ إِنَّمَا انْبَسَطَتْ أَغْصَانُهَا بِانْبِعَاثَاتِ أَشِعَّةِ مُقْتَضَيَاتِ الأَسْمَاءِ وَالصِّفَاتِ، فَبِسَرَيَانِ سُكُونِ حَضْرَةِ الهَيْمَنَةِ تَفَتَّقَتْ أَزْرَارُ أَكْمَامِ الكَائِنَاتِ وَانْتَشَرَ مِسْكُ طِيبِهَا بَيْنَ أَغْصَانِ بَسَاتِينِ الحَضَرَاتِ الأَسْمَائِيَةِ، حَتَّى انْتَصَبَتْ أَطْيَارُ {وَاذْكُرُوا إِذْ كُنتُمْ قَلِيلاً فَكَثَّرَكُمْ} عَلَى مِنِصَّةِ {وَاذْكُرُوا نِعْمَةَ اللَّهِ عَلَيْكُمُ إِذْ كُنتُمُ أَعْدَاءً} بِسَبَبِ مُقْتَضَيَاتِ الأَسْمَاءِ وَالصِّفَاتِ، فَكُلٌّ يُرِيدُ إِبْرَازَ مُقْتَضَيَاتِهِ وَحَضْرَةُ هَيْمَنَةِ الأَحَدِيَّةِ تُصَيِّرُ الكُلَّ فِي زَوَايَا البُطُونِ، فَكَانَتِ الأَسْمَاءُ الإِلَهِيَّةُ فِي وَادِ التَّشَاجُرِ، {فَأَلَّفَ بَيْنَ قُلُوبِكُمْ} بِاجْتِمَاعِ الكَمَالاَتِ الإِلَهِيَّةِ فِي أُنْمُوذُجِ الهَيُولَى الخَفِيَّةِ الثَّنَوِيَّةِ {فَأَصْبَحْتُم بِنِعْمَتِهِ إِخْوَاناً. وَكُنتُمْ عَلَى شَفَا حُفْرَةٍ مِّنَ النَّارِ فَأَنقَذَكُم مِّنْهَا.كَذَلِكَ يُبَيِّنُ اللَّهُ لَكُمُ آيَاتِهِ لَعَلَّكُمْ تَهْتَدُونَ}، فَهِيَ المُهُيْمِنَةُ وَالدَّاخِلَةُ حَضَرَاتِ الإِطْلاَقِ، وَلإِظْهَارِ حَقِيقَةِ التَّحَكُّمِ، فَبَلْبَلَتْ أَطْيَارُ المَوْجُودَاتِ عَلَى أَفْنَانِ بَسَاتِينِ الأَزَلِ وَالأَبَدِ بِوَاسِطَةِ التَّوَجُّهِ عَلَيْهَا بِاليَدَيْنِ دُونَ المَوْجُودَاتِ {مَا مَنَعَكَ أَن تَسْجُدَ لِمَا خَلَقْتُ بِيَدَيَّ}،وَقَالَتْ لَمَّا انْبَسَطَتْ حَضْرَةُ الهَيْمَنَةِ عَلَى سَطْحِ العَالَمِ أَيْقَنْتُ أَنْ لاَ فَنَاء لأَنَّ المُهَيْمِنَ لاَبُدَّ أَنْ يَسْتَوْفِيَ كَمَالاَتِ حَضَرَاتِهِ، وَهِيَ لاَ تَتَنَاهَى وَلَوِ اضْمَحَلَّتْ طُيُورُ بُسْتَانِي، فَعَلَى مَنْ تَنْبَعِثُ الحَضَرَاتُ المُهَيْمِنَةُ، فَهَلْ تَبْقَى مُعَطَّلَةً لاَ، لاَ، فَبَيْنَمَا الأَطْيَارُ تُبَلْبِلُ عَلَى أَفْنَانِ الشَّجَرَةِ فِي البُقْعَةِ المُبَارَكَةِ، إِذْ بِبَازٍ أَشْهَبَ صَرَخَ بِالعَوَالِي وَأَفْهَمَ المَعَانِي وَارْتَكَبَ غَارِبَ خَطِّ الاِسْتِوَاءِ، وَاسْتَوَى بِسَلْطَنَةِ قَهْرِهِ عَلَى زَوَايَا الجَوِّ {فَخَشَعَتِ الأَصْوَاتُ}، {فَإِذَا جَاء وَعْدُ رَبِّي جَعَلَهُ دَكّاً وَكَانَ وَعْدُ رَبِّي حَقّاً}، فَتَمَوَّجَ صَوْتُهُ فِي الهَوَاءِ، وَنَطَقَ الصَّدَا مُعْلِناً هَذَا مَحْقٌ غَيْرُ مَعْهُودٍ، صَفَّرَتِ الأَطْيَارُ بِصَفِيرٍ لاَ يَلِيقُ بِبُسْتَانِهَا، وَرَجَعَتْ بِلِسَانٍ عَجَمِيٍّ يَنْبُو عَنْهُ وَكْرُهَا وَتَلِينُ، { فَمَن شَهِدَ مِنكُمُ الشَّهْرَ فَلْيَصُمْهُ}، حَرَّكَتْ أَنَامِلُ القُدْرَةِ أَمْوَاجَ الرِّيَّاحِ فَهَاجَتْ وَاضْطَرَبَتْ وَهَبَّتْ وَخَفَقَتْ فَأَوْدَعَهَا البَحْرُ مَا صَارَتْ بِهِ الرُّكْبَانُ وَخَفَقَتْ بِهِ مَنْ طُوِّقَ بِالتِّيجَانِ، يَالَلْعَجَبِ أَثَمَّ مَنْ يُصَفِّرُ عَلَى إِزَاحَةِ مِثْلِ هَذِهِ الخُمُرِ وَيَقْبَسُ مِنْ مِشْكَاةِ هَذِهِ العَجَائِبِ، فَبَيْنَمَا هُوَ خَبَرٌ أَبْرَقَ وَأَرْعَدَ فَإِذَا بِطَاوُوسٍ وَعَلى جَنَاحِهِ مَا يُسْحِرُ الأَلْبَابَ بِمَا احْتَوَى عَلَيْهِ مِنَ الأَلْوَانِ، فَاخْتَلَسَ الفُرْصَةَ وَقَالَ أَيُّهَا الخَطِيبُ إِنَّكَ بَازٌ وَإِنِّي آيَةُ الإِعْجَازِ، {إِقْرَأْ كِتَابَكَ كَفَى بِنَفْسِكَ اليَوْمَ عَلَيْكَ حَسِيباً}، وَعَلَى جَنَاحِهِ الأَيْمَنِ {إِذَا الشَّمْسُ كُوِّرَتْ} وَعَلَى الأَيْسَرِ {وَإِذَا الكَوَاكِبُ انتَثَرَتْ}، {وَإِذَا النُّجُومُ انكَدَرَتْ} وَعَلَى طَوْقِهِ {وَعُرِضُوا عَلَى رَبِّكَ صَفّاً}، وَعَلى ظَهْرِهِ {عَلِمَتْ نَفْسٌ مَّا قَدَّمَتْ وَأَخَّرَتْ}، وَعَلَى بَطْنِهِ {وَنُفِخَ فِي الصُّورِ فَفَزِعَ مَن فِي السَّمَاوَاتِ وَمَن فِي الاَرْضِ إِلاَّ مَن شَاء اللَّهُ}، بَيْدَ أَنَّهُ البَازُ الأَشْهَبُ لَوْ كُدِّرَتْ، وَعَلَى نَاصِيَتِهِ أَنْتَ مَعَ مَنْ أَحْبَبْتَ، وَعَلَى عَيْنِهِ اَلمَرْءُ عَلَى دِينِ خَلِيلِهِ، فَكَيْفَ بِكَ أَيُّهَا البَازُ الأَشْهَبُ لَوْ شَمْسُ هُوِيَتِكَ بَطَنَتْ وَانْعَدَمَتْ فِي نَفْسٍ تَعَدَّدَتْ وَظَهَرَتْ وَمَا بَطَنَتْ وَمَا ظَهَرَتْ، {وَإِنَّهُ فِي أُمِّ الكِتَابِ لَدَيْنَا لَعَلِيٌّ حَكِيمٌ} وَكَوَاكِبُ إِعْدَادَاتِهِ أَثْمَرَتْ وَانْتَشَرَتْ فِي نَفْسٍ تَأَحَّدَتْ وَاتَّصَلَتْ عَنْهُ انْفَصَلَتْ، وانْفَصَلَتْ عَمَّا بِهِ اتَّصَلَتْ وَلاَ اتَّصَلَتْ وَلاَ انْفَصَلَتْ، {يَاأَيُّهَا النَّبِيءُ اتَّقِ اللَّهَ}، ثُمَّ تَوَحَّدَتْ لَمَّا تَعَدَّدَتْ وَانْخَلَعَتْ عَمَّا اتَّصَفَتْ لِمَا بِهِ وُصِفَتْ وَمَا اصْطَفَتْ مِمَّا لأَجْلِهِ خُلِقَتْ، إِنَّهُ لَيغان عَلَى قَلْبِي فَأَسْتَغْفِرُ اللَّهَ سَبْعِينَ مَرَّةً، وَظَهَرَتْ بِمَا بِهِ بَطَنَتْ وَمَا بَطَنَتْ إِلاَّ بِمَا ظَهَرَتْ، {وَعُرِضُوا عَلَى رَبِّكَ صَفّاً}، بِاسْمِهِ الرَّبُّ المُظْهِرُ أَثَرَ تَرْبِيَتِهِ صِبْيَانَ الأَزَلِ وَالأَبَدِ، وَكُلٌّ مُيَسَّرٌ لِمَا خُلِقَ لَهُ، لاَ بِاسْمِهِ اللَّه، فَهُوَ يَعُمُّ وَالرَّبُّ يَخُصُّ {عَلِمَتْ نَفْسٌ} بَعْدَ انْبِعَاثَاتِ نَوَافِحِ مِسْكِ القُرْبِ عَلَى أَرْجَائِهَا {مَا قَدَّمَتْ وَأَخَّرَتْ}، فَإِذَا انْفَصَمَتْ عُرَى التَّقْيِيدِ {وَالقَمَرِ إِذَا تَلاَهَا}، {فَفَزِعَ مَن فِي السَّمَاوَاتِ وَمَن فِي الاَرْضِ إِلاَّ مَن شَاء اللَّهُ} إِجْلاَسَهُ عَلَى خِيوَانِ إِنِّي لَسْتُ كَهَيْئَتِكُمْ، فَهُوَ مُتَوَّجٌ بِالحُسْنَيَيْنِ، ذَاقَ لَذَاذَاتِ الجَمْعِ بَيْنَ الضِّدَّيْنِ غَلَبَ صَحْوُهُ سُكْرَهُ فَصَارَ مِنْ بِسَاطِ {وَفَضَّلْنَاهُمْ عَلَى كَثِيرٍ مِّمَّنْ خَلَقْنَا تَفْضِيلاً}، لاَ مِنْ قَوْمٍ أَكْثَرُ أَهْلِ الجَنَّةِ البُلهُ لِمَا لَمَّا كُنْتَ مُطَّلِعاً عَلَى مُعَمَّيَاتِ أَنْتَ مَعَ مَنْ أَحْبَبْتَ، فَلَيْتَ شِعْرِي مَنْ يَقْدِرُ عَلَى رُؤْيَةِ تِلْكَ القُدُودِ العَوَامِلِ وَمَنْ يَقْوَى عَلَى نِبَالِ تِلْكَ الجُفُونِ الذَّوَابِلِ، فَهُوِيَتُهُ الثَّنَوِيَّةُ هِيَ سِرُّ الوِجْدَانِ وَالوُجُودِ، بَلْ عَيْنُ إِنْسَانِ المَوْجُودَاتِ المُقَيَّدَةِ فِي نَفْسِ إِطْلاَقِهَا، فَسُبْحَانَ مَنْ أَبْدَعَ الهَيْكَلَ الجَامِعَ المُحَمَّدِيَّ مَاسِكاً أَزِمَّةَ الوُجُودِ الصُّوَرِي فِي نَفْسِ تَخَلُّلِ مُقْتَضَيَاتِهِ مَعَ الاِتِّصَافِ بِالغِنَى المُطْلَقِ، فَلَيْسَ ثَمَّ إِلاَّ مُقَتَضَيَاتُ الكَمَالاَتِ الإِلَهِيَّةِ ظَاهِرَةً فِي نَفْسِ بُطُونِهَا وَبَاطِنَةً فِي نَفْسِ ظُهُورِهَا، فَجَمِيعُ سُطُورِ الكَوْنِ إِنَّمَا مُلِئَتْ دَفَاتِرُهَا بِالنُّقُوشِ المُحَمَّدِيَّةِ وَهِيَ مَمْسُوكَةٌ بِمُقْتَضَيَاتِ الأَسْمَاءِ وَالصِّفَاتِ، فَلاَ يَظْهَرُ الحَقُّ لِغَيْرِ مَعْشُوقِهِ المُقَرَّبِ وَإِنَّمَا ظَهَرَ مِنْهُ إِلَيْهِ، وَذَلِكَ مُقْتَضَى الغِيرَةِ الإِلَهِيَّةِ فَتَنَوَّعَتْ بِالأَسْمَاءِ وَاتَّحَدَتْ بِالمُسَمَّى، وَالوَاحِدُ لَيْسَ بِعَدَدٍ وَهُوَ نَفْسُ العَدَدِ، فَالعَدَدُ مَعْدُودٌ وَالوَاحِدُ نَفْسُ العَدَدِ {وَإِنَّكَ لَعَلَى خُلُقٍ عَظِيمٍ}،{يَوْمَئِذٍ يَصْدُرُ النَّاسُ أَشْتَاتاً لِّيُرَوَا اَعَمَالَهُمْ}، وَمَنْ لَيْسُوا بِنَاسٍ لاَ عَمَلَ لَهُم، {وَمَا رَمَيْتَ إِذْ رَمَيْتَ وَلَكِنَّ اللَّهَ رَمَى}، فَلاَ نَشْرَ لِصُحُفِ هَؤُلاَءِ، {وَسَتُرَدُّونَ إِلَى عَالِمِ الغَيْبِ وَالشَّهَادَةِ فَيُنَبِّئُكُم بِمَا كُنتُمْ تَعْمَلُونَ}، يُحْشَرُ المَرْءُ عَلَى دِينِ خَلِيلِهِ، {وَالحُكْمُ يَوْمَئِذٍ لِّلهِ}، انْفَتَقَ رَتْقُ الحِجَابِ وَتَعَطَّلَتِ الأَسْبَابُ {وَمَن كَانَ فِي هَذِهِ أَعْمَى فَهُوَ فِي الآخِرَةِ أَعْمَى وَأَضَلُّ سَبِيلاً}، وَلَهَتِ القُلُوبُ لِتَطَّلِعَ عَلَى أَثَرِ المَحْبُوبِ، {هَلْ يَنظُرُونَ إِلاَّ أَن يَّاتِيَهُمُ اللَّهُ فِي ظُلَلٍ مِّنَ الغَمَامِ}، إِلْتَحَفَتْ بِمَا عَنْهُ انْسَلَخَتْ وَلاَ اتَّصَلَتْ بِمَا عَنْهُ انْفَصَلَتْ. وَاتَّصَلَتْ بِمَا مِنْهُ فَرَّتْ وَفَرَّتْ مِمَّا بِهِ اتَّصَلَتْ، وَانْفَصَلَت عَنْ مَا بِهِ وَصَلَتْ {وَوَجَدُوا مَا عَمِلُوا حَاضِراً}، دَخَلَتْ مِنْ بَابِ مَا خَرَجَت وَخَرَجَتْ مِمَّا بِهِ اتَّصَلَتْ، {وَالنَجْمِ إِذَا هَوَى}، وَلاَ دَخَلَتْ وَلاَ خَرَجَتْ، سَقَطَتْ نُقْطَةُ الغَيْنِ فِي نَفْسِ ثُبُوتِهَا، وَثَبَتَتْ فِي نَفْسِ زَوَالِهَا، وَلاَ ثَبَتَتْ وَثَبَتَتْ، {قُلْ مَنْ حَرَّمَ زِينَةَ اللَّهِ التِي أَخْرَجَ لِعِبَادِهِ وَالطَّيِّبَاتِ مِنَ الرِّزْقِ، قُلْ هِيَ لِلذِينَ ءامَنُوا فِي الحَيَاةِ الدُّنْيَا خَالِصَةٌ يَوْمَ القِيَامَةِ} قَدِ اسْتَوَى عَلَى عَرْشِ كَوْنِيَّتِهِ بِعَيْنِيَّتِهِ فَصَارَ فِي نَفْسِ الإِطْلاَقِ مَعَ كَوْنِهِ مَرْئِياً فِي حَيِّزِ التَّنْفِيذِ، لاَ شُعُورَ لَهُ بِهِ فِي نَفْسِ شُعُورِهِ بِهِ، وَقَيُّومِيَتِهِ بِهَيْمَنَةِ إِحَاطَةِ الإِحَاطَةِ فِي اليَوْمِ المُطْلَقِ لَدَى التَّجَلِّي المُطْلَقِ فِي عَيْنِ الإِطْلاَقِ عَلَى البُعْدِ الصَّالِحِ المُطْلَقِ {وَتَحْسِبُهُمُ أَيْقَاظاً وَهُمْ رُقُودٌ}، فَنَحْنُ عَيْنُنَا مُقَيَّدَةٌ وَحُكْمُنَا مُطْلَقٌ، وَعَالَمُ المُجَرَّدَاتِ عَيْنُهُم مُطْلَقَةٌ وَحُكْمُهُمْ مُقَيَّدٌ، {وَمَا مِنَّا إِلاَّ لَهُ مَقَامٌ مَّعْلُومٌ}، {يَاأَهْلَ يَثْرِبَ لاَ مَقَامَ لَكُمْ فَارْجِعُوا}، فَقَامَ الجَوْهَرَانِ عَلَى سَاقٍ وَصَارَ الكُلُّ فِي إِبْدَاءِ الحُجَّةِ النَّاطِقَةِ عَلَى النَّوَاصِي وَالأَقْدَامِ، فَبَيْنَمَا هُمْ فِي المُفَاوَضَةِ إِذْ قَامَ الرُّوحُ وَقَالَ: أَيُّهَا الهَيْكَلُ التُّرَابِي مَا أَنَا إِلاَّ أَصْلُكَ وَأُسُّكَ انْبَجَسَتْ مِنْ جَوْهَرِهِ حَقِيقَةُ الحَقَائِقِ وَكُنْتَ مُنْغَمِراً فِيهَا بِهَا، وَلاَ ظُهُورَ لِي يُثْبِتُ عَلَى سَاقِ الاِنْسِحَابِ عُنْصُرِي عَلَى مَوَادِّ أَجْزَائِهِ وَكُنْتُ بِلَوْنِ إِنَاءِي فَلَمْ أَذُقْ طُعْماً لِلتَّقْيِيدِ، إِطْلاَقٌ فِي إِطْلاَقٍ عَلَى إِطْلاَقٍ بَيْنَ إِطْلاَقٍ وَحَشْوِ إِطْلاَقٍ مِنْ إِطْلاَقٍ، وَلاَ زِلْتَ أَيُّهَا الهَيْكَلُ مُلْقىً عَلَى سَطْحِ البَسِيطَةِ إِلَى أَنِ الْتَفَتَّ إِلَى خِلاَلِ مَوَادِّكَ فَكُنْتَ القَائِمَ بِهَا وَالمُظْهِرَ شُؤُونَكَ بِأَثَرِ انْفِعَالاَتِ الْتِفَاتَاتِ، وَعِنْدَ وَدَاعِي لَكَ تَبْطُلُ حَرَكَاتُكَ وَشُؤُونُكَ، فَبِي قِوَامُكَ لأَنِّي مُدَبِّرَتُكَ وَمُرَبِّيَتُكَ بِنَعْتِ خُلُقِ {الحَمْدُ لِلهِ رَبِّ العَالَمِينَ}، فَلاَ وُجُودَ لَكَ إِلاَّ بِي، فَانْتَصَبَ الهَيْكَلُ التُّرَابِي فِي بِسَاطِ البَسْطِ وَقَالَ: أَيُّهَا الجَوْهَرُ الرُّوحَانِي الْفَخْرُ إِنَّمَا يَكُونُ بِالذَّاتِيَاتِ لاَ بِالعَرْضِيَاتِ، فَإِنِ افْتَخَرْتَ بِنَعْتِ الإِطْلاَقِ فَوَاللَّهِ لأُزَاحِمَنَّكَ عَلَيْهِ، لَيْسَ امْتِسَاكُ لَبِنَةٍ بِلَبِنَةٍ وَلاَ حَجَرٍ بِحَجَرٍ إِلاَّ بِسَرَيَانِ الحَيَاةِ الحَقَّانِيَّةِ الإِطْلاَقِيَّةِ فِي جَمِيعِ ذَرَّاتِ المَوْجُودَاتِ العَدَمِيَّةِ وَالوُجُودِيَّةِ، فَنَحْنُ مُتَكَافِئَانِ فِي هَذِهِ الحُجَّةِ، أَنْتِ مُطْلَقَةٌ وَمُقْتَضَيَاتُ عَنَاصِرِي وَتَرْكِيباً فِي مُطْلَقَةٍ عَلَى أَنِّي زِدْتُ بِالاِلْتِحَاقِ بِشَأْنِ العُبُودِيةِ النُّعُوتِ التَّقْيِيدِيَّةِ، المُثْنَى بِهَا عَلَى العُرْوَةِ التِي هِيَ مَسْقِطُ رَأْسِي، المَاسِكِ أَزِمَّةَ الوُجُودِ الصُّوَرِي فِي نَفْسِ تَخَلُّلِ مُقْتَضَيَاتِهِ بِمُقْتَضَيَاتِ الكَوْنِ العَدَمِي الوُجُودِي، فَهَاتِ حُجَّةً أُخْرَى، فَقَالَتِ الرُّوح، لِي السَّبْقِيَّةُ فِي المَظَاهِرِ الغَيْبِيَّةِ قَبْلَ القَبْلِ لأَنِّي مِنْ عَالَمِ اللَّطَافَةِ وَهُوَ عُشُّ غَرَامِي وَدَيْدَنِي، وَأَنْتَ أَيُّهَا الهَيْكَلُ أَلَيْسَتْ أَشِعَّةُ عَنَاصِرِ هَيْكَلِي مُقْتَبَسَةً مِنْ مِشْكَاةِ الأَوَّلِ وَالثَّانِي، فَلِي التَّقَدُّمُ كَمَا كَانَتْ لِي السَّبْقِيَّةُ، وَإِذَا كُنَّا نَسْخُ الحَقِيقَةِ الجَمْعِيةِ فَنَحْنُ بِلَوْنِهَا، فَلاَ كَثَافَةَ تَرُوجُ فِي سُوقِ صَيْرَافَةِ الغَزْلِ الإِلَهِي، وَإِنَّمَا جَوْهَرِي التُّرَابِي مُلْتَحِفٌ بِاللَّطَافَةِ الصِّرْفَةِ المُنَزَّهَةِ عَمَّا يَشُوبُهَا مِنَ الأَغْيَارِ كَمَا تَمَنْطَقَ جَوْهَرُكَ الرُّوحِي بِالنُّورَانِيةِ البَحْتَةِ، فَلاَ كَثَافَةَ فِي البِسَاطِ الكَوْنِي،{قُلْ سِيرُوا فِي الاَرْضِ فَانظُرُوا كَيْفَ بَدَأَ الخَلْقَ}، قَالَ الجَوْهَرُ الرُّوحَانِي، مَا قَامَ الوُجُودُ عَلَى سَاقِ الاِلْتِئَامِ إِلاَّ بِسَرَيَانِ الحَيَاةِ الإِطْلاَقِيَةِ فِيهِ وَهِيَ كَمَالُ مَحْضٍ، فَلاَ يَقْدِرُ لِسَانٌ أَنْ يَفُوهَ بِخُطُورِ النَّقْصِ فِي سَائِرِ جُزْئِيَاتِهِ الذَّاتِيَةِ المُتَّصِلَةِ بِهِ اتِّصَالَ الظِّلِّ بِالشَّخْصِ، قَالَ الهَيْكَلُ عَلَى أَنَّكَ أَيُّهَا الجَوْهَرُ الرُّوحَانِي فِيكَ رَائِحَةُ الرُّبُوبِيةِ لأَجْلِ ذَالِكَ تَجُرُّ عَلَيْنَا ذُيُولَ العِزِّ، وَأَنَا اتَّصَفْتُ بِغَايَةِ الذِّلَّةِ وَالاِنْكِسَارِ مِمَّا تَجَلَّى مِنْ سَطَوَاتِ الرَّهَبُوتِيَّةِ حَتَّى وَصَفَنِي الحَقُّ بِقَوْلِهِ، {هُوَ الذِي جَعَلَ لَكُمُ الاَرْضَ ذَلُولاً}، وَهَلْ يَتَّصِفُ بِالْمُبَالَغَةِ فِي الوَصْفِ إِلاَّ مَنْ عَرَفَ لِمَنْ يَتَذَلَّلُ، فَلِي فَخْرٌ بِذَالِكَ عَلَى الجَمِيعِ، قَالَ الجَوْهَرُ الرُّوحَانِيُّ مَا أَنَا إِلاَّ أُسُّكَ وَأَسَاسُكَ أَيُّهَا الهَيْكَلُ، قَالَ الهَيْكَلُ أَنَا حَقِيقَةٌ فِي نَفْسِي مُسْتَغْنٍ عَنْكَ بِحَيْثُ لَوْ لَمْ تَكُنْ لَمَا كُنْتُ إِلاَّ حَيّاً، لأَنَّ الحَقَّ خَلَقَنِي لِلْعِبَادَةِ وَلاَ أَكُونُ إِلاَّ كَمَا أَرَادَ، فَأَنَا مَحْتِدُ ظُهُورِ أُبَّهَتِكَ الإِجْمَالِيةِ المَكْنُونَةِ فِي زَوَايَا البُطُونِ، أَظْهَرْتُهُا وَنَصَبْتُهَا عَلَى مِنِصَّةِ الجَلاَءِ وَالظُّهُورِ، وَلَوْلاَ هَيْكَلِي مَا بَرَزْتَ أَيُّهَا الرُّوحُ، فَأَنَا الذِي أَظْهَرْتُكَ وَمَحَلُّ وَاحِدِيَّتِكَ. فَلِي فَخْرٌ بِذَا عَلَيْكَ فَلَسْتَ عُنْصُرِي بَلْ أَنَا عُنْصُرُكَ وَالبَيِّنَةُ لِي، وَلَوْلاَ أَنَا لَبَقِيَتْ جَوَاهِرُكَ مَخْزُونَةٌ فِي عَالَمِ الطَّيِّ لاَ تَعْرِيفَ وَلاَ مُعَرَّفَ، قَالَ الجَوْهَرُ الرُّوحَانِيُّ فَبِي قَامَتْ أُبَّهَةُ المَوْجُودَاتِ وَبِعَدَمِي تَنْعَدِمُ، قَالَ الهَيْكَلُ أَنَا حَيٌّ بِحَيَاةٍ مُطْلَقَةٍ سَارِيةٍ فِي اتِّصَالِ العَاشِقِ بِالمَعْشُوقِ بِدُونِ حَيَاتِكَ أَنْتَ، بَلْ لَمَّا تُفَارِقُنِي أَبْقَى مُتَّصِفاً بِالحَيَاةِ لأَنِّي شَيْءٌ فَلاَ أَنْعَدِمُ بَلْ ذَالِكَ طَوْرٌ مِنَ الأَطْوَارِ، {وَقَدْ خَلَقَكُمُ أَطْوَاراً}، انْتِقَالٌ مِنْ ظَهْرٍ إِلَى بَطْنٍ بَلْ لَوْ فَتِكَتْ أَزْرَارُ ذَاتِي لاَلْتَحَقَ كُلُّ عُنْصُرٍ بِأَصْلِهِ، فَوَصْفُ الحَيَاةِ الدَّائِمَةِ مَنُوطٌ بِالعَالَمِ تُرَابِي وَنُورَانِي، قَالَ الجَوْهَرُ الرُّوحَانِيُّ أَنَا لَمْ أَذُقْ طُعْماً لِلتَّقْيِيدِ وَأَنْتَ هُوَ شِنْشِنَتُكَ، قَالَ الهَيْكَلُ، حَيَاتُكَ التِي هِيَ إِطْلاَقُكَ شُورِكْتَ فِيهَا، فَعَيْنِي مُقَيَّدَةٌ وَحُكْمِي مُطْلَقٌ بِسَرَيَانِ الحَيَاةِ الإِطْلاَقِيَةِ، وَعَلَى أَنَّ عَيْنِي مُقَيَّدَةٌ فَقَيْدُهَا بِهَا إِطْلاَقُ العَاشِقِيَةِ وَالمَعْشُوقِيَةِ، فَمَا خَلُصَتْ لِي مَعْصِيَّةٌ أَصْلاً وَهِيَ مَقْرُونَةٌ بِطَاعَةٍ فَانْخَرَطَ فِي سِلْكِ {خَلَطُوا عَمَلاً صَالِحاً وَآخَرَ سَيِّئاً عَسَى اللَّهُ أَنْ يَّتُوبَ عَلَيْهِمُ}، فَبِتَقْيِيدِي حُزْتَ بِسَاطَ المِلْكِيَّةِ لأَنَّهُ وَسِيلَةُ التَّوْبَةِ وَهِيَ فَرْعُ المَعْصِيَةِ وَمَقَامُ المَلاَئِكَةِ لاَ طُعْمَ لَهُ فِي العِصْيَانِ، فَلاَ تَوْبَةَ وَأَنَا أَعْصِي وَأَتُوبُ فَيُحِبُّنِي اللَّهُ، {إِنَّ اللَّهَ يُحِبُّ التَّوَّابِينَ}، فَفَخَرْتُ عَلَيْكَ أَيُّهَا الجَوْهَرُ الرُّوحَانِي بِهَذِهِ الخِصِّيصَةِ العُظْمَى، قَالَتِ الرُّوحُ أَيْ وَرَبِّي إِنَّهُ لَحَقٌّ، وَكَوْنُ التَّوْبَةِ تَصْدُرُ مِنَ المَعْصُومِ لِلأَلْغَازِ وَرُمُوزٌ تَدُقُّ عَلَى مَنِ اتَّصَفَ بِنَعْتِ{أُوْلاَئِكَ يُنَادَوْنَ مِن مَّكَانٍ بَعِيدٍ}، قَالَ الجَوْهَرُ الرُّوحَانِيُّ لأَيِّ شَيْءٍ تَحِقُّ لِعَالَمِ الكَثَافَةِ حَتَّى لاَ تَكَادُ تَسْلَمُ مِنَ الأَخْطَارِ، قَالَ الجَوْهَرُ التُّرَابِيُّ قَدْ أَكْثَرْتَ عَلَيْنَا مِنَ الحُجَجِ الوَاهِيَةِ فَلأَيِّ شَيْءٍ لاَ أَحِنُّ لِوَطَنِي وَالبَرْزَخُ يَقُولُ، حُبُّ الوَطَنِ مِنَ الإِيمَانِ، فَمَا هَذِهِ الطُّرَّهَاتُ، أَأَنْسَى وَكْرَ طَبِيعَتِي وَمَا مِنْهُ خُلِقْتُ، فَأَنَا فِي حَالِ عِصْيَانِي مُؤْمِنٌ وَلَوْ كُنْتَ أَيُّهَا الرُّوحُ أَشْرَفَ مِنِّي لَرُقِمَ عَلَى شَكْلِكَ نَوْعٌ مِنْ أَنْوَاعِ المَوْجُودَاتِ، وَحُزْتُ هَذِهِ المَنْقَبَةَ وَحْدِي مَعَ تَشَكُّلِي عَلَى الإِسْمِ المُحَمَّدِيِّ وَأَنْتَ مَجْهُولُ العَيْنِ وَالأَثَرِ، قَالَ الرُّوحُ، تَعِيهِ أُذْنٌ وَاعِيَّةٌ، {وَالذِينَ ءامَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ سَيَجْعَلُ لَهُمُ الرَّحْمَانُ وُدّاً}، وَلَمَّا ءامَنْتَ جَعَلَ لَكَ وُدّاً حَتَّى فِي عَالَمِ الغُيُوبَاتِ، فَأَحْيَيْنَاكَ أَيُّهَا الهَيْكَلُ وَبَيْنَنَا وَبَيْنَكَ بُعْدَ المَشْرِقَيْنِ، وَحَصَلَتْ لَنَا نِسْبَةُ المَعْشُوقِيةِ إِلَيْكَ حَتَّى تَدَلَّيْنَا بِرُفُوفِ الأَقْدَسِ إِلَى أَوْجِ عُلْوِيَّاتِ سُفْلِيَّاتِكَ، قَالَ الهَيْكَلُ وَلِي خِصِّيصَةٌ أُخْرَى، كَوْنُ الحَقِّ وَمَا وَسِعَهُ أَرْضُهُ وَلاَ سَمَاوَاتُهُ وَإِنَّمَا وَسِعَهُ قَلْبُ عَبْدِهِ المُومِنِ، وَأَنْتَ أَيُّهَا الرُّوحُ أَلَيْسَتْ فِيكَ نِسْبَةُ العَبْدِيَّةِ المَحْضَةِ فَخُصِّصْتَ بِالوُسْعِ، قَالَ الرُّوحُ، قَدْ حَجَّرْتَ وَاسِعاً {وَكَانَ اللَّهُ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ رَّقِيباً}، وَأَنَا شَيْءٌ فَهُوَ رَقِيبٌ عَلَيَّ، قَالَ الهَيْكَلُ، هَذِهِ مُغَالَطَةٌ تَحُلُّ مَحَلَّ المُفَاوَضَةِ هُوَ الوُسْعُ وَلَمْ يُصَرِّحْ بِهِ النَّصُّ، قَالَ الرُّوحُ هَذَا تَحَامُلٌ أَلَمْ تَقُلِ المَلاَئِكَةُ {رَبَّنَا وَسِعْتَ كُلَّ شَيْءٍ}، قَالَ الهَيْكَلُ، هَذَا مِنْكَ تَجَاهُلٌ أَوْ هَذَيَانٌ، أَلَمْ تُفْصِحِ المَلاَئِكَةُ عَنْ مَنَاطِ الوُسْعِ {وَسِعْتَ كُلَّ شَيْءٍ رَّحْمَةً وَعِلْماً}، وَأَمَّا الوُسْعُ المَجْهُولُ فَخُصَّ بِهِ العَبْدُ المُومِنُ، قَالَ الرُّوحُ أَلَمْ يَقُلِ القُرْءانُ {قُلِ الرُّوحُ مِنَ اَمْرِ رَبِّي}، وَهَلاَّ قِيلَ الهَيْكَلُ مِنْ أَمْرِ رَبِّي، فَلِي فَخْرٌ عَلَيْكَ، قَالَ الهَيْكَلُ، كَأَنِّي بِكَ لَمْ تَفْهَمْ صَوْلَةَ الخِطَابِ، وَلَوْ رَفَعْتَ الحِجَابَ لَعَلِمْتَ، قَالَ الرُّوحُ المُدَبِّرَةُ سَائِرَ أَعْيَانِ المُمْكِنَاتِ العَجْمَاوَاتِ وَالحَيَوَانَاتِ وَالمَعَادِنِ وَكُلَّ الذَّرَّاتِ مِنْ أَمْرِ رَبِّي، وَقِوَامُ هَيْكَلِي مِنْ أَثَرِ ذَالِكَ الاِنْفِعَالِ القَهْرِي، فَهَبْ أَنَّ عَيْنِي مُقَيَّدَةٌ وَحُكْمِي مُطْلَقٌ فَأَنَا قَرِينُكَ فِي الخِطَابِ ،وَتَتْوِيجُ تَرْصِيعِ الخِطَابِ، قَالَ الرُّوحُ {إِنَّ هَذَا لَشَيْءٌ عُجَابٌ}، وَقَدْ أَرْشَدْتَنَا وَأَفَدْتَنَا مَا لَمْ يَخْطُرْ بِبَالٍ وَلاَ عَلِمْنَا لَهُ مَجَالٌ، فَاسْتَفَدْنَا أَيُّهَا الهَيْكَلُ أَنَّكَ جِسْمٌ مِنَ النُّورِ جِئْتَ عَنِ النُّورِ فِي نَفْسِ ظُهُورِهِ بِكَ وَكَيْفَ وَظُهُورُكَ بِهِ، {اللَّهُ نُورُ السَّمَاوَاتِ وَالأَرْضِ، مَثَلُ نُورِهِ كَمِشْكَاةٍ فِيهَا مِصْبَاحُ} الحَيَاةِ الغَرِيزِيَّةِ الذَّاتِيَّةِ بِدُونِ الْتِفَاتِ جَوْهَرِ الرُّوحِ {المِصْبَاحُ فِي زُجَاجَةِ} الجَوْهَرِ الرُّوحَانِيِّ المَضْرُوبِ فِيهِ الكُلُّ مَضْرُوبِيَّةَ الحَرْفِيِّ بِالمَعْنَى، {الزُّجَاجَةُ كَأَنَّهَا كَوْكَبٌ دُرِّيٌّ يُوقَدُ مِن شَجَرَةٍ مُّبَارَكَةٍ زَيْتُونَةٍ لاَّ شَرْقِيَّةٍ وَلاَ غَرْبِيَّةٍ يَكَادُ زَيْتُهَا يُضِيءُ وَلَوْ لَمْ تَمْسَسْهُ نَارٌ، نُّورٌ عَلَى نُورٍ، يَهْدِي اللَّهُ لِنُورِهِ مَنْ يَّشَاءُ، وَيَضْرِبُ اللَّهُ الاَمْثَالَ لِلنَّاسِ}، وَمَنْ لَيْسُوا بِنَاسِ العَهْدِ الذِي اتَّصَلَ حَبْلُهُ مِنْ يَوْمٍ لاَ يَوْمَ يَعُمُّهُمُ، {فَيَعْلَمُونَ أَنَّهُ الحَقُّ مِن رَّبِّهِمْ}،{هُوَ الذِي أَنزَلَ عَلَيْكَ الكِتَابَ مِنْهُ، ءايَاتٌ مُّحْكَمَاتٌ هُنَّ أُمُّ الكِتَابِ وَأُخَرُ مُتَشَابِهَاتٌ}، {وَالرَّاسِخُونَ فِي العِلْمِ يَقُولُونَ ءامَنَّا بِهِ كُلٌّ مِّنْ عِندِ رَبِّنَا، وَمَا يَذَّكَّرُ إِلاَّ أُوْلُوا الاَلْبَابِ}، {وَاللَّهُ بِكُلِّ شَيْءٍ عَلِيمٌ}، فَأَنْتَ أَيُّهَا الهَيْكَلُ غَيْرٌ فِي نَفْسِ عَيْنِيَّتِكَ، وَعَيْنٌ فِي نَفْسِ غَيْرِيَّتِكَ،{ بَلْ هُمْ فِي لَبْسٍ مِّنْ خَلْقٍ جَدِيدٍ}، قَالَ الهَيْكَلُ، وَقَدْ جَاء خَلَقَ اللَّهُ آدَمَ عَلَى صُورَتِهِ وَلَمْ يَقُلْ خَلَقَ اللَّهُ الرُّوحَ، فَلِي شَرَفٌ مَعَ خِصِّيصَاتِي. قَالَ الجَوْهَرُ الرُّوحَانِي، {إِنَّ اللَّهَ يُدَافِعُ عَنِ الذِينَ ءامَنُوا}، قَالَ الهَيْكَلُ،{أَفِي اللَّهِ شَكٌّ فَاطِرِ السَّمَاوَاتِ وَالاَرْضِ جَاعِلِ المَلاَئِكَةِ رُسُلاً اُوْلِي أَجْنِحَةٍ مَّثْنَى وَثُلاَثَ وَرُبَاعَ، يَزِيدُ فِي الخَلْقِ مَا يَشَاءُ، إِنَّ اللَّهَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ، مَا يَفْتَحِ اللَّهُ لِلنَّاسِ مِن رَّحْمَةٍ فَلاَ مُمْسِكَ لَهَا، وَمَا يُمْسِكْ فَلاَ مُرْسِلَ لَهُ مِن بَعْدِهِ، وَهُوَ العَزِيزُ الحَكِيمُ}، {ذَالِكَ فَضْلُ اللَّهِ يُوتِيهِ مَنْ يَّشَاءُ، وَاللَّهُ ذُو الفَضْلِ العَظِيمِ}، قَالَ الهَيْكَلُ، أَلَمْ يَامُرِ الحَقُّ عَالَمَ المُجَرَّدَاتِ بِالسُّجُودِ لِي، وَلأَيِّ شَيْءٍ لَمْ يَامُرِ الحَقُّ هَيَاكِلَنَا بِالسُّجُودِ لِلأَرْوَاحِ، فَوَقَعَتْ لِي الكَرَّةُ عَلَيْكَ أَيُّهَا الرُّوحُ، قَالَ الرُّوحُ لاَ مُجَانَسَةَ بَيْنَ أَرْوَاحِنَا الإِطْلاَقِيةِ وَبَيْنَ الأَرْوَاحِ المُجَرَّدَةِ السَّاذِجَةِ، فَهَبْ أَنَّ عَيْنَ جَوْهَرِ مُجَرَّدَاتِهِمْ مُطْلَقٌ فَحُكْمُهُ مُقَيَّدٌ، وَهَبْ أَنَّ عَيْنَنَا نَحْنُ كَانَتْ مُقَيَّدَةً فَحُكْمُنَا مُطْلَقٌ، فَنَحْنُ أَشْرَفُ مِنْ أَرْوَاحِ مُجَرَّدَاتِهِمْ السَّاجِدِينَ لِغَيْرِهِمْ، وَلأَجْلِ هَذَا كُنَّا خُلاَّفاً دُونَهُمْ وَكَانُوا مِنْ سَوْقِهِ كَعْبَةُ شُؤُونِنَا، {وَلَقَدْ كَرَّمْنَا بَنِي ءادَمَ وَحَمَلْنَاهُمْ فِي البَرِّ وَالبَحْرِ وَرَزَقْنَاهُم مِّنَ الطَّيِّبَاتِ وَفَضَّلْنَاهُمْ عَلَى كَثِيرٍ مِّمَّنْ خَلَقْنَا تَفْضِيلاً}، قَالَ الهَيْكَلُ، إِي وَرَبِّي إِنَّهُ لَحَقٌّ، وَمَا طَرَقَ أُذُنِي هَذَا الغَزْلُ إِلاَّ الآنَ. قَالَ الهَيْكَلُ غَيْرَ أَنَّكَ أَيُّهَا الرُّوحُ نَاوَلْتَنِي مِعْصَمَ الحُجَّةِ التِي أُنَاضِلُكَ بِهَا، فَلَمَّا كُنْتَ أَقْدَسَ مِنَ المُجَرَّدَاتِ تَجَلَّى عَلَيْكَ مِنْ حَضْرَةٍ قَهَّارِيَّةٍ وَاَهْبَطَكَ مِنَ المَحَلِّ الأَرْفَعِ إِلَى حَضِيضِ الجِسْمَانِياتِ حَتَّى كُنْتَ الخَلِيلَ المُؤْنِسَ لِي، وَنَحْنُ عَلَى خِوَانِ عَالَمِ الجِسْمَانِياتِ جَمِيعِهَا. قَالَ الرُّوحُ، قَدِ اسْتَمْسَكْتُ بِالعُرْوَةِ الوُثْقَى التِي لاَ انْفِصَامَ لَهَا مَعَ كَوْنِي عُلْوِيٌّ أُهْبِطْتُ إِلَى السُّفْلِيَّاتِ وَمَا ذَالِكَ إِلاَّ لِلْمُسَامَرَةِ مَعَكَ أَيُّهَا الهَيْكَلُ، فَمَا بَقِيَ لِلْمُفَاوَضَاتِ مَحَلٌّ، فَبَيْنَمَا نَحْنُ فِي التَّآلُفِ إِذْ نَطَقَ الرُّوحُ وَقَالَ، أَيُّهَا الهَيْكَلُ، نَحْنُ جِنْسٌ اتَّحَدَتْ عِنْدَنَا الأَزْمِنَةُ بِالحَالِ عَيْنِ المَاضِي وَهُوَ عَيْنُ المُسْتَقْبَلِ، وَالعُلْوِيٌّ سُفْلِيٌّ وَالسُّفْلِيُّ عُلْوِيٌّ، وَاليَمِينُ شِمَالٌ وَالشِّمَالُ يَمِينٌ، فَلاَ زِلْتُ مُتَآخِياً جَانِبَ العُلْوِيَّاتِ أَشْرَحُ بِإِطْلاَلِي حَيْثُ شَاءتْ تَوَجُّهَاتِي فَلَمْ أَنْزِل المَرَابِي السُّفْلِيَّاتِ فَلاَ حُجَّةَ لَكَ عَلَيَّ، تَاجُ المَعِيَّةِ مَعَ جَمِيعِ ذَرَّاتِ الشَّيْئِيَّاتِ، وَالمَرْءُ عَلَى دِينِ خَلِيلِهِ، فَلَمْ أَذُقْ طُعْماً للِسُّفْلِيَّاتِ فَمَا تَقُولُ. قَالَ الهَيْكَلُ مَا هَذَا أَيُّهَا الرُّوحُ وَأَنَا مِمَّنْ تُوِّجَ بِتَاجِ المَعِيَّةِ أَيْضاً فَلاَ ذَوْقَ لِي فِي مَقَامِ السُّفْلِيَّاتِ وَلَمْ أَنْزِلْ إِلَيْهِ مُنْذُ أُلْبِسْتُ حُلَلَ {وَنَفَخْتُ فِيهِ مِن رُّوحِي}،

_________________


ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
حسبي الله لا إله إلا هو عليه توكلت وهو رب العرش العظيم
ــــــــــــــــــــــــــــــ
فوضت أمرى إلى خالقى وقلت لقلبى كفاك الجليل
مدبر أمرى ولاعلـم لى فهو حــسبى ونعم الوكــيل

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
خـــادم الإمام الرفاعى
ســـيـد أحـمـد العطار
ـــــــــــــــــــــــــــــــــ

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ


عدل سابقا من قبل سيداحمدالعطارالرفاعى في الجمعة 27 يوليو 2012, 9:25 pm عدل 1 مرات
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
http://saydatar.ahlamontada.com
سيداحمدالعطار
خـا د م الـمـنـتـد ى
avatar

عدد المساهمات : 802
تاريخ التسجيل : 11/12/2011
العمر : 56

مُساهمةموضوع: رد: من مجموعة الصلوات الكتانية   الجمعة 27 يوليو 2012, 9:19 pm

{وَنَفَخْتُ فِيهِ مِن رُّوحِي}، فَارْتَقَيْتُ عَمَّا عَنْهُ أَنْبَأْتَ وَمَا بِهِ أَشَرْتَ فَلاَ سُفْلِيَّاتٍ وَإِنَّمَا عُلْوِيَّاتٌ فِي عُلْوِيَّاتٍ. قَالَ الرُّوحُ أَلَيْسَ الجَمْعُ بَيْنَ الضِّدَّيْنِ مُمْكِناً وَوَاقِعاً عِنْدَكَ، قَالَ الهَيْكَلُ نَعَمْ. قَالَ الرُّوحُ فَأَنْتَ أَيُّهَا الهَيْكَلُ عُلْوِيٌّ وَسُفْلِيٌّ فِي آنٍ وَاحِدٍ وَلاَ مُزَاحَمَةَ، فَلاَ تُنْكِرِ النُّزُولَ لِحَضِيضِ السُّفْلِيَّاتِ لأَنَّهَا مَنَاطُ عَالَمِ الجِسْمَانِيَّاتِ وَهَوَ مُرَادُ الحَقِّ فَأَحْبَبْتُ أَنْ أُعْرَفَ. قَالَ الهَيْكَلُ وَنِعْمَ مَا بِهِ أَخْبَرْتَ بَيْدَ أَنَّكَ أَيُّهَا الرُّوحُ اتَّصَفْتَ بِهَذَا الوَصْفِ العُلْوَانِي فَأَنْتَ سُفْلِيٌّ أَيْضاً، وَآلِهِ وَصَحْبِهِ وَسَلِّمَ تَسْلِيماً .


بسم الله الرحمن الرحيم
وصلى الله على قطب المنازل وآله وصحبه وسلم تسليما

صلاة مولانا محمود

اللهم صل وسلم وبارك على سيدنا ومولانا محمود، مبدإ دوائر أوليات المكان المُتَوَهَّمِ. والدائرة الخيالية الآخذة بحجزة الوجود والعدم. والدائرة الصورية في مَجَالي انعكاس أشعة المرائي الوهمية، والدائرة المثالية في رتبة الإطلاق الإطلاقي الغير الثابت في جو سمائه سحب أين أين وتقييدات العقل الرسمي والدائرة الروحية في بساط حضرة نقوش العلم، والدائرة الهوائية في نفس: إني لأجد نفس الرحمان يأتيني من قبل اليمن. والدائرة الطبيعية في رتبة تقابل الأضداد الإمكانية والوجوبية. والدائرة أن لاشيء في لاشيء بانبساط مقتضى لاشيء في عين لاشيء. يا عين شيئية الشيئية، عين الرتبة التعينية في بساط العدم البحت موجَّهة بدوام: كان الله ولاشيء معه. والرتبة الغيبية في عالم الوجود الظِّلِّي فلاشيء من جواهر أعيان الممكنات العدمية والوجودية إلا وقد انبسط شعاع المعشوقية على سطح العاشقية حتى كانته: إني لأُرى في كل صورة، فصارت جميع ذرات الموجودات حية عاقلة سميعة بصيرة متكلمة، عالمة العلم الوافر، عارفة درَّاكة، غير مشوب باختلاط العناصر والمواد والأخلاط لسريان صفة الحياة الذاتية لجميع ذرات الموجودات الظلمانية والنورانية. وكيف لا وما انبعثت إلا بالتوجه الإرادي المُخْتَلَس في صورة الرحمانية الكامنة في الوجود المطلق، وليس قوامها إلا بالحياة الحقية المطلقة الغير المنحصرة في وجهة من التوجهات. (قل الروح) السارية في جميع التعينات وبها قوام شؤون سوانح السانحات، في السعديات والنحسيات (من أمر ربي). فما ثم شأن يعنون عنه بالعبدية إلا والروح سارية فيه وبها قوامه. فلا فضل للجوهر الروحاني على الجوهر الجسماني، لأن الجوهر لو خُلِّي وسبيله بدون التفات جوهر الروح له لما كان إلا حيا بنعت الفناء لأنه شيء (وإن من شيء إلا يسبح بحمده) بل العناصر المرتب منها الهيكل لو فُكِّكت لالتحق كل عنصر بأصله ويسبح بحمده. وكل ذلك في صحيفة رب الهيكل. فما ثم إلا البقاء السرمدي، لأن الحياة لا تتبعض والحقائق لا تقبل التغيير، (كل شيء هالك إلا وجهه)، وجه الشيء أثر الانفعال القهري ألاَّ يبقى شيء من أشياء الممكنات وهو حي بالحياة المطلقة السارية في جميع النسب والإضافات الاعتبارية فأحرى المادية. فالهيكل حقيقة ثانية في نفسه مستغن عما عداه، (يكاد زيتها يضيء ولو لم تمسسه نار) الحياة الغريزية في صورة تقابل الجوهر للجوهر. فسبح أو لا تسبح، واذكر أو لا تذكر، واغفل ما شئت فأنت مسبح حتما وقهرا عليك لأنك ما خلقت إلا للعبادة، والإرادة لا تتخلف. فسبحان (القاهر فوق عباده). فهو مسبحٌ نفسه بنفسه في ألسنة العناصر والأخلاط والشيئيات، سواء ذكرته أم لا فهو الغني عنك في نفس محوك عنك، وهو هو لا أنت أنت فيك. فمن استنشق حُمَيَّا هذا الرمز ذاق لذاذة الجمع بين الضدين في سائر الموجودات (ولكن لا تفقهون تسبيحهم). فسبحان الباطن عن كل شيء في نفس ظهوره بكل شيء وفي كل شيء. تحيرت الأرواح مما أصابها من الهيام حالة التطلُّع على أستار خفاياك لَمَّا سمعت (ففروا إلى الله)، فتوجه الخطاب على كل عنصر من العناصر فنطقت وقالت: يا للعجب أَمِنْهُ إليه أَفِرُّ وأنا فيه عني واله به، فلا شعور لي لاضمحلال رسومي في نفس خال حسنه الإطلاقي، ولا خبرة لي عني لانمحاق عيني الكلية في رتبة التقرب بالنوافل. فكيف الفرار، ومن أين إلى أين وعلى أين؟ وقد ارتفع بين البين لما انمحقت نقطة الغين، فلا أين ولا أين؟ أين الفرار وقد ترصد لي في كل مرمىً أرومه فمن ذا يُغيثني من ربي؟ يا ما أُحَيْلى الافتتان في غزليات أطواق الأفنان. فإذا بالتحقيق من برزخيات الاطلاق الجمعي لما أنشد (إن ربك لبالمرصاد)، وأعوذ بك منك، فازداد تحيري لما لاحت فريسة: رأيت ربي فزدت تولها وهيمانا وافتتانا، فصرت أدور على ماهيمني وليست إلا هوية هويتي، وقد تمنطقت بمنطقة (طه) في بساط (لا تدركه الأبصار وهو يدرك الأبصار وهو اللطيف الخبير). فإذا بخبر ما قرع كل أذن ولا استنشق حمياه كل عين: كان إذا همَّه أمر فزع إلى الصلاة، للتأسي بأحوال شؤون العبدية، ولا تتأسى عن صدمات الربوبية (إن الذين عند ربك لا يستكبرون عن عبادته ويسبحونه وله يسجدون). فطوبى لمن بات الحِبُّ خليله وسميره، وبات يتلظى مما أوقِد من مكنون سعير الهوى حشو أحشائه وكل كله، وأعارته نجوم الليل جفونها حتى صار لا يذوق طعما للنوم، وصار السهاد له معنى من المعاني، فتجسد السهاد في آماق جفونه حتى صار له معنى. وطوبى لمن توخى جانب الوصال وارتكب متن البحران، كي يمتزج دمه وعقله وروحه ونفسه وقلبه وقالبه بمصارع الأشواق، ولقي ألم الفراق. تاه السر في ميادين القرب حتى يكاد أن لا يفرق بين يمينه وشماله بنعت (وفتناك فتونا) ، وانبسط في سرادقات العظمة إلى أن تحكمت منه سرادقات العظموتية، فانخرط في سلك الذوبان إلى أن تحقق أنه نقطة الباء تصاغرت مما تجلى عليها من نعوت الرهبوتية، مع كونها هيولى الكمالات، وأنموذج السانحات، إلى أن صارت على سطح الثرى كما ترى. (فلما تجلى ربه للجبل جعله دكا وخر موسى صعقا). كذب من ادعى محبتي ولم تظهر عليه أثر انفعالات تجلياتي على سطح ذاته ومستتبعاتها، فلو اشتد كافور عشقي، وقامت نار العشق على ساق، ووردنا ماء مدين الأمنيات، وأنسنا من جانب الطور نارا، وسقطنا في شبكة لا ميقات، بل عند ارتفاع براقع الوجود الوهمي، وقلتُ أرني ياقوتة صدف جمع الجمع مع بقاء الإثنينيات، وتقابل المرائي الانعكاسية، فإني إن رأيتها أنظر أليك، فكافحني بتتويج مباسطات (فوقاهم الله شر ذلك اليوم ولقاهم نظرة وسرورا)، (لا يرون فيها شمسا ولا زمهريرا ودانية عليهم ظلالها وذللت قطوفها تذليلا). فبحقي عليك لا ينعكس قلم أمنيتي ويكتب لن تراني، بل يرقم (حتى إذا بلغ مطلع الشمس وجدها تطلع على قوم لم نجعل لهم من دونها سترا)، واحذر على قلبي فإنك فيه (والله غني عن العالمين). يا من هو هو، يا من لا إله إلا هو. لك عبيد رفعت الحشمة بينك وبينهم فصاروا في بساط القرب والاتصال متوجين بتاج (ما على المحسنين من سبيل)، وممنطقين بمنطقة إذا لم تستح بأن رفع الحشمة بينك وبينه فاصنع ما شئت فإنك في بساط المحبوبية والاصطفائية، لا تحجير عليك (في مقعد صدق عند مليك مقتدر)، فحكمهم بعد البعثة كحكمهم قبلها (وما كنا معذبين حتى نبعث رسولا). يا فاتك القلوب بنبال المواصلات ترفَّق على من خلَّفَته الجياد يوم سار الركب اليماني وبقي مأسورا تحت أسر العيون النجل التي (لا تُبقي ولا تذر لواحة للبشر)، لا أنيس ولا صاحب ولا زاد ولا عش أركن إليه ولا نارا آوي إليها وأصطال بها، والأرض صعبة المسالك تُلقي من شواهق المهالك. والأسود الضارية حول مناهل الورود ترتع وتسرح حيث شاءت، فمن وقع في شبكة اصطيادها وسيق في فلوات قفرها إلى أن عثر في غيابات الجب وسمع النداء (ولات حين مناص)، هنالك تلوح له فريسة تفتك أزرار هيكله (وعنت الوجوه للحي القيوم) فلا يفرق بين فوق وتحت وأمام وخلف، ويذهل من حسه وجنسه وعلمه ومعرفته، فلا يستطيع ولو حرفا لتمنطقه بمنطقة (وخشعت الأصوات للرحمن فلا تسمع إلا همسا)، فوضع يده بين كتفَيَّ فلا زلت أجد بردها بين ثديَيَّ، آونة في بساط (ما زاغ البصر وما طغى)، وطورا في عتبة (ليس على الأعمى حرج ولا على الأعرج حرج ولا على المريض حرج ولا على أنفسكم)، ووقتا في باب (ما كذب الفؤاد ما رأى)، وآونة في بساط ما زاغ البصر عن سذاجة الذات البحتية بعد الرجوع لعالم العناصر، فلا زال يكافحها بعيني رأسه في فراشه ولحافه وجماعه وأكله وشربه وبسطه. فوحق عروتك الوثقى التي استمسكت بها لو أرخيت براقع الحجاب الوهمي بيني وبينك لتأوهت تأوها لا يقوم له الكون والجنة والنار والعرش والكرسي واللوح والقلم ولتفتكت أزرار هياكلي من شدة حب التطلع على مهامه حسنك اللاهوتي المرئي لدي في سائر الحضرات والتنزلات: المصلي يناجي ربه، والمناجات لا تكون مع الغائب، (ما كذب الفؤاد ما رأى).
إلهي، تاهت العقول في التطلع على مخدرات حسنك مما غامرها من تجلي ذاتك في نفس العبد وأنت في ألاَّ مكان، وولهت الأرواح عند خلوصها من شوائب مقتضيات الأشباح مما كوفحت بنعوت ذاتك المتحدة بأسمائك وصفاتك، فلا فاعل إلا الذات البحت، واضمحلت العقول وطاح رسمها من نعت (لو انزلنا هذا القرءان على جبل لرأيته خاشعا متصدعا من خشية الله)، (هو الله). وذابت القلوب عند تجلي عظمة التجليات الذاتية فلا قلب ولا شبح ولا روح (والنجم إذا هوى)، (ما زاغ البصر وما طغى) مما بدا له من تحف (لقد رأى من آيات ربه الكبرى) مع أن المقام مقام تجلي الذات بالذات للذات. فلم تغلب عبودته عبوديته لتكافؤ الحقائق بكلياته فسبحان من أبدعه طودا شامخا لا تغيره الطوارق والصدمات. فهو دال على الله بالله ودال على نفسه بالله ودال على الله بنفسه ودال على نفسه بنفسه. فطوبى لمن قيل له (فكشفنا عنك غطاءك فبصرك اليوم حديد)، وسمع على خوان المحادثة التجريدية (وإذا رأيت ثم رأيت نعيما وملكا كبيرا عاليهم ثياب سندس خضر وإستبرق وحلوا أساور من فضة وسقاهم ربهم شرابا طهورا إن هذا كان لكم جزاءا وكان سعيكم مشكورا)، (ومن اليل فاسجد له وسبحه ليلا طويلا).
يا هو يا هو يا من لا إله إلا هو بحق محبتك لي أزح عني حجب التشكيكات والإيهامات وأدم جمعية سري عليك في سائر الحيثيات، واسمع جزل أنيني وبكائي وتضرعي وذلة حالة إناختي ركائب أشواقي بخيام قدسك، يا أنيس المستوحشين يا واصل ذل الوالهين يا واصل المنقطعين يا مجيب دعوة غريق البحرين الداعين يا كفيل الظمآنين يا مفرج كرب الهائمين أنس غربتي وواصل فرقتي وطارح شكوك شبهتي واقبل ذل وحشتي بحق محبوبيتك لي ثبت طور مكالمتي في الطور الأيسر فإذا بالنداء من الشجرة: أنت الموصول والواصل والوصول والمقرب والمجتبى والمحبوب ومن ظفر بك ظفر بالمأمول وما من ولي تكلم بكلمة إلا وأنت قائلها وخاطب توجهاتها بسائر لغاتها (ولو نزلناه على بعض الاعجمين فقرأه عليهم ما كانوا به مومنين) (والله من ورائهم محيط بل هو قرءان مجيد في لوح محفوظ) فصل اللهم على كعبة الوصال ومنتهى سدرة الآمال وآله وصحبه وجميع أجزائه أجمعين.

صلاة حيطة الحق بالحق

اللهم صل على سيدنا ومولانا محمد حيطة الحق بالحق في سيدنا محمد بسيدنا محمد، من تمكين لاهوتية السر المكتم، وسيدنا محمد بسيدنا محمد في سيدنا محمد من عين ناموس الهيبة الرهبوتية المتلوة من هاء هوية الجمع الكلي المطلسم، الذي هام الكل في بداية نقطة دوائر هياكل آدميته، ووله الكل في هيمنة محيط عرش ظهور عوالم إنسانيته. فلا يعرف إلا على قدر قابلية الكمال المنبسط منه إليه، في بئر الحقائق الحمدية في بحر قاموس حسن مفاوز سلطنة الهوية الأحمدية المحمدية المُلكية. وكيف لا وهو القبضة المجردة الإطلاقية النورانية الحقانية المنفردة المزدوجة بجثمان العناصر الروحية المقررة بمعالم الروح ومباني الوسع. عنوان الضدية الاصطحابية (أحل لكم ليلة الصيام الرفث إلى نساءكم هن لباس لكم وأنتم لباس لهن) في عين الحكم الانبعاثي التقديري في عين (طه) هو هو هو، فلا يعرف الأنموذج إلا من نفسه العبدي المتردي بالصمد والعبدية والوترية الشفعية، المنفرد بقانون (وإنك لعلى خلق عظيم) فصل اللهم عليه صلاة ذاتك في كهوف (الحمد لله رب العالمين) وآله وصحبه وسلم.

صلاة طلسم طلوع الطوالع

اللهم صل وسلم على طلسم طلوع الطوالع واللوامع، من سطوح المرأى المهموس مطالعها على سرادق الوهم الصوري، الحال وسط معالم العوالم والمراسيم، على سبيل المساري السارح، وإذا مصارع الحسن والوطن الأصلي أشرف اللوائح، ملك لوامع إرسال همس (حم)، المطلق من كلِّ كل الكل وكله، الماسك أرواح الصرعى من ما هالهم من وصاله مع ألحان طواسيم، مصلى لسان الحمد على سَسَان الحسن حال إعطاء كأس الوداد من هيام الحسن السامي عن ما له من الحكم للوصول إليّ، حتى حواشي لواء الحسن الكلي، الحاوي كمال الكمال، وسر (المص)، وطوالع سعود (طسم)، ولواحق أوائل (طه)، حال الحمد على كاهل سر السر وسره الساري، صراط كل كله عن إرسال (الم) على المرائي العاري سرها عن الحال والمحال، حال عدم المرائي والمرئي الممحوق كلٌّ عن كله، الساهي عن حسه، الساهر عن درك عوالمه، الواله عن حوالك الصور على مصراع كل هالك، الذاهل عن مواهي حال هوه، من رسم السحق والمحق، كل في مضمار آمين، من دوران كؤوس الوصل على حلل الإحسان، الهاطل مداده من همس أطلق الحواميم الروحي، روح المطالع، ولسان العوالم، وأُس الكمال المادي والصوري والروحي، وروح المورد الأسمائي، وكأس مواد موارد الموارد، ومعالم العلم الإحاطي، وواو ورود المدد الساري على سطح حال الكون العدمي، إلى أن آن طلوع لوائحه، مزن أوائل (طس)، وحاء حمل أساس المُلك، ودال لوامع الدهر على عكس (ق) و (ص)، صون سر سرك عن كل أحد، الهائم لدى عبيدك، الوالي على مسارح (هو الله أحد)، والواله عن أسس حمائله على مصارع (الله الصمد)، وآله وأسرار سره وسلم.

صلاة كهف مسجور العلم

اللهم صل على سيدنا ومولانا أحمد كهف مسجور العلم المصون، والغيث الذي سقيت به أرض العبودية وفتح زهر نباتها الأكمام وانتقلت من عالم إلى عالم الأرحام فتُسُجِّعت وأُلبس عليها الأمر ولم يدر مصيرها إلى الموت إلا من مات قبل الموت وفات قبل الفوت وحاسب نفسه قبل أن يحاسب وعاتب قبل أن يعاتب وترك هواها لهواه ولم يشاهد سواه في السر والنجوى (وأما من خاف مقام ربه ونهى النفس عن الهوى فإن الجنة هي المأوى) وعلى آله وصحبه وسلم.

صلاة النقطة

اللهم صل على سيدنا محمد نقطة مركز الباء، والدائرة الأولية وسر أسرار ألف القطبانية، الذي فتقت به رتق الوجود، وخصصته بخصيصات وشاهد ومشهود، الذي بالاستغراق فيه أرخت دياجي الأغيار الملتفة بعوالم الهياكل المفضية للتقاعد عن درك إدراك ميادين الأنس والمحادثة والمسارة والمكالمة، في مقام (والنجم إذا هوى) وبالاستهلاك في حقيقة روحه الكلية أبَنْتَ سحوب البينية والإثنينية في بساط المؤمن مرآة أخيه فاتحد الأرواح بالأرواح والنفوس بالنفوس والعقول بالعقول والقلوب بالقلوب والأسرار بالأسرار والقالب بالقالب (إني جاعل في الأرض خليفة) من رآني فقد رأى الحق (لم تكونوا بالغيه إلا بشق الأنفس إن ربكم لرؤوف رحيم) وآله وصحبه وسلم.

صلاة مدير قوارير الأنس

اللهم صل وسلم وبارك على مدير قوارير الأنس في بساط التداني بنعت الفهوانية والتجريد والتفريد على نسق المثاني ، وعلى آله مطالع تعينات سماء وجود غيبه وشهادته بلسان: ارقبوا سيدنا محمدا في أهل بيته، وأصحابه المنتخبين من شيئية الثبوت أرباب القرب من عناصر الرهبوت.




_________________


ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
حسبي الله لا إله إلا هو عليه توكلت وهو رب العرش العظيم
ــــــــــــــــــــــــــــــ
فوضت أمرى إلى خالقى وقلت لقلبى كفاك الجليل
مدبر أمرى ولاعلـم لى فهو حــسبى ونعم الوكــيل

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
خـــادم الإمام الرفاعى
ســـيـد أحـمـد العطار
ـــــــــــــــــــــــــــــــــ

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
http://saydatar.ahlamontada.com
سيداحمدالعطار
خـا د م الـمـنـتـد ى
avatar

عدد المساهمات : 802
تاريخ التسجيل : 11/12/2011
العمر : 56

مُساهمةموضوع: رد: من مجموعة الصلوات الكتانية   السبت 28 يوليو 2012, 12:49 am

اللهم أجزى عنا السادة المؤلفين لهذه الصلوات ساداتنا الكتانية
ومن رفعها وكتبها خير الجزاء
آمـــــــــين
اللهم وأنفعنا بهم
وبأنوارديننا أملئ يامولانا قلوبنا
آمـــــــين

_________________


ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
حسبي الله لا إله إلا هو عليه توكلت وهو رب العرش العظيم
ــــــــــــــــــــــــــــــ
فوضت أمرى إلى خالقى وقلت لقلبى كفاك الجليل
مدبر أمرى ولاعلـم لى فهو حــسبى ونعم الوكــيل

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
خـــادم الإمام الرفاعى
ســـيـد أحـمـد العطار
ـــــــــــــــــــــــــــــــــ

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
http://saydatar.ahlamontada.com
Asamadi



عدد المساهمات : 2
تاريخ التسجيل : 27/03/2014

مُساهمةموضوع: رد: من مجموعة الصلوات الكتانية   الخميس 05 مارس 2015, 9:32 pm

اللهم صل علي شفيعنا وشفيع ذونوبنا وطبيب قلوبنا سيدنا ومولانا ومقتدانا ومولي العالمين محمد وعلي آله وصحبه وسلم تسليما كثيرا دائما و ابدا آمين 
اللهم صل على سيدنا محمد في الأول كلامنا اللهم صل على سيدنا محمد في الأوسط كلامنا اللهم صل على سيدنا محمد في الاخر كلامنا
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
 
من مجموعة الصلوات الكتانية
الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
الرفاعي ســــــيـد أحــمــد الـعطـــار  :: خاص بالنبي المصطفى صلى الله عليه وسلم-
انتقل الى: