الرفاعي ســــــيـد أحــمــد الـعطـــار

مرحبا بأحباب الله وحبيبه المصطفى

صلى الله عليه وآله وسلم

( سجلوا معنا وساهموا ) بأرائكم البناءة

نحو مجتمع صوفى خالى من الشوائب

وأزرعوا هنا ماتحبوا أن تحصدوه يوم العرض

على الكريم الرحمن الرحيم

أهلاً بكم ومرحباً

الرفاعي ســــــيـد أحــمــد الـعطـــار

منتدى لمحبي الله ورسوله الذاكرين الله ومكتبة صوفية
 
الرئيسيةالبوابةالتسجيلدخول

إرسال موضوع جديد   إرسال مساهمة في موضوع
شاطر | 
 

 من شعر عمر بن الفارض

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
سيداحمدالعطار
خـا د م الـمـنـتـد ى
avatar

عدد المساهمات : 736
تاريخ التسجيل : 11/12/2011
العمر : 54

مُساهمةموضوع: من شعر عمر بن الفارض   الأحد 15 يوليو 2012, 8:58 pm


  1. أبَرْقٌ، بدا من جانِبِ الغَورِ، لامعُ



    أبَرْقٌ، بدا من جانِبِ الغَورِ، لامعُ، أم ارتَفَعتْ، عن وجه ليلى ، البراقِعُ

    نعم اسفرت ليلى فصار بوجهها نهارا به نور المحاسن ساطع

    أنارُ الغضا ضاءتْ وسلمى بذي الغضا أمِ ابتسمتْ عمَّا حــكتهُ المدامعُ

    أنشرُ خزامي فاحَ أمْ عرفُ حاجرٍ بأمّ القُرى ، أم عِطْرُ عَزّة َ ضائِعُ

    ألا ليتَ شعري هلْ سليمي مقيمة ٌ بِوادي الحِمى ، حَيثُ المُتيَّمُ والِعُ

    وهلْ لعلعَ الرَّعدُ الهتونُ بلعلعٍ وهلْ جادَها صَوبٌ من المُزنِ هامِعُ

    وهلْ أردنْ ماءَ العذيبِ وحاجرٍ جِهاراً، وسِرُّ اللّيلِ، بالصّبحِ، شائِعُ

    وهل قاعَة ُ الوَعْساءمخْضَرّة َ الرّبى ؛ وهلْ، ما مَضَى فيها من العيش، راجعُ

    وهلْ، برُبى نجْدٍ، فَتوضِحَ، مُسنِدٌ أُهَيلَ النّقا عمّا حَوَتْهُ الأضالِعُ

    وهلْ بلوى سلعٍ يسلْ عنْ متيَّمٍ بكاظمة ٍ ماذا بهِ الشَّوقُ صانعُ

    وهلْ عذباتُ الرَّندِ يقطفُ نورها وهلْ سلماتٌ بالحجازِ أيانعُ

    وهلْ أثلاثُ الجزعِ مثمرة ٌ وهلْ عُيونُ عَوادي الدّهرِعنها هَواجِعُ

    وهل قاصِراتِ الطّرفِ عِينٌ، بعالجٍ، على عهديَ المعهودِ أمْ هوِ ضائعُ

    وهلْ ظبياتَ الرَّقمتينِ بعيدنا أقمنا بها أمْ دونَ ذلكَ مانعُ

    وهَل فَتَياتٌ بالغُويرِ يُرينَني مرابعَ نعمٍ نعمَ تلكَ المرابعُ

    وهلْ ظلُّ ذاكَ الضَّالِ شرقيَّ ضارجٍ ظليلٌ، فـقَدْ رَوّتْهُ منّي المَدامعُ

    وهلْ عامرٌ منْ بعد ناشعبُ عامرٍ وهل هوَ، يوماً، للمُحبّينَ جامِعُ

    وهلْ أمَّ بيتَ اللهِ يا أمَّ مالكٍ عريبٌ لهمْ عندي جميعاً صنائعُ

    وهلْ نَزَلَ الرَّكبُ العِراقي، مُعَرِّفاً، وهلْ شرعتْ نحوَ الخيامِ شرائعُ

    وهلْ رقصتْ بالمأزمينِ قلائصٌ وهلْ للقبابِ البيضِ فيها تدافعُ

    وهلْ لي بجمعِ الشَّملِ في جمع مسعدٌ وهلْ لليالي الخيفِ بالعمرِ بائعُ

    وهلْ سلَّمتْ سلمى على الحجرِ الَّذي بهِ العهدُ والتفَّتْ عليهِ الأصابعُ

    وهلْ رضعتْ منْ ثديِ زمزمَ رضعة ً فلا حُرّمتْ، يوماً عليها، المَراضِعُ

    لعلّ أُصَيحابي، بِمكّة ، يُبْرِدُوا، بذِكْرِ سُلَيْمَى ، ما تُجِنّ الأضالعُ

    وعلَّ الُّلييلاتِ الَّتي قدْ تصرَّمتْ تعودُ لنا يوماً فيظفرَ طامعُ

    ويَفْرَحَ محْزُونٌ، ويَحيَا مُتَيَّمٌ، ويأنسَ مشتاقٌ ويلتذْ سامعُ


_________________


ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
حسبي الله لا إله إلا هو عليه توكلت وهو رب العرش العظيم
ــــــــــــــــــــــــــــــ
فوضت أمرى إلى خالقى وقلت لقلبى كفاك الجليل
مدبر أمرى ولاعلـم لى فهو حــسبى ونعم الوكــيل

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
خـــادم الإمام الرفاعى
ســـيـد أحـمـد العطار
ـــــــــــــــــــــــــــــــــ

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ


عدل سابقا من قبل سيداحمدالعطارالرفاعى في الأحد 15 يوليو 2012, 9:35 pm عدل 2 مرات
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
http://saydatar.ahlamontada.com
سيداحمدالعطار
خـا د م الـمـنـتـد ى
avatar

عدد المساهمات : 736
تاريخ التسجيل : 11/12/2011
العمر : 54

مُساهمةموضوع: رد: من شعر عمر بن الفارض   الأحد 15 يوليو 2012, 8:59 pm



  • تهْ دلالاً فأنتَ أهلٌ لذا كا وتَحكّمْ، فالحُسْنُ قد أعطاكَا


    ولكَ الأمرُ فاقضِ ما أنتَ قاضٍ فعلّي الجمالُ قدْ ولاّكا

    وتلافي إنْ كانَ فيهِ ائتلافي بِكَ، عَجّلْ بِهِ، جُعِلْتُ فِداكا!

    وبما شئتَ في هواكَ اختبرني فاختياري ماكانَ فيهِ رضاكا

    فعلى كلِّ حالة ٍ أنتَ مني بي أولى إذْ لمْ أكنْ لولاكا

    وكفّاني عِزّاً، بِحُبّكَ، ذُلّي، وخُضوعي، ولستُ مِن أكْفاكا

    وإذا ما إليكَ، بالوَصلِ، عزّتْ نِسْبتي، عِزّة ً، وَصحّ وَلاكا

    فاتهامي بالحبِّ حسبي وأنّي بينَ قومي أعدُّ منْ قتلاكا

    لكَ في الحيِّ هالكٌ بكَ حيٌّ في سَبيلِ الهَوى اسْتَلَذّ الهَلاكا

    عَبْدٌ رِقٍّ، مارَقّ يَوْماً لعَتْقٍ، لوْ تَخَلّيْتَ عَنْهُ ما خَلاّكا

    بِجمالٍ حَجَبْتَهُ بِجلالٍ هامَ واستعذبَ العذابَ هناكا

    وإذا ما أمْنُ الرّجا مِنْهُ أدْنَا كَ فعنهُ خوفُ الحجي أقصاكا

    فبإقدامِ رغبة ٍ حينَ يغشا كَ، بإحْجامِ رَهبَة ٍ يخْشاكا

    ذابَ قلبي فأذنْ لهُ يتمنَّا كَ وفيهِ بقيَّة ٌ برجاكا

    أومُرِ الغُمْضَ أنْ يَمُرّ بِجَفني فكأنِّي بهِ مطيعاً عصاكا

    فَعسَى ، في المَنام، يَعْرِضُ لي الوَهْـ ـمُ فيوحي سرّاً إليَّ سراكا

    وإذا لمْ تنعشْ بروحِ التَّمنِّي رمقي واقتضى فناني بقاكا

    وَحَمَتْ سُنّة ُ الهَوَى سِنَة ِ الغُمْـ ضِ جفوني وحرَّمتْ لقياكا

    أبقِ لي مقلة ً لعلِّي يوماً قبلَ موتي أرى بها منْ رآكا

    أينَ منِّي مارمتُ هيهاتَ بلْ أيْـ ـنَ لَعيْني، بالجَفنِ، لثمُ ثَرَاكا

    فَبَشيرِي لَوْ جاءَ مِنْكَ بعَطْفٍ، ووُجودي في قَبْضَتي قلْتُ: هاكا

    قد كَفى ما جَرى دَماً من جُفونٍ بِك، قَرْحَى ، فهَل جَرى ما كَفاكا

    فأجِرْ من قِلاكَ، فيك، مُعَنًّى ، قبلَ أنْ يعرفَ الهوى يهواكا

    هبكَ أنَّ الَّلاحي نهـاهُ بجهلٍ عَنكَ، قل لي:عن وَصَلِهِ من نَهاكا

    وإلى عِشْقِكِ الجَمالُ دَعاهُ، فإلى هجرهِ ترى منْ دعاكا

    أتُرى من أفتاكَ بالصّدّ عَنّي، ولِغَيرِي، بالوُدّ، مَن أفتاكا

    بانكساري بذلَّتي بخضوعي بافتقاري بفاقتي بغناكا

    لاتَكِلْني إلى قُوى جَلَدٍ خا نَ فإني أصبحتُ منْ ضعفاكا

    كُنتَ تَجفو، وكانَ لي بعضُ صَبرٍ، أحسنَ اللهُ في اصطباري عزاكا

    كم صُدوداً، عَسَاكَ تَرْحمُ شكْوا يَ ولوْ باستماعِ قولي عساكا

    شَنّعَ المُرْجِفُونَ عنكَ بهَجرِي وأشاعوا أني سلوتُ هواكا

    ما بأحشائِهِمْ عَشِقْتُ، فأسْلُو عنكَ يوماً دعْ يهجروا حاشاكا

    كيفَ أسلو ومقلتي كلَّمالا حَ بُرَيْقٌ، تَلَفّتَتْ لِلِقَاكا

    إنْ تنسَّمتَ تحتَ ضوءِ لئامِ أوْ تنسَّمتُ الرِّيحَ منْ أنباكا

    صبتُ نفساً إذْ لاحَ صبحُ ثنايا كِ لعيني وفاحَ طيبُ شذاكا

    كُلُّ مَن في حِماكَ يَهوَاكَ، لكِن أنا وحدي بِكُلّ من في حِماكا

    فيكَ مَعْنُى حَلاكَ في عَينِ عَقْلي، أُلفِهِ، نحوَ باطِني، ألقاكا

    فقتَ أهلَ الجمالِ حسناً وحسنى فبِهِمْ فاقة ٌ إلى مَعناكا

    يحشرُ العاشقونَ تحتَ لوائي وجميعُ المِلاحِ تحتَ لِواكا

    ما ثنائي عنكَ الضّني فبماذا يا مليحَ الدَّلالِ عنِّي ثناكا

    لكَ قُرْبٌ مِنّي ببُعدِكَ عنّي وحنوٌّ وجدتهُ في جفاكا

    علّمَ الشَّوقُ مقلتي سهرَ الَّليْـ ـلِ، فصارَتْ، مِنْ غَيرِ نوْم، تراكا

    حبّذا ليلَة ٌ بها صِدْتُ إسْرا كَ وكانَ السُّهادُلي أشراكا

    نابَ بدرُ التَّمامِ طيفَ محيَّا كَ لطرفي بيقظتي إذْ حكاكا

    فَتراءيتَ في سِواكَ لِعَينٍ بكَ قَرّتْ، وما رأيتُ سِواكا

    وكذاكَ الخَليلُ قَلّبَ قَبْلي طرفهُ حينَ راقبَ الأفلاكا

    فالدّياجي لنا بكَ الآنَ غُرٌّ، حيثُ أهديثَ لي هدى ً منْ ثناكا

    ومَتى غِبْتَ ظاهِراً عن عياني، ألفهِ نحوَ باطني ألفاكا

    أهلُ بدرِ ركبٌ سريتَ بليلٍ فيهِ، بل سارَ في نَهارِضياكا

    واقتِباسُ الأنوارِ مِن ظاهري غيرُ عجيبٍ، وباطِني مأواكا

    يعبقُ المسكُ حيثما ذكرَ اسمي منــذُ ناديتني أقبِّلُ فاكا

    ويَضوعُ العَبيرُ في كُلّ نادٍ، و وهوَ ذكرٌ معبِّرٌ عنْ شذاكا

    قالَ لي حسنُ كلِّ شئٍ تجلّى بي تَمَلّى !فقُلتُ:قَصدي وراكا

    لي حبيبٌ أراكَ فيــهِ معنًّي غُرّ غَيري، وفيهِ، مَعنًى ، أراكا

    إنْ تولَّى على النفوسِ تولّى أو تَجَلّى يَستَعبِدُ النُّسّاكا

    فيهِ عُوّضتُ عن هُدايَ ضَلالاً، ورَشادي غَيّاً، وسِتري انهِتاكا

    وحّدَ القَلبُ حُبَّهُ، فالتِفاتي لكَ شِرْكٌ، ولا أرى الإشراكا

    يا أخا العذلِ في منِ الحسنُ مثلي هامَ وجداً بهِ عدمتُ أخاكا

    لو رأيتَ الذي سَبانيَ فيهِ مِن جَمالٍ، ولن تَراهُ، سَباكا

    ومتى لاحَ لي اغتَفَرْتُ سُهادي، ولِعَينَيّ قُلْتُ:هذا بِذاكا

_________________


ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
حسبي الله لا إله إلا هو عليه توكلت وهو رب العرش العظيم
ــــــــــــــــــــــــــــــ
فوضت أمرى إلى خالقى وقلت لقلبى كفاك الجليل
مدبر أمرى ولاعلـم لى فهو حــسبى ونعم الوكــيل

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
خـــادم الإمام الرفاعى
ســـيـد أحـمـد العطار
ـــــــــــــــــــــــــــــــــ

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ


عدل سابقا من قبل سيداحمدالعطارالرفاعى في الأحد 15 يوليو 2012, 9:44 pm عدل 2 مرات
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
http://saydatar.ahlamontada.com
سيداحمدالعطار
خـا د م الـمـنـتـد ى
avatar

عدد المساهمات : 736
تاريخ التسجيل : 11/12/2011
العمر : 54

مُساهمةموضوع: رد: من شعر عمر بن الفارض   الأحد 15 يوليو 2012, 9:01 pm



  • زدني بفرطِ الحبِّ فيكَ تحيُّراً وارحمْ حشى ً بلظي هواكَ تسعَّراً
    وإذا سألتكَ أنْ أراكَ حقيقة ً فاسمَحْ، ولا تجعلْ جوابي:لن تَرَى
    يا قلبُ!أنتَ وعدتَني في حُبّهمْ صبراً فحاذرْ أنْ تضيقَ وتضجرا
    إنّ الغَرامَ هوَ الحَياة ، فَمُتْ بِهِ صَبّاً، فحقّكَ أن تَموتَ، وتُعذَرَا
    قُل لِلّذِينَ تقدّمُوا قَبْلي، ومَن بَعْدي، ومَن أضحى لأشجاني يَرَى ؛
    عني خذوا، وبيَ اقْتدوا، وليَ اسْمعوا، وتحدَّثوا بصبابتي بينَ الورى
    ولقدْ خلوتُ معَ الحبيبِ وبيننا سِرٌّ أرَقّ مِنَ النّسيمِ، إذا سرَى
    وأباحَ طرفي نظرة ً أمَّلتهـــا فغدوتُ معروفاً وكنتُ منكَّراً
    فدهشتُ بينَ جمالهِ وجـلالهِ وغدا لسانُ الحالِ عني مخبراً
    فأدِرْ لِحاظَكَ في مَحاسِن وَجْهِهِ، تَلْقَى جَميعَ الحُسْنِ، فيهِ، مُصَوَّرا
    لوْ أنّ كُلّ الحُسْنِ يكمُلُ صُورَة ً، ورآهُ كانَ مهلَّلاً ومكبَّراً

_________________


ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
حسبي الله لا إله إلا هو عليه توكلت وهو رب العرش العظيم
ــــــــــــــــــــــــــــــ
فوضت أمرى إلى خالقى وقلت لقلبى كفاك الجليل
مدبر أمرى ولاعلـم لى فهو حــسبى ونعم الوكــيل

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
خـــادم الإمام الرفاعى
ســـيـد أحـمـد العطار
ـــــــــــــــــــــــــــــــــ

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
http://saydatar.ahlamontada.com
سيداحمدالعطار
خـا د م الـمـنـتـد ى
avatar

عدد المساهمات : 736
تاريخ التسجيل : 11/12/2011
العمر : 54

مُساهمةموضوع: رد: من شعر عمر بن الفارض   الأحد 15 يوليو 2012, 9:02 pm

  • قلْبي يُحدّثُني بأنّكَ مُتلِفي، روحي فداكَ عرفتَ أمْ لمْ تعرفِ
    لم أقضِ حقَّ هَوَاكَ إن كُنتُ الذي لم أقضِ فيهِ أسى ً، ومِثلي مَن يَفي
    ما لي سِوى روحي، وباذِلُ نفسِهِ، في حبِّ منْ يهواهُ ليسَ بمسرفِ
    فَلَئنْ رَضيتَ بها، فقد أسْعَفْتَني؛ يا خيبة َ المسعى إذا لمْ تسعفِ
    يا مانِعي طيبَ المَنامِ، ومانحي ثوبَ السِّقامِ بهِ ووجدي المتلفِ
    عَطفاً على رمَقي، وما أبْقَيْتَ لي منْ جِسميَ المُضْنى ، وقلبي المُدنَفِ
    فالوَجْدُ باقٍ، والوِصالُ مُماطِلي، والصّبرُ فانٍ، واللّقاءُ مُسَوّفي
    لم أخلُ من حَسدٍ عليكَ، فلاتُضعْ سَهَري بتَشنيعِ الخَيالِ المُرْجِفِ
    واسألْ نُجومَ اللّيلِ:هل زارَ الكَرَى جَفني، وكيفَ يزورُ مَن لم يَعرِفِ؟
    لا غَروَ إنْ شَحّتْ بِغُمضِ جُفونها عيني وسحَّتْ بالدُّموعِ الدُّرَّفِ
    وبماجرى في موقفِ التَّوديعِ منْ ألمِ النّوى ، شاهَدتُ هَولَ المَوقِفِ
    إن لم يكُنْ وَصْلٌ لَدَيكَ، فَعِدْ بهِ أملي وماطلْ إنْ وعدتَ ولاتفي
    فالمطلُ منكَ لديَّ إنْ عزَّ الوفا يحلو كوصلٍ منْ حبيبٍ مسعفِ
    أهفو لأنفاسِ النَّسيمِ تعلَّة ً ولوجهِ منْ نقلتْ شذاهُ تشوُّفي
    فلَعَلَ نارَ جَوانحي بهُبوبِها أنْ تَنطَفي، وأوَدّ أن لا تنطَفي
    يا أهلَ ودِّي أنتمُ أملي ومنْ ناداكُمُ يا أهْلَ وُدّي قد كُفي
    عُودوا لَما كُنتمْ عليهِ منَ الوَفا، كرماً فإنِّي ذلكَ الخلُّ الوفي
    وحياتكمْ وحياتكمْ قسماً وفي عُمري، بغيرِ حياتِكُمْ، لم أحْلِفِ
    لوْ أنَّ روحي في يدي ووهبتها لمُبَشّري بِقَدومِكُمْ، لم أنصفِ
    لا تحسبوني في الهوى متصنِّعاً كلفي بكمْ خلقٌ بغيرِ تكلُّفِ
    أخفيتُ حبَّكمُ فأخفاني أسى ً حتى ، لعَمري، كِدتُ عني أختَفي
    وكَتَمْتُهُ عَنّي، فلو أبدَيْتُهُ لَوَجَدْتُهُ أخفى منَ اللُّطْفِ الخَفي
    ولقد أقولُ لِمن تَحَرّشَ بالهَوَى : عرَّضتَ نفسكَ للبلا فاستهدفِ
    أنتَ القتيلُ بأيِّ منْ أحببتهُ فاخترْ لنفسكَ في الهوى منْ تصطفي
    قلْ للعذولِ أطلتَ لومي طامعاً أنَّ الملامَ عنِ الهوى مستوقفي
    دعْ عنكَ تعنيفي وذقْ طعمَ الهوى فإذا عشقتَ فبعدَ ذلكَ عنِّفِ
    بَرَحَ الخَفاءَبحُبّ مَن لو، في الدّجى سفرَ الِّلثامَ لقلتُ يا بدرُ اختفِ
    وإن اكتفى غَيْري بِطيفِ خَيالِهِ، فأنا الَّذي بوصالهِ لا أكتفي
    وَقْفاً عَلَيْهِ مَحَبّتي، ولِمِحنَتي، بأقَلّ مِنْ تَلَفي بِهِ، لا أشْتَفي
    وهَواهُ، وهوَ أليّتي، وكَفَى بِهِ قَسَماً، أكادُ أُجِلّهُ كالمُصْحَفِ
    لوْ قالَ تِيهاً:قِفْ على جَمْرِ الغَضا لوقفتُ ممتثلاً ولمْ أتوقفِ
    أوْ كانَ مَنْ يَرْضَى ، بخدّي، موطِئاً لوضعتهُ أرضاً ولمْ أستنكفِ
    لا تنكروا شغفي بما يرضى وإنْ هوَ بالوصالِ عليَّ لمْ يتعطَّفِ
    غَلَبَ الهوى ، فأطَعتُ أمرَ صَبابَتي منْ حيثُ فيهِ عصيتُ نهيَ معنِّفي
    مني لَهُ ذُلّ الخَضوع، ومنهُ لي عزُّ المنوعِ وقوَّة ُ المستضعفِ
    ألِفَ الصّدودَ، ولي فؤادٌ لم يَزلْ، مُذْ كُنْتُ، غيرَ وِدادِهِ لم يألَفِ
    ياما أميلحَ كلَّ ما يرضى بهِ ورضابهُ ياما أحيلاهُ بفي
    لوْ أسمعوا يعقوبَ ذكرَ ملاحة ٍ في وجههِ نسيَ الجمالَ اليوسفي
    أوْ لوْ رآهُ عائداً أيُّوبُ في سِنَة ِ الكَرَى ، قِدماً، من البَلوَى شُفي
    كلُّ البدورِ إذا تجلَّى مقبلاً ، تَصبُو إلَيهِ، وكُلُّ قَدٍّ أهيَفِ
    إنْ قُلْتُ:عِندي فيكَ كل صَبابة ٍ؛ قالَ:المَلاحة ُ لي، وكُلُّ الحُسْنِ في
    كَمَلتْ مَحاسِنُهُ، فلو أهدى السّنا للبدرِ عندَ تمامهِ لمْ يخسفِ
    وعلى تَفَنُّنِ واصِفيهِ بِحُسْنِهِ، يَفْنى الزّمانُ، وفيهِ ما لم يُوصَفِ
    ولقدْ صرفتُ لحبِّهِ كلِّي على يدِ حسنهِ فحمدتُ حسنَ تصرُّفي
    فالعينُ تهوى صورة َ الحسنِ الَّتي روحي بها تصبو إلى معنى ً خفي
    أسْعِدْ أُخَيَّ، وغنِّ لي بِحَديثِهِ، وانثُرْ على سَمْعي حِلاهُ، وشَنِّفِ
    لأرى بعينِ السّمعِ شاهِدَ حسْنِهِ معنى ً فأتحفني بذاكَ وشرِّفِ
    يا أختَ سعدٍ منْ حبيبي جئتني بِرسالَة ٍ أدّيْتِها بتَلَطّفِ
    فسمعتُ مالمْ تسمعي ونظرتُ ما لمْ تنظري وعرفتُ مالمْ تعرفي
    إنْ زارَ، يوماً ياحَشايَ تَقَطَّعي، كَلَفاً بهِ، أو سارَ، يا عينُ اذرِفي
    ما للنّوى ذّنْبٌ، ومَنْ أهوى مَعي، إنْ غابَ عنْ إنسانِ عيني فهوَ في

_________________


ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
حسبي الله لا إله إلا هو عليه توكلت وهو رب العرش العظيم
ــــــــــــــــــــــــــــــ
فوضت أمرى إلى خالقى وقلت لقلبى كفاك الجليل
مدبر أمرى ولاعلـم لى فهو حــسبى ونعم الوكــيل

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
خـــادم الإمام الرفاعى
ســـيـد أحـمـد العطار
ـــــــــــــــــــــــــــــــــ

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
http://saydatar.ahlamontada.com
سيداحمدالعطار
خـا د م الـمـنـتـد ى
avatar

عدد المساهمات : 736
تاريخ التسجيل : 11/12/2011
العمر : 54

مُساهمةموضوع: رد: من شعر عمر بن الفارض   الأحد 15 يوليو 2012, 9:04 pm


  1. هلْ نارُ ليلى بَدت ليلاً بِذي سَلَمِ، أمْ بارقٌ لاحَ في الزَّوراءِ فالعلمِ
    أرواحَ نعمانَ هلاَّ نسمة ٌ سحراً وماءَ وجرة َ هلاَّ نهلة ٌ بفمِ
    يا سائقَ الظَّعنِ يطوي البيدَ معتسفاً طيَّ السّجِلّ، بذاتِ الشّيحِ من إضَمِ
    عُجْ بالحِمى يا رَعاكَ اللَّهُ، مُعتَمداً خميلة َ الضَّالِ ذاتَ الرَّندِ والخزمِ
    وقِفْ بِسِلْعٍ وسِلْ بالجزْعِ:هلْ مُطرَتْ بالرَّقمتينِ أثيلاتٌ بمنسجمِ
    ناشَدْتُكَ اللَّهَ إنْ جُزْتَ العَقيقَ ضُحًى فاقْرَ السَّلامَ عليهِمْ، غيرَ مُحْتَشِمِ
    وقُلْ تَرَكْتُ صَريعاً، في دِيارِكُمُ، حيّاً كميِّتٍ يعيرُ السُّقمَ للسُّقمِ
    فَمِنْ فُؤادي لَهيبٌ نابَ عنْ قَبَسٍ، ومنْ جفوني دمعٌ فاضَ كالدِّيمِ
    وهذهِ سنَّة ُ العشَّاقِ ما علقوا بِشادِنٍ، فَخَلا عُضْوٌ منَ الألَمِ
    يالائماً لا مني في حبِّهمْ سفهاً كُفَّ المَلامَ، فلو أحبَبْتَ لمْ تَلُمِ
    وحُرْمَة ِ الوَصْلِ، والوِدِّالعتيقِ، وبالـ العهدِ الوثيقِ وما قدْ كانَ في القدمِ
    ما حلتُ عنهمْ بسلوانٍ ولابدلٍ ليسَ التَّبدُّلُ والسُّلوانُ منْ شيمي
    ردُّوا الرُّقادَ لجفني علَّ طيفكمُ بمضجعي زائرٌ في غفلة ِ الحلمِ
    آهاً لأيّامنا بالخَيْفِ، لَو بَقِيَتْ عشراً وواهاً عليها كيفَ لمْ تدمِ
    هيهاتَ واأسفي لو كانَ ينفعني أوْ كانَ يجدى على ما فات واندمي
    عني إليكمْ ظباءَ المنحنى كرماً عَهِدْتُ طَرْفيَ لم يَنْظُرْ لِغَيرِهِمِ
    طوعاً لقاضٍ أتى في حُكمِهِ عَجَباً، أفتى بسفكِ دمي في الحلِّ والحرمِ
    أصَمَّ لم يَسمَعِ الشّكوَى ، وأبكمَ لم يُحرْجواباً وعنْ حالِ المشوقِ عَمِي


_________________


ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
حسبي الله لا إله إلا هو عليه توكلت وهو رب العرش العظيم
ــــــــــــــــــــــــــــــ
فوضت أمرى إلى خالقى وقلت لقلبى كفاك الجليل
مدبر أمرى ولاعلـم لى فهو حــسبى ونعم الوكــيل

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
خـــادم الإمام الرفاعى
ســـيـد أحـمـد العطار
ـــــــــــــــــــــــــــــــــ

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
http://saydatar.ahlamontada.com
سيداحمدالعطار
خـا د م الـمـنـتـد ى
avatar

عدد المساهمات : 736
تاريخ التسجيل : 11/12/2011
العمر : 54

مُساهمةموضوع: رد: من شعر عمر بن الفارض   الأحد 22 مايو 2016, 3:40 pm

 صدُّ حمى ظمئي لماكَ لماذا
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
صدُّ حمى ظمئي لماكَ لماذا
وهَوَاكَ، قَلبي صارَ مِنهُ جُذاذا
إن كان في تَلَفي رِضَاكَ، صبَابَة ً،
ولكَ البقاءُ وجدتُ فيهِ لذاذا
كبدي سلبت صحيحة ً فامننْ على
رمقي بها ممنونة ً أفلاذا
يارامياً يرمى بسهمِ لحاظهِ
عَنْ قَوْسِ حاجِبِهِ، الحشَا إِنْفاذا
أنّى هجَرتَ لِهُجْرِ واشٍ بي، كَمَن
في لَومِهِ لُؤمٌ حَكَاهُ، فَهاذَى
وعلى َّ فيكَ منِ اعتدى في حجرهِ
فقد اغتدى في حجرهِ ملاذا
غيرَ السُّلوِّ تجدهُ عندي لائمي
عمَّنْ حوى حسنَ الورى استحواذا
ياما أميلحهُ رشاً فيهِ حلا
تبديلهُ جالي الحلي بذَّاذا
أضْحى بِإحسانٍ وَحُسْنٍ مُعْطِياً
لِنَفائسٍ، وَلأنْفُسٍ أخّاذا
سَيفاًتَسِلُّ، على الفَؤادِ، جُفونُهُ،
وأرى الفتورَ لهُ بها شحَّاذا
فتكاً بنا يزدادُ منهُ مصوِّراً
قتْلي مساورَ في بني يزداذا
لاغَرْوَ أنْ تَخْذ العِذَار حَمائِلاً،
إذْ ظلَّ فتاكاً بهِ وقَّاذا
وبطرفه سحرٌ لوْ ابصرَ فعلهُ
هاروتُ كانَ لهُ بهِ أستاذا
تَهذي بهذا البَدْرِ، في جَوِّ السَّما،
خلِّ افتراكَ فذاكَ خلِّي لأذا
عَنَتِ الغَزالَة ُ والغَزالُ لِوجْهِهِ،
متلفِّتاً وبهِ عياذاً لاذا
أربتْ لطافتهُ على نشرِ الصِّبا
وَأبَتْ تَرَافَتُهُ التَّقَمّصَ لاذا
وشكتْ بضاضة ُ خدِّهِ منْ وردهِ
وحَكَتْ فَظاظَة ُ قَلْبِهِ الفولاذا
عمَّ اشتعالاً خالُ وجنتهِ أخا
شُغْلٍ به، وجْداً، أبَى استِنْقاذا
خَصِرُ اللّمى، عذبُ المقَبَّلِ بُكْرَة ً،
قبلَ السّواكِ، المِسْكَ سادَ، وشاذى
من فيهِ والألحاظِ سكرى بلْ أرى
في كلّ جارِحة ٍ به، نَبّاذا
نَطَقَتْ مَناطقُ خَصرِهِ خَتْماً، إذا
صَمْتُ الخوَاتِمِ، للخناصِرِ، آذى
رقّتْ وَدَقّ، فناسَبَتْ منّي النّسيـ
بَ وذاكِ معناهُ استجادَ فحاذى
كالغُصْنِ قدّاً، والصّباحِ صَباحَة ً،
والَّليلِ فرعاً منهُ حاذا الحاذا
حبِّيهِ علمني التنسُّكَ إذْ حكى
متعفِّفاً فرقَ المعادِ معاذا
فَجَعَلْتُ خَلْعي للْعِذارِ لِثامَهُ،
إذ كانَ، مِن لثْمِ العِذارِ، مُعاذا
وَلَنا بِخَيْفِ مِنًى عُرَيْبٌ، دونَهُمْ
حَتْفُ المُنى، عادى لِصَبٍّ عاذا
وبجزعِ ذيَّاكَ الحمى ظبيٌ حمى
بِظُبَى اللّواحِظِ، إذ أحَاذَ، إخاذا
هي أدمعُ العشَّاقِ جاد وليُّها الْ
وادي، ووالى جُودُها الألْواذا
كمْ منْ فقيرٍ ثمَّ لا منْ جعفرٍ
وافى الأجارعَ سائلاً شحَّاذا
من قبْلِ ما فَرَقَ الفَرِيقُ عَمارة ً
كنَّا ففرَّقنا النَّوى أفخاذا
أُفْرِدْتُ عنهُمْ بالشآمِ، بُعَيدَ ذا
كَ الإلتِئامِ، وَخَيّموا بغْداذا
جمَعَ الهُمومَ البُعدُ عِندي، بعْدَ أنْ
كانتْ بقربي منهمُ أفذاذا
كالعَهدِ، عندهمُ العهودُ، على الصّفا،
أنّى، ولَستُ لها، صفاً، نَبّاذا
والصّبْرُصَبْرٌعنهُمُ، وَعَلَيْهِمِ،
عندي أراهُ إذنْ أذى ً أزَّاذا
عزَّ العزاءُ وجدَّ وجدي بالألي
صرموا فكانوا بالصَّريم ملاذا
رِئمَ الفَلا، عنّي إليكَ، فمُقلَتي
كُحِلَتْ بهم، لا تُغْضِها استِشْخاذا
قسماًَ بمنْ فيه أرى تعذيبهُ
عذباَ وفي استذلالهِ استلذاذا
مااستحسنتْ عيني سواهُ وإنْ سبى
لكنْ سوايَ ولمْ أكنْ ملاِّذا
لمْ يَرْقُبِ الرُّقَبَاءُ إلاّ في شجٍ،
منْ حولهِ يتسلَّلونَ لواذا
قد كان، قَبْلَ يُعَدّ من قَتْلى رَشاً،
أسداً لآسادِ الشَّرى بذَّاذا
أمْسَى بنارِجَوًى حَشَتْ أحشاءَهُ،
منها يرى الإيقادَ لا الإنقاذا
حَيْرَانُ لا تَلقَاهُ إلاّ قلتَ مِن
كُلّ الجهاتِ: أرى بِهِ جَبّاذا
حَرّانُ، مَحْنِيُّ الضّلوعِ على أسًى
غَلَبَ الإسَى، فاستَأخذَ اسْتئخاذا
دَنِفٌ، لَسيبُ حَشًى، سليبُ حُشاشَة ٍ،
شهدَ السُّهادُ بشفعهِ ممشاذا
سَقَمٌ ألمّ بِه، فألّمَ، إذ رأى،
بالجسم منْ إغدادهِ إغذاذا
أبدى حدادَ كآبة ٍ لعزاهُ إذْ
ماتَ الصِّبا في فودهِ جذَّاذا
فَغَدا، وقد سُرَّالعِدى بشبابِهِ،
متقمِّصاً وبشيبهِ مشتاذا
حزنُ المضاجعِ لانفاذَ لبثِّهِ
حزناً بذاكَ قضى القضاءُ نفاذا
أبداًتَسُحُّ، وما تَشِحُّ، جُفونُهُ،
لِجَفَا الأحِبّة ِ، وَابلاً وَرَذاذا
مَنَحَ السُّفوحَ، سُفوحَ مَدمَعِهِ، وقد
بَخِلَ الغَمامُ به، وجاد، وِجاذا
قال العَوائِدُ، عندما أبصَرْنَهُ:
إنْ كانَ منْ قتلَ الغرامُ فهذا
---

_________________


ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
حسبي الله لا إله إلا هو عليه توكلت وهو رب العرش العظيم
ــــــــــــــــــــــــــــــ
فوضت أمرى إلى خالقى وقلت لقلبى كفاك الجليل
مدبر أمرى ولاعلـم لى فهو حــسبى ونعم الوكــيل

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
خـــادم الإمام الرفاعى
ســـيـد أحـمـد العطار
ـــــــــــــــــــــــــــــــــ

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
http://saydatar.ahlamontada.com
سيداحمدالعطار
خـا د م الـمـنـتـد ى
avatar

عدد المساهمات : 736
تاريخ التسجيل : 11/12/2011
العمر : 54

مُساهمةموضوع: رد: من شعر عمر بن الفارض   الأحد 22 مايو 2016, 3:45 pm

----------------------------------
نَعَمْ، بالصَّبا، قلبي صبا لأحِبّتي؛
فيا حبّذا ذاكَ الشّذا حينَ هَبّتِ
سرتْ فأسرَّتْ للفؤادِ غديَّة ً
أحاديثَ جيرانِ العُذيبِ، فسرّتِ
مُهَيْنِمَة ٌ بالرُّوْضِ، لَدْنٌ رِداؤها،
بها مَرَضٌ، مِنْ شأنِهِ بُرْء عِلّتي
لَهَا بِأُعَيْشابِ الحِجَازِتَحَرّشٌ
بهِ لا بخمرٍ دونَ ضحى سكرتي
تذكِّرني العهدَ القديمَ لأنَّها
حديثة ُ عهدٍ منْ أهيلِ مودَّتي
أيا زاجِراً حُمرَ الأوارِكِ، تارِكَ الـ
ـمَوَاركِ، من أكوارها، كالأريكَة ِ
لكَ الخيرُ إنْ أوضحتَ توضحَ مضحياً
وجُبْتَ فَيافي خَبْتِ آرام وَجْرَة
ونكَّبتَ عنْ كثبِ العريض معارضاً
حزوناً لحزوي سائقاً لسويقة ِ
وباينْتَ باناتٍ، كذا، عن طُوَيْلعٍ،
بسلعٍ فسلْ عنْ حلَّة فيهِ حلَّتِ
وعَرّجْ بِذيّاكَ الفريقِ، مُبَلِّغاً،
سلمتَ عريباً ثمَّ عنِّي تحيَّتي
فلي بينَ هاتيكَ الخيامِ ضنينة ٌ
علَّى بجمعي سمحة ٌ بتشتُّتي
محجَّبة ٌ بينَ الأسنِّة ِ والظُّبي
إليها انثَنَتْ ألبابُنا، إذ تثَنّتِ
مُمَنَّعَة ٌ، خَلْعُ العِذارِ نِقابُها،
مسربلة ٌ بردينِ قلبي ومهجتي
تتيحُ المنايا إذْ تبيحُ ليَ المنى
وَذاكَ رَخيصٌ مُنْيَتي بِمنِيّتي
وَما غدَرَتْ في الحُبّ أنْ هَدَرَتْ دَمي
بشرعِ الهوى لكنْ وفتْ إذْ توفَّتِ
متى أوعدت أولتْ وإنْ وعدت لوت
وإن أقسَمَتْ: لا تُبرِئ السّقْمَ بَرّتِ
وإنْ عَرَضَتْ أُطرِقْ حَيَاءً وَهَيبَة ً؛
وإن أعرَضَتْ أُشفِقْ، فلَم أتَلَفّتِ
ولو لمْ يَزُرْني طيْفُها، نحوَ مَضْجَعي،
قضيتُ ولمْ أسطعْ أراها بمقلتي
تخَيُّلَ زُورٍ كانَ زَورُ خَيالِها،
لمشبههِ عنْ غيرِ رؤيا ورؤية ِ
بفرطِ غرامي ذكرَ قيسٍ بوجدهِ
وبَهجتُها لُبْنى، أمَتُّ، وَأمّتِ
فلمْ أرَ مثلي عاشقاً ذا صبابة ٍ
ولا مثلها معشوقة ً ذاتَ بهجة ِ
هيَ البدرُ أوصافاً وذاتي سماؤها
سَمَتْ بي إليها همّتي، حينَ هَمّتِ
مَنازِلُها منّي الذّراعُ، تَوَسُّداً،
وقلبي وطرفي أوطنتْ أو تجلَّتِ
فما الودقُ إلاَّ منْ تحلُّبِ مدمعي
وما البرْقُ، إلا مَن تَلَهّبِ زَفرَتي
وكُنْتُ أرَى أنّ التّعشّقَ مِنْحَة ٌ
لقلبي فما إنْ كانَ إلاَّ لمحنتي
منعَّمة ُ أحشايَ كانتْ قبيلَ ما
دعتها لتشقي بالغرامِ فلبَّتِ
فلا عادَ لي ذاك النَّعيمُ، ولا أرى،
منَ العيشِ إلاَّ أنْ أعيشَ بشقوتي
ألا في سبيلِ الحبِّ حالي وما عسى
بكمْ أنْ ألاقي لو دريتمْ أحبَّتي
أخذتمْ فؤداي وهوَ بعضي فما الَّذي
يَضُرّكُمُ أن تُتْبِعوهُ بِجُمْلَتي
وجَدتُ بكم وجْداً، قُوى كلّ عاشِقٍ،
لوِ احتملتْ منْ عبئهِ البعض كلَّتِ
برى أعظمي منْ أعظمِ الشَّوقِ ضعفُ ما
بِجَفْني لِنومي، أوْ بِضُعْفي لِقُوّتي
وأنْحَلَني سُقْمٌ، لَهُ بِجُفونِكُمْ
غرامُ التياعي بالفؤادِ وحرقتي
فَضُعْفي وسُقْمي: ذا كَرَأي عواذلي،
وذاكَ حديثُ النَّفسِ عنكُمْ برَجْعَتي
وهي جسدي مما وهي جلدي لذا
تَحَمُّلُهُ يَبْلى، وتَبْقى بَلِيّتي
وعدتُ بمالمْ يبقِ منِّي موضعاً
لضرٍّ لغوَّادي حضوري كغيبتي
كأنِّي هلالُ الشَّكِّ لوْ لا تأوَّهي
خفيتُ فلمْ تهدَ العيونُ لرؤيتي
فجسمي وقلبي مستحيلٌ وواجبٌ
وخدِّي مندوبٌ لجائزِ عبرتي
وقالوا: جَرتْ حُمْراً دموعُكَ، قلتُ: عن
أمورٍ جرتْ في كثرة ِ الشَّوقِ قلَّتِ
نحرَتُ لضيفِ الطيفِ، في جَفْني الكَرى
قِرى ً، فَجَرَى دَمْعي دماً فوْقَ وَجنَتي
فلا تنكروا إنْ مسَّني ضرُّ بينكمْ
عليّ سُؤالي كَشْفَ ذاكَ وَرَحْمَتي
فصبري أراهُ تحتَ قدري عليكمُ
مطاقاً وعنكم فاعذروا فوقَ قدرتي
ولما توافينا عشاءً وضمَّنا
سَواءُ سَبيلَيْ ذي طَوى ً، والثّنِيّة ِ
ومنَّتْ وما ضنَّتْ على َّ بوقفة ٍ
تُعادِلُ عِنْدي، بالمُعَرَّفِ، وَقْفتي
عتبتُ فلمْ تعتبْ كأنْ لمْ يكنْ لقاً
وما كانَ إلآ أن أُشَرْتُ وَأوْمَتِ
أيا كعبة َ الحسنِ الَّتي لجمالها
قلوبُ أُولي الألبابِ، لَبّتْ وَحجّتِ
بريقَ الثَّنايا منكِ أهدى لناسنا
بريقِ الثَّنايا فهوَ خيرُ هديَّة ِ
وأوحى لعيني أنّ قلبي مجاورٌ
حِماكِ، فتاقَتْ لِلجَمالِ وَ حَنّتِ
ولوْلاكِ ما استهدَيْتُ برْقاً، ولا شجَتْ
فؤادي، فأبكتْ، إذشدتْ، وُرْقُ أيكة ِ
فذاكَ هدى ً أهدى إليَّ وهذهِ
على العُودِ، إذ غنّتْ، عن العودِ أغنَتِ
أرومُ، وقد طالَ المَدَى، منْكِ نظْرة ً،
وكمْ منْ دماءِ دونَ مرمايَ طلّتِ
وقد كنتُ أُدعى، قبلَ حُبّيكِ، باسِلاً،
فعُدتُ به مُسْتَبْسِلاً، بعدَ مَنعَتي
أقادُ أسيراً واصطباري مهاجري
وأنجِدُأنصاري أسًى، بعدَ لَهْفَتي
أمالكِ عنْ صدٍّ أمالكِ عن صدٍّ
لِظَلْمِكِ، ظُلماً منكِ، ميلٌ لعطفة
فبَلُّ غَليلٍ مِنْ علِيلٍ على شفاً،
يُبِلّ شِفاءً منه، أعظَمُ مِنّة ِ
فلا تَحْسبي أني فَنيتُ، من الضّنى،
بغيركِ بل فيكِ الصَّبابة ُ أبلتِ
جَمالُ مُحَيّاكِ، المَصُونُ لِثامُهُ
عنِ اللّثْمِ، فيه عُدتُ حيّاً كميّتِ
وجنَّبني حبِّيك وعلى معاشرى
وحَبّبَني، ما عشتُ، قطْعَ عَشِيرَتي
وأبْعَدَني عن أَرْبُعِي، بُعْدُ أرْبَعٍ
شبابي وعقلي وارتياحي وصحَّتي
فلي بعدَ أوطاني سكونٌ إلى الفلا
وبالوحشِ أنسي إذ منَ الإنس وحشتي
وزهَّدَ في وصلي الغوانيَ إذْ بدا
تيلُّجُ صبحِ الشَّيبِ في جنحِ لمَّتي
فرُحْنَ بحُزنٍ جازِعاتٍ، بُعَيد ما
فرِحنَ بِحَزْنِ الجَزْعِ بي، لشَبيبتي
جهِلْنَ، كلُوّامي، الهوى، لاعلِمْنه،
وخابوا وإنِّي منهُ مكتهلٌ فتي
وفي قَطْعِيَ اللاّحي عليكِ، ولاتَ حِيـ
ـنَ فيكِ لِجدالٍ، كان وجهُكِ حُجّتي
فأصْبَحَ لي، من بعدِ ما كان عاذِلاً
به عاذراً بلْ صارَ منْ أهلِ نجدتي
وحجِّي عمري هادياً ظلَّ مهدياً
ضلالَ ملامي مثلُ حجِّي وعمرتي
رأى رجباً سمعي الأبيَّ ولومي الـ
محرَّمَ عنْ لؤمٍ وغشٍّ النَّصيحة ِ
وكمْ رامَ سلواني هواكِ ميمِّماً
سواكِ وأنِّي عنكِ تبديلُ نيَّتي
وقالَ تلافي ما بقي منكَ قلتُ ما
أرانيَ إلاَّ للتلافِ تلفُّتي
إبائي أبى إلاّ خِلافيَ، ناصِحاً،
يحاولُ منِّي شيمة ً غيرَ شيمتي
يلذُّ لهُ عذلي عليكِ كأنَّما
يرى منَّه منِّي وسلواهُ سلوتي
ومعرضة ٍ عن سامرِ الجفنِ راهبِ الـ
فؤادِ المعنَّى مسلمِ النَّفسِ صدَّتِ
تناءتْ فكانتْ لذَّة َ العيشِ وانقضتْ
بعمري فأيدي البينِ مدَّتْ لمدَّتي
وبانتْ فأمَّا حسنُ صبري فخانني
وأمّا جُفوني بالبكاءِ فوَفّتِ
فلمْ يرَ طرفي بعدها ما يسرني
فنَومي كصُبْحي حيثُ كانتْ مَسَرّتي
وقد سَخِنَت عَيْني عليها، كأنّها
بها لمْ تكنْ يوماً منَ الدَّهرِ قرَّتِ
فإنْسانُها مَيْتٌ، وَدَمعِيَ غُسْلُهَ،
وأكفانُهُ ما ابيَضّ، حُزناً، لِفُرقتي
فلِلعَينِ والأحشاء، أولَ هل أتى،
تلا عائدي الآسي وثالثَ تبَّتِ
كأنَّا حلفنا للرَّقيبِ على الجفا
وأنْ لا وفا، لكِن حَنَثْتُ وَبرّتِ
وكانتْ مواثيقُ الإخاءِ أخيَّة ً
فلمَّا تفرَّقنا عقدتُ وحلَّتِ
وتَاللّهِ، لمْ أختَرْمَذَمّة َ غَدرِهَا،
وفاءً، وإنْ فاءتْ إلى خَترِ ذِمّتي
سَقى، بالصّفا، الرَّبْعيُ، رَبعاًبه الصّفا،
وجادَ، بأجيادٍ، ثرى منهُ ثرْوتي
مُخَيَّمَ لَذاتي، وسوقَ مَآربي،
وَقٍبلة َآمالي، وموطِنَ صبْوَتي
منازلَ أنسٍ كنَّ لمْ أنسَ ذكرها
بمنْ بعدها والقربُ ناري وجنَّتي
وَمنْ أجْلِها حالي بها، وَأُجِلّها
عنِ المَنّ، مالم تَخْفَ، والسّقْمُ حُلّتي
غَرامي، بِشَعْبٍ عامرٍ شِعْبَ عامرٍ،
غريمي وإنْ جاروا فهمْ خيرُ جيرتي
ومنْ بعدها ماسرَّ سرِّي لبعدها
وقد قطَعَتْ مِنهارجائي بِخَيْبَتي
وما جزعي بالجزعِ عنْ عبثٍ ولا
بَدا وَلَعاً فيها، وُلُوعي بِلَوعَتي
على فائِتٍ من جَمعِ جَمعٍ تأسُّفي،
وودٍّ على وادي مخسَّرٍ حسرتي
وَبَسطٍ، طوى قَبضُ التنائي بِساطَهُ
لَنا بِطُوًى ولّى بأرْغَدِ عيِشَة ِ
أبيتُ بجَفْنٍ، للسُّهادِ، مُعانِقٍ،
تصافحُ صدري راحتي طولَ ليلتي
وَذِكْرُ أُويَقاتي، الّتي سَلَفَتْ بِها،
سَمِيريَ، لَو عادَت أُوَيقاتيَ الّتي
رعى اللهَ أياماً بظلٍّ جنابهَ
سرَقْتُ بها في غَفْلة ِ البيْنِ، لَذّتي
وَما دارَ هَجرُ البُعْدِ عنها بِخاطِري،
لديها بوصلِ القربِ في دار هجرتي
وقد كانَ عندي وصْلُها دوْنَ مَطلَبي،
فعادَ بمنى ِّ الهجرِ في القربِ قربتي
وكم راحة ٍ لي أقبلتْ حينَ أقبلتْ
ومِن راحتي، لمّا تَوَلّتْ، تَوَلّتِ
كأنْ لمْ أكنْ منها قريباً ولمْ أزلْ
بَعيداً، لأيٍّ ما له مِلْتُ ملّتِ
غرامي أقِم صبري انْصَرِم دمعي انسجِم
عدوّي احتكمْ دهري انتقمْ حاسدي اشمتِ
وياجلدي بعدَ النّقا لستَ مسعدي
ويا كبدي عزَّ الِّلقا فتفتتى
ولما أبتْ إلاّ جماحاً ودارها انـ
زاحاً وضنَّ الدَّهرُ منها بأوبة ِ
نيقَّنتُ أنْ لادارَ منْ بعدِ طيبة ٍ
تطيبُ وأنْ لا عزَّة ً بعدَ عزَّة ِ
سلامٌ على تِلكَ المعاهِدِ مِن فتى ً،
على حفظِ عهدِ العامريَّة ِ مافتي
أعدْ عندَ سمعي شاديَ القومِ ذكرَ منْ
بهجرَ لها والوصلِ جادت وضنَّتِ
تُضَمّنُهُ ماقُلتُ، والسّكْرُ مُعلنٌ
لسرِّى وما أخفتْ بصحوي سريرتي
---

_________________


ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
حسبي الله لا إله إلا هو عليه توكلت وهو رب العرش العظيم
ــــــــــــــــــــــــــــــ
فوضت أمرى إلى خالقى وقلت لقلبى كفاك الجليل
مدبر أمرى ولاعلـم لى فهو حــسبى ونعم الوكــيل

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
خـــادم الإمام الرفاعى
ســـيـد أحـمـد العطار
ـــــــــــــــــــــــــــــــــ

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
http://saydatar.ahlamontada.com
سيداحمدالعطار
خـا د م الـمـنـتـد ى
avatar

عدد المساهمات : 736
تاريخ التسجيل : 11/12/2011
العمر : 54

مُساهمةموضوع: رد: من شعر عمر بن الفارض   الأحد 22 مايو 2016, 4:02 pm

سقتني حميَّا الحبِّ راحة َ مقلتي : وكأسي محيَّا منْ عنِ الحسن جلَّتِ
فأوهمْتُ صَحبي أنّ شُرْبَ شَرَابهِم :بهِ سرَّ سرِّي في انتشائي بنظرة ِ
وبالحدقِ استغنيتُ عنْ قدحي ومنْ :شمائلها لا منْ شموليَ نشوتي
ففي حانِ سكري، حانَ شُكري لفتية ٍ: بهمْ تمَّ لي كتمُ الهوى مع شهرتي
ولمَّا انقضى صحوي تقاضيتُ وصلها :ولمْ يغْشَني، في بسْطِها، قبضُ خَشيتي
وأبْثَثْتُها ما بي، ولم يكُ حاضِري :رقيبٌ لها حاظٍ بخلوة ِ جلوتي
وقُلْتُ، وحالي بالصّبابَة ِ شاهدٌ : ووجدي بها ماحيَّ والفقدُ مثبتي
هَبي، قبلَ يُفني الحُبُّ مِنّي بقِيّة ً:أراكَ بها، لي نظرَة َ المتَلَفّتِ
ومِنّي على سَمعي بلَنْ، إن منَعتِ أن :أراكِ فمنْ قبلي لغيريَ لذَّتِ
فعندي لسكري فاقة ُ لإفاقة ٍ: لها كبدي لولا الهوى لمْ تفتّتِ
ولوْ أنَّ ما بي بالجبال وكانَ طورُ : سينا بها قبلَ التَّجلِّي لدكَّتِ
هوى عبرة ٌ نمَّتْ بهِ وجوى ً نمتْ :به حرقٌ أدواؤها بي أودتِ
فطوفانُ نوحٍ، عندَ نَوْحي، كأدْمَعي: وإيقادُ نيرانِ الخليلِ كلوعتي
ولولا زفيري أغرقتني أدمعي :ولولا دموعي أحرقتني زفرتي
وحزني ما يعقوبُ بثَّ أقلَّهُ :وكُلُّ بِلى أيوبَ بعْضُ بَلِيّتي
وآخرُ مالاقى الألى عشقوا إلي الرَّدى: بعْضُ ما لاقيتُ، أوّلَ محْنَتي
وفي ساعة ٍ، أو دونَ ذلكَ، مَن تلا : لآلامِ أسقامٍ، بجِسمي، أضرّتِ
لأَذكَرَهُ كَرْبي أَذى عيشِ أزْمَة ٍ:بمُنْقَطِعي ركْبٍ، إذا العيسُ زُمّتِ
وقدْ برَّحَ التَّبريحُ بي وأبادني: ومَدْحُ صِفاتي بي يُوَفّقُ مادِحي
فنادمتُ في سكري النحولَ مراقبي :بجملة ِ أسراري وتفصيلِ سيرتي
ظهرتُ لهُ وصفاً وذاتي بحيثُ لايراها: لبلوى منْ جوى الحبِّ أبلتِ
فأبدتْ ولمْ ينطقْ لساني لسمعهِ :هواجِسُ نفسي سِرَّ ما عنهُ أخْفَتِ
وظَلّتْ لِفِكْري، أُذْنُهُ خَلَداً بها :يَدُورُ بهِ عن رُؤْيَة ِ العينِ أغنَتِ
أحَبّنيَ اللاّحي، وغارَ، فلامَني :مُجيباًإلَيها، عن إنابَة ِ مُخْبِتِ
كأنَّ الكرامَ الكاتبينَ تنزَّلوا :على قَلْبِهِ وحْياً، بِما في صحيفَتي
وما كانَ يدري ما أجنُّ وماالَّذي
حَشايَ منَ السِّرّ المَصونِ، أَكَنَّت
وكشفُ حجابِ الجسمِ أبرزَ سرَّ ما
بهِ كانَ مستوراً لهُ منْ سريرتي
فكنتُ بسرِّي عنهُ في خفية ٍ وقدْ
خفتهُ لوهنٍ منْ نحولي أنَّتي
لَقيلَ كنَى، أو مسّهُ طَيْفُ جِنّة ِ
له والهوى يأتي بكلِّ غريبة ِ
وأفْرَطَ بي ضُرَّ، تلاشَتْ لَمْسّهِ
أحاديثُ نَفسٍ، بالمدامِعِ نُمّتِ
فَلو هَمّ مَكروهُ الرّدى بي لما دَرى
مكاني ومنْ إخفاءِ حبِّكِ خفيتي
وما بينَ شوقٍ واشتياقٍ فنبتُ في
تَوَلٍّ بِحَظْرٍ، أو تَجَلٍّ بِحَضْرة ِ
فلوْ لفنائي منْء فنائكِ ردَّ لي
فُؤاديَ، لم يَرْغَبْ إلى دارِ غُرْبَة ِ
وعنوان شاني ما أبثُّك بعضهُ
وما تَحْتَهُ، إظْهارُهُ فوقَ قُدْرَتي
واُمْسِكُ، عَجْزاً، عن أُمورٍ كثيرة ٍ،
بِنُطقيَ لن تُحصى، ولو قُلتُ قَلّتِ
شفائي أشفى بل قَضى الوَجْدُ أن قَضى،
وبردُ غليلي واجدٌ حرَّ غلَّتي
وباليَ أبلى منْ ثيابِ تجلُّدي
بهِ الذاتُ، في الأعدامِ، نِيطَتْ بلَذة
فلوْ كشفَ العوَّادُ بي وتحقَّقوا
منَ اللوحِ مامسَّني الصَّبابة ُ أبقتِ
لما شاهدتْ منِّي بصائرهمْ سوى
فلا حَّي، إلاّ مِنْ حَياتي حَياتُهُ،
ومنذُعفا رسمي وهِمْتُ، وَهَمْتُ في
وجودي فلم تظفر بكوني فكرتي
وبعدُ فحالي فيكِ قامتْ بنفسها
وبيِّنتي في سبقِ روحي بنيَّتي
ولمْ أحكِ في حبَّيكِ حالي تبرُّماً
بها لاضطِرابٍ، بل لتَنفِيسِ كُربَتي
ويَحسُنُ إظهارُ التّجلّدِ للعِدى،
ويقبحُ غيرُ العجزِ عندَ الأحبَّة ِ
ويَمنَعُني شكوَايَ حُسْنُ تَصبّري،
ولو أشكُ للأعداء ما بي لأشكَت
وعُقبى اصطِباري، في هَواكِ، حمِيدَة ٌ
عليكِ ولكنْ عنكِ غيرُ حميدة ِ
وما حَلّ بي من مِحنَة ٍ، فهومِنحَة ٌ،
وقد سَلِمَتْ، من حَلّ عَقدٍ، عزيمتي
وكَلّ أذًى في الحبّ مِنكِ، إذا بَدا،
جعلتُ لهُ شكري مكانَ شكيَّتي
نَعَمْ وتَباريحُ الصّبابَة ِ، إنْ عَدَتْ
على َّ منَ النعماءِ في الحبِّ عدَّتِ
ومنكِ شقائي بلْ بلائي منة ٌ
وفيكِ لباسُ البؤسِ أسبَغُ نِعمَة ِ
أرانِيَ ما أولِيتُهُ خيرَ قِنْيَة ٍ،
قديمُ وَلائي فيكِ من شرّ فِتْيَة ِ
فلاحٍ وواشٍ: ذاك يُهدي لِعِزّة ٍ
ضلالاً وذابي ظلَّ يهذي لغرَّة ِ
أُخالِفُ ذا، في لومِهِ، عن تقًى، كما
أخالِفُ ذا، في لؤمِهِ، عن تَقيّة
و ما ردّ وجهي عن سبيلِكِ هولُ ما
لقيتُ، ولاضرّاءُ، في ذاكَ، مسّتِ
ولا حلمَ لي في حمل ما فيكِ نالني
يُؤدّي لحَمدي، أولَمَدحِ موَدّتي
قضى حسنكِ الدَّاعي إليكِ احتمالَ ما
قصصتُ وأقصى بعدَ ما بعدَ قصَّى
وما هوَ إلاَّ أنْ ظهرتِ لناظري
بأكملِ أوصافٍ على الحسنِ أربتِ
فحلَّيتِ لي البلوى فخلَّيتِ بينها
وبيني فكانتْ منكِ أجمل حلية ِ
ومَن يتَحَرّشْ بالجمالِ إلى الرّدى،
رأى نفْسَه، من أنفَس العيش، رُدّتِ
ونفسٌ ترى في الحبِّ أنْ لا ترى عناً
ولا بالولا نفسٌ صفا العيش ودَّتِ
وأينَ الصّفا هيْهاتِ من عَيشِ عاشِقٍ،
وجنَّة ُ عدنٍ بالمكارهِ حفَّتِ
ولي نفسُ حرٍّ لو بذلتِ لها على
تَسَلّيكِ، ما فوْقَ المُنى ما تسلّتِ
ولو أُبْعِدَتْ بالصّدّ والهجْرِ والقِلى
وقَطْعِ الرّجا، عن خُلّتي، ما تَخَلّتِ
وعن مذهَبي، في الحُبّ، ماليَ مذهَبٌ
وإنْ مِلْتُ يوماً عنهُ فارَقتُ ملّتي
ولوْ خطرتْ لي في سواكِ إرادة ٌ
على خاطري سهواً قضيتُ بردَّتي
لكِ الحكمُ في أمري فما شئتِ فاصنعي
فلمْ تكُ إلاّ فيكِ لا عنكِ رغبتي
ومُحْكَمِ عهدٍ، لم يُخامِرْهُ بيننا
تَخَيّلُ نَسْخٍ، وهوَ خيرُ أليّة
وأخذكِ ميثاقَ الولا حيثُ لمْ أبنْ
بمظهرِ لبسِ النَّفسِ في فئ طينتي
وسابِقِ عهدٍ لم يَحُلْ مُذْ عَهِدْتُهُ
ولاحِقِ عَقدٍ، جَلّعن حَلّ فترَة
ومَطْلِعِ أنوارٍ بطلعتِكِ، التّي
لبهجتها كلُّ البدورِ استسرَّتِ
ووصفِ كمالٍ فيكِ أحسنُ صورة ٍ
وأقوَمُها، في الخَلقِ، منهُ استمدّتِ
ونعتِ جلالٍ منكِ يعذبُ دونهُ
عذابي، وتحلو، عِندَهُ ليَ قتْلَتي
وسِرِّ جَمالٍ، عنكِ كُلّ مَلاحَة ٍ
بهِ ظهرتْ في العالمينَ وتمَّتِ
وحُسْنٍ بهِ تُسبى النُّهَى دَلّني على
هوى ً حسنتْ فيهِ لعزِّك ذلَّتي
ومعنًى، ورَاءَ الحُسنِ، فيكِ شهِدتُهُ،
بهِ دَقّ عن إدراكِ عَينِ بَصيرَتي
لأنتِ مُنى قلبي، وغايَة ُ بُغْيَتي،
وأقصى مُرادي، واختياري، وخِيرَتي
خلعتُ عذاري واعتذاري لابسَ الـ
خلاعة ِ مسروراً بخلعي وخلعتي
وخلعُ عذاري فيكِ فرضى وإنْ أبى اقـ
ترابيَ قومي والخلاعة ُ سنَّتي
وليسوا بقومي مااسْتعابوا تَهتُّكي،
فأبدوا قلى ً واستحسنوا فيكِ جفوتي
وأهليَ في دينِ الهوى أهلهُ وقدْ
رضُوا ليَ عاري، واستطابوا فضيحتي
فمن شاء فليغضب سواك ولا أذى ً
إذا رضيتْ عنَّي كرامُ عشيرتي
وإنْ فتنَ النِّساكِ بعض محاسن
لديكِ، فكُلٌّ منكِ موْضِعُ فِتنَتي
وما احترتُ، حتى اخترتُ حُبّيكِ مَذهباً،
فوحيرتي إنْ لمْ تكنْ فيكِ خيرتي
فقالتْ هوى غيري قصدتَ ودونهُ اقْـ
ـتَصَدتَ، عميّاً، عن سواء مَحجّتي
وغرّكَ، حتى قُلتَ ما قُلتَ، لابِساً
بهِ شَينِ مَينٍ لبسُ نفسٍ تمنَّتِ
وفي أنفَسِ الأوطارِ أمْسَيْتَ طامعاً
بنفسٍ تعدَّت طَورَهَا فتعدّتِ
وكيفَ بحبى وهوَ أحسنُ خلة ٍ
تفوزُ بدعوى وهيَ أقبَح خلَّة ِ
وأينَ السُّهَى مِن أكْمَهٍ عن مُرادِهِ
سَها، عَمَهاً، لكنْ أمانيكَ غرّت
فقمتَ مقاماً حُطَّ قدرُكَ دونَهُ
على قدمٍ عن حظِّها ما تخطَّتِ
ورُمتَ مراماً، دونَهُ كم تطاوَلت،
بِأعناقِها قومٌ إليهِ فجذَّت
أتيتُ بيوتاً لم تُنَلْ من ظهورهَا
لَدَيّ، فَدَعْني من سَرَابٍ بِقيعة
وبينَ يدِي نجواكَ قدَّمتَ زخرفاً
ترومُ بهِ عِزّاً، مرامِيهِ عَزّتِ
وجئتَ بِوَجهٍ أبيضٍ، غيرَ مُسقِطٍ
لجاهِكَ في داريكَ حاطِبَ صفوتي
ولو كنتَ بي من نقطة ِ الباءِ خفضة ً
رُفعتَ إلى مالَمْ تنلهُ بحيلة ِ
بحيثُ ترى أن لا ترى ما عَدَدتهُ
وأنَّ الّذي أعددتَهُ غيرُ عُدَّة ِ
ونَهْجُ سبيلي واضِحٌ لمنِ اهتدَى،
ولكنَّها الأهواءُ عَمَّتْ فأعمَتِ
وقد آنَ أن أبْدي هواكَ، ومن به
ضَناكَ، بما ينَفي ادّعاكَ محبّتي
حليفُ غرامٍ أنتَ لكنْ بنفسهِ
وإبقاكَ وصفاً منكَ بعضُ أدلَّتي
فلمْ تهوَني مالمْ تكنْ فيَّ فانياً
ولمْ تَفْنَ ما لا تُجْتَلى فيكَ صورَتي
فدَعْ عنكَ دعوى الحبّ، وادعُ لِغَيرِهِ
فؤادَكَ، وادفَعْ عنكَ غَيّكَ بالتي
وجانبْ جَنابَ الوصلِ هيهاتَ لمْ يكنْ
وهاأنتَ حيٌّ إن تكُنْ صادقاً مُتِ
هوَ الحُبّ، إن لم تَقضِ لم تَقضِ مأرَباً
منَ الحُبّ، فاخترْذاك، أو خَلّ خُلّتي
ودُونَكَ بحْراً خُضْتُهُ، وقَفَ الأُلى
إليكِ، ومَن لي أن تكونَ بقبضَتي
وما أنا بالشَّاني الوفاة َ على الهوَى
وشأني الوفَا تأتي سِواهُ سجيَّتي
وماذا عسى عنِّي يُقالُ سِوى قضَى
فُلانٌ، هوًى، مَن لي بِذا، وهْو بُغيَتي
أجَلْ أجَلي أرضى انقِضاهُ صبَابَة ً،
ولا وصْلَ، إن صَحّتْ، لحبّك، نسبتي
وإنْ لمْ أفُزْ حَقاً إليكِ بِنِسبَة ٍ
لعزَّتها حسبي افتخاراً بتهمة ِ
ودونَ اتّهامي إنْ قَضَيْتُ أسًى فما
أسأتُ بنفسٍ بالشهادة ِ سُرَّتِ
ولي منكِ كافٍ إن هَدَرْتِ دمي، ولم
أُعدَّ شهيداً علمُ داعي منيَّتي
ولم تَسْوَ روحي في وِصالِكِ بَذلَها
لدَى لِبَونٍ بينَ صونٍ وبذلة ِ
وإني، إلى التّهديدِ بالموتِ، راكنٌ،
ومَن هولِهِ أركانُ غيري هُدَّت
ولم تعسِفي بالقتلِ نفسِي بل لها
بهِ تُسعفي إن أنتِ أتلفت مُهجتي
فإنْ صحَّ هذا القالُ منكِ رفعتِني
وأعليتِ مقداري وأغليتِ قيمتي
وها أنا مستدعٍ قضاكِ وما بهِ
رضاكِ ولا أختارُ تأخيرَ مدَّتي
وعِيدُكِ لي وعدٌ، وإنجازُهُ مُنى
ولي بغيرِ البعدِ إن يُرمَ يثبتِ
وقد صِرتُ أرجو ما يُخافُ، فأسعِدي
به روح ميت للحياة استعدت
وبي مَن بها نافسْتُ بالرّوحِ سالِكاً
سبيلَ الأُلى قَبلي أبَوا غيرَ شِرْعتي
بِكُلّ قَبِيلٍ كَم قَتِيلٍ بها قَضَى
أسى لم يفز يوماً إليها بنظرة ِ
وكمْ في الورى مثلي أماتتْ صبابة ً
ولوْ نَظَرَتْ عَطْفاً إليهِ لأحْيَتِ
إذا ماأحَلّتْ، في هواها، دَمي، فَفي
ذُرى العِزّ والعَلْياءِ قَدري أحَلّتِ
لعمري وإن أتلفتُ عمري بحبِّها
ربحتُ وإن أبلت حَشاي أبلّتِ
ذللتُ لها في الحيِّ حتى وجدتُني
وأدنى منالٍ عندهمْ فوقَ همَّتي
وأخْمَلَني وَهناً خُضُوعي لهمْ، فلَمْ
يَرَوني هَواناً بي مَحَلاًّ لخِدمتي
ومِنْ دَرَجاتِ العِزّ أمْسَيْتُ مُخلِداً
إلى ردكاتِ الذُّلِّ من بعدِ نخوَتي
فلا بابَ لي يُغشى ولا جاهَ يُرتجى
ولاجَارَ لي يُحْمى لِفَقْدِ حَمِيّتي
كأنْ لمْ أكن فيهم خطيراً ولم أزلْ
لديهم حقيراً في رخاءِ وشدَّة ِ
فلو قيلَ من تهوى وصرَّحتُ باسمِها
ولوعَزّ فيها الذّلُّ ما لَذّ لي الهوى،
على حَسَبِ الأفعالِ، في كُلّ مُدّتي
فَحالي بِها حالٍ بِعَقلِ مُدَلَّة ٍ،
وصِحّة ِ مَجْهودٍ وعِزِّ مَذَلّة ِ
أسرَّت تمنِّى حبِّها النَّفسُ حيثُ لا
رقيبَ حجاً سرّاً لسرِّي وخصَّتِ
فأشفقتُ من سيرِ الحديثِ بسائري
فتعرِبُ عن سرى عبارَة عبرتِي
يُغالِطُ بَعضي عنهُ بعضي، صِيانَة ً،
ومَيني، في إخفائهِ، صِدقُ لَهْجَتي
ولمَّا أبتْ إظهارهُ لجوانحِي
بَديهَة ُ فِكري، صُنْتُهُ عن رويّتي
وبالغتُ في كتمانهِ فنسيتُهُ
وأُنسيتُ كَتمي ما إليهِ أسَرّتِ
فإن أجنِ مِن غرْسِ المُنى ثَمَرَ العَنا،
فِلَّلهِ نفسٌ في مُناها تمنَّتِ
وأحلى أماني الحُبّ، للنفسِ، ما قَضَت
عَنَاها بهِ منْ أذكَرَتْها وأنستِ
أقامَتْ لَها مِي عليّ 
مُراقِباً،
خوَاطِرَ قلبي، بالهوَى، إنْ ألَمّتِ
فإن طرقتْ سرّاً من الوهمِ خاطري
بِلا حاظِرٍ، أطرَقْتُ إجلالَ هيبَة ِ
ويطرَفُ طرفي إن هممتُ بنظرة ِ
وإن بُسِطتْ كفِّي إلى البَسطِ كفَّتِ
ففي كلِّ عضوٍ في إقدامُ رغبة ٍ
ومن هيبة ِ الاعظامِ إحجامُ رهبة ِ
لِفِيّ وسَمعي فيّ آثارُ زِحْمَة ٍ
عليها بَدَتْ عِندي كإيثارِ رحمة ِ
لساني إنْ أبدَى إذا ماتلا اسمها
له وصفُه سمعي وما صمَّ يصمُتِ
وأذني إن أهدى لساني ذكرَها
لقلبي ولم يستعبدِ الصَّمتَ صُمّتِ
أغارُ عليها أن أهيمَ بِحُبّها،
وأعرِفُ مِقداري، فأُنكرُ غيرَتي
فتُختَلَسُ الرّوحُ ارتياحاً لها، وما
أبرِّئُ نفسي من توهُّمِ مُنية ِ
يراها على بعدٍ عن العينِ مسمعي
بطيفِ ملامٍ زائرٍ حين يقطتي
فَيَغْبِطُ طَرفي مِسمَعي عندَذِكرها،
وتَحْسِدُ، ما أفنَتْهُ مِنّي، بقيّتي
أممتُ أمامي في الحقيقة ِ فالورَى
ورائي، وكانتْ حَيثُ وجّهتُ وجهتي
يراها أمامي في صلاتي ناظري
ويشهدُني قلبي أمامَ أئمَّتي
ولا غروَ إن صلَّى الإمامُ إليَّ إنْ
ثوَتْ في فُؤادي وهي قِبلة ُ قبلتي
وكلُّ الجهاتِ السِّتِّ نحوي توجَّهت
بما تمَّ من نُسكٍ وحجٍّ وعمرة ِ
لها صلواتي بالمقامِ أُقيمها
وأشهَدُ فيها أنّها ليَ صَلّتِ
كِلانَا مُصَلٍّ واحِدٌ، ساجِدٌ إلى
حقيقَتِهِ، بالجمعِ، في كلّ سجدَة ِ
وما كان لي صَلّى سِواي، ولم تكن
صلاتي لغيري في أدا كلِّ ركعة ِ
إلى كم أُواخي السِّتْرَ ها قد هتَكتُهُ،
وحلُّ أُواخي الحُجبِ في عقدِ بيعتي
مُُنِحْتُ ولاهاً يومَ لا يومَ قبلَ أنْ
بَدَتْ عند أخذِ العهْدِ، في أوّليّتي
فِنلتُ ولاهاً لابسمعِ وناظرٍ
ولا باكتسابٍ واجتلابِ جبلَّة ِ
وهِمْتُ بها في عالمِ الأمرِ حيثُ لا
ظهورٌ وكانت نَشوتي قبلَ نشأتي
فأفنى الهوى ما لم يكُنْ ثَمّ باقياً،
هُنا، من صِفاتٍ بينَنا فأضمحلّتِ
فألفيتُ ما ألقَيتُ عنّيَ صادراً
إليَّ ومنِّي وارداً بمزيدَتي
وشاهدتُ نفسي بالصِّفاتِ الّتي بها
تحجَّبتِ عنِّي في شُهودي وحِجبَتي
وإني التي أحبَبْتُها، لامَحالة ً،
وكانت لها نفسي عليَّ مُحيلَتي
فهامَتْ بها من حيثُ لم تدرِ، وهيَ في
شُهودي، بنفس الأمرِ غير جَهولَة ِ
وقدْ آن لي تفصيلُ ما قلتُ مُجملاً
وإجمالُ ما فصَّلتُ بسطاً لبسطَتي
أفادَ اتخاذي حُبَّها، لاتّحادنا،
نوادرُ عن عادِ المحبِّينَ شذَّتِ
يَشي لي بَي الواشي إليها، ولائمي
عليها، بها يُبدي، لديها، نَصيحَتي
فأوسِعُهَا شكراً وماأسلفَتْ قِلَى ً
وتمَنحُنِي بِرّاً لصدقِ المحبَّة ِ
تقرَّبتُ بالنَّفسِ احتساباً لها ولمْ
أَكنْ راجِياً عنها ثواباً، فأدنَتِ
وقدَّمتُ مالي في مآليَ عاجلاً
وما إنْ عساها أنْ تكونَ مُنِيلتَي
وخلَّفتُ خلفي رؤيتي ذاكَ مخلصاً
ولستُ براضٍ أن تكونَ مطيَّتي
غَنِيتُ، فألقَيتُ افتِقاريِ وثَرْوَتي
فأثنيتَ لي إلقاءُ فقري والغَنَى
فضيلة َ قصدي فاطَّرحتُ فضيلَتي
فلاحَ فلاحي في اطّراحي، فأصبحتْ
ثوابي لا شيئاً سِواهَا مُثيبَتي
وظِلْتُ بها، لا بي، إليها أدُلّ من
بهِ ضلَّ عن سُبلِ الهدى وهي دلَّتِ
فَخَلِّ لها، خُلّي، مُرادَكَ، مُعْطِياً
قِيادَك من نفسٍ بها مطمئنَّة ِ
وأمسِ خَليّاً من حُظوظِكَ، واسمُ عن
حضيضِكَ، واثبُتْ، بعد ذلكَ تنبُتِ
أشمِّر عن ساقِ اجتهادٍ بنهضة ِ
وكن صارِماً كالوقتِ، فالمَقْتُ في عسى،
وإيَّاك علاَّ فهيَ أخطرُ علَّة ِ
وفي عِلمِهِ، عن حاضِريهِ مزِيَّة ٌ،
نشاطاً ولا تُخلد لعجزٍ مفوِّتِ
وسِرزمناً، وانهض كسيراً، فَحَظّك الـ
وما ظَفِرَتْ، بالوُدّ، روحٌ مُراحة ٌ،
وَأقدِمْ، وقَدّمْ ما قَعدتَ لهُ معَ الـ
ـخوالِفِ، وَاخرُجْ عن قيود التّلفّتِ
وجُذّ بسيفِ العزمِ سوفَ فإن تجدْ
نفساً فالنَّفسُ إن جُدتَ جَدَّتِ
وأقبِلْ إليها، وانحُها مُفلِساُ، فقدْ
وصَيتَ لِنُصحي، إن قبِلتَ نصحيتي
فلم يَدنُ منها موسِرٌ باجتِهادِهِ،
وعنها بهِ لم ينأَ مؤثرُ عسرَة ِ
بذاكَ جرى شرطُ الهوى بين أهلهِ
وطائفة ٌ، بالعَهْدِ، أوفَتْ فوَفَّت
متى عصفَتْ ريحُ الولا فصفتْ أخا
غَناء، ولو بالفَقرِ هَبّتْ لَرَبّت
وأغنى يمينٍ باليسارِ جزاؤها
مُدى القطعِ ما للوصلِ في الحبِّ مُدَّتِ
وأخلِص لها واخْلصْ بها عن رُعونة ِ افـ
تقارِكَ من أعمالِ برٍّ تزكَّتِ
وعادِ دواعي القيلِ والقالِ، وانجُ من
عوادي دعاوٍصدقُها قصدُ سُمعة ِ
فألسُنُ مَن يُدْعى بألسَنِ عارِفِ،
وقد عُبِرَتْ كل العِباراتِ، كَلّتِ
وما عنه لم تُفضَحِ، فإنّكَ أهلُهُ،
وأنتَ غريبٌ عنه، إن قلتَ، فاصْمتِ
سَمِعْتَ سِواها، وهيَ في الحُسْنِ أبْدَتِ
غدا عبْدَه من ظَنَّه خَيرَ مُسكِتِ
فكُنْ بصراً وانظر وسمعاً وعهْ وكنْ
لساناً وقُل فالجمعُ أهدَى طريقة ِ
ولاتتّبِعْ منْ سَوّلَتْ نفسُهُ لَهُ،
فصارَتْ لهُ أمَّارة ً واستمرَّتِ
ودَعْ ما عداهَا واعدُ نفسكَ فهي منْ
عِدَاها وعذ منها بأحصَنِ جُنَّة ِ
فنَفْسيَ كانَتْ، قبلُ، لَوّامَة ً متى
أُطعّها عصَتْ، أوْ أعصِ عنها مُطيعَتي
فأوردتُها ماالموتُ أيسرُ بعضِهِ
وأتْعَبْتُها، كَيما تَكون مُريحتي
فعادتْ، ومهما حُمّلَتْهُ تحَمّلَتْـ
ـهُ مِنّي، وإنْ خَفَفْتُ عنهاتأذَّي
وكلفْتهُا، لابلْ كَفلْتُ قيامها
بتكليفيها حتى كلْفتُ بِكْلفتي
وأذهبتُ في تهذيبها كلَّ لذَّة ٍ
بإبعادِها عن عادِها، فاطمأنّتِ
ولم يبقَ هولٌ دونهَا ما ركبتُهُ

_________________


ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
حسبي الله لا إله إلا هو عليه توكلت وهو رب العرش العظيم
ــــــــــــــــــــــــــــــ
فوضت أمرى إلى خالقى وقلت لقلبى كفاك الجليل
مدبر أمرى ولاعلـم لى فهو حــسبى ونعم الوكــيل

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
خـــادم الإمام الرفاعى
ســـيـد أحـمـد العطار
ـــــــــــــــــــــــــــــــــ

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
http://saydatar.ahlamontada.com
سيداحمدالعطار
خـا د م الـمـنـتـد ى
avatar

عدد المساهمات : 736
تاريخ التسجيل : 11/12/2011
العمر : 54

مُساهمةموضوع: رد: من شعر عمر بن الفارض   الأحد 22 مايو 2016, 4:11 pm

وأشهَدُ نفسي فيهِ غيرَ زَكيّة ِ



وكلُّ مقامٍ عن سلوكٍ قطعتُهُ



عُبودِيّة ً حَقّقْتُها، بعُبودة ِ



وصرتُ بِها صَبّاً، فلمّا تركْتُ ما



أُريدُ، أرادَتْني لها وأحبّتِ



فَصِرْتُ حبيباً، بل مُحِبّاً لِنفْسِهِ،



وليسَ كقَولٍ مَرّ، نفسي حبيبتي



خَرَجْتُ بها عنّي إليها، فلم أعُدْ



إليَّ ومثلي لا يقولُ برجعة ِ



وأفْرَدْتُ نفسي عن خُروجي، تكرّماً،



فلمْ أرضهَا من بعدِ ذاكَ لصحبَتي



وغَيّبْتُ عن إفرادِ نفسي، بحيثُ لا



يُزاحمُني إبداءُ وصفٍ بحضرَتي



وهاأنا أُبدي، في اتّحاديَ، مَبدَئي،



وأُنهي انتهائي في تواضُعِ رِفعَتي



جَلَتْ، في تَجَلّيها، الوُجودَ لِناظري،



ففي كلِّ مرئيٍ أراها برؤية ِ



وأُشهِدْتُ غَيبي، إذ بَدتْ، فوجدتُني،



هُنالكَ إيّاها بجلوة ِ خلوتي



وطاحَ وُجودي في شُهودي، وبِنْتُ عن



وُجودِ شُهودي، ماحياً، غيرَمُثبِتِ



وعانقتُ ما شاهدتُ في محوِ شاهدي



بمَشهدِهِ للصّحْوِ، من بَعْد سَكرَتي



لِيجمَعَ شَملي كُلُّ جارِحة ٍ بها،



وذاتي بذاتي إذ تحَلت تجلَّتِ



فَوصْفيَ، إذ لم تُدْعَ باثنَينِ، وَصْفُها،



وهيئتُهَا إذ واحدٌ نحنُ هيئتي



فإن دُعِيَتْ كنتُ المُجيبَ وإن أكنْ



منادًى أجابت منْ دعاني ولبَّتِ



وإن نَطَقَتْ كنْتُ المُناجي، كذاك إن



قصَصتُ حديثاً إنَّما هي قصَّتِ



فقدْ رُفعتْ تاءُ المخاطَبِ بيننا



وفي رفعِهَا عن فُرقة ِ الفرقِ رفعتي



فإن لم يُجوِّزْ رؤية َ اثنين واحداً



حِجَاكَ ولم يثبت لبُعدِ تثبُّتُ



وأُعرِبُ عنها، مُغرِباً، حيثُ لاتَ حيـ



ـنَ لَبْسٍ، بتَبْيانَيْ سَماعٍ ورؤيَة ِ



وأثْبِتُ بالبُرْهانِ قوليَ، ضارباً



مثالَ محقٍّ والحقيقة ُ عُمدَتي



بمتبوعة ٍ يُنبيكَ في الصَّرعِ غيرُها



على فمِها في مسِّها حيثُ جُنَّتِ



ومن لُغَة ٍ تبدو بغيْرِ لِسانِها،



عليهِ براهينُ الأدلَّة صحتِ



وقى العلمِ حقاً أن مبدي غريبِ ما



فلو واحِداً أمسَيتَ أصبحْتَ واجِداً،



مُناَزلة ً ما قلتهُ عن حقيقة ِ



ولكنْ على الشِّركِ الخفيُّ عَكَفْتِ لو



عرفتَ بنفسِ عن هدى الحقِّ ضلَّتِ



وفي حُبّهِ مَن عزَّ توحيدُ حِبِّهِ،



فبالشّركِ يَصلى مِنهُ نارَ قَطيعَة



وما شانَ هذا الشّأنَ مِنْكَ سِوى السَّوى



ودعْواهُ، حقّاً، عنكَ إنْ تُمْحَ تثبُت



كذا كنتُ حيناً قبلَ أن يُكشَفَ الغِطَا



مِنَ اللَّبسِ، لا أنفكُّ عن ثَنَوِيَّة



أروحُ بفقدٍ بالشهودِ مؤلِّفي



وأغدوا بوجدٍ بالوجودِ مشتِّتى



يُفرِّقني لي التزاماً بمحضَري



ويجمعُني سلى اصطلاماً بِغَيْبَتي



أخالُ حضيضي الصّحو، والسُّكرَ معرَجي



إليها ومحوِي مُنتهى قابَ سِدرتي



فلمّا جلَوْتُ الغَينَ عنّي اجتَلَيْتُني



مفيقاً ومني العينُ بالعينِ قرَّتِ



ومِن فاقتي، سُكراً، غَنيتُ إفاقة ً،



لدى فَرقي الثَّاني فَجمعي كَوَحدَتي



فجاهِدْ تُشاهدْ فيكَ منكَ وراءَ ما



وصَفْتُ، سُكوناً عن وُجودِ سَكينة ِ



فمِن بعدَ ما جاهدتُ شاهدتُ مشهدي



وبي موْقفي، لابلْ إليّ تَوَجّهي،



كذاكَ صَلاتي لي، ومِنّيَ كَعْبتي



فلا تَكُ مفتوناً بِحُسْنِكَ، مُعْجباً



بنفسِك موقوفاً على لبس غرَّة ِ



وفارِقْ ضَلالَ الفَرْقِ، فالجمْعُ مُنتِجٌ



هُدى فِرْقَة ٍ، بالاتّحادِ تَحَدّتِ



وصرِّحْ باطلاقِ الجمالِ ولا تقلْ



بِتَقْييدهِ، مَيلاً لزُخْرُفِ زينَة



فكُلُّ مَليحٍ حُسنهُ مِنْ جمالها



مُعارٌ لهُ، بل حُسنُ كلّ مَليحة ِ



بها قيسُ لبنى هامَ بلْ كلُّ عاشقٍ



كمجنونِ ليلى أو كُثيِّرِ عَزَّة ِ



فكُلٌّ صَبا منهُمْ إلى وَصْفِ لَبْسِها،



بصورة ِ حُسنِ، لاحَ في حُسنِ صورة ِ



وما ذاكَ إلاّ أنْ بدَتْ بِمظاهِرٍ،



فظنُّوا سِواهَا وهيَ فيها تجلَّتِ



بدَتْ باحتِجابٍ، واخْتَفَتْ بمظاهِرٍ



على صِبَغِ التّلوينِ في كُلِّ بَرزَة ِ



ففي النّشأة ِ الأولى تَرَاءَتْ لآدَمٍ



بمظهرِ حوا قبلِ حُكمِ الأمومة ِ



فهامَ بها، كَيما يكونَ بهِ أباً،



ويَظْهَرَ بالزّوجينِ حُكْمُ البُنُوّة ِ



وكان ابتدا حُبِّ المظاهِرِ بعضَها



لِبعْضٍ، ولا ضِدٌّ يُصَدّ بِبِغْضَة ِ



وما برحَتْ تبدو وتخفَى لِعلَّة ٍ



على حسبِ الأوقاتِ في كلِّ حقبة ِ



وتَظْهَرُ لِلْعُشّاقِ في كُلِّ مظْهَرٍ،



مِنَ اللّبسِ، في أشْكال حُسْنٍ بدِيعَة ِ



ففي مرَّة ٍ لُبنى وأُخرى بُثينة ً



وآوِنَة ً تُدعَى بعزَّة َ عزَّتِ



ولسنَ سِوَاها لا ولا كُنَّ غيرهَا



وما إنْ لها، في حُسْنِها، مِنْ شَريكَة ِ



كَذاكَ بِحُكْمِ الإتّحادِ بِحُسْنِها،



كما لي بَدَتْ، في غَيْرِها وَتَزَيّتِ



بدوتُ لها في كلِّ صبّ متيَّمٍ



بأيِّ بديعٍ حُسْنُهُ وبِأيّة ِ



وَلَيْسوا، بِغَيري في الهوَى، لتَقَدّمٍ



عليَّ لسبقٍ في اللَّيالي القديمة ِ



وما القَومُ غَيري في هَواها، وإِنّما



ظهرتُ لهم للَّبس في كلِّ هيئة ِ



ففي مرَّة ٍ قيساً وأخرى كُثيراً



وآونة ً أندو جميلَ بُثينة ِ



تَجَلّيْتُ فيهِمْ ظاهِراً، واحْتَجَبْتُ با



طِناً بهِمِ، فاعْجَبْ لِكَشْف بِسُتْرة ِ



وهُنَّ وهم لا وهنَ وهمٍ مظاهرٌ



لنا، بِتَجَلّينا بِحُبٍ ونَضْرَة ِ



فكُلُّ فتى حُبٍّ أنا هُوَ، وهيَ حِبـ



بُّ كلِّ فتى والكلُّ أسماءُ لُبسة ِ



أسامٍ بهاكنتُ المسمَّى حقيقة ً



وكنتُ ليَ البادي بِنَفْسٍ تَخْفّتِ



ومازلتُ إيَّاها وإيَّايَ لم تزلْ



ولافرقَ بل ذاتي لذاتي أحبَّتِ



وليسَ معي، في المُلكِ شيءٌ سِوايَ،



معيَّة ُ لم تخطُرْ على ألمعيَّة ِ



وهذِي يدي لا أنّ نفسي تخوَّفتْ



سواي، ولا غيري لخيري ترجت



ولا ذُلَّ إخمالٍ لِذِكري تَوَقّعَتْ،



ولا عِزّ إقبالٍ لشكري توخّتِ



ولكن لصدِّ الضّدِّ عن طعنه على



عُلا أولياءِ المنجدينَ بنجدتي



رجعتُ لأعمالِ العبادة ِ عادة َ



وأعدَدْتُ أحوالَ الإرادة ِ عُدّتي



وعُدتُ بنسكي بعد هتكي وعُدتُ منْ



خلاعة ِ بسطي لانقباضٍ بعفّة ِ



وصُمتُ نهاري رغبة ً في مثوبة ٍ



واَحْيَيْتُ ليلي، رَهبْة ً مِن عُقوبَة



وعمّرْتُ أوقاتي بِوردٍ لِوارِدٍ،



وصَمتٍ لسمتٍ واعتكافٍ لحرمة ِ



وبنتُ عَنِ الأوطانِ هجرانَ قاطعٍ



مُواصلة َ الإخوانِ واخترت عُزلتي



ودققتُ فكري في الحلالِ تورُّعاً



وراعيتُ، في إصلاحِ قُوتيَ، قُوّتي



وأنْفَقْتُ مِن يُسْرِ القَناعة ِ، راضِياً



من العيشِ في الدُّنيا بأيسَرِ بُلغة ِ



وهَذّبْتُ نفسي بالرياضَة ِ، ذاهِباً



إلى كشفِ ما حُجبُ العوائدِ غطّتِ



وَجَرَّدتُ، في التجريدِ، عزمي، تَزَهُداً،



وآثَرْتُ، في نُسكي،اسْتِجابَة َ دعوتي



متى حِلتُ عن قولي أناهِيَ أو أقُلْ



وحاشَا لمثلي أنَّها في حلّتِ



ولَسْتُ على غيبٍ أحيلُكِ، لاولا



على مُستحيلٍ، موجِبٍ سَلْبَ حيلَتي



وكيفَ، وباسْمِ الحقّ ظلّ تحَقُّقي،



تكونُ أراجيفُ الضّلالِ مُخيفَتي



وها دِحْيّة ٌ، وافى الأمينَ نبيَّنا،



بِصورَتهِ، في بَدْءِ وحْيِ النّبوءة ِ



أجبريلُ قُل لي كانَ دحية َ إذ بدا



لِمُهدي الهُدى، في هَيئة ٍ بَشَريّة



وفي علمِهِ من حاضريهِ مزيّة ٌ



بماهيّة ِ المرئيِّ من غيرِ مرية ِ



يرى مَلَكاً يُوحي إليهِ وغيرُهُ



يَرى رَجُلاً يُدْعى لَديهِ بِصُحْبَة



ولي، مِن أتَم الرُّؤيتينِ، إشارَة ٌ،



تُنزِّهُ عن رأى الحلولِ عقيدتي



وفي الذِّكرِ ذكرُ اللبس ليس بمنكرٍ



ولم أعْدُ عن حُكمَي كِتابٍ وِسُنَّة ِ



منحتُكَ علماً إنْ تُرِدْ كشفَهُ فَردْ



سَبيليَ، واشْرَعْ في اتِّباعِ شَريعَتي



فمتبَعُ صدِّى من شرابٍ نقيعهُ



بِساحِلِهِ، صَوناً لِموْضِعِ حُرْمتي



ولاتَقْرَبوا مالَ اليتيمِ، إشَارَة ٌ



لكفِّ يدٍ صُدَّتْ له إذ تصدّتِ



ومانالَ شيئاً منهُ غيري سوى فتَى



على قدمي في القبضِ والبسطِ ما فتَى



فلا تَعشُ عن آثارِ سَيريَ، واخشَ غَيْـ



ـنَ إيثارِغيري، واغشَ عَينَ طريقتي



فؤادي وَلاها، صاحِ، صاحِي الفؤادِ في



ولاية ِ أمري داخلٌ تحتَ إمرتي



ومُلكُ مَعالي العِشْقِ مُلكي، وجنديَ الـ



مَعاني وكلُّ العاشقينَ رعيَّتي



فتى الحبّ، ها قد بِنتُ عنهُ بحُكمِ مَن



يراهُ حِجاباً فالهوَى دونَ رُتبتي



وجاوزتُ حدَّ العشقِ فالحبُّ كالقلى



وعني شأوِ معراجِ اتّحاديَ رحلتي



فطِبْ بالهَوَى نَفساً، فقد سُدتَ أنفُسَ الـ



ـعِبادِ مِنَ العُبّادِ، في كُلّ أُمّة ِ



وغيري على الاغيارِ يُثني، وللسّوى،



بظاهِرِ أعمالٍ ونفسٍ تزكتِ



وجُزْ مُثْقَلاً، ولو خَفّ طَفّ موُكَّلاً



بمنقولِ أحكامٍ، وَمَعْقولِ حِكْمة



وحُزبالولاميراثَ أرفعِ عارفٍ



غدا همُّهُ إيثارَ تأثيرِ هِمَّة ِ



وتِهْ ساحباً، بالسُّحبِ، أذيالَ عاشِقٍ،



بوصلٍ على أعلى المجرَّة ِ جُرَّتِ



وجُلْ في فُنونِ الإتّحادِ ولاتَحِدْ



إلى فِئة ٍ، في غيرِهِ العُمْرَ أفنَتِ



فواحِدُهُ الجَمُّ الغَفيرُ، ومَنْ غَدا



هُ شِرذمة ٌ حُجَّتْ بأبلغِ حُجَّة ِ



قمتَّ بمعناهُ وعِشْ فيهِ أو فمُتْ



مُعَنّاهُ، واتْبَعْ أمّة ً فيهِ أمّتِ



فأنتَ بهذا المَجدِ أجدَرُ من أحي اجْـ



ـتِهادٍ، مُجِدٍّ عن رجاءٍ وخِيفَة ِ



وغَيرُ عَجيبٍ هَزُّعِطفيكَ، دونَهُ،



بِأهنَا وأنهَى لذَّة ٍ ومسرَّة ِ



وأوصافُ مَنْ تُعزى إليهِ، كمِ اصطَفَتْ



مِنَ النَّاسِ منْسيّاً وأسماهُ أسمَتِ



وأنتَ على ما أنتَ عنِّى نازحٌ



وليسَ الثُّريَّا، للثَّرى، بِقَرينَة ِ



بِها كعِباراتٍ، لدَيكَ جَلِيّة ِ



ق طورِكَ حيثُ النَّفسُ لم تكُ ظُنَّتِ



وحَدُّكَ هذا، عندَهُ قفْ، فَعنهُ لوْ



تقدَّمتَ شيئاً لاخترقتِ بجذوة ِ



وَقَدري، بحيثُ المرْءُ يُغْبَطُ دونهُ



سُمُوّاً ولكن فوق قدركَ غِبْطتي



وكلُّ الورى أبناءُ آدمَ غيرَ حوْ



ـي حُزْتُ صَحْوَ الجمعِ، من بينِ إخْوَتي



فسعي كليميُّ وقلبي منبَّأُ



بأحمد رؤيا مقلة أحمدية



وروحي للأرواح روح وكل ما



ترى حَسَناً في الكونِ من فيضِ طينتي



فذرْ لي ما قبلَ الظهورِ عرفتُهُ



خصوصاً وبي لم تدرِ في الذَّرِّ رُفقتي



ولا تُسمِني فيها مُريداً فمَنْ دُعي



مُراداً لها جَذباً فقيرٌ لعصمتي



وألغِ الكُنى عنِّي ولا تَلغُ ألكَناً



بها فهيَ من آثارِ صيغة ِ صنعَتي



وعنْ لَقَبي بالعارِفِ ارْجِعْ فإنْ تَرَ الـ



تَّنابُزَ بالألقابِ في الذِّكرِ تُمقَتِ



فأصْغَرُ أتباعي على عينِ قلْبهِ،



عرَائِسُ أبكارِ المَعارِفِ، زُفَّتِ



جنَى ثمرَ العرفانِ من فرعِ فِطنة ٍ



زكا بِاتّباعي، وهُوَ مِنْ أصلِ فِطرَتي



فإنْ سيلَ عن مَعنًى أتَى بغرائبٍ،



عن الفهمِ جلَّتِ بلْ عنْ الوهمِ دقَّتِ



ولاتدعُني فيها بنَعتٍ مُقَرَّبٍ،



أراهُ بِحُكمِ الجمعِ فَرْقَ جريرَة ِ



فوَصْليَ قَطعي، واقترابي تَباعُدي،



وودِّي صَدِّى وانتهائي بَدَاءتي



وفي مَنْ بها ورَّيتُ عنِّي ولمْ أُرِدْ



سوايَ، خَلَعتُ اسمي ورَسمي وكُنيتي



فسِرْتُ إلى ما دونَه وَقَفَ الأُلى،



وضلَّتْ عقولٌ بالعوائدِ ضلَّتِ



فلا وصفَ لي والوصفُ رسمٌ كذاكَ الاسـ



سم وَسمٌ، فإن تَكني، فكَنّ أو انعَتِ



ومِن أنا إيّاها إلى حيثُ لا إلى



عرَجتُ، وعطّرْتُ الوُجودَ برَجعتي



وعنْ أنا إيَّايَ لباطن حكمة ٍ



وظاهِرِ أحكام، أُقيمَتْ لدَعوَتي



فغاية ُ مجذوبي إليها ومُنتهى



مُراديهِ ما أسلفتُهُ قبلي توبتي



ومنِّي أوجُ السابقينَ بزعمهِمْ



حَضيضُ ثرَى آثارِموضِعِ وَطْأتي



وآخرُ ما بعدَ الاشارة ِ حيثُ لا



تَرَقّي ارتفاعٍ، وضْعُ أوّلِ خَطوتي



فما عالِمٌ إلاّ بفَضلِيَ عالِمٌ



و لا ناطِقٌ في الكَونِ إلاّ بمِدْحَتي



ولاغَرْوَ أن سُدْتُ الأُلى سَبَقوا، وقد



تمسَّكتُ من طهَ بأوثقِ عُروة ِ



عليها مَجازيٌّ سَلامي، فإنّما



حقيقتُهُ مِني إليّ تحيّتي



وأطيبُ ما فيها وجدتُ بِمبتدا



غرامي، وقد أبدى بها كُلَّ نَذْرَة ِ



ظهوري وقدْ أخفيتُ حاليَ مُنشداً



بها، طَرَباً، والحالُ غيرُخَفيّة ِ



بَدَتْ، فرأيتُ الحَزْمَ في نَقضِ توبتي،



و قامَ بها عندَالنُّهى عُذْرُمحنَتي



فمنها أماني من ضنى جَسَدِي بها،





عدل سابقا من قبل سيداحمدالعطار في الأحد 22 مايو 2016, 4:17 pm عدل 1 مرات
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
http://saydatar.ahlamontada.com
سيداحمدالعطار
خـا د م الـمـنـتـد ى
avatar

عدد المساهمات : 736
تاريخ التسجيل : 11/12/2011
العمر : 54

مُساهمةموضوع: رد: من شعر عمر بن الفارض   الأحد 22 مايو 2016, 4:12 pm

أمانيُّ آمالٍ سَخَتْ ثمَّ شحَّتِ

وفيها تَلافي الجِسْمِ، بالسُّقمِ، صِحّة ٌ

له وتلافُ الَّنفسِ نفسُ الفئوَّة ِ

ومَوتي بها، وجْداً، وحياة ٌ هَنيئة ٌ،

وإنْ لم أمُتْ في الحُبِّ عِشتُ بِغُصّة ِ

فيامُهجتي ذوبي جوى ً وصبابة ً

ويا لوعَتي كوني، كذاكَ، مُذيبتي

ويانارَ أحشائي أقيمي من الجوَى

حنايَا ضُلوعي فهيَ غيرُ قويمة ِ

ويا حُسنَ صبري في رِضى من أُحبُّها

تجمّلْ، وكُنْ للدّهرِ بي غيرَ مُشمِتِ

ويا جَلَدي في جنبِ طاعة ِ حُبِّها

تحمَّل عَداَكَ الكَلُّ كُلَّ عظيمة ِ

ويا جسَدي المُضنَى تسَلَّ عن الشِّفَا

ويا كبِدي منْ لي بأنْ تتَفتَّتي

ويا سقَمي لا تُبْقِ لي رمقاً فقدْ

أبيتُ، لبُقيْا العِزِّ، ذُلّ البَقيّة ِ

ويا صحَّتي ما كانَ من صُحبتي انْقضى

ووصلُك في الأحشاءِ ميتاً كهجرَة ِ

ويا كلّ ماأبقى الضّنى منّيَ ارتحِلْ،

فما لكَ مأوى ً في عظامٍ رَميمة ِ

ويا ما عسَى منّي أُناجي، تَوَهّماً

بياءِ النَّدا أُونِستُ منكَ بوحشة ِ

وكلُّ الَّذي ترضاهُ والموتُ دونَهُ

بهِ أنا راضٍ، والصّبابة ُ أرضَتِ

ونَفسِيَ لم تَجزَعْ بإتلافِها أسى ً،

ولو جَزِعَتْ كانت بغيري تأسَّتِ

وفي كُلِّ حيٍّ كلُّ حيٍّ كَميِّتٍ

بها، عِنْدهُ قَتلُ الهَوى خيرُ مَوْتَة ِ

تجمَّعتِ الأهواءُ فيها فمَا ترى

بها غَيرَ صَبٍّ، لا يرى غيرَصَبْوَة ِ

إذا سَفَرَتْ في يومِ عيدٍ تزاحمَتْ

على حُسنهِا أبصارُ كلِّ قبيلة ِ

فأرواحُهُم تصبُوا لِمعنى جمالِهَا

وأحداقُهُم من حُسنِها في حديقة ِ

وعنديَ عيدي كُلَّ يومٍ أرى بهِ

جَمالَ مُحَيّاها، بعَينٍ قريرة ِ

وكلُّ اللَّيالي ليلة ُ القدرِ إنْ دنَتْ

كما كُلُّ أيَّامِ اللِّقا يومُ جُمعة ِ

وسعي لها حجٌّ بهِ كُلُّ وَقفة ٍ

على بابها قدْ عادلَتْ كُلَّ وَقفة ِ

وأي بلادِ اللّهِ حَلّتْ بها، فما،

أراها، وفي عيني حَلَتْ، غيرَ مكّة ِ

وأيُّ مكانٍ ضمَّها حرمٌ كذا

أرى كلّ دارٍ أوْطَنَت دارَهِجْرَة ِ

وما سكَنَتْهُ فَهوَ بَيتٌ مُقَدَّسٌ،

بقرَّة ِ عيني فيهِ أحشايَ قرَّتِ

ومَسجِدِي الأقصَى مساحِبُ بُرْدها

وطيبي ثَرى أرضٍ، عليها تمَشّتِ

مواطنُ أفراحي ومربَى مآربي

وأطوارُ أوطاري ومأمنُ خِيفتي

مَغانٍ، بِها لم يَدخُلِ الدّهرُ بيننا،


ولا كادَنا صرْفُ الزّمانِ بفُرقَة ِ

ولاسَعتِ الأيَّامُ في شَتِّ شملِنَا

ولا حكمت فينا اللَّيالي بِجفوة ِ

ولا صبَّحتنا النَّائباتُ بِنَبْوَة ٍ

ولا حَدَّثَتنا الحادِثاتُ بنَكبَة ِ

ولا شنَّعَ الواشي بصدٍّ وهجرة ٍ

ولا أرجَفَ اللَّلاحي ببيْنٍ وسلوَة ِ

ولا استيقظتْ عينُ الرَّقيبِ ولمْ تزلْ

عليَّ لهَا في الحبِّ عيني رقيبتي

ولا اختُصّ وَقتٌ دونَ وقتٍ بطَيبَة ٍ،

بها كلُّ أوقاتي مواسِمُ لذَّة ِ

نهاري أصيلٌ كلُّهُ إن تنسَّمتْ

أوائيلُهُ مِنها برَدّ تحِيّتي

وليلي فيها كلهُ سحَرٌ إذا

سرَى لي منها فيهِ عرفُ نُسيمة ِ

وإن طَرَقتْ لَيلاً، فشَهرِيَ كُلّهُ

بها ليلة ُ القدرِ ابتهاجاً بزورة ِ

وإن قَرُبَتْ داري، فعاميَ كُلّهُ

ربيعُ اعتدالٍ، في رِياضٍ أريضَة ِ

وإنْ رَضيتْ عني، فعُمريَ كُلُّهُ

زمانُ الصّبا، طيباً، وعصرُ الشبيبَة ِ

لئن جمعَتْ شملَ المحاسنِِِ صورة ً


شَهِدْتُ بها كُلّ المَعاني الدّقيقَة ِ

فقَدْ جَمَعَتْ أحشايَ كلَّ صَبابة ٍ،

بها وجوى ً يُنبيكَ عن كلِّ صبوة ِ

ولِمْ لا أُباهي كُلّ مَن يدّعي الهوَى

بها وأُناهي في افتخاري بحُظوة ِ

وقد نِلْتُ منها فوْقَ ما كنتُ راجياً،

وما لم أكنْ أمّلتُ من قُرْبِ قُربَتي

وأرغَمَ أنفَ البَينِ لُطْفَ اشتِمالِها

عليَّ بما يُربى على كلَّ مُنية ِ

بها مثلَما أمسَيتُ أصْبَحتُ مُغرَماً،


وما أصبحتْ فيهِ من الحسنِ أمستِ


فلو ْمنحتْ كلّ الوَرى بعضَ حُسنها،

خَلا يوسُفٍ، ما فاتَهُمْ بِمَزِيّة ِ

صرَفتُ لها كُلّي، على يدِ حُسنِها،

فضاعفَ لي إحسانُها كلَّ وصلَة ِ

يُشاهِدُ منّي حُسنَها كُلُّ ذَرّة ٍ،


بها كلُّ طرفٍ جالَ في كلِّ طرفة ِ


ويثنى عليها فيَّ كلُّ لطيفة ٍ

بكُلّ لِسانٍ، طالَ في كُلّ لَفظَة ِ


وأنشَقُ رَيّاها بِكُلّ دَقيقَة ٍ،

بها كلُّ أنفٍ ناشقٍ كلَّ هبَّة ِ

ويسمعُ مني لفظها كلُّ بضعة ٍ

بها كلُّ سمعٍ سامعٍ متنصِّتِ

ويَلْثُمُ منّي كُلُّ جُزْءٍ لِثامَها

بكلِّ فمٍ في لَئمهِ كلُّ قبلة ِ

وسارَومَتنُ الرّيحِ تحتَ بِساطِه،

بهِ كلُّ قلبٍ فيهِ كلُّ محبَّة ِ

وأغرَبُ ما فيها استَجَدتُ، وجادَ لي،

بهِ الفتحُ كشفاً مذهباً كلَّ ريبة ِ

شُهودي بعَينِ الجمعِ كلَّ مُخالِفٍ،

وليَّ ائتلافٍ صدُّهُ كالمودَّة ِ

وهامَ بها الواشي فجارَ برقبة ِ

فشكري لهذا حاصلٌ حيثُ برُّها

لِذا واصلٌ والكلُّ آثارُ نعمتي

وغيري على الأغبارِ يُثني وللسِّوى

سواي، يثني منه عطفاً لِعطَفَتي

وشكري لي والبِرُّ منيَ واصلٌ

إليَّ ونفسي باتِّحادي استبدَّتِ

وثَم أمورٌ تم لي كشفُ سِترها

بصحوِ مفيقٍ عن سوايَ تغطّ

وعنيَ بالتَّلويحِ يفهمُ ذائِقٌ

غَنِيٌّ عنِ التّصريحِ للمُتَعَنّتِ

بها لم يبُحْ من لم يُبح دمَهُ وفي الـإشارة ِ معنًى ما العبارة ُ حدَّتِ


ومَبدأُ إبْداها اللّذانِ تَسَبّبَا  إلي فُرقتي والجمعُ يأبى تشتُّتي

هُما مَعَنا في باطنِ الجَمعِ واحدٌ، وأرْبَعَة ٌ في ظاهرِالفَرْقِ عُدّتِ

وإنّي وإيّاها لَذاتٌ، ومَن وَشى  : بها وثنى عنها صِفاتٌ تبدَّتِ


فذا مُظهرٌ للرُّوحِ هادٍ لأفقِهَا : شهوداً بدا في صيغة ٍ معنويَّة ِ

وذا مظهرٌ للّنفسِ حادٍ لرفقِها :وُجوداً، غدا في صيغَة ٍ صُوَرِيّة ِ

ومَن عَرَفَ الأشكالَ مِثْليَ لم يَشُبْـهُ : شركُ هدى ً في رفعِ إشكالِ شبهة ِ

فَذاتيَ باللّذّاتِ خَصّتْ عَوالِمي : بمجموعها إمدادَ جمعٍ وعمَّتِ

و جادتْ، ولا استعدادَكَسبٍ بفيضِها، وقبلَ التّهَيّي، للقبولِ، استعدّتِ

فبالنّفسِ أشباحُ الوُجودِ تنَعّمَت؛ وبالرّوحِ أرواحُ الشّهُودِ تَهَنّتِ

وحالُ شُهودي: بينَ ساعٍ لأفقِهِ، ولاح مراعٍ رفقهُ بالنَّصيحة ِ

شهيدٌ بحالي، في السّماعِ لجاذِبي، قَضاءُ مَقَرّي، أو مَمَرُّ قضيّتي

ويثبِتُ نفيَ الإلتباسِ تطابقُ الـمثالينِ بالخمسِ الحواسِ المبينة ِ

وبين يديْ مرماي دونَكَ سرَّ ما تلقَّتهُ منها النَّفسُ سراً فألقَتِ


إذا لاحَ معنى الحُسنِ في أيّ صورَة ٍ، وناحَ مُعنّى الحُزنِ في أيّ سُورَة ِ


يُشاهِدُها فِكري بِطَرفِ تَخيّلي، ويسمعُها ذكرى بمسمَعِ فِطنتي

ويُحضرها للنَّفسِ وهمي تصوُّراً فيحسَبُها، في الحِسّ، فَهمي،نديمتي

فأعجبُ من سُكري بغيرِ مُدامة  وأطربُ في سرِّي ومني طربتي

فيرقصُ قلبي وارتعاشُ مفاصلي يصفِّقُ كالشَّادي وروحيَ قينتي


وما برحَتْ نفسي تقوَّتُ بالمُنى وتمحو القوى بالضُّعف حتى تقوَّتِ

هناك وجدتُ الكائناتِ تحالفتْ على أنَّها والعونُ مني مُعينتي

ليجعلَ شملي كلُّ جارحة ٍ بها ويشملَ جمعي علُّ منبتِ شعرة ِ

ويَخلْعَ فينا، بيننا، لُبسَ بيننا على أنَّني لم أَلفِه غير ألفَة ِ

تنبَّهْ لنقلٍ الحسِّ للنَّفسِ راغباً عن الدَّرسِ ما أبدت بوحي البديهة ِ
لِروحي يُهدى ذكرها الرَّوحَ كلَّما سرَتْ سَحراً منها شمالٌ وهبَّتِ

ويَلتَذُّ إنْ هاجَتهُ سَمعيَ، بالضُحى، على ورقٍ ورقه شدَت وتغنَّتِ

وينعمُ طرفي إن روتهُ عشيَّة ً لإنْسانِهِ عَنها بُروقٌ، وأهْدَتِ

ويَمْنَحهُ ذَوقي ولمْسيَ أكْؤسَ الـشَّرابِ إذا ليلاً عليَّ أُديرتِ


ويوحيهِ قلبي لِلْجَوانِحِ، باطِناً، وتَظْفَرُ آسادُ الثّرى بالفَريسة ِ

ويحضِرُني في الجمعِ من باسمها شدا فأَشْهَدُها، عِنْدَ السّماعِ، بجُملتي

فَيَنحو سَماءَ النّفحِ روحي، ومَظهَري الــمُسَوى بها، يحنو الأترابِ تُرْبَتي


فمنيَ مجذوبٌ إليها وجاذبٌ إليهِ ونزعُ النزعِ في كلِّ جذبة ِ

وما ذاكَ إلاّ أنّ نَفْسي تَذَكّرَتْ حَقيقَتها، مِن نَفْسِها، حينَ أوحَتِ

فَحَنّتْ لِتَجريدِ الخِطابِ بِبرْزَخِ الـترابِ وكلٌّ آخذٌ بأزمَّتي

ويُنبيكَ عن شأني الوليدُ وإن نشَا بليداً بإلهامٍ كوحيٍ وفطنة ِ

إذا أنّ مَنْ شَدَّ القِماطِ، وحنّ، في نشاطٍ إلى تفريجِ إفراطِ كربة ِ


يُناغَى فيلغي كلَّ كَلٍّ أصابَهُ ويُصغي لمَنْ ناغاهُ كالمتنصِّتِ

ويُنسيهِ مُرَّ الخطبِ حلوُ خطابهِ ويذكِرهُ نجوى عهودٍ قديمة ِ


ويُعْرِبُ عن حالِ السّماعِ بحالِهِ، فيُثْبِتُ، لِلْرَّقصِ، انْتِفاءَ النّقيصَة ِ


إذا هامَ شَوْقاً بالمُناغي، وهمَّ أنْ يطيرَ إلى أوطانهِ الأوليَّة ِ


يَسَكَّنُ بالتَّحريكِ، وهو بِمَهدِهِ إذا، مالَهُ أيدي مُرَبيّهِ، هَزّتِ

وجدتُ بوجدٍ آخذي عند ذكرِها بتحبيرِ تالٍ أو بألحانِ صيِّتِ

كما يجدُ المكروبُ في نزعِ نفسهِ إذا، مالَهُ رُسُلُ المَنايا، تَوَفَّتِ


فواجِدُ كَرْبٍ في سياقٍ لفُرْقَة ٍ، كمكروبِ وجدٍ لاشتياقٍ لرفقة ِ

فذا نفسُهُ رقَّتْ إلى ما بدتْ بهِ ورُوحي تَرَقّتْ للمبادي العَلية ِ

وبابُ تخطِّيَّ اتَّصالي بحيثُ لا حجابَ وصالٍ عنهُ روحي ترقَّتِ

على أثَري مَن كانَ يُؤْثِرُ قَصْدَهُ، كمثليَ فليركَبْ لهُ صدقَ عزمَة ِ

وكم لُجَّة ٍ قد خُضتُ قبلَ ولوجهِ فَقيرُ الغِنى ما بُلَّ مِنها بِنَغْبَة ِ

بمرآة ِ قولي إن عزمتَ أريكهُ فأصغِ لِما أُلقي بِسَمْعِ بَصيرَة ِ

لَفَظْتُ مِن الأقْوالِ لَفْظِيَ، عِبْرَة ً،وحَظّي، مِن الأفْعالِ، في كلِّ فَعْلَة ِ


ولَحظي على الأعمالِ حُسنَ ثوابها وحِفظيَ، لِلأحوالِ، مِن شَينِ رِيبَة ِ


ووَعْظي بِصِدقِ القَصْدِ إلْقاءَ مُخلِصٍ، وَلَفْظي اعتِبارَ اللّفْظِ في كُلّ قِسمَة ِ

وقلبي بيتٌ فيه أسكنُ دونَُ  ظهورُ صفاتي عنهُ من حجُبيَّتي


ومنها يميني فيَّ ركنٌ مقبَّلٌ ومِن قِبْلَتي، لِلحُكمِ، في فيّ قُبلَتي


وحَوْليَ بالمَعنى طَوافي، حقيقَة ً، وسعيي لوجهي من صفائي لمروتي


وفي حَرَمٍ منْ باطِني أمْنُ ظاهِري، ومنْ حولهِ يُخشى تخطّف جيرتي

ونَفسي بِصَومي عن سِوايَ، تَفَرُّداً، زكَت وبفضلِ الفيضِ عنيَ زكَّتِ


وشَفْعُ وُجُودي في شُهوديَ، ظلَّ في اتّـحاديَ وِتراً في تيقّظِ غفوتي

وإسراءُ سرِّي عن خصوصِ حقيقة  إليَّ كَسيري في عُمُومِ الشَّريعة ِ


ولمْ ألهُ بالَّلاهوتِ عن حكمِ مظهري ولمْ أنسَ بالنَّاسوتِ مظهرَ حكمتي


فعَنّي، على النّفسِ، العُقودُ تَحكَّمت؛ ومنّي، على الحِسِّ، الحُدُودُ أُقيمَتِ


وقد جاءني منّي رَسولٌ، عليه ماعنّتُّ، عَزيزٌ بي، حريصٌ لِرَأفَة ِ


فحكميَ من نفسي عليها قضيتهُ ولمَّا تولَّتْ أمرها ما تولَّتِ


ومن عهد عهدي قبلَ عصرِ عناصري إلى دارِ بَعثٍ، قَبلَ إنذارِبَعثَة ِ

إليَّ رسولاً كنتُ مني مرسلا وذاتي بآياتي عليَّ استدلّتِ


ولما نقَلتُ النّفسَ من مُلكِ أرضِها بحكمِ الشِّرا منها، إلى مُلكِ جَنّة ِ

وقد جاهدتْ، واستُشهدتْ في سبيلها، وفازَتْ بِبُشرَى بيعِها، حينَ أوفَتِ


سَمتْ بي لجَمعي عن خُلودِسمائِها، ولم أرْضَ إخلادي لأرضِ خليفتي


ولافَلَكٌ إلاّ، ومن نورِ باطنِي، بهِ مَلكٌ يُهدى الهدى بِمشيئتي


ولا قُطرَ إلاَّ حلَّ من فيضِ ظاهري بهِ قطرة ٌ عنها السَّحائبُ سحَّتِ

ومن مطلّعي النُّورُ البسيطُ كلمعة ٍ ومن مشرعي البحرُ المحيطُ كقطرة ِ


فكُلّي لكُلّي طالِبٌ، مُتَوَجّهٌ، وبعضي لبعضي جاذبٌ بالأعنَّة ِ

ومَن كانَ فوقَ التّحتِ، والفوْقُ تحته، إلى وَجهِهِ الهادي عَنَتْ كلُّ وِجهَة ِ


فتحتُ الثّرى فوقُ الأثيرِ لرتقِ ما فَتَقْتُ، وفَتقُ الرّتقِ ظاهرُ سُنّتي


ولا شُبهَة ٌ، والجَمعُ عينُ تَيَقّنٍ؛ ولا جهة ٌ والأينُ بينَ تشتتي


ولاعِدّة ٌ ووالعّدَ كالحدّ قاطِعٌ؛ ولا مدَّة ٌ والحدُّ شركُ موقِّتِ

ولانِدّ في الدّارَينِ يقضي بنَقْضِ مابنيتُ، ويُمضي أمرُهُ حُكمَ إمرَتي

ولاضِدّ في الكَونَينِ، والخَلقُ ما ترى،بهم للتَّساوي من تفاوتِ خِلفتي

ومني بدا لي ما عليّ لَبِسْتُهُ؛ وعنِّي البوادي بي إليَّ أُعيدتِ


وفيّ شَهِدتُ السّاجدينَ لمَظهري،فحَقّقتُ أني كُنتُ آدمَ سَجدَتي


وعانيتُ روحانيَّة َ الأرضينَ في ومِنْ أفقي الدّاني اجتدى رفقيَ الهدى

ومن فرقيَ الثَّاني بدا جَمْعُ وحدَتي وفي صَعقِ دكَّ الحِسُّ خَرّتْ، إفاقَة ً

ليَ النَّفسُ قبلَ التَّوبة ِ الموسويَّة ِفلا أينَ بعدَ العَينِ، والسّكْرُ منهُ قدْ


أفَقْتُ، وعينُ الغينِ بالصَّحوِ أصحَتِ وآخرُ محوٍ جاءَ ختميَ بعدهُ


كأَوّلِ صَحْوٍ لارتسامٍ بِعِدّة ِ وكيف دخولي تحتَ ملكي كأوليا

ءِ ملكي وأتباعي وحزبي وشيعتي ومأخوذُ محوِ الطَّمسِ محقاً وزنتُهُ

بمحذوذِ صحوِ الحسِّ فرقاً بكفَّة ِ فنقطَة ُ غينِ الغينِ، عن صَحويَ، انمحتْ؛


ويقظة ُ عينِ العينِ محويَ ألغتِ وما فاقدٌ بالصَّحوِ في المحوِ واجدٌ


لتلوينهِ أهلاً لتمكينِ زلفة ِتساوَى النشاوى والصُّحاة ُ لنعتهم

برسمِ حضورٍ أو بوسمِ حظيرة ِوليسوا بقَوْمي مَن علَيهِمْ تعاقَبَتْ

صفاتُ التِباسٍ، أو سِماتُ بقيّة ِومنْ لمْ يرثْ عنِّي الكمالِ فناقصٌ

على عّقِبَيْهِ ناكِصٌ في العُقوبَة ِوما فيّ ما يُفضي للَبسِ بقيّة ٍ،


ولا فئَ لي يقضي عليَّ بفيئة ِوماذا عسَى يلقَى جَنانٌ وما بهِ

يفوهُ لسانٌ بينَ وحيٍ وصيغة ِتَعانَقَتِ الأطرافُ عنديَ، وانطوى


بِساطُ السِّوى، عدلاً، بحُكمِ السوِيّة ِوعادَ وُجودي، في فَنا ثَنَوِيّة ِ الـ


وُجودِ، شُهوداً في بَقَا أحَديّة ِفما فَوْقَ طَوْرِ العَقلِ أوّلُ فَيضَة ٍ،


كما تحتَ طورِ النَّقلِ آخرُ قبضة ِلذلك عَن تفضيلِهِ، وهوَ أهْلُهُ،


نهانا على ذي النُّون خيرُ البريَّة ِ أشَرْتُ بما تُعطي العِبارَة ُ، والذّي

تغطَّى فقدْ أوضحتُهُ بلطيفة ِولَيسَ ألَستُ الأمسِ غيراً لمنْ غدا،


وجُنحي غدا صُبحي ويومي ليلتي وسرُّ بلَى للّهِ مرآة ُ كشفها


وإثباتُ معنى الجمعِ نفيُ المعيَّة ِفلا ظُلمٌ تَغشَى، ولاظُلمَ يُختَشَى،

ونعمة ُ نوري أطفأتْ نار نِقمتي ولا وَقتَ، إلاّ حيثُ لاوقتَ حاسِبٌ


وجودَو وجودي من حسابِ الأهلَّة ِومَسجونُ حَصْرِ العَصرِ لم يَرَ ما وَرا


ء سِجّينِهِ، في الجَنّة ِ الأبدِيّة ِفبي دارَتِ الأفلاكُ، فاعجَبْ لقُطبِها الـ

ـمُحيطِ بها، والقُطبُ مرْكَزُ نُقطَة ِولا قطبَ قبلي عن ثلاثٍ خلفتهُ


وقُطبِيّة ُ الأوتادِعن بَدَلِيّة ِفلا تَعدُ خَطّي المُستقيمَ، فإنّ في الـ


زَّوايا خبايا فانتهزْ خيرَ فرصة ِفعَنّي بّدا في الذّرّ فيّ الوَلا، وَلي


لبانُ ثُدى ِّ الجمعِ منّي درَّتِ وأعجبُ ما فيها شهدتُ فراعني


ومنْ نفثِ روحِ القدسِ في الرَّوعِ ورعتي وقدْ أشهدتني حُسنها فشدهتُ عنْ


حجايَ ولمْ أُثبتْ حلايَ لدهشتي ذَهلتُ بها عنِّي بحيثُ ظننتُني


سِوايَ، ولم أقصِدْ سَواء مَظِنّتي ودِّلني فيها ذهولي فلمْ أُفقْ


عَليّ ولم أقْفُ التِماسي بظِنّتي فأصبحتُ فيها والها لاهياً بها


ومنْ ولَّهتْ شُغلاً بها عنهُ ألهَتِ وعن شُغُلي عنَّي شُغِلْتُ، فلو ْ بها


قضيتُ ردًى ما كنتُ أدري بُنقلتي ومِن مُلَحِ الوَجِدِ المُدَلَّهِ في الهَوى الـ


ـمُولَّهِ عَقلي، سَبيُ سَلبٍ كَغَفْلَتي أُسائلُها عنّي، إذا ما لَقيتُها،


ومِن حيثُ أهدَت لي هدايَ أضلَّتِ وأَطْلُبُها منّي، وعِنديَ لم تزل


عجبتُ لها بي كيفَ عني استجنَّتِ وما زِلْتُ في نَفسي بها مُتَرَدِّداً


لِنَشْوَة ِ حِسّي، والمَحاسِنُ خَمرَتي أسافرُ عن علمِ اليقينِ لعينهِ

إلى حقِّهِ حيثُ الحقيقة ُ وحلتي وأنْشُدُني عنّي، لأُرْشدني، على

لساني إلى مسترْشدي عندَ نشدتي 


وأسألني رفعي الحجابَ بكشفي الــنقابَ، وبي كانَتْ إليَّ وسيلَتي


وأنظرُ في مرآة ِ حسنيَ كي أرىجَمالَ وُجودي، في شُهوديَ طَلْعتي


فإنْ فُهتُ باسمي أُصغِ نحوي تشوُّقاً إلى مُسْمِعي ذِكري بِنُطقي، وأُنصِتِ


وألصقُ بالأحشاءِ كفِّي عسايَ أنْ أُعانِقَها في وَضْعِها، عِندَ ضَمّتي


وأهْفُو لأنفاسي لَعلّيَ واجِدي بِها مُستَجيزاً أنّها بيَ مَرّتِ


إلى أنْ بَدا منّي، لِعَينيَ، بارِقٌ، وبانَ سنَى فجرى وبانتْ دُجنَّتي


هناكَ، إلى ما أحجَمَ العقلُ دونَهُ وَصَلْتُ، وبي مِنّي اتّصالي ووُصْلتي


فأسفَرْتُ بِشرَاً، إذ بَلَغْتُ إليّ عن يقينِ يقيني شدَّ رحلٍ لسفرتي

وأرشدتُني إذْ كنتُ عنِّي ناشدي إليَّ ونفسي بي عليَّ دليلتي

وأستارُ لَبْسِ الحِسّ، لما كَشَفَتُها، وكانتْ لها أسرارُ حُكمي أرخَت


رفعتُ حجابَ النَّفسِ عنها بكشفيَ الــنّقابَ، فكانتْ عن سُؤالي مُجيبتي


وكنتُ جلِا مرآة ِ ذاتي مِن صدا صفاتي ومنِّي أحدقَتْ بأشعَّة ِ


وأشهَدْتُني إيايّ، إذ لا سِوايَ، في شُهوديَ، موجودٌ، فيَقضِي بِزَحمة ِ

وأسمعُني في ذكريَ اسميَ ذاكري،ونفسي بِنَفيِ الحسّ أصغَتْ وأسمَتِ


وعانقتُني لا بالتزامِ جوارحي الـجوانِحَ، لكِنّي اعتَنَقْتُ هُوْيّتي


وأوجَدْتني روحي، وروحُ تَنَفّسي بعطِّرُ أنفاسَ العبير المفتَّتِ


وعن شِرْكِ وَصْفِ الحسّ كُلّي مُنَزَّه،وفيَّ وقدْ وحدتُ ذاتيَ نُزهتي


ومدحُ صفاتي في يوفِّقُ مادحي لحمدي ومدحي بالصِّفاتِ مذمّتي

فشاهدُ وصفي بي جليسي وشاهدي بهِ لاحتجابي لن يحلَّ بحلَّتي

وذِكرِي بها رُؤيا تَوَسُّنِ هجْعتي كذاكَ بِفِعلي عارِفي بيَ جاهِلٌ،


وعارفهُ بي عارفٌ بالحقيقة ِ


فخذْ علمَ أعلامِ الصِّفاتِ بظاهرِ الـمعالمِ من نفسٍ بذاكَ عليمة ِ


وفَهمُ أسامي الذَّاتِ عنها بباطنِ الــعَوالم، من روحٍ بذاكَ مُشيرَة ِ


ظهورُ صفاتي عن أسامي جوارحي مَجازاً بها للحكمِ نفسي تسمَّتِ


رُقُومُ عُلُومٍ في سُتُورِ هياكِلٍ، على ماوراءَ الحسِّ في النَّفسِ ورَّتِ


وأسماءُ ذاتي عن صفاتِ جوانحي جَوازاً لأسرارٍ بها، الرّوحُ، سُرّتِ

رموزُ كُنُوزٍ عن مَعاني إشارَة ٍ،أتحسبُ مَن جاراكَ، في سِنة ِ الكَرى،

وآثارُها في العالمين بِعِلْمِها،وعنها بها الأكوانُ غيرُ غنيَّة ِ


وُجودُ اقتِنا ذِكْرٍ، بأيْدِ تَحكّمٍ، شهودُ اجتنا شُكرٍ بأيدٍ عميمة ِ


مظاهِرُ لي فيها بَدَوْتُ، ولم أكُنْعليّ بخافٍ قبلَ موطنِ بَرزتي





---



_________________


ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
حسبي الله لا إله إلا هو عليه توكلت وهو رب العرش العظيم
ــــــــــــــــــــــــــــــ
فوضت أمرى إلى خالقى وقلت لقلبى كفاك الجليل
مدبر أمرى ولاعلـم لى فهو حــسبى ونعم الوكــيل

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
خـــادم الإمام الرفاعى
ســـيـد أحـمـد العطار
ـــــــــــــــــــــــــــــــــ

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
http://saydatar.ahlamontada.com
 
من شعر عمر بن الفارض
استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:تستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
الرفاعي ســــــيـد أحــمــد الـعطـــار  :: واحـــة الـــشــعـر والـقـصائـد والمــدائــح-
إرسال موضوع جديد   إرسال مساهمة في موضوعانتقل الى: